الإثم الرابع عشر ذنـ,ـوب على طاولة الغفران نورهان العشري
_ بس ورثكوا مش مع نبيلة هانم والدتي. الموضوع دا هتكلم فيه مع بابا وجدتي شروق بتهكم _ بدل الموضوع مع والدك يبقى والدتك هي المتحكمة في كل حاجه. كان يريد الوصول إلى هذه النقطة لذا هتف بجفاء _ هو دا بقى اللي جدتي موصلهولك صح؟ أن الموضوع عند ماما؟ لم تكُن خصمًا يُستهان له لذا أجابته بهدوئها المُعتاد وهي تعرف أين تُلقي قنبلتها _ لا ماما بنفسها اللي وصلتلي كدا. تفاجئ من حديثها و أظهرت ملامحه عمق مفاجأته و كذلك نبرته حين قال
_ بتقولي ايه؟ أنتِ قابلتي والدتي؟ _ والدتك جاتلي هنا من فترة وهددتني اني لو فكرت اقرب من بيتكوا أو اخد قرش من فلوسكوا هتعمل فيا زي ما عملت في أمي، وطبعًا انت عارف هي عملت فيها ايه؟ عودة للوقت الحالي قص عليها ما حدث بينهم دون التطرق إلى أمر حديثها عن والدته، فهتفت سعاد بانفعال _ انت كدا كويس لما بوظت الدنيا معاها ؟ هتبقى انت وامك و ابوك عالغلابه دول! عمر بانفعال
_ قولتلك انا ماليش دعوة باللي حصل زمان. مش هصحح اخطاء حد، وكلامك دا انا واثق اني لو قولته لماما هتحكيلي قصة تانيه خالص غير اللي حكتيها. سعاد بانفعال _ بس انا واثقة انك مش هتصدقها. عشان عارفة انك مش غبي، وتقدر تفرق كويس بين الكذب والحقيقة. بس وماله خليني أأكدك. الهانم امك راحت تهدد شروق في بيتها يوم ما أنا روحتلهم، ولو مش مصدقني ابقى أسألها. لم يظهر عليه الاندهاش انما كان من نصيب سعاد التي قالت
_ متفاجئتش يعني ؟ كنت عارف؟ عمر بجفاء _ عرفت من شوية. بس بردو انا مش مسئول عن اللي حصل من ابويا وامي دا لو اع.تبرت أن كل دا حصل فعلًا. لون الحنق معالم سعاد و كذلك الاحتقار تغلغل في نبرتها حين قالت _ وهستنى ايه من ابن نبيلة؟ يبقى عنده ضمير مثلًا! عمر بانفعال _ بلاش كلامك دا. أنا مش هضيع مستقبلي عشان حد. سعاد بصرامة _ وانا مش هسيب حق ولاد بنتي و عشان تبقى عارف يا عمر بيه مستقبلك اللي انت خايف عليه دا انا ممكن اضيعه في لحظة، و الست امك دي تشرف في السج.ن الصبح.
عمر بصد.مة _ بتقولي ايه؟ _ اللي سمعته. البنت الخدامة اللي شافتها وهي بتوقع مرات خالد من فوق السلم انا لقيتها، و اقدر اخليها تروح للبوليس كل اللي شافته، واودي الست هانم في داهيه، ومعاها مستقبلك انت وابوك، و مش هيفرقلي حد. عمر بانفعال _ مش مصدقك. مهما كانت امي وحشة مش هتوصل **، و بعدين أنتِ لو لقيتي البنت دي مكنتيش هتقعدي تهدديني دلوقتي. كان ودتيها القسم بنفسك. سعاد بمكر
_ صح. انت صح. بس بصراحة أنا حسبتها، ولقيت أن موضوع البوليس دا مش هيشفي غليلي منها. لكن اللي هيطفي نا.ري صح. هو خالد الوتيدي. اللي لو عرف مين عمل كدا في مراته حبيبته هيدف.نه حي دا بعد ما يكرهه في اليوم اللي اتولد فيه، و مخبيش عليك دي اكتر حاجه تفرحني في الدنيا، وهعرف ادي لأحفادي حقوقهم بردو. برقت عينيه من حديث جدته المُشبع بالغل، ولسوء حظه كان صحيحًا بنسبة كبيرة، فخالد ما أن يعلم بحقيقة ما حدث سيهد.م العالم فوق رؤوسهم لذا هتف بانفعال
_ أنتِ عايزة مني ايه؟ بتعملي فيا كدا ليه؟ عايزة تد.مريني ليه؟ سعاد بتخابُث _ بالعكس دانا شرياك لآخر لحظة و مروحتش قولت حاجه اهو عشان خاطرك، و اخترت جوازك من شروق، وانك انت اللي تضمن ليهم حقهم، و تحميهم من شر امك. لكن انت اللي بتضطرني اني افكر اخلص منها عشان اطمن على ولاد بنتي. لم يستطِع تحمل كل هذا الضغط لذا هتف بغض.ب قبل أن يتوجه إلى باب الغرفة _ اعملي اللي تعمليه. بس موضوع الجواز دا تنسيه خالص.
اوقفه حديثها حين قالت بهدوء _ هستنى رأيك بعد ما تهدى. لم يلتفت لها إنما خرج بانفعال مُغلقًا الباب خلفه. ★★★★★★★★★ _ أش أش ايه الجمال دا يا ست البنات؟ هكذا تحدثت هيام بإعجاب وهي تطالع روضة التي كانت تهبط الدرج أمام أعين الجميع و من بينهم هو، فشعرت بالخجل يغمرها خاصةً حين رأته يبتسم بهدوء جعل دقات قلبها تتراقص بداخلها فرحًا، وداخلها يتمنى لو تهبط هذه الدرج ذات يوم يدًا بيد معه _ صباح الورد يا روضة. عاملة ايه يا حبيبة عمك؟
هكذا تحدث جابر فأجابته روضة بخجل _ الحمد لله يا عمو. هتفت هيام بحبور _ تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي خليني اتملى من جمالك. تقد.مت روضة لتجلس في بجانب هيام في المقعد المقابل لياسر ليهتف يزيد بخفوت _ ولا هو هنا. هيام بحنق _ بتقول ايه يا واد انت؟ يزيد ببرود _ بقول لا إله الا الله. هيام بغض.ب _ تقي اوي ياخويا. يزيد لازال على نفس لهجته الباردة _ الحمد لله ربنا يديمها نعمة ويكفينا شر العين و المستهبلين.
بان الغض.ب على وجه هيام مما جعل روضة تقول بمرح _ كبري د.ماغك منه يا أبله ما أنتِ عارفه يزيد مبيريحش نفسه. ناظرها يزيد بتقييم قبل أن يقول باستخفاف _ مين حضرتك معلش ؟ فكريني بيكي ! روضة بحنق _ خفة. تدخلت هيام تحاول مواصلة خطتها _ سيبك منه دا واد الحب لحس د.ماغه. المهم قوليلي الجمال دا كله رايح على فين؟ _ ورايا كام مشوار كدا عايزة أعملهم، و كنت بفكر اقول ليزيد ييجي معايا.
هيام بلهفة _ لا يزيد بلا زفت. ياسر يروح معاكي. كان لسه بيقول أنه خارج. يزيد بتأييد _ اسمعي كلامها زفت و قطران كمان. انا اللي بقولك تفاجأ ياسر من اقتراح هيام لتقول روضة بخجل _مش عايزة اتعبه. يمكن مش حاطتني في خططه. شعر ياسر بالحرج من هذا المأزق خاصةً حين سمع حديث روضه ليقول مُجبرًا _ لا. عادي. مفيش خطط معينه يعني. شو..في أنتِ عايزة تروحي فين وانا هوديكي. روضة بنبرة خافتة _ هو انا في الأول كنت عايزة اروح ازور غنى. البنت شريكتي في الحضانة. مروحتلهاش من يوم ما وقعت وحاسة اني كدا قليلة الذوق.
هتف يزيد بس.خرية _ يازين ما اختارتي والله. مفيش حد في البلد دي عارف طريق بيتهم قد ياسر اخويا. اتكلوا على الله يالا. شعرت هيام بالحنق الذي تجلى في نبرتها حين قالت _ اخرس يا زفت الطين، وأنتِ غنى ايه اللي تروحي تزوريها؟ هي والدة! يزيد بس.خرية