الإثم العشرون ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري
يكفيه أن يتعذب كونها لن تكون له، فلن يحتمل ابدًا أن يراها مع غيره، فما خابره في العامين الماضيين كان افظع ما مر عليه طوال حياته لذا سحب نفسًا قويًا بداخله وقد شعرت بمدى الراحة التي احتلت صدره حين قالت جملتهار ولكنها أرادت الهرب من أمامه لذا قالت باستفهام
ـ هتساعد ضي! اومأ برأسه و أجاب دون أن تحيد عينيه عن خاصتها.
ـ مش هتجيلي في حاجة و أردك أبدًا. تحشرجت نبرتها بالبكاء وهي تقول
ـ لو عرفت جديد هكلمك وانت كمان.
أومأ برأسه لتُتابع بخفوت
ـ أنا همشي. أفصح عن جزءً من لوعته حين قال
ـ مش هقدر اقولك امشي ولا هينفع اقولك خليكي. كلم\اته ماهي الا وقود يضاعف من نيران ذنبها العظيم الذي سيُنهيها يومًا لذا التفتت تغادره وهي تتمنى المـ,ـوت على هذه العذاب الذي لم تعد قادرة على احتماله
مر أسبوع وقد عزم على الابتعاد عنها قدر المُستطاع حتى يُعيد بناء حياته و التفكير بروية فيما هو قادم، وقد ساعده على هذا ابتعادها عنه و كأنها تشاطره حتى تفكيره، و هاهو يخرج من غرفته متوجهًا إلى عمله ليجد هيام التي قابلته عند الدرج وهي تقول بحنو
ـ صباح الورد والفل والياسمين. ـ صباح النور يا أم حمادة. هيام بحُب
ـ الدنيا نورت لما شافت طلتك يا قلب أختك. ياسر بمُزاح
ـ خلي بالك لا الحاج جابر يغير مني.
هيام بحزن
ـ لا الحاج جابر مش مركز غير مع روضة اليومين دول.
ياسر بتأثر
ـ لسه بردو حابسة نفسها في أوضتها؟ هيام بأسى
ـ يا حبة عيني لا راضية تاكل ولا تشرب، و مشيلة نفسها ذنب كبير هي ملهاش دخل فيه، وقال ايه بتقول انا اتخليت عنها و مشوفتهاش قبل ما تمـ,ـوت. البت دي قاست كتير وبالرغم من كدا قلبها ابيض زي اللبن الحليب. أومأ ياسر بتأكيد
ـ فعلًا عندك حق.
شعرت وكأنها نبت لها أجنحة من فرط السعادة ولكنها تابعت على نفس المنوال إذ قالت بتأثر
ـ نفسها يا كبدي في حد يكون حنين عليها، و يحبها و يعوضها عن كل اللي شافته في دنيتها. يعرف إلى ما تريد أن تصل بحديثها و من حسن حظها أنه وصل أخيرًا إلى قراره ليقول بنبرة خشنة
ـ كنتي قولتيلي افكر في موضوع ارتباطي بروضة؟ هيام بلهفة
ـ ايوا يا خويا حصل. قول وفرح قلبي. دام الصمت لثوان قبل أن يِجيبها قائلًا…..
يتبع…. ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري
