الإثم التاسع و العشرون ج٢ ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري
نبيلة بحدة
ـ انت يا كمال دا يكون تفكيرك ! هتقول ايه للناس؟ هتقولهم اتجوزت بنت الخدامة!
ميرهان بسخط
ـ سمعيهم الكلمة دي عشان واضح انهم نسيوا.
تدخل خالد قائلًا بفظاظة
ـ لا احنا مبننساش، عشان اثبتلك. لما والدتك اتـ,ـوفت، والست نبيلة سابتك وسافرت مع جوزها بحجة أن أعصابها تعبانه و لفت العالم كله و اتفسحت محدش كان بيشيلك غير الست دي. محدش كان بيهتم بيكِ غيرها. كانت بتعاملك و كأنك بنتها. عرفتي أننا مبننساش.
لم تشفع كلماته في اختراق جدار الثلج الذي يُغلف قلبها لتهتف من بين أسنانها
ـ ماهي كانت بتاخد فلوس عشان تعمل كل دا. هي كانت بتعمله ببلاش!
تولى كمال الإجابة هذه المرة حين قال بتقريع
ـ بس الحنية مبتتشريش و لا بيدفعلها فلوس يا ميرهان، وهي كانت حنينة عليكي اوي.
تفرقت عينيه بين شقيقتيه وهو يقول بنبرة صارمة
ـ و بعدين كل دا برا عني. انا هتجوزها يعني هتجوزها!
نبيلة بتحسُر
ـ بس انت كدا بتخسرنا يا كمال. اشمعنى هي!
كمال بنبرة صادقة تحمل من الحزم ما جعلها تنهار
ـ قلبي اختارها هي ودا مش ذنبي!
نبيلة بانفعال أشبه بالجنون
ـ بس تقدر تكفر عنه، وتشوف غيرها تكون جديرة بيك.
اغتاظ من محاولتها للتحقير من شأنها فهتف بنبرة حادة
ـ عندك حق. لكن أنا مش عايز كدا. انا عايزها هي، و هتجوزها هي.
هسهست ميرهان بخفوت
ـ دا على جـ,ـثتي.
حسبي الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون”.
“اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون♥️
★★★★★★★
مرت الايام سريعًا، وقد استقرت أمور الجميع و كانت التحضيرات على قدم وساق لحفل الزفاف الذي لم يبقى عليه سوى ساعات قليلة لتشعر آسيا بالسعادة العارم وهي ترتدي هذا الفستان الباهظ الذي اختارته من أحد المجالات العالمية لفساتين الزفاف، وهذا العقد الماسي الذي يعانق عنقها البض كان بريقه يخطف أنفاسها خاصةً وانه سعره يساوي ملايين، فقد تحققت أحلامها دفعةً واحدة ولكن على حساب قلب لم يدق لسواها، و لم يعترف بأنه هُزِم أمام القدر وأنها ستكون لرجل آخر ليتوجه رأسًا إلى غرفتها و يقوم بفتحها لتتجمد أوصالها حين رأت رؤوف يقف أمامها بهذه الهيئة المرعبة ووووووو
يتبع…