العملاق ابتسم برفق:اها انا اسف مقدمتش نفسي،انا اسمي يوسف السن 32 سنة وانتي؟ مد يوسف يده الي ليصافحها وقال مبتهجا :وانتي اسمك ايه؟ ضحكت لأنني لم استطع ان اكتم الضحكة:ههههه يعني انت متعرفش؟ يوسف تصنع الحزن وقال:لا اكيد اعرف لكن كنت بس انا عايزك انتي الي تقدمي نفسك انا اسف لكن انا كان لازم اعمل كدة قبل ما ادخلك مبني الشركة انا بأبتسامة:انا همسة،عندي 19 سنة يوسف:تعرفي انك صغيرة اوي يا همسة؟ اختفت ابتسامتي وقلت بتفكير:دة يتوقف علي مفهومك لكلمة صغيرة لأنك متعرفش حاجة عني
ذهب يوسف ليحضر كرسي ويضعه بجوار سريري،وضع جسده العملاق علي الكرسي وقال في صوت جدي اختفت منه كل ملامح المرح التي كانت موجودة به منذ لحظات وقال:دلوقتي بقي،احكيلي،ايه الي جابك علي هنا “حاولت الا اخبره ولكني لم استطع ان امنع الكلم,,ات من الخروج من فمي ،لأنني حقا كنت اريد التحدث لأي شخص ،اريد ان ينتهي هذا الكابوس المرعب،لذلك بدأت ان احكي له حكاية صراعي مع المـ,ـوت المحتوم” “لقد بدأت في سرد قصة حياتي منذ البداية الي ان وصلتني تلك الرسالة من الرقم المجهول علي جوالي
لأن اذهب الي عنوان اذا اردت ان اعرف ما حدث لصاحب القصر ووالدتي يجب ان اتوجه ذلك البيت المهجور” يوسف بغض,,ب:انتي ازاي متفكريش قبل ما تتصرفي معقول في حد كدة؟ انا:انت مش فاهم،انا اول مرة كنت حتي اسمع حد بيجيب في سيرتهم لأن محدش كان بيتكلم عليهم وكأنهم اختفوا ومش عارفة راحوا فين،اذا كانوا احياء او اموات،معرفتش عنهم اي حاجة،وبيت سارة الي انفجر بعد ما مشيت علطول وكأنهم مكنوش موجودين انا مبقتش عارفة اي حاجة
تقطع صوتي وتهدج وكأنني علي وشك البكاء فقال في صوت هادئ:متخفيش ان شاء الله هحاول اساعدك بس انت……….. لم يستطع العملاق ان ينهي كلامه لأن فجأة فتح الباب بقوة وحينها رأيته،رأيت ما لم ارى مثله من قبل،كان واقفا عند الباب ينظر الي يوسف بغض,,ب،لا اعرف من هو او حتي ما هو فقد بدا وكأنه خلق من طينة غير طينة البشر،يالسخرية القدر! شعرت بقلبي يتوقف في اللحظة التي تقابلت فيها عيني بعينيه العسليتين وحينها توقف قلبي واختفت
الغرفة من حولي،هل سبق وان شعر احدكم بأن احلامكم تسير امامكم وتتحقق متجسدة في اشخاص تقابلهم احيانا لأول مرة في نهاية حياتك،لقد شعرت بذلك حينها،كدت ان اقسم انني سمعت صوت رنين في رأسي وكأنني وجدت اخر قطعة مفقودة في احجية عمري،يااااااااااللللللهيي ييي هل من الممكن ان اري الرجل الذي ارتمي في احضانه في خيالي عديم الوجه امامي ؟ هل من الممكن ان يكون حقا هو؟ هل انا جننت؟ في اللحظة التي بدأت دوائر عقلي في الدوران دارت معها الغرفة وسقطت علي سريري وفقدت
الوعي،الغريب ليس في ذلك ،بل الغريب هو انني علي الرغم من انني لم اكن ابكي ،الا اني وجدت نفسي في طريقي الي غرفة الرجل عديم الوجه ،عملاق مملكتي الجميلة. “كنت لأعتقد ذلك اذا لم يفتح فمه الواسع ويوجه نظرته الي يوسف مرة اخري ويصرخ في وجهه وكأنه قنبلة علي وشك الأنفجار.اكاد ان اجزم ان اعينه كانت تشع ضوءا احمر من الغض,,ب .ووجهه كاد ان يتحول الي لون احمر اللون ايضا،حاولت جاهدتا ان اخفي ابتسامتي علي مظهره الغاضب ولكني لم
استطع،ولكن من حسن حظي انه لم يلاحظ لانه نظر الي يوسف وكأنه سيقـ,ـتله ،وعندما نظرت اليهما معا ،شعرت بالفرق،كنت اعتقد ان يوسف عملاق،فأقسم ان الرجل المتوحش اكبر منه بعدة سنتيمترات،كما ان جسده كان عريضا جدا لدرجة انني اعتقدت انه مصارع ،ولكن الغريب انني لم اشعر بالخوف منه علي الأطلاق،شعره كان قصيرا فوق رأسه،اسود اللون يشبه ظل,,مة الليل ولكنه كان”سبايكي”كما يلقبه البعض،كان يرتدي ملابس سوداء وكأنه يحاول ان يقلص حجمه قليلا ولكنه لم يستطع،للحظات شعرت انني صغيرة جدا بجواره برغم امتلاء جسدي ولكن المشكلة ان جسدي انتفض من صوت صراخه في وجه يوسف
“الرجل:اين كنت طوال اليوم كنت احاول الوصول اليك ولكني لم اجدك وهاتفك كان مقفولا.،هل هذه مزحة بالنسبة اليك،لقد تعرض احد العملاء الي هجوم واثنين من حراسنا قد جرحوا وانت هنا تتحدث الي هذه الفتاة السمينة تنهد يوسف بضيق محاولا ان يتحكم في غض,,به قائلا:يجب عليك ان تراعي لسانك يا ايوان هي لا تفهم ما تقول ،لقد مرت بح,,ادثة وكنت علي وشك ان اقـ,ـتلها بسيارتي لذلك من الأفضل ان تغادر وانا سأتبعك بعد قليل تقدم ايون الي الغرفة وكأنه علي وشك ان يمسك يوسف من ملابسه ويض,,ربه بقوة قائلا:يا ايها اللللللعييييييين
انا بصراخ:هل من الممكن ان تخرسا ام لا لقد اصبتموني بالصداع الشديد. يوسف باستغراب:هل تستطيعين ان تفهمينا؟ نظرت اليه بغض,,ب وقلت:بالتأكيد هل تعتقد اني جاهلة غبية ولكني لم اتوقع ان يصرخ ايوان في وجهي قائلا:اصمتوووووا “وبالفعل ،عم الصمت المكان الي ان كسره يوسف قائلا،لم احاول ان افكر في قول هذا العملاق انني سمينة لأنني اعلم الحقيقة،فبالطبع رجل مثله لن ينظر الي فتاة مثلي مرتين الا ليشفق عليها او يسخر منها،شعرت بالدموع تتجمع في عيني ولكني حبستها داخلي بسرعة وقلت”
انا:اسمع يا استاذ يوسف،شكرا علي كل الي عملته علشاني بس انا لازم امشي من هنا واتمني الي حكتهولك يكون سر بيني وبينك وميوصلش لأي حد. حاولت ان اقوم من سريري ولكن شعرت بألم شديد في يدي فتوقفت بسرعة ولكن انطلق من فمي انين الم طفيف جعل يوسف يرفع سماعة الهاتف بجوار سريري ويطلب الطبيب في الحال،نظرت الي ذراعي ووجدت ان الضمادة التي تغطي الجرح قد ظهر علي خط احمر دموي،لم يقل ايوان اي شيئ ولكني شعرت
بنظراته الحدة تخترق روحي ،تحللني،تفككني الي صفحات كتاب ليقرأها ببطئ ليعرف من انا ولماذا انا هنا،ولكني لم انظر اليه لأن جرحي من كلم,,اته ما زال يؤلمني حتي اكثر من جرح يدي،جاء الطبيب بعد لحظات ونظر الي جرحي من جديد وبعد ان قام بتنظيفه اخبرني انني بحاجة الي الراحة ولكني قد قررت انني سأغادر هذا المكان في الليل،ولن اخبر احدا انني راحلة،بعد خروج الطبيب من الغرفة ترك يوسف بعض الملابس الرجالية علي السرير وقال” يوسف:انا اسف بس دي الهدوم الي قدرت اجيبها دلوقتي لأن هدومك مكنتش معاكي وانا مش عارف هي فين بس ممكن تكون في القصر
عدت بذاكرتي الي الوراء وادركت انني تركت حقائبي في المطار:الشنط في المطار يوسف:متقلقيش هيوصلوا هنا في اقرب وقت ايوان تحدث بصوت مخيف:انا مش عارف ايه هي حكايتها،بس احنا معندناش وقت نضيعه،لازم نمشي نظر يوسف الي بأسف وقال:متعمليش مجهود وانا هبعتلك ممرضة من الممرضات. انا:اوك خرج يوسف من الغرفة وقبل ان يتبعه ايوان التفت ونظر اليها بغض,,ب:مش عايز الاقي يوسف هنا تاني احنا ورانا شغل،وقبل ما تفكري فيه،هو متجوز وعنده ولد نظرت الي الباب بعد ان خرج العملاق القاسي في تعجب واستنكار،هل هو غبي ام انه يتصنع القسوة والبرود؟
لن افكر فيه،ولن افكر في قلبي الذي يتألم من قسوته،انا لا اعرفه ولن اعرفه لذلك يجب ان اخرج من هنا في اقرب فرصه،تلك الليلة،ذهبت الي النوم مبكرا حتي استعيد قوتي،ولكن قبلها،ارتديت الملابس التي اعطاها لي يوسف بمساعدة احدي الممرضات اللاتي تعملن في المبني وذهبت الي النوم،وعندما استيقظت كان الهدوء يعم المكان والظل,,مة هي العنصر السائد في المنطقة كلها،حان وقت الذهاااااب،حملت حقيبتي فوق ظهري علي كتفي الذي لا يؤلمني،وادخلت شعري في القبعة التي اعطاها لي يوسف،ولكنه وللأسف نسى انني بحاجة الي حذاء ايضا،لذلك انتهيت بالخروج بحذاء المرضي
الخفيف،اسرعت ببطئ خارج الغرفة وادركت حينها ان المرضي في الطابق الثاني من المبني،كنت ممتنة الي الملابس الواسعة حتي لا يستطيع احد كشف امري،نزلت من السلم ببطئ،محاولة ان اتصنع الثبات ولكني لم استطع،سرت في تجاه البوابة ببطئ،ولاحظت ان هناك حارسين علي البوابة ،يبدوا انهما امريكيين،اسرعت امامهم وخرجت من البوابة،اعتقدت انه قد حالفني الحظ،ولكني اكثر البشر انعدام حظا في التاريخ،سمعت صوت احدهم يقول”” ولكني لم اتوقف بل جريت بسرعة ولم اتوقف،سمعت صوت اقدام من خلفي فنظرت لأري ان كانوا
يتبعوني لذلك لم الاحظ الشخص الذي وقف امامي،نظرت اليه في اللحظة الأخيرة لأرى ق,,بضة شخص تهبط علي وجهي،وبعد لحظات من انتظار الألم ،انفجر الألم في كل وجهي واحتلت الظل,,مة عالمي كعادتها
وبعد لحظات شعرت بالأرض تصفع خدي هي الأخري ،كم اكره حياتي حقا ! البارت الثالت “يالحياتي الكريهة،اريد ان امـ,ـوت حقا،كل شيئ يؤلمني بشدة لدرجة انني اشعر وكأنني سأغرق في محيط من الألم لا قاع له،اريد ان اتحرك ولكني لا استطيع،كل جسدي يؤلمني،الي متي سيستمر هذا الألم،لا اعلم منذ متي وانا ملقاة هكذا
علي الأرض ولكني متأكدة ان شئ قد جعلني افقد الوعي هذه المرة،لقد مللت حقا من ضعفي،مللت من بكائي المستمر،ولقد فاض بي من ذلك الألم المبرح،اشعر وكأن شخص قد ضغط علي زر السكوت حول عالمي،لا اسمع اي شيئ غير صوت رنين في اذني لا يتوقف،كأكأة غير مفهومة ،لبعبع افكاري المتخلفة،اريد ان اقف علي قدماي مرة اخري واحارب بشجاعة ولكني اكتشفت انني لو ولدت ايام الأسكندر الأكبر والمصارعين الرومان لكنت في عداد المـ,ـوتي قبل ان اتذوق حتي طعم الحياة،وفجأة عاد الصوت الي عالمي بصفعة قوية هزت كياني حتي الصميم وتركتني
اتنفس بصعوبة ليعود كل شيئ من حولي طبيعته،سمعت صوت مألوف جعلني ابتسم في نفسي لأنني اعلم انه لن يدع احدا يؤذيني ،هههه اعتقد ان الض,,ربة قد اثرت علي عقلي وقد بدأت اهلوس ،اليس هو من ارادني ان ارحل؟اليس هو من يعتقد اني قبيحة؟فاليذهب الي الجحيم ،لا اريده ان يحميني،سوف القن الذي ض,,ربني درس لن ينساه في حال ان قمت من مكاني فقط،ولكني لم استطع حتي ان افتح عيني،فجأة سمعت صوت انين الم مسبوق بصوت ق,,بضة حديدية علي جلد
بشري،متبوع بصوت ايوان الهادئ،ايوان وهو غاضب مخيف عندما يصرخ،لكن هذا الصوت الخافت جعلني افكر في الجماجم البشرية وتشابك العظام ،سمعته يقول” ايوان:في المرة القادمة التي تحاول ان تض,,رب فيها امرأة تحت رعايتي سوف اقطع ذراعك واطعمه لك ،لقد كانت تحت رعايتي انا وأخي وانت آذيتها،اريدك ان تتمني انك لم تكسر وجهها والا سيكون حسابك عسيرا “ذهلت حقا مما سمعته لأنني لم اعتقد ابدا انه سيدافع عني،بل اعتقدت انه سيوف يرجح ذلك واكثر،ممممممم من الواضح ان العملاق لديه قلب طيب بعد كل شئ،فقد شعر بالشفقة تجاهي ،شعرت بالحزن من تلك الفكرة ولكني سرعان
ما بدأت في الذعر عندما شعرت بقيود حديدية حول جسدي لم استيقظ ولم افتح عيني ولكني بدأت اصرخ واتحرك في كل مكان محاولة ان ابتعد،لا اريده ان يأذيني مرة اخري،اريد ان اذهب الي البيت،ادركت حينها ان القيود الحديدية ما هي الا اذرع غليظة تلتف من حولي بقوة،حاولت ان ابتعد ولكن فجأة سمعت صوت ايوان بالقرب من اذني في صوت لأول مرة اسمعه من هذا الوحش المخيف” ايوان:هوووووش ،انتي كويسة،متخفيش “شعرت به يرفعني عن الأرض ويتجه بي الي ذلك المكان الملعون مرة أخري،كان رأسي يؤلمني لدرجة انني لم
استطع فعل اي شئ غير وضع رأسي علي كتفه ولكني قلت بصوت خافت” انا:ايوان؟ ايوان:هووووش قربنا نوصل انا وبدأت عالمي يسبح امامي مرة اخري وضعت يدي السليمة حول عنقه وقلت بصوت بدا غريبا حتي علي اذني:راسي بتوجعني اوي ايوان توقف فجأة لانه قد شعر بنفس الشيئ،شعرت بمعدتي تؤلمني شيئا فشيئا وفجأة جري ايوان نحو مكان اعتقدت انه مبني الشركة،لم اعرف ما حدث غير انني وجدت نفسي جالسة علي ارض حمام ،اتقيئ وكأن روحي ستغادر جسدي في
اي لحظة،شعرت بيده علي شعري تعيده للوراء وتمسكه حتي لا يسقط علي وجهي،بعد ذلك شعرت بفرشاة اسنان تداعب اسناني ،وفي لحظات عاد فمي الي حالته العادية من جديد،من المؤسف انني كنت في حالة لا وعي لأني لا زلت لا استطيع ان اصدق ان الوحش هو الذي يساعدني وليس الأمير،