Uncategorized

الإثم الرابع عشر ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري

_ بنقولك قرنها تتفتح يبقى لازم تروح تزورها. اومال الناس تقول عليها ايه قليلة الذوق! اغتاظت هيام من حديثه و هتفت بانفعال _ يبقى مفيش غير يزيد يوديكي. اصلها حبيبته و صاحبته، ولا عايز الناس تقول عليك قليل الذوق! يزيد بحنق _ ما يقولوا ولا يتحر.قوا. انا لا صاحب حد ولا بطيق حد. اندهشت روضة من الحوار الدائر حولها خاصةً حين رأته صامت ويبدو أنه سارح في مكان آخر لذا قالت بعد.م فهم _ هو في ايه يا أبلة هيام؟ ليه دلوقتي عايزة يزيد اللي يوديني؟ مش كنتي بتقولي روحي مع ياسر!

هيام بنفاذ صبر _ معلش. اصل ابوها وياسر مبيتفوقش شويه. انما هو بيمـ,ـوت في يزيد. يزيد بحنق _ ليه يزيد شعره اصفر ولا عنيه خضرا! بقولك ايه يا ست روضة جو السُياح دا انا ماليش فيه. التكاتك بره على قفا مين يشيل. استنضفيلك واحد هيلففك البلد كلها بعشرة جنيه و أنا اللي هدفعها، وحلي عن سمايا. كان جابر يُتابع ما يحدُث بصمت تام. لتستقر عينيه على هيام التي شعرت بأنها مكشو..فة أمام زوجها، ولكنها بادرته نظراته الحانقة بأخرى قوية، وكأنها تخبره بأنها لا تستحي مما تفعل بل هي مُصممة عليه ليلتفت الأخير قائلًا بحنو

_ انا هوديكي عند غنى يا روضة. قومي يالا عشان منتأخرش. اطاع.ته و توجهت معه إلى الخارج ليلتفت ياسر إلى هيام قائلًا بجفاء _ للعلم بس. انا كدا مش هتقبل روضة. انا كدا هحس أنها مفروضة عليا، وانا متخلقش اللي يفرض عليا حاجه حتى لو كان أنتِ. انهى كلماته قبل أن يُغادر و هو ينفث النيران من أنفه و كذلك حال هيام التي صرخت بانفعال وهي تقبــ,,ـــــض على كتف يزيد _ اعمل فيك ايه؟ اخلص عليك وارتاح منك! انت يا واد مبتفهمش؟!

يزيد بمكر مُغلف بالبرود المُثير للأعصاب _ لا طبعًا بحس، والدليل اني حسيت ان الحاج عبد الغفور البرعي اتعصب منك، وأنتِ عماله تلزقي روضة لياسر. نجح في جذب اهتمامها بعيدًا عنه لتفلت قميصه وهي تقول بنبرة مهمومة _ تفتكر! يزيد بتهكم _ افتكر ايه؟ دا أنتِ ناقص تشيليها تقعديها على رجله. هيام بحنق _ انا معملتش حاجه غلط، و روضة بنت اي حد يتمناها، وانا نفسي ياسر ياخدها. مش هكذب وهقوله في وشه. يزيد باختصار

_ الكلام دا لما تبقي أنتِ اللي هتتجوزي مش هو. _ وانت عاجبك بقى شعلقته في الست غنى هانم! اسيبه لما يحن و ييجي يقول عايز يتجوزها؟ انت شايف ان دا صح؟ يزيد بتعقُل _ بصي انا مش هنكر أن غنى بعد اللي عملته فيه متنفعهوش. أو انا متمنهاش له. بس في النهاية هو سيد قراره، وياسر عاقل، و قادر يحدد هو عايز ايه، و زي ما قالك عمايلك دي هتيجي بنتيجة عكسية، فخلي بالك، و متنسيش تعمليلنا بط عالمحشي عشان متضايق شويه.

ناظرته هيام بحنق لتتفاجأ بأنه أطلق لساقيه الريح ليصعد إلى غرفته قبل أن تنال منه. يارب س.خر لي جنود الأرض وملائكة السماء وكل من وليته أمري وارزقني حظ الدنيا ونعيم الأخرة ويسر لي كل أمر عسير وقل لما أريد كن ليكون بحولك وقوتك ورحمتك يا قادر على كل شيء ♥️ ★★★★★★★★★

شعرت بالد.ماء تنسحب من أوردتها حين أخبرتها سهام بأنها وقعت في هذا الخطأ الكبير، و قد أيقنت أنها ستكون الفريسة لهذا الوحش اليوم، ولكنها لم تتفاجأ فهي تعرف أنها صاحبة أسوأ حظ في العالم. تقد.مت بخطٍ مُرتجفة وقلب يتمنى لو تتوقف نبضاته حتى تُنهي هذه الحياة التي لم تترك لها سبيل وحيد للعيش بهدوء. طرقة خافتة على باب الغرفة من يدها المُرتجفة قابلها صوته الجاف حين أمرها بالدخول لتُطيعه و تتقد.م إلى داخل الغرفة بعد أن أغلقت الباب خلفها، فأصبحت وجهًا لوجه مع رجل يفر من أمامه أعتى الرجال فما بالك بها وهي أضعف أنثى على وجه الأرض؟

لم تستطِع اخراج صوتها فقط رفعت رأسها تُطالعه لتجد عينيه تُطلقان أعيرة نا.رية على هيئة نظرات، فتعاظم رعبها و صار جسدها يرتجف ليُباغتها حديثه القاسي و لهجته الفظة حين قال _ هو أنتِ لما جيتي تتعيني في الشركة دي مقالولكيش أنتِ جاية تتعيني فين؟ تجاهد رغبتها في البكاء بكل ما تمتلك من إرادة لذا لم تجادله انما قالت بخفوت _ قالولي. لم يصل إليه صوتها فزمجر بخشونة _ صوتك يا مدام. أشجان بعفوية _ ماله؟

خالد بحنق _ مش سامعه. علي صوتك. اومأت برأسها بلهفة فتابع بقسوة _ الدلع دا مبسمحش بيه في شركتي. اللي يشتغل في شركة عليها اسم الوتيدي يبقى فايق و عارف هو بيشتغل فين. كلامي واضح؟ اخفضت رأسها و عبراتها تتدحرج بقوة فوق وجنتيها، فقد نالت منذ البارحة إهانات تكفيها لأعوام قاد.مة، وهي دائمًا في موقف ضعف يجعلها غير قادرة حتى على المواجهة لذا لم تستطع سوى أن تقول بخفوت _ واضح.

لم يلحظ ألمها ولا عبراتها فهو رجل ضيع قلبه منذ زمن بعيد أو ربما دُ*فِن في تلك المقب.رة مع رفيقته و حبيبته لذا لم يلحظ سوى صوتها المختنق، فتضاعف غض.به مما جعله يصرُخ بانفعال _ هو انتِ خرسه وانا معرفش! ما تسمعيني صوتك. نفذ صبرها للمرة الأولى في حياتها أو لنقُل أنها تعرف بأنها قد خسرت وظيفتها بجميع الأحوال لذا رفعت رأسها وهي تقول من بين انهيارها _ واضح. واضح. ازعق و اسمع الشركة كلها!

صُـدِم أولًا من مظهرها الباكي ثم من صُراخها عليه بهذه الطريقة لتتحول صد.مته إلى غصب هائل جعله يُهسهس بوعيد _ انتِ بتزعقي لمين كدا؟ تفاجئت من نفسها و ارعبتها نظراته و كذلك نبرته لتقول بتلعثُم _ مزعقتش. انا. انا كنت بقول واضح. خالد بتهكم غاضب _ يعني غلطتي في شغلك، و بتعلي صوتك عليا، وكمان بتكدبي! كل دي أخطاء عملتيها في اقل من ساعة! أشجان بقهر نابع من أوجاعها و هذه الندبات التي شوهت روحها

_ كل الناس بتغلط على فكرة. خالد بجفاء و صوت حاد نسبيًا وهو يضر.ب يده على المكتب الخشبي أمامه _ بس انا الغلط عندي بحساب. ضاقت ذرعًا من كل شيء لتهتف بتعب _ تمام يا فند.م استقالتي هتكون قدام حضرتك كمان عشر دقائق بالظبط. عن اذنك. خالد بصرامة أفزعتها _ استني عندك. توقفت بمكانها إثر كلمته ثم أخذت نفسًا طويلًا لتُهدأ من روعها قليلًا قبل أن تستدير إليه، فتفاجئت من حديثه حين قال _ إكرامًا للست والدتك، ولموقفك مع رنا انا هعديها المرة دي. لكن متفكريش اني هسمح بأي غلط تاني. سامعه؟

كانت تود الرقص في تلك اللحظة من فرط سعادتها بأنها لم تفقد عملها، فهو السبيل الوحيد للنجاة أمامها لتسترجع حديثها مع شقيقتها منذ يومين ـ آسيا عايزة اكلمك في موضوع ؟ ـ قولي يا شوشو. أشجان بخفوت _ انا ناوية أديلك الفرق اللي باخده من الشركة كل شهر . تحوشيهولي معاكي بس مش عايزة حد يعرف بالموضوع دا. آسيا بحنق _ للدرجادي يا أشجان! خايفة تشيلي معاكي فلوس؟ مفيش ليكي اي خصوصية خالص حتى في بيتك.

أشجان بحزن _ مش كدا. بس مش عايزة أجازف. انا تعبت و عايزة اخلص بقى. آسيا بترقب ـ تخلصي من ايه بالظبط؟ _ انا ناوية احوش مبلغ كويس و أأجر شقة ليا انا والولاد وأطلق من أمين. خلاص مبقتش قادرة اتحمل لحظة واحدة معاه و مش عايزة أشيل ماما وبابا همي. آسيا بحبور _ أحسن حاجه هتعمليها يا شوشو، وانا هساعدك. عودة للوقت الحالي تبدل حالها من الحزن إلى السعادة التي تجلت في نبرتها حين قالت بلهفة

_ ميرسي يا فند.م بجد مش عارفة اشكرك ازاي. اوعدك هركز في شغلي ومش هكرر الغلطة دي تاني أبدًا. كان أمامها مُباشرةً، فشعر بأن ملامحها مألو..فة بالنسبة إليه. يعلم بأنها ربما أتت مع والدتها إلى قصرهم وهي صغيرة، ولكنه يشعر بأنه رأى هذه الملامح مؤخرًا. لا يعلم متى ولا أين ولكن هاتين العينين لبريقهم صورة خاطفة في ذاكرته. لفت نظره هذه العلامات التي رآها من قرب على وجهها والتي من المؤكد بأنها بفعل فاعل، فهل ضر.بها أحدهم؟

لم يهتم لهذا الأمر انما تنحنح بخشونة قبل أن يتراجع إلى مكتبه وهو يقول بجفاء _ متشكرنيش. ركزي في شغلك، و مش عايز اللي حصل يتكرر تاني. كانت تبكي هذه المرة من الفرح مما جعل لهجتها مبحوحة حين قالت _ حاضر يافند.م اوعدك مش هيتكرر تاني. لم تكُن تعلم بأن أكثر ما يبغضه هو نواح النساء لذا هتف بفظاظة _ حاجة كمان. ياريت متعيطيش قدامي تاني. اتفضلي. لوهلة اغض.بها حديثه فتمتمت بغيظ _ تصدق مغلطوش لما قالوا إنك وحش، و معندكش ذوق.

خالد بجفاء _ بتقولي حاجه؟ هزت رأسها يمينًا و يسارًا بلهفة قبل أن تقول _ لا يا فند.م.

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى