رأيكم يا غاليين واتمنى تتفاعلوا على الفصل هنتظر رأيكم عليه ياريت متتجاهلوش فضلًا لأنه ده شيء بيسعدني وشكرًا ليكم على دعمكم الدائم ليا وإن شاء الله نتقابل في رواية أخرى بس اتأكدوا إنكم عاملين ليا متابعة عشان نبقى على تواصل دائم، وقراءة سعيدة ♥️
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈
“قلوب معلقة بالهوى، فكان الغرام نصيبهم” ❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈ بقيت على حالتها المضطربة وبكائها المستمر ظنًا منها أنها فقدته بعدما ودعها ورحل، خرج الطبيب من الغرفة ولاحقته عدد من الممرضين خلفه، استطاعت أن تستوقف واحدة منهم بعدما ثارت شفقتها، تحدثت متسائلة بلهفة:
– إيه اللي حصُل لعمران، أحب على يدك طمني جلبي چوزي مليح دلوك. طالعها بشفقة وحزن لكنها لا تعلم كيف تخبرها بعدما أكد عليهم الطبيب عدم معرفة أحد حتى يأتي الضابط أولًا بالرغم من هتاف عمران باسم زوجته وطلبها بوجودها بجانبه حتى يطمئن قلبها القلق: – طمني جلبك وأدعيله، ومتقلقيش حالك. طالعتها بأمل دب داخل أوصالها من جديد: – يعني هو مليح دلوك صُح. صمتت ولم تقوَ أن تخبرها فسارت من أمامها صامتة خوفًا على عملها بسبب حديث الطبيب الصارم بإخفاء الأمر عن الجميع، عادت عهد تدعي ربها من جديد بعد أن شعرت بالأمل لحديثها مع الممرضة.
لم يمر طويلًا ووجدت رجال الشرطة يدلفون إلى زوجها، فاتسعت ابتسامتها من بين دموعها المنتحبة وشعرت بعودة أنفاسها من جديد لكن نيران حزنها لم تخمد سوى بعد وجودها داخل أحضانه المحبة لتتوارى خلفها وتنهار حصونها بعد أن حصلت على أمانها. رأت بعد ذلك خروج الرجال الشرطة بعدما استطاعوا الحصول على أقواله والآن أصبح معهم دليل الإدانة ضد حسن الجبالي ومساعده حمدي ولا يبقَى سوى القبض عليه لمعاقبته ضد جرائمه الشنيعة التي فعلها في النجع منتهزًا سلطته، وهم الآن سيذهبون إليه.
اقترب الطبيب من عهد التي كانت عينيها معلقة على غرفة زوجها وتحدثت بهدوء: – تقدري دلوك تدخليله لچل ما تطمني عليه، هو فاق ورايدك. اتسعت ابتسامتها بسعادة من بين دموعها الغزيرة المنهمرة، وهي تحمد ربها وسارت راكضة نحو غرفة زوجها، ولجت وعينيها تلتمع بوميض السعادة ودموع الفرحة التي أصابت فؤادها، اقتربت منه بحذر خوفًا عليه التفتت نحوها الممرضة وتحدثت بعملية: – بلاها حديت دلوك لچل ما يرتاح.
أومأت برأسها أمامًا بعدما ألقت بصرها نحوه ورأت حالته التي يبدو عليها الوجع والإرهاق، فاقتربت تلقي ذاتها داخل أحضانه وكأنها تؤكد لذاتها أن زوجها أصبح بخير وهو الآن بجانبها وهي تنعم بدفء أحضانه التي كانت تتمناها، شعرت بيده تربت بنحو فوق ظهرها وهي لم تكن تريد سوى ذلك، أجهشت في دوامة مريرة من البكاء بعدما خارت قوتها وبدا ضعفها وهي في حضن مَن أحبت وعشق فؤادها، استمعت إلى أنينه الخافت باسمها: – عهد..بزياداكي بكا عاد.
كم اشتقات لاستماع اسمها بنبرته المحبة، تطلعت نحوه بأعين تلتمع بوميض العشق الخلاب الذي لم يزدها سوى جمالًا بالرغم من ضعف ملامحها المرهقة بعدما استحوذ عليها الحزن، لكنها سرعان ما تحدثت بلهفة وقلق: – متتحدتش أنت لچل خاطري عنديك كيف ما جال الدَكتور، وأني مهبكيش واصل طول ما أنت زين، أني مرايداش غير إنك تبجى مليح وأبجى چارك. ابتسامة عاشقة بدت بوضوح فوق وجهه العاشق كانت كافية لشرح ما بداخله وإظهار حبها المتوغل بفؤاده والذي أحياه، وعادت داخل حضنه من جديد لتستمد أمانها والتزمت الصمت خوفًا عليه، تشعر بالارتياح والسعادة بعدما تحقق ما تمنت ودعت به ربها مترجية بأمل وصدق.
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈ في نفس الوقت.. داخل منزل الجبالي وقف حسن أمام رجاله بجسد متشنج والغضب يبدو بوضوح فوق وجهه، وصاح بهم بحدة صارمة: – كل اللي كان واقف امبارح هيتحاسب وحساب واعر كُمان، عهد تُبجى عنديّ غير إكده أني مهرحمش حد. سار نحو الداخل بغضب وخطى واسعة، تطلع نحو نعمة الجالسة بجانب زوجها، وسألها بجدية: – عرفتي حاچه عن بت المركوب ديه يا عمة. حركت رأسها نافية وأجابته بضيق: – لاه يا حسن، جولتلك نجتلها ونرميها للديابة في الچبل كان زمانا مرتاحين دلوك، أنت اللي كنت رايدها ومچنون عليها بت هنية.
التمعت عينيه بغضب وسيطر الضيق عليه، فاسترسل حديثه بجدية يؤيد حديثها وخطأه: – حديتك صُح يا عمة، كان لازمن نتخلص منها بس هيحصل والله ليحصُل وأنتي خابرة كلمتيّ زين. ابتسمت بانتصار بعدما وصلت لما تريدء لم يتبقَ سوى أن تقف وتشاهد موـ,ـتها بأعين باردة والسعادة تغزو فؤادها، أعلنت عليها الحرب وها هي الآن ترى النتائج الماكرة، ليرتاح قلبها وتهدأ ضغائنه. تطلع حسن نحو حمدي وسأله بجدية حادة: – عمران مات ولا لساته ماسك في الدنيا.
هرب من نظراته وأجابه بعدم معرفة: – مخابرش حاچه عنيه ومفيش مخلوق لحد دلوك جدر يعرف حاچه، أخوك كان متفج ويا الحَكومة وهما دلوك مخليينش حد يجرب منيه. صدر عنه تنهيدة غاضبة وهو يهمس بينه وبين ذاته بضيق: – متبت في الدُنيا ومرايدش يهملها ولد أبوي. تفاجأ بأصوات سيارات الشرطة في الخارج، فأسرع يخرج بصحبة حمدي ونعمة بعد أن سيطر عليهم القلق، رأى حسن انتشار رجال الشرطة في المنزل بالكامل وسيطرتها على جميع رجاله، فلم يستطع المقاومة بعد أن رأى العدد الهائل الذي يقف أمامه، ابتلع ريقه بتوتر وتحدث متسائلاً بجدية:
– وه إيه اللي يا باشا لچل ده كله، جول إنك رايدني وأني أچيلك طوالي. رمقه باشمئزاز وتحدث بجدية وهو يشير للبعض بالقبض عليه بإحكام: – چيت عشان شغلي، أقبض عليك وعلى حمدي لچل ما تجولولنا السلاح دخل النچع كيف، هنتعلمُ منيكم. تفاجأ كل منهم من حديثه وتحدث حسن بتوتر حاول أن يخفيه: – سلاح إيه يا باشا أحنا منجدرش نعمل إكده، اللي جال إكده كداب.
أشار لرجاله بالذهاب وهما معهم، خرج حسن أمام أهالي النجع بعدما تعالت همهماتهم ولا أحد يفهم شيء مما يحدث، واعتلت صرخات نعمة برعب لما هو قادم عليها، تم القبض على زوجها وحسن بالطبع هناك أدلة قوية ضدهم، وقفت لا تدري ماذا تفعل بعدما حلت عليها الصدمة التي زلزلت قلبها، وجعلتها تشعر بالخوف لما سيحدث في مصيرها القادم في النجع بعدما خططت لأحلامها، هي لا يعنيها سوى مطامعها وأهدافها التي سيتم هدمها بعد ما حدث، لذلك صدر عنها تنهيدة حارقة تبرز ما بداخلها وقررت أن تفعل كل شيء لمساعدتهما، وعودتهما إلى النجع ليسير كما خططت، أمرت جميع الرجال بالحرص التام لما هو
قادم، وبدأت في محاولة طلب المساعدة ممَن يعملون معهم. ❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈ بعد مرور يومين…
علم الجميع بأخبار عمران بعد علمهم بشهادته لصالح الشرطة، واعترافه على شقيقه أنه هو مَن حاول قتـ,ـله وأطلق الطلقة عليه، تهللت أسارير جميع أهالي النجع بسعادة تامة، يعلمون جيدًا أن عودة عمران لصالحهم وصالح النجع بالكامل، بينما نعمة كانت متناقضة معهم بدرجة كبيرة شعرت بالخوف يقبض على قلبها والحقد عاد يلتمع داخل عينيها لعلمها أن القادم عليها هو الأسوأ، خاصة بعد عودة رجال عمران النجع كما أمر مع أكرم وجعلها تحت سيطرتهم وأعينهم إلى أن يعود، وعلمها بصعوبة خروج زوجها وحسن، الغضب يسيطر على عقلها حتى كادت أن تجن من تفكيرها الدائم وخوفها الذي سيطر عليها.
كانت عهد تجلس بجانب زوجها الذي بدأ يتحسن قليلًا، وبيدها الطعام تحاول أن تطعمه بحرص وخوف كما أخبرها الطبيب، تحدثت بدلال: – لچل خاطري عنديك تكمل وكل، أني رايداك تُبجى زين وتچيب حقي منيهم كلياتهم. تطلع نحوها بنظرات يسودها القلق وسألها بنبرة حادة لكنه لازال مجهدًا: – إيه اللي حُصُل وياكي يا عهد، عملوا إيه. تطلعت نحوه بأعين حزينة بعدما تجمعت دموعها بداخلها من جديد وعقلها يعيد عليها ما حدث معها في تلك الليلة المشؤومة وما رأته على يدهم، حاولت الهرب من نظراته المصوبة نحوها التي كانت غاضبة لعلمه بوجهها الذي بدا عليها، فتمتمت بخفوت:
– متشغلش بالك دلوك نتحدت بعدين لما تُبجى مليح. حمقاء هي تظن أنه سيصمت حديثها الذي أشعل النيران المضطربة داخل فؤاده واندلعت ثورة من المشاعر الغاضبة تسيطر على عقله، فعاد حديثه بنبرة تزداد صرامة وحدة: – إيه اللي حُصُل يا عهد، اتحدتي ومتغلبنيش وياكي عاد. أسرعت تمسك بقبضة يده بهدوء وأردفت بقلق وخوف يعتصر فؤادها: – حاضر هتحدت بس هدي حالك لچل خاطري عنديك يا عمران، أني مليش غيرك.
طبعت قبلة حانية فوق كفه تحدثت بتوتر تسرد عليه جميع ما حدث لها أثناء غيابه، تتحدث بقهر وحزن ضاري كاد أن ينهي حياتها لولا أملها الكبير في ربها أنه سيعيدها إلى أحضان زوجها، كذبت جميع الأحاديث التي كانت تصل إليها عمدًا ولم تصدق سوى إحساسها وثقتها في ربها الذي أنزل طمأنينته على فؤادها فجعلها قادرة على المواصلة، كانت تتابع انفعالاته الغاضبة والقادرة على حرق الدنيا بأكملها، صمتت بقلق خوفًا عليه بعدما انتهت من سرد ما مضى عليها بمفردها بعد أن اشتدت عليها ظلمة الليل الحالكة وبرودته التي كانت تجعلها ترتجف خوفًا عليه، رأت غضبه الضاري بعد استماعه لحديثها ويمرر يده بحنان
فوق وجهها متمتمًا بضيق: – الله في سماه يا عهد حقك هيرچع غصب عنيهم كلياتهم. اتسعت ابتسامتها العاشقة بسعادة: – حقي رچعلي برچوعي في حضنك اللي مبجتش أجدر تجعد براه وأهمله دقيقة واحدة. جذبها داخل أحضانه فاقتربت بحذر تستمع إلى نبضات قلبه لتحيي روحها وتجعلها تتأكد أنه حقًا بجانبها، تحدثت هامسة بفرحة: – أني بحبك يا عمران، عشجتك والله والجلب مبجاش ينبض غير بشوفتك جدامه، مخابراش عملت فيا إيه يا ولد الچبالي.
ابتسم هو الآخر وإلى الآن عقله لم يصدق أنها هي مَن تخبره ذلك الحديث وتتفوه به بإرادتها هو لا يتمنى ولم يريد سوى استماعه منها برضا كما شعر الآن، يشكر ربه أنه استطاع زرع عشقه في فؤادها، استرسل حديثه بجيبها بشغف بعدما طبع قبلة حانية فوق جبهتها: – الله في سماه ولد الچبالي معشجش غيرك ولا تتعذب جد ما اتعذب على يدّك ويد عنيكي اللي عملوا فيا إكده، هيمان ومحاسسش بروحي وأني وياكي يا عهد الجلب.
ابتسمت وشعرت إن حديثه كالدواء يداري جميع جراحها ويمحي ندبات أوجاعها، كما كان حزنها عليه الداء الذي حطم قلبها هو سيعيده الآن بعشقه الجارف الذي دومًا يشعرها به، بادلته حديثه العاشق بحب: – جلب وروح عهد الجلب ونن عيونها التنين كُمان، روحي تروح فداك يا عمران،بس مهتبجاش روحي لوحديّ لاه. السعادة تبدو بوضوح فوق ملامح وجهه، لكنه طالعها بعدم فهم ونظرات متسائلة لكن قبل أن يتحدث كانت أجابت هي بتأكيد وابتسامة واسعة تذيب فؤاده: – إيوه مش هبجى لوحديّ لاه هروح أني وولدك يا عمران.
هناك وميض جعل عينيه تلتمع بعدما تحققت أصعب أمانيه ولازال عقله لم يصدق ما تفوهت به، فأردف متسائل بصدمة سيطرت عليه وبدا ارتعاش حديثه من فرط الفرحة التي شعر بها: – إنتيّ جصدك إيه، إنتي حبلى يا عهد؟ دقات قلبه تتسارع بعدم انتظام لشعوره بسعادة لا توصف، ولهفة يطالعها بها، فأومأت برأسها مؤكدة وهي تتحدث بهدوء وتمسك بكف يده لتضعه فوق بطنها: – إيوه يا عمران أني حبلة مش جولتلك جبل الليلة المشؤومة أنى رايدك ترچع بدري لچل ما أجولك.
اتسعت ابتسامته وهو يحمد ربه ويشمره لفضله الواسع عليه، فقد عوض صبره بحبها والآن سيحصل على طفله منها كما كان يريد، بدأ يمرر يده فوق بطنها بسعادة وعدم تصديق إلى الآن، كانت تشاركه فرحته بفرحة مماثلة هي الأخرى، بعد أن انتصر عشقه الذي غزا قلبها وجعله يُجبر على مبادلته بعشق مماثل، جعلها تعلم كيف يكون العشق، وما هو عشق الرجال الحقيق، كانت تعنيه هو الذي غمرها بحنانه وعشقه دون أن ينتظر مقابل منها، هو فقط يثبت أنه يعشقها دون أم يقصد ذلك، بعدما انتصر عليه فؤاده وجعله يظهر عشقه المكنون داخله أمام الجميع دون خجل، جعلها تعلم أنه السند والأمان، المحب
الحقيقي الذي تستند عليه دون أن تميل بثقة تامة، وهي لا تريد سوى ذلك. ❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈ بعد مرور أسبوعين..
نجح عمران في استعادة صحته وقوته من جديد، واليوم سيعود إلى نجع علم بما حدث لشقيقه وزوج عمته كما كان يعلم بكل ما يدور في النجع منذُ حدوثه، هندم هيئته وهي تطالعه بابتسامة عاشقة تزيد جمالها، وإلى الآن لم تصدق أنها معه اقتربت بجانبه وهو يسير، بادلها ابتسامتها بأخرى عاشقة وهو يتمعن ملامحها بشغف، فاتسعت بسماها وهي ترى جمالها الخلاب الذي ينعكس عليه، ترى ذاتها بعينيه أنها الأنثى الوحيدة التي خُلقت في العالم، ترى لمعة عينيه عندما ينظر إليها وتشعر بغرورها وكبريائها الأنثوي، بعدما أظهر سحرها الذي بعثر روحه وسحق فؤاده مرغمًا منذُ أن رأى عيناها الفاتنة.
ولج عمران بصحبتها داخل منزل الجبالي من جديد وتعالت هتاف رجاله باسمه بفخر وسعادة مرحبين بعودته تحت ابتسامتها الواسعة وذكرها لربها الدائم على عودته داخل أحضانها، تطلع نحو أكرم واقترب هامسًا بحدة وجدية: – رايد اتحدت مع أهل النچع كلياتهم چمعلي إياهم، هطلع ارتاح دلوك. همهم يجيبه باحترام وعلى الفور سيفعل ما قاله عمران، سار عمران إلى الداخل وتعالت زغاريد جميع مَن في المنزل عدا نعمة التي انقبض فؤادها برعب وتعلم أن ما سيفعله معها ليس هين، وقفت عهد معهم تشاركهم تلك الفرحة التي جعلت السعادة تدخل حياتها من جديد، والأمان يحيطها بوجوده.
اقترب عمران من والدته التي كانت عينيها معلقة عليه بأمل وابتسامة واسعة لكنها إلى الآن لم تستطع التحدث أو الوقوف على قدميها من جديد، اقترب يحتضنها بحنان، طابعًا قبلة حانية فوق كفها وجبهتها وتحدث بهدوء: – متقلقيش حالك أني زين أهو جدامك يا ست النچع.
ابتسمت من بين دموعها المستمرة بسعادة، بينما هو شدد على احتضانه لها، وهو يرى سعادتها الواضحة التي أشرقت وجهها الشاحب، تحمد ربها أنه بخير كانت لم تسامح ذاتها إذا حدث له شيء فكل ماحدث ويحدث إلى الآن بسبب دلالها لصغيرها الذي غدر بها أولًا ثم بشقيقه وكان سيستمر في شره ومخططه الفاسد لولا ظهور الحقيقة والقبض عليه لمعاقبته. صعد عمران نحو غرفته وهي خلفه، أسرعت تحمل قفطانه عنه وتساعده في نزع جلبابه ثم أردفت بحنان:
– ريح حالك وأني هچيبلك الوكل لحد عنديك. جلس فوق الفراش كما أشارت وتمسك بيدها مسرعًا يمنعها من الذهاب معقبًا بشغف: – رايدك يا چاري يا عهد إنتيّ وولدي. عادت تجلس نحوه مبتسمة وهي تستند برأسها بحذر فوق كتفه وتحدثت بعشق صادق توغل داخل قلبها عنوة نتيجة لأفعاله وحبه: – من عينيا التنين يا من عهد وجلبها كُمان.
شعرت بيده الحنونة تحيط خصرها ليجعلها تقترب أكثر حتى تلامست أجسادهما وشعر بدفء اقترابها، بينما عينيه تتطلع برغبة نحو شفتيها وهي مستسلمة بين يديه بعشق جارف بعدما استطاع عزف سيمفونيته العاشقة على أوتار فؤادها، اشتعلت النيران بجسده ولم يستطع السيطرة عليها سوى بعد أن التقط شفتيها بين خاصتيه بشغف ولهفة وهي تبادله مشاعره العاشقة بأخرى مماثلة، لكنه نيرانه لم تخمد إلى الآن هو يريد أن ينعم بوجودها معه بعدما اشتاق إليها، لكنها حاولت السيطرة على ذاتها مسرعة وابتعدت وهي تلتقط أنفاسها بصعداء وتحدثت متلعثمة بتوتر وهي تبتعد:
– مينفعش إكده أنت لساتك تعبان ولازمن ترتاح كيف ما جال الدَكتور، هچهز الوكل وأچي طوالي. أسرعت تضع وشاحها من جديد وخرجت من الغرفة بخطوات واسعة مسرعة، وهي تضع يدها فوق قلبها الذي يدق بعنف مطالب باقترابه، لكنها تعلم أنه لم يتعافَ تمامًا فتخشى أن يصيبه شيء، حاولت أن تهدأ وتسيطر على
ثورة مشاعرها التي اندلعت بداخلها، ثم سارت إلى الأسفل تأمرهم بإعداد الطعام مسرعًا لأجله، وعادت إليه من جديد لتبقى معه وتتنعم بنعيم حضنه الدافئ الشغوف، ومشاعره العاشقة الذي يغمرها بها دومًا.
عاد عمران يرتدي ثيابه لينزل إلى الأسفل بعدما علم أن أكرم فعل ما طلبه، واجتمع بأهالي نجع العمدة من جديد، يرى الفرحة على وجوه الجميع والسعادة لعودته إليهم من جديد، أخبرهم أن كل شيء سيعود كما كان والنجع خاص بأهله ليس خاصه به فقط، يحقق العدل ويسود الأمان بوجوده لذلك رحب جميع أهل النجع بحديثه وعودته بقلب مطمئن. بعدما انتهى من اجتماعه بأهل النجع ومباركتهم وتهانيهم له، اقترب من أكرم وتحدث بهدوء: – أني مخابرش اشكرك كيف على وقفتك معايّ وچار مرتيّ اللي وصلتها لحد عندي بأمان، أنت عِملت اللي أخويّ معملوش يا أكرم.
ربت أكرم فوق كتفه بهدوء وأجابه بابتسامة واسعة: – متقولش إكده يا كَبير إنت صدجتني في الوقت اللي اتسرجت فيه ولدتني فرصة لچل ما اجف على رچلي من تاني وأوكل عياليّ، أني مرايداش منك غير إنك تشد حيلك وتبجى زين لچل ما تيجي معايٌ وتچوزنيّ. طالعه عمران بابتسامة واسعة وهتف متسائلًا بفرحة: – وه رايد تتچوز مين العروسة بجى على إكده. اتسعت ابتسامة أكرم هو الآخر والتمعت عينيه بوميض عاشق وهو يجيبه بسعادة: – أني رائد اتچوز إيمان بت عم مصيلحي.
أجابه بهدوء هو الآخر: