Uncategorized

الإثم الواحد و العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

شعبان بتوسل
ـ اني كان غرضي أهون عليك واخليك تنسى وچعك. مهانش عليا أشوفك في الحالة دي. رحيم بتهكم
ـ واهي طيبة جلبك دي اللي هتتسبب في مـ,ـوتك يا نچس. اخرج رحيم سلاحه ليُنهي حياة شعبان، ولكن الأخير صرخ بلهفة
ـ لاه ياكبير. لو مـ,ـوتني عمرك ما هتعرِف مين اللي عِمِل عملته السودا في الست صافية! تجمدت يد رحيم الممسكة بالسلاح و هتف بصدمة
ـ يتجول ايه ياد انت! شعبان بلهفة
ـ بجولك الحجيجة. عم ربيع مش هو اللي عِمل أكده. رماح. رماح هو اللي عِملها.

رحيم بصدمة
ـ رماح! عرفت كيف الموضوع ده؟ ـ شفت رچالته وهم بيچرچروا عم ربيع يومها و بيرموه في الزريبة، و بعديها خرچت مرا لابسة أسود مش باين منيها اي حاچة، وچريت على السراية، و بعدها بشوية دب الصويت في الكفر، و الخبر شاع أن عم ربيع چتل الست صافية. رحيم بعدم تصديق
ـ عِندِك دليل على الحديت ده؟

شعبان بلهفة
ـ ايوا. يومها لو تفتكر عم ربيع كان في چرح في رجبته. رجالة رماح هما اللي اتسببوه فيه. عم ربيع مكنش سكران اليوم ده دول اتهچموا عليه، و هددوه بشرف بته، و جاموا ضر\بوه على راسه وجع من طوله، ولما فاج خاف يتكلم ولا يدافع عن نفسه يخسر بته ولا عيل من عياله وعشان أكده سكت.

صُدِم رحيم حد سقوط يده الممسكة بالسلاح إلى جانبه وهو غير مُصدِق لما سمعه، فجاء رجاء شعبان إليه
ـ هملني بجى يا سيد الناس. والله العظيم ما كنت اجصد.
ثار غضبه كالوحش وهي يجذبه من ياقته يهزه بعنـ,ـف وهو يقول
ـ لما انت تعرِف أكده يا كلب. لسه فاكر تجول! داني هوريك المـ,ـوت بعنيك. أخذ رحيم يُكيل اللكم\ات لشعبان حتى أفقده الوعي. عودة للوقت الحالي هب ياسر من مكانه وهو يصرُخ بعُـ,ـنف
ـ الكلب الحقير. بقى انا ابويا اتهم زور في جـ,ـريمة زي دي بسبب؟ والله ما هرحمه **بإيدي..

أنهى جملته الأخيرة صارخًا بصوت جعلها تنتفض في مكانها لتهب إلى النافذة لتقول بفتحها وهي تنظر بلهفة لتراه كالثور الهائج و بجانبه رجل آخر يحاول تهدئته، فأخذ جسدها يرتجف من فرط الخوف لا تعرف ما الذي عليها فعله؟

تخشى اقتحام خصوصيته وهو بهذه الحالة لـ يصدمها رد فعله، و خاصةً أنه لم يلتفت لها، فقامت بجذب هاتفها و الإتصال به ضاربة بعرض الحائط كل شيء، ولكنه كان خارج نطاق التغطية فشعرت بالأسى يحتل صدرها إضافة إلى قلقها الكبير عليه، فخطرت على عقلها فكرة شرعت على الفور في تنفيذها لتقوم بإجراء مكالمة هاتفية ليأتيها صوت آسيا على الطرف الآخر فهتفت بلهفة
ـ أسيا فاضية! ـ يعني . في حاجة؟ عرفتي حاجه عن ضي؟

غنى بخيبة أمل
ـ لا. بس ياسر كان متعصب اوي و عمال يزعق، وانا غصب عني رنيت عليه بس تليفونه مقفول، و هتجنن يا آسيا و اطمن عليه. آسيا بملل
ـ طيب يا أخرة صبري ابعتي رقمه، وانا هتصرف، وإياكي ترني عليه. غنى بحنق
ـ ارن ايه أنا شويه و هطلع اجري اخده بالحض\ن. دا وحشني اوي يا آسيا. آسيا بحنق
ـ بت أنتِ الغراميات دي بتعليلي ضغطي. روحي شوفي العيال اللي في رقبتك دول.

أغلقت الهاتف مع غنى التي قامت بإرسال رقمه إلى آسيا لتتوجه الأخيرة إلى النافذة تاركه طاولت الاجتماعات التي كانت الجميع مُلتف حولها يتناقشون حول إحدى المشروعات الجديدة، ولحسن حظها كان وقت الاستراحة لتقوم بطلب رقم ياسر الذي لحسن حظها كان يرن ليرد الأخير بفظاظة
ـ ألو..
آسيا بتهكم
ـ ما بالراحة يا ريس ياسر هتاكل اللي عالخط ولا ايه؟ لم يكُن في مزاج للمُزاح لذا هتف بحدة
ـ مين معايا؟ ـ آسيا. لو بتفكر تاكي بني آدمين اقفل و اتصل وقت تاني.

هكذا تحدثت آسيا بسخرية، فالتفت لا أراديًا إلى النافذة التي فُتِحت على مصرعيها ليتعاظم الغضب بصدره مما جعل لهجته فظة حين قال
ـ عاملة ايه ؟ ـ حلوة الحمد لله. معلش لو اتصلت في وقت غير مناسب أو عطلتك عن شغلك بس كنت عايزة أسأل عن ضي. مفيش أخبار عنها. ياسر بجفاء
ـ مفيش . التليفون اللي معاها لسه مقفول، و موصلناش لحاجة. آسيا بحزن
ـ طيب يا ياسر. انا عارفة انك اكيد مضغوط و مش فاضي. بس…

ياسر بخشونة
ـ مبسش. الموضوع دا يخصني زي ما يخصكوا بالظبط، و بعون الله عن قريب هجيب آخره. استرعت كلم\اته انتباهها، ولكنها ظنت ان الامر عائد لأن غنى طلبت منه ذلك لذا قالت باستفهام
ـ ياسر هو انت كويس! التقمت عينيه تلك التي تقف خلف النافذة تناظره من وراء زجاجها ليهتف بفظاظة
ـ قولي للي قالتلك تتصل متدخلش في اللي ملهاش فيه. اجفلتها نبرته ولكنها كانت ذكية بالقدر الذي جعلها تفهم سبب غضبه لتُجيبه ساخرة
ـ كل دا عشان متصلتش هي صح؟ دانتوا حالتكوا صعبة والله. المهم. الله يخليك لو عرفت حاجه عن ضي طمني.

ياسر باختصار
ـ حاضر. أنهت مكالمتها معه و قامت بالاتصال بـ غنى التي وصلها صوته الغاضب مما جعلها تقوم بإغلاق النافذة في وجهها وهي تُجيب على أسيا قائلة بحنق
ـ متقوليش حاجه سمعت البيه وهو بيقولك تقوليلي متدخليش في اللي ملكيش فيه. شكرًا . اتفضلي غوري في داهيه. أنهت حديثها وقامت بإغلاق الهاتف في وجه آسيا التي قالت بتهكم
ـ آدي آخرة اللي يحشر نفسه في مصارعة التيران. ـ هنفضل متعطلين كتير لحد ما حضرتك تخلصي تليفوناتك؟

هكذا تحدث كمال بسخط قابلته آسيا بلا مُبالاة تجلت في نبرتها حين قالت
ـ سوري مكنتش اعرف ان الاجتماع واقف على وجودي! اغتاظ من لامُبالاتها و خاصةً أنه حين سمعها تقول اسم ياسر استفاقت وحوش غيرته، فجعلته يتلظى على صفيح ساخن لتخرج لهجته حانقة حين قال
ـ واقف على وجودك! دا مين اللي اوهمك بكدا! آسيا باختصار
ـ حضرتك!
كمال باندهاش
ـ أنا ؟! آسيا بخفوت
ـ مش لسه بتقول متعطلين بسببي. لا و كمان جاي ورايا بنفسك! عمومًا خلصت. يالا نبتدي.

أنهت جملتها و تقدمت لتمر من أمامه قاصدة الطاولة المستديرة في اخر الغرفة، و دون أن تقصد لامست أحد خصلاتها الناعمة وجهه، و لفحته رائحتها العذبة، فاهتاجت دقات قلبه تطالبه بها. نعم يشتهي هذه المرأة كما لم يشتهي إمرأة أخرى في حياته.
بشق الانفُس استطاع استكمال الاجتماع دون أن ينظر إليها سوى بضع مرات و لحسن حظه لم تكن تنظر إليه على الرغم من أن هذا الشيء اغضبه، فلما يهتم لأجلها بهذه الطريقة بينما هي لا تفعل؟
تؤثر به بطريقة لم يعهدها من قبل ولكنها لا يبدو أنها تتأثر بأي شيء يخصه.

لطالما كان يتسم بالذكاء في التعامل مع الجميع إلا معها. لا يلعب بتأني بل يتلهف لكل شيء يقربه منها، و يثور بقوة على كل شيء يبعده عنها لذا لم يمنع نفسه من الحديث بجفاء بعدما غادر الجميع ماعدا هي تنتظر أوامره
ـ ايه حكاية نليفوناتك الكتير النهاردة ؟ آسيا باختصار
ـ مشكلة صغيرة كدا و هتعدي.

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى