موسى خلاص بقى هيتجنن ما بقاش عارف هيعمل ايه وتحط قدام الامر الواقع الغفير بتاعه شهد عليه الناس شافتها في بيته صوره معاها بتثبت ان له علاقه بيها وخصوصا نظرته ليها في الصور وفضل يشاور عقله كثير وما لقاش حل غير انه يتجوزها وبعدين يفهم كل حاجه : ــ تمام يا شيخ طالما انت مش مصدق عمدتك تممو الجوازه بس الله في سماه لهكون مطربقها على نفوخها وعلى نفوخ اي حد اشترك في اللعبه دي علشان يعملوا فيا اكده ويسوقوا سمعتي .
وقرب منها لما لقى انشغالهم بالاتفاقات وهو هيتوعد لها: ــ اهلا بيكي يا اللي ما اعرفش اسمك دخلتي عش الدبابير برجلك وهتشوفي ايام سوداء على يدي هخليكي تتمني المـ,ـوت ما هتطوليهوش علشان تعملي عملتك المهببه دي وتلبسيني فيكي وانت عارفه كويس اني ما اعرفكيش . هربت بعينيها منه وقلبها طب في رجليها من تهديده لكن صممت انها تكمل الجوازه اللي هتحلم بيها كل يوم وليله وما همهاش الفضيحه ولا همها اي حاجه غير انها تبقى مرت موسى جواها متوكد انها تعرف تسيطر عليه وتخليه يهدى من غضبه لكن ما تعرفش انها حطت ايديها في النار اللي هتولع فيها ،
بعد شويه كان مر ساعتين والشيخ يشد المنديل من يدهم وانكتب كتاب موسى وصفيه الا اخيرا عرف اسمها وتكلم اخوها وهو بيطلب طلبه اللي مش هيتنازل عنه: ــ بعد اذنك يا شيخ البلد اختي لازم يتعمل لها فرح كبير يسمع كفركم وكفرنا وكل مكان فيكي يا سوهاج لاجل راسنا ما تترفع في وسط الناس وان اختي اتجوزت جوازه زينه واتعمل لها فرح كيف البنات وانت عارف كله إلا السمعة . هنا انتفض موسى وهو بيرفض اقتراح اخوها بشده:
ــ لا بقى اكدي كتير قوي وكمان هتخلوني اعمل لها فرح مش كفايه اني اتدبست فيها واتجوزتها بسبب ملعوب هي اللي عيملته اختك مش سهله وبكره زي ما دبستوني فيها قدام الخلايق كلاتهم هثبت براءتي قدام الخلق كلاتهم وهرجعها لكم كيف البهيمه اللي رايح وجاي يُض*رب فيها . ضر*ب اخوها بعصيته في الارض بغضب من كلام موسى عن اخته وقدام الناس:
ــ امسك لسانك يا عمده وانت هتتكلم عن بت الدهاشنه واعمل حسابك انها بقت عرضك وشرفك وما ينفعش تتكلم فيك اكده ولا انت ما تفهمش في الدين والاخلاق كمان وانا مصمم على ان اختي يتعمل لها فرح ويشهد عليه الناس كلاتها لاجل ما نرفعوا راسنا في وسط الناس وانت ما ترضلناش الاذيه دي ولا ايه يا شيخ البلد . ــ عنديك حق يا ولدي بكره يتم الفرح وتعزموا الناس والليله هتبقى كبيره ودي هديه مني ليك يا عمده الفرح بدبايحه بكل حاجه تخصه اني اللي هتممه وهصرف عليهم هديه جوازك وخلينا بقى نفضوها سيره الحوار دي .
نفض موسى جلابيته بغضب وهو هينفخ دخان والشيخ شايف حالته فاخده على جنب وهو هينصحه : ــ يا ولدي سواء كنت ظالم ولا مظلوم انت اتحطيت في الامر الواقع ولازمن نتبعو العوايد والتقاليد اللي هترفع راسك وسط الخلق وبعدين زي ما اخوها قال هي بقت مرتك وسمعتها وسيرتها من سمعتك وسيرتك وما ينفعش تتكلم عنيها شين واصل كانك هتتكلم على نفسك وبعدين الجوازه تمت فيها ايه لما الفرح يتم هم عنديهم حق لازم اختهم يتعمل لها فرح يا اما كده يا اما ولا انت هتستريح ولا هم هيستريحوا والنار هتفضل جايده من كلام الناس اللي ما هيبطلش .
موسى بقى يجز على اسنانه بغضب: ــ ماشي يا شيخ بس الله الوكيل اللي هتندب مني علقه النهارده تتكسح فيها اني جوزها وحر فيها واعمل اللي على كيفي ولازما اندمها على اللي عيملته دي وخلت وشي قدام الناس اتعرى واني راجل مش زين بعد ما كانت الناس كلها هتحلف باخلاق عمدتهم موسى . نصحه الشيخ : ــ بلاش يا ولدي تقرب منها بكره فرحها وهيبان عليها بلاش تخلي سيرتك تتوحش اكتر من كده بعد ما يتم الفرح وكل واحد يروح لحاله انت وهي حرين مع بعض مش هيتدخل بيناتكم واصل ثاني وانا هحكم عليهم دلوك زي ما حكمت عليك .
راح الشيخ في القاعده تاني: ــ دلوقتي البنتا بقت مرته ومش هتخرج من بيته والفرح هيتم بكره باذن الله اعزموا كل اللي تقدروا عليه واحنا اهل كرم بس من يوم ما بينتكم دخلت بيتنا ما لكمش علاقه بيها تاني واظن هي اللي اختارت بنفسها جوازتها والحكم دي لازم ترضوا بيه وهي كمان تعتبر نفسها ملهاش اهل ودي شرط قبول الجواز من جوزها ودي طلبه . الشيخ كان بيعمل محاوله انهم يتراجعوا عن الجواز لانه واثق في موسى وعرف ان عمره ما يعمل كده وكمل وهو بيسالها:
ــ هترضي يا بتي ما يكونش ليكي اهل ولا ناس دي طلب جوزك وزي ما هو وافق على طلباتكم انتي كمان مجبره توافقي يا اما تروحي مع اهلك . بصت صفيه لموسى بتحدي : ــ موافقه يا سيدنا الشيخ اني كفيله بنفسي ولنفسي . واتفقوا على كل حاجه وروحوا على بيتهم وهي كمان روحت معاهم وهتخرج من بيت ابوها على عرسها ، أما موسى بعد المجلس ما انفض نادى على بهنس بعلو صوته : ــ انت يا بهنس البهايم ، تعالى لي دلوك ليلتك طين على راسك وعلى راس اللي خلفوك.
فضل ينادي وبهنس ولا حس ولا خبر ومش سامع له صوت في أي مكان زي العادة ، راح لمكانه ملقهوش فضل يدور عليه في كل مكان وبص على دولابه لقاه هرب وساب البلد كلاتها ، اتصل عليه في التليفون ورد عليه علشان يريحه وأول ما رد : ــ هربت يا جبان يا مفترى ، كيف تقول الكلام دي علي سيدك وعمدتك وانت عارف انه افترا . اتلجلج بهنس بس ريحه : ــ خوها العمدة الكبير هددني لو كذبتهم ومقلتش الكلام دي عيالي وهيدبحهم قصاد عيني وأني مقدرش عليهم وأخاف على عيالي ونفسي لانه راجل واعر قوووي وشراني كمان .
موسي بغضب : ــ تقوم تفتري علي وتشهد زور علي اللي وكلك من خيره سنين انت وعيالك يا غفير الغفلة انت ، دي أني اللي هشرب من دمك . بهنس بندم قبل ما يقفل :
ــ حقك علي يا بيه ، اني غلبان ومش كدكم يا عمادنة وربنا يصلح لك حالك ، اني خدت عيالي وهملت لكم البلد خالص ومشيت والله يعينك على ما بلاك .
خلص كلامه وقفل السكة في وشه وهو قاعد مع حاله اللي اتغير للسواد اللي لا كان على البال ولا الخاطر وكيف لبس البلوة دي ؟
قعد يفكر في صفية وحاسس في عينيها بقوة وجبروت مرة مشافهمش قبل سابق ، وليه حصل وعملت دي كلاته وهو ميعرفهاش من الاساس ولا عمره شافها ولسانه هيردد بوعيد : ــ يا خبر بفلوس بكرة هيبقي بنكد وحرايق ببلاش وهندمك يا صفية الكلب إنتي علشان تستخدمي مكر الحريم دي وياي .
أما عند صفيه لما روحت بيتها مع اخوها والاثنين بقوا لوحدهم سالها اخوها بخوف : ــ ليه توافقي على شرطه كان ممكن ترفضي وبرده مش هيقدر يرجع في الجواوهيكسرك ابوي هتقدري عليه لحالك دي راجل وهيكسرك . بصيت له بتحدي وهي هتطمن عليها: ــ ما تقلقش يا اخويا انا ربايه يدك وانت عارف اني اعرف ادافع عن حالي كيف ومحدش يقدر يهزني واصل واطمن على خيتك هتسد في عين الشمس ، وبعدين المحاميل قربت البعيد وكل يوم هكلمك فيديو أطمنك علي .
مر اليوم والفرح كمان اللي كان يشهد له اهل الكفرين كان فرح كبير وكل ده كان موسى من جواه وهو شايف عروسته هترقص تتمايل ولا كانها اتجوزته بخاطره مش ملعوب منيها ولما اصدق الفرح خلص والاثنين اتقفل عليهم باب اوضه واحده واول ما دخلوا خلع عبايته ورمى عصايته ووقف قدامها من قبل ما يلمسها وهو هيسالها: ــ انت جايبه القوه والبجاحه دي منين يا بت انك تقفي قدامك ده من غير ما تخافي بعد العمايل السوداء اللي عملتيها معايا وانت عارفه اني ما اعرفكيش بصحيح اللي اختشوا ماتوا .
خلعت طرحتها بحده من على راسها وشعرها الحرير نزل على فستانها في منظر خلاه يبلع ريقه قدامها طلعت جميله واجمل مما يتخيل وهي هترد عليه بكل قوه من غير ما تخاف منه: ــ اني صعيديه زيك بالظبط والصعيديه ما تخافش وهي هتجيب حقها واصل بص في عيوني اكده وتأمل فيهم يمكن تفتكر من سنتين عميلت ايه يمكن تفتكر صفيه دهشان يا عمده . موسى بقى هيتجنن وهو واقف قدامها وكلامها الغريب ونظراتها القويه وشكلها الجميل كل حاجه وضدها هتفتت كل ذره صبر جواه وهو هيمسكها من كتافها الاثنين وبيسالها بعيون مليانه حيره وشر في نفس الوقت :
ــ اني ما عرفكيش ولا عمري شفتك قبل سابك لساتك هتعملي سيناريوهات عليا زي ما عملتيها على الشيوخ واهل البلد انت واخواتك انطقي يا بت يا اما هقطع لك لسانك دلوقت وما خليكيش تنفعي حالك واصل. شدت ايديها منه بقوه استغربها وهي هتبعد عنه: ــ اياك يدك تلمسني ولا تقرب مني يا موسى انا محرمه نفسي عليك كيف امك واختك بالظبط فخلينا نعيش مع بعض الحبه اللي هنعيشهم بهدوء ومن غير شوشره ومن غير ما تاذي حالك انت ما تعرفنيش .
ــ انت ازاي يا بت تعلي صوتك عليا انا اسمي سيدك موسى من النهارده انت هتبقي خدامه في البيت تمسحي وتكنسي انا ما يشرفنيش المس واحده زيك ولا عايز اقرب منك اصلا وبعد كده تندميني بسيدي موسى وعلى الله يا سخامه البرك انت اسمع صوتك في البيت دي غير بنعم وحاضر . ربعت ايديها قدام صدرها وهي هترفض بكل ثقه وقوه: ــ مش صفيه دهشان اللي تتذل ولا تقول لحد يا سيدي انا بنت عمادنا من وانا عيله صغيره انت ما تعرفنيش عايز خدامه تجيب لك خدامه انا هنا ست البيت وستك انت كمان وتاج راسك .
اتجنن موسى من طريقتها ومن كلامها وهو هيتعصب ويمد يده عليها ولسه هيرفعها وينزل بيها على وشها وهو هيقول: ــ ست مين يا بت انتِ ،
انت شكلك هتروحي على قبرك النهارده اهلك ما علموكيش اياك تكلمي جوزك اللي رموكي وتحايلوا عليا عشان اتجوزك . مسكت ايديه بكل قوه قبل ما توصل لوشها وهي بتحذره:
ــ اوعاك تفكر تمد يدك عليا تاني علشان ما اضطرش استعمل يدي انا كمان وزي ما انت بتعرف تض*رب اني بعرف اضر*ب وزي ما انت هتعرف تكسر اني برده بعرف اكسر وحذرتك بدل المره ان انا مش زي اي ست وانك ما تعرفنيش فبلاش تكسر نفسك قدامي اكتر من اكده خليني اشوف فيك حبه رجوله . اتجنن من كلامها وطريقتها القويه وقرب منها يكتفها علشان يعلمها الادب وانها ما ترفعش صوتها عليه وتتكلم بالطريقه دي قدامه وبقى ضهرها لوشه وهو مكتفها وحذرها :
ــ طب أني هعرفك ازاي هض*ربك يا مره انت يا سليطه اللسان يا اللي ما تعرفيش تحترمي جوزك ما انت جايه من بيت رمية ما فيهوش رجاله علشان يستغنوا عنك دول رموكي ليا وأني هقطع من جتتك نساير كل يوم وأني هتلذذ بعذابك بس انتِ اتحملي وخلي لسانك السليط دي ينفعك . دبت رجليها في الارض بقوة بحركة ربكته وض*ربته في بطنه خليته فقد توازنه على فجأة وفكت جسمها المقيد بإيديه وهي هتتحداه :
ــ أني خارجة من بيت رجالة وعلموني كيف أعرف أدافع عن نفسي وحذاري تجيب سيرة أسيادك اللي هما أهلي على لسانك تاني يا عمدة هض*ربك في وفي عز ما تملك هخليك تفقد رجولتك اللي هتتباهي بيها وتمشي وسط الخلايق موطي راسك ومذلول . اندفع جامد بسبب حركتها وكلامها وحلف لا يكسر لها عضمها النهاردة ويعلمها الأدب وقرب منها وهو هيقول لها : ــ طب قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم يا بت الدهاشنة وهربيكي النهاردة من اول وجديد وهعلمك الأدب اللي أهلك معرفوش يعلمه لك .
