Uncategorized

الإثم الواحد و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

حك مؤخرة عنقه قبل أن يقول بكسل
ـ تصدقي لا. بس جعان نوم مش قادر يدوب اخد شااور و ممكن انام تحت الدوش كمان. شروق بسخرية
ـ لا دا انت حالتك صعبة يالا ربنا معاك.

توجهت للخارج ولدهشته فقد شعر بالغربة أثناء خروجها، ولكنه تجاهل هذا الشعور ليدلف إلى الحمام ليقف أسفل المياة يزيل تعب الليلة الماضية ثم خرج و هو يرتدي بنطال أسود تاركًا جزعه العلوي عاريًا تتدحرج فوق عضلاته القوية قطرات المياة، فبدا كلوحة رائعة عن الوسامة والقوة معًا، ولأنه لا يمكن لأي شخص أن ينجو من دسائس القدر، فقد اصطدم بشروق التي تيبست أطرافها حين وجدته يخرج من الحمام بهذه الهيئة ليزحف الخجل إلى وجنتيها، و فورًا قامت بإدارة رأسها إلى الجهة الأخرى ليهتف عمر بتخابُث حين رأى خجلها

ـ اوبا. دا الصُدف الحلوة دي. تحمحمت بحرج قبل أن تقول بخفوت
ـ احم. بعتذر . بس قولت اجيبلك حاجه بسيطة تاكلها قبل ما تنام. أشفق على خجلها بالرغم من كونه يروق له لذا قال بلهفة
ـ طب بقولك ايه استنيني ثواني هلبس واجيلك. لم يغيب طويلًا ليعود بعد دقائق وهو يرتدي تيشيرت أبيض اللون ليقول بمرح
ـ دانا الليدي نبيلة بحالها دعيالي والله هذه الدقائق جعلتها تستعيد هدوئها بدرجة كبيرة لتقول بتهكم ـ مشكوك فيه الموضوع دا

مازحها قائلًا
ـبنت عيب. حم\اتك. وضعت صينية الفطار من يدها وهي تقول بتحذير
ـ اتفضل الفطار، وبعد كدا يبقى في ضوابط يا دكتور انت مش لوحدك في الأوضة . قهقه عمر على حديثها قبل أن يقول بسخرية
ـ أنتِ لو مأجرالي الاوضة مش هتعملي معايا كدا. شروق بهدوء ـ اعتبرها كدا لحد ما تخلص مني. عمر بنبرة عابثة
ـ يا باشا عنينا ليك والله. انت بس لاغيني و ظبطلي الدنيا مع صاحبتك، وانا أسيبلك الاوضة كلها.

ابتسمت على حديثه قبل أن تقول بجدية
ـ تصدق انت فعلًا عايز واحدة زي آسيا هتمشيك عالعجين متلخبطهوش. عمر بنبرة مُغترة
ـ يا باشا دا لا هي ولا عشرة زيها. دانا عمر الوتيدي. شروق بنبرة جادة
ـ لا أنت مش محتاج عشرة ولا حاجه. هي لوحدها كفيلة تعمل كدا. آسيا شخصية قيادية جدا و دماغها كبيرة اوي. عمر بوقاحة
ـ انا قولت أنها جاحدة محدش صدقني. شروق بتشفي
ـ أهي الجاحدة دي هي اللي هتعرف تظبطك.

عمر بفظاظة
ـ اظبطها هي و بلدها وحياتك . شروق بوعيد
ـ خلاص هنشوف و ليك عليا بعد موضوعنا ما يخلص اكلمهالك، واعتبرها مكافأة نهاية الخدمة مني. لم يروق له حديثها و سلاستها في الحديث معه عن إمرأة أخرى هذا الأمر خربش غروره الذي جعله يقول بلامُبالاة
ـ خسارة والله هدية جبارة بس المشكلة أنها بلوند وانا ماليش في جو العنين الملونة دي عايز جمال عربي كدا. لا يعلم ان كانت تلاعبه أم أنها لم تفهم ما يرمي إليه حين هتفت باستنكار
ـ أنت بس ادعي أنها توافق عليك اصلًا

عمر بسخرية
ـ كمان هي اللي هتتشرط! ـ اومال ؟ أخذ الأمر منحنى آخر بالنسبة إليه حين قال بتهكم
ـ دا أنتِ نظرتك فيا وحشة اوي. دانا فتى أحلام نص مراهقات مصر. شروق بسخرية
ـ ماهو علشان مراهقات! زحف الغضب إلى أوردته من سخريتها ليقول بنبرة جادة
ـ ليه يعني أنا مش عاجب جنابك عايزة تقنعيني أنك لما شوفتيني مقولتيش ياه هو انا عندي ابن خال قمر و كاريزما كدا ! افزعته صراحتها حين قالت
ـ الصراحة انا مش معترفة لحد دلوقتي انك ابن خالي. فخلينا ساكتين احسن تزعل.

نجحت و بجدارة في إستثارة غضبه النفيس ولكنه حاول الحديث بثبات حين قال
ـ لا بجد بعيدًا عن الهزار أنتِ متتمنيش شخصية زيي تكون شريكة حياتك! كانت تملك من الذكاء الكثير مما يجعلها تفهم طبيعة الشخصيات التي تتعامل معها، وقد استغلت هذا لصالحها كثيرًا لذا قالت بنبرة هادئة تحمل بعض الأسف
ـ الصراحة و من غير زعل لا! لم يفلح في قمع صدمته حين قال
ـ نعم.

لم يتشقق قناع الهدوء الذي ترتديه دائمًا بالرغم من تذكرها حديث سعاد قبل عدة أيام حين صارحتها قائلة
ـ شروق أنتِ ذكية بس طيبة، وعشان كدا عايزة انبهك أن عمر بالرغم من مميزاته إلا أنه واحد أسوأ حاجه في عيلتنا دي وهي الكبر والغرور. عمر شايف انك متليقيش انك تكوني مراته. عايز مراته تكون بنت عيلة كبيرة متعلمة بره مصر. أشيك واحدة في الدنيا. مش عايزة كلامي يضايقك. عايزاه يساعدك في التعامل معاه.

تحمحمت شروق بخفوت قبل أن تقول بلهجة تبدو و كأنها لا تُريد أن تجرح كبريائه
ـ بص يا عمر. انت شخصية جميلة جدا و تتحب اكيد بس مش شبهي ولا نفس تفكيري. بالإضافة لانك عشوائي جدًا وانا على عكسك تمامًا. عصبي وانا عكسك بالإضافة لأن صوتك عالي اوي وانا بكره الصوت العالي. يعني مش التايب بتاعي لكن طبعًا انت ميت ألف واحدة تتمناك وانا اللي هجوزك بايدي متقلقش. أغضبته للحد الذي جعله يعض على شفتيه غيظًا تجلى في نبرته حين قال
ـ والله! كمان بتواسيني. طب قومي فزي روحي لجدتك خليني أفطر وانام.

شروق بمرج
ـ ماشي . سلام اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت♥️ ★★★★★★★★★ كان يناظر هذه النافذة المُغلقة تحجب عنه ضوء الشمس الذي يسطع على عالمه فينشر وهج الحياة فيه، ولكنها أختارت أن تجعله يحيا في الظلام طوال حياته، وهو لم يعترض بل ألتف ناظرًا إلى رحيم الغاضب ليقول باستفهام
ـ و بعدين يا رحيم ؟ نويت على اي؟

قابل رحيم استفهامه بالغضب حين قال
ـ اديني مستني بنت الرفدي دي تكلمني. عدا سبوع و التاني عيحل اهو، ولسه متصلتش. حاسس اني هتچنن. ياسر بجفاء
ـ الكلام اللي قالتهولك دا معناه كبير يا رحيم. كلامها عن صافية دي لوحده كارثة. يعني ايه أنها لسه بنت بنوت لحد دلوقتي! معنى كدا انها عايشة! رحيم بنفاذ صبر
ـ اهو ده اللي هيچنني. ازاي، واحنا دافنينها بيدنا! الموضوع ده بالذات بيخليني اجول انها بتكذب. مفيش عجل ممكن يصدج الحديد ده.

ياسر بقسوة
ـ الكلام دا لو طلع حقيقي. يبقى ابويا اتظل\م ظل\م بين، وانا مش هسيب حقه، وهاخده من عين اتخن راجل في الهلالية. رحيم بحدة
ـ مش تارك لوحدك يا ياسر. دا تارنا كلاتنا، و ولد المحروج ده لازمن يبجى عبرة لكل اللي يفكِر ياچي عالوتايدة. زفر ياسر بحدة، فكل ما يحدُث معه هذه الآونة شاق على قلبه تحمله لذا قال بفظاظة
ـ مش هتقولي عرفت ازاي أن ابويا مظلوم! أظن مبقاش في وقت ولا مجال للأسرار يا ابن عمي، ودا حقي وانت وعدتني هتصارحني.

اخفض رحيم رأسه يحاول تجاهل غضبه المقيت و ألم جرحه الذي لم يتوقف نزيفه منذ تلك الليلة ليبدأ في استعادة بعض من ذكرياته عودة إلى وقت سابق ـ ابو\س يدك هملني يا رحيم بيه. اني راچلك. يدك اليمين. هكذا هتف شعبان باستجداء لم يلقى في صدر رحيم أي صدى بل قابله بالقسوة حين قال
ـ يدي اللي دستلي السم عشان تغيب عجلي دي تستاهل الجطع.

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى