Uncategorized

خادمة القصر أمينة محمد ١

شعرت به يحملني مرة اخري الي ان وضعني علي شئ ناعم جدا،ما ان اصطدمت رأسي بالسطح الناعم فشعرت وكأن رأسي ستنفجر ،اطلقت انين الم آخر وبعد ثوان توقف تنفسي كليا عندما شعرت بيده الشائكة تتحرك برفق شديد حول وجهي وذقني وكأنه يتحرى الخلل والضرر الذي حدث،سمعت صوت تنهيدة كبيرة انفجرت من ص,,دره بعد لحظات ثم قال” ايوان :مفيش حاجة اتكسرت بس هو اكيد ارتجاج في المخ،وخدك ورم شوية عشان كدة مش قادرة تفتحي عينك ،نامي دلوقتي

“شعرت بالنوم يسرع تجاهي محاولا ان يلتقطني بين يديه ولكني حاولت الأختباء وقلت بصوت خافت ضعيف” انا:انا لازم امشي من هنا ايوان تنهد مرة اخري وقال:انا آسف وبعد لحظات شعرت بوجوده يغادر الغرفة وهنا لحق بي النوم والتقطني بين يديه. “وبالفعل تلك الليلة ايقظني ايوان كل ساعة حتي يتأكد من حالتي،وفي كل مرة اشعر بالخوف ارى وجهه امامي فأشعر بتلك القشعريرة الغريبة التي تسكن جسدي عندما افتح عيني وهو يكون هناك اول شيئ اراه،لا اعلم لماذا انا منجذبة

اليه لهذه الدرجة،هل لأني لم اعرف والدي قط وايوان يمثل كل ما تحمله الرجولة من معني ؟،ام لأني اشعر بالخوف فأنا امر بأسوء لحظات حياتي وهو يبدو قويا جدا لا يهاب شيئ؟ اريد ان اختبئ في ص,,دره مثل الطفلة التي تحتمي بوالدها،اريده ان يمحي كل ذكرى يحملها عقلي من ذكريات الألم،اريد ان اختفي ويختفي معي كل شيئ،لم اشعر بشيئ من حول غير ذلك الألم القاسي في رأسي ووجهي الذي لا استطيع تحريكه علي الأطلاق،لم اعلم ان تلك الليلة السيئة قد مرت دون اي كوارث اخرى الا عندما استيقظت هذه المرة علي

صوت امرأة تصرخ في وجه شخص،بصوت مرتفع وكأنها تتحدث الي طفل” “البنت دي كانت امانة في رقبتك وانت المسئول عن الي حصلها،ازاي تسمح لحد يمد ايده علي بنت ،حتي ولو كانت مجرمة” “سمعت صوته المألوف يجيب سؤالها بغض,,ب قائلا:انا كسرت ايده عايزاني اعمل ايه اكتر من كدة ،اقتـ,ـله؟ تنهد صوت المرأة :اااااه لا مش عايزاك تقـ,ـتله لكن البنت جالها ارتجاج في المخ بسبب الي حصل ،لازم دلوقتي نوديها اقرب مستشفي “كان ايوان علي وشك ان يرد علي كلامها ولكن كلمة الأعتراض خرجت من فمي بصوت متهدج قبل ان اشعر بما اقول،ياللهي!

اذا ذهبت الي المستشفي سيجدوني،اذا نجوت اول مرة فهذا لا يعني ان الحظ سيحالفني هذه المرة،اني متأكدة من انني سأكون في عداد المـ,ـوتي عما قريب ،لا زلت لا استطيع ان افتح عيني ولكني شعرت بدفئ يحيط بجسدي ،يقترب مني يغطيني برداء خفي من الدفئ ليطارد بلورات الثلج التي بدأت في السقوط فوق الرأسي،ليحول تلك القشعريرة المريرة الي رعشة هادئة تصيب جسدي المتألم،لم يلمسني ولكني شعرت به في كل مكان حولي وكأنني اصبحت اتنفسه،انه يخيفني حتي الصميم،اريد ان اهرب منه لألتصق به مرة اخري وكأنه مجال مغناطيسي يجذبني اليه،لامس كفه العملاق

يدي وامسكها في ق,,بضته محاولا ان يطمئني قائلا في صوت هادئ:متخفيش،انتي مش هتمشي من هنا. عادت الحقيقة المرة الي ،وعادت كلم,,اتي لتطاردني مثل اشباح الماضي التي لطالما طاردتني،انه هو الذي اخرجني من هنا،هو من دفعني الي الهروب وحطم بقايا كبريائي،ابعدت يدي عن يده وقلت:انا عايزة امشي من هنا،هو انت مش قلت انك مش عايزني هنا ؟انت ملكش حق انك تقولي اقعد او لا،انا لازم امشي شعرت بجسده يتجمد وكأنني صفعته بقوة فتراجع الي الوراء عدة خطوات وقال في صوت هادئ:انتي تعبانة ومتقدريش تمشي من هنا

شعرت بقلبي يتحطم قليلا ولعنت نفسي مائة مرة لأنه لديه القدرة علي تجريح قلبي ،لم ينكر ما قلته،لم ينكر شعوره،كل ما قاله هو استسلام لواقع كلم,,اته القاتلة،يجب ان اخرج من هنا ،لدي رحلة طويلة امامي،يجب ان انهيها وحدي :انا لازم امشي انت مش فاهم اي حاجة “اعتقدت حينها ان تلك المرأة الغريبةة ستجادلني او انه سيرفض ،ولكنه في الحقيقة هز رأسه بالموافقة وامرني بأن أنام الأن وانه سيتركني اذهب عندما استيقظ من النوم،اعتقدت حينها انني لن اراه مرة اخرى ،انني سأفقد شخص آخر

اقتحم حياتي وانه سيتركني دون ان اعرفه او اتعرف عليه،ولكن سرعان ما غلب التعب علي افكاري،وذهبت الي عالم ملائكة النوم العميق،تلك الحكاية التي اعتقدت انها ستنتهي،لم ادرك حينها انها قد بدأت منذ لحظات” “عندما اعتقدت ان بحر حياتي سيهدأ عما قريب،والهدوء الذي تبع تصارع الأمواج ما هو الا هدوء ما قبل العاصفة،كنت اعلم انهم لن يستطيعوا ان يحموني من اشباحي للأبد،كنت اعلم انهم قادمون،في صباح اليوم التالي استيقظت وانا اشعر بالقليل من التحسن،استطعت ان افتح عيني ،من الواضح ان شخصا قد عالج وجهي بطريقة

سحرية لأن الأنتفاخ كان شبه ظاهر،نظرت من حولي ووجدت حقيبتي بجواري علي السرير،ابتسمت بقوة وبحثت عن جوالي بداخلها،وعندما وجدته،رأيت ان لدي رسالة ،شعرت بأحساس غريب ينتشر داخلي وكأني اشعر ان شيئ سيئ سيحدث في اللحظة التي كنت سأفتح فيها الرسالة،وفعلاااااا تحققت مخاوفي عندما فتحت الرسالة. ‏”انا آسف ,لم يكن من المقصود ان تص,,ابي بأذي عند ذهابك الي ذلك المنزل ,لكن اذا اردتي حقا ان تعرفي ما حدث لأمك يجب ان تفعلي ما اقوله تماما,اعدك انك لن تص,,ابي بأذي لذا استمعي الي جيدا,هناك بار اسمه (فورتنمز)ستعرفين كيف

تصلين اليه،اريدكي ان تنتظري بجوار ساحة الخمر عند آخر كرسي علي اليسار في الساعة التاسعة،وبعد مرور عشر دقائق ستجدين ظرف امامك،خذي الظرف واخرجي من المكان دون ان تتحدثي مع احد،وانتظري رسالتي القادمة سأخبرك بأوامر جديدة،لا تنسي ان تبقي هاتفك معك دائما،الي اللقاء” “اخذت انظر الي الهاتف بأستغراب وانا اتصارع مع نفسي لأذهب او لا اذهب ،اذا كان ذلك فخ ام لا،ولكنني قررت ان اذهب فالمكان هذه المرة مكان عام ،ولن يستطيعوا ان يفعلوا شيئ امام اناس كثيرين،او هذا ما اعتقدته ،ابعدت الغطاء

عن جسدي برفق،ووقفت ببطئ،شعرت بالقليل من الدوار ولكن دون ذلك،شعرت اني بخير،نظرت من حولي ولاحظت شيئا غريبا،انا لست موجودة في غرفتي القديمة،هذه الغرفة سوداء اللون يغلب عليها عنصر الرجولة،كان السرير مغطي بالحرير الأسود والستائر رمادية اللون،حتي السجاد الموجود بالغرفة كان ابيض اللون،كانت الألوان متناسقة ولكن اشعرتني الغرفة بشيئ من الحزن والوحدة،وكأنها الوان العزلة،بحثت عن الحمام،وأخيرا وجدته،كان الحمام من نفس الألوان ايضا،ياله من شيئ غريب،نظرت الي نفسي في المرآة وفجأة فتحت فمي علي وسعه وصرخت بقوة لدرجة

ان حنجرتي آلمتني بقوة من بعد ذلك،ما ان انتهت صرختي الي ان جلست علي الأرض وضممت ارجلي الي ص,,دري واخذت ابكي بقوة،وجسدي ينتفض مع كل صدمة تصيب جسدي وانفاسي من الألم النفسي،شعرت بيد ناعمة علي ظهري وعندما رفعت عيني وجدت فتاة جميلة شقراء تنظر الي في حنان،ضمتني الي ص,,درها وتركتني لأبكي كل همي ،لم ابكي في حياتي قط مثلما بكيت حينها،لا اعلم من هي تلك الغريبة ولكني ادركت انني قد وقعت في عالم الغرباء ،عالم مصنوع

مما اجهله،مما اكرهه،ومما اخشاه ،بعد فترة طويلة سمعتها تتحدث ولكنها لم تتحدث الي،نظرت الي الباب ووجدت يوسف واقف امام الباب واذرعه مضمومه امام ص,,دره وبدا علي وجهه الحزن،لم افهم كلامها ولكني شعرت بأنها زوجة يوسف ،فعندما توقفت عن البكاء قبلت رأسي وذهبت الي يوسف،فتح لها يده وضمه الي ص,,دره بقوة حتي داعب شعرها بلحيته القصيرة،ابتسم يوسف برفق وقال ” يوسف:سوفيا ،زوجتي العزيزة فتحت فمي لأتحدث ولكني لم استطع ان اقول اي شيئ ،انتظرت للحظات ثم تحدثت وبدا صوتي مبحوحا جدا :انا لازم امشي من هنا

يوسف:لازم ترتاحي شوية وانا هوصلك المكان الي انتي عايزاه، لم انظر الي مرة اخرى بل وقفت من مكاني وتوجهت خارج الحمام،سمعت صوت يوسف خلفي وهو يخبرني ان حقائبي لم تصل المطار من الأساس،كما انه لم يستطع ان يجد اسمي في اي لائحة من لوائح الرحلات في اليوم الذي ذهبت فيه الي لوس انجلوس،شعرت بق,,بضة تحبس قلبي في ض,,ربة قاسية ولكني لم اتحدث عن مخاوفي ،فقد تأكدت من شيئ واحد فقط،ايا كان الشخص الذي يريد ان يقتـ,ـلني،فهو يستطيع ان يمحوا اسمي من لائحة الطيران وكأنني لم اكن موجودة من

البداية،اللعبة اصعب مما تخيلت،واخشي انني لن انتصر في النهاية،مر الوقت بشكل غير ملحوظ وانا لا زلت لم ارى ايوان،وكأنه اختفي من عالمي ،لا اعلم لماذا اشعر بأن قلبي الصغير يتحطم مرة اخرى،يا زمن،لقد مللت من الجراح لم يعد هناك مكان بقلبي ليس به جرح لا يداويه عمر كامل،خرجت من مبني الشركة بعد توديع يوسف الذي رفض ان يدعني اخرج بدون حراسة ولكني اقنعته اخيرا وزوجته سوفيا اللطيفة،شعرت بأنهم جزئين ملتحمين تماما،وتمنيت لهما السعادة،لا اعلم متي سيتمني شخص لي انا السعادة،اوقفت “تاكسي”وطلبت منه ان اذهب الي هذا المكان الغريب

“فورتنمز”. “توقفت السيارة امام مكان مليئ بالأضواء والفتايات الشبه عاريات في كل مكان،خرجت من السيارة ونظرت الي ملابسي الرجالية وانا اشعر بأنني حقا قبيحة،اعلم انني لا احتاج الي ملابس عارية لأبدوا جميلة ولكن بعض هؤلاء الفتايات حقا جميلات،ابعدت هذه الأفكار السلبية عن رأسي وتوجهت الي البوابة،شعرت بأحساس غريب وكأن شخص يراقبني ،توقفت فجأة ونظرت من حولي ولكن لم يكن هناك اي شخص ينظر الي بل كان كل منهم غارق في عالمه الخاص،دخلت الملهي الليلي بعدما وجهني الحارس بنظرة غريبة جعلتني اشعر كأني قبيحة فعلا،اذا اعتقدت ان الفتايات

خارج المبني عاريات فهذا لا يقارن بالفتايات داخل الملهي الليلي ،لأن الفتايات داخل اللهي كن عاريات حقا ،وادركت حينها ان هذا الملهي ملهي للعرايا،وضعت يدي علي عيني وتوجهت الي البار بأقصى سرعة في آخر الصف،وبسبب يدي لم ارى امامي فأصطدمت بشئ ما وبعدها سمعت صوت زجاج ينكسر ،انتفض جسدي من الخوف عندما شعرت بق,,بضتين قويتين تلتفين حول ذراعي بقوة لدرجة انني فقدت الأحساس بذراعي من الألم ،ابعدت يدي عن وجهي ووجدت شخص امامي من الواضح بدا علي ملامحه الغض,,ب الشديد،وهو يصرخ في وجهي ويهزني بقوة حتي سقطت القبعة من

رأسي وسقط شعري علي اكتافي . الفتي:هيييييييي لقد كسرت كأسي ,الأن ستشتري لي كأس آخر(وعندما سقط شعري نظر الي نظرات غريبة وقال)يالكي من غبية ،فتاة قبيحة بنظارات،تعالي معي من الممكن ان نمرح قليلا حتي لا اشعر بالملل مقابل ذلك الكأس. “بدأت انفاسي تتسارع من الخوف،وبدأت الجدران تسرع في اتجاهي وكأنها ستحبسني بينها وفجأة ،اردت ان اهرب منه ولكنه كان اقوي مني بكثير،واخذ يجرني الي الأمام وانا اتوسل للأخرين لمساعدتي ،ولكن لم ينظر لي احدا مرتين،وفجأة شعرت بشيئ يلتف في قميصي من الخلف ،ويد عملاقة امامي تخلصني من الشخص الموجود

امامي،لحظات ووجدت نفسي خلف حائط جسدي اسود اللون ذو اكتاف عريضة جدا لدرجة انني لم استطع ان ارى الشخص الملقي علي الأرض. ،سمعت صوته يصرخ في الرجل ولكني لم اسمع ما قاله،فقد كان ص,,دري يعلو ويهبط بسرعة وكنت بالكاد استطيع ان اتنفس،كم كرهت نفسي في تلك اللحظة بسبب ضعفي،اريد ان اكون قوية حتي استطيع ان اواجه ما تحمله لي حياتي ،ولكن رغما عني التفت اص,,ابعي ببطئ حول قطعة من قميصه وكأني طفلة خائفة من ان يتركها والدها ،بعد لحظات

شعرت بها يتحرك ولكني شعرت بالفزع مرة اخري وسحبته من ظهره بقوة الي مكان الكرسي الأخير وانا خائفة من ان اكون قد اضعت الظرف،ولكني كنت محظوظة،لأنني عندما وصلت الي الكرسي،وجدت ظرف ازرق اللون علي البار ،حملت الظرف وضممته الي ص,,دري،جلست علي الكرسي واغمضت عيني بقوة حتي لا اري احد،واخذت اتنفس الصعداء ،وكأنني اريد ان اس,,رق بعد ذرات الأكسجين المتبقية في الهواء،اخرجني من تفكيري ،اص,,ابعه التي التفت حول ذراعي ،فأنتفض جسدي من الألم نظرت فشعرت بأص,,ابعه تبتعد بسرعة عن ذراعي،فتحت عيني ونظرت اليه فوجدته

ينظر الي ذراعي وتلك النظرة المخيفة قد وجدت طريقها بين حاجبيه،وعندما نظرت انا الأخري الي ذراعي،اكتشفت ان بقعة بدأت تزداد شيئا فشيئا علي القميص الأسود،من الواضح ان ق,,بضة الرجل قد فتحت الجرح مرة اخرى وجعلته ينزف من جديد،نظرت الي العملاق الواقف امامي وتمنيت ان تداعب اناملي البشرة المنكمشة بين حاجبيه لتجعله يبتسم مرة اخرى،حاولت ان ابتسم لأطمئنه،ولكني لم استطع لأنه بعد زوال الأدرينالين من جسدي شعرت بالتعب والأرهاق الشديد،وحينها لاحظت ان وجهه تحول الي نظرة غاضبة لدرجة انني اعتقدت انه في اي لحظة سوف يتحول وجهه الي

لون قرمزي وسيخرج الدخان من اذنيه،قال بصوت هادئ جعلني ارتجف بداخلي وكأنني طفلة قد اخطأت وتنتظر العقاب
” ايوان:انتي بتعملي ايه هنا انسة همسة؟ “اااااااخ،لقد اوقعت نفسي في مشكلة حقا “لقد اوقعت نفسي حقا في مشكلة كبيرة ،اشعر بغض,,به وكأنه شيئ مادي يسحب الأكسجين من المكان لأختنق ،لا اعلم ماذا يفعل هنا،ولا اعلم لماذا ساعدني فقد بدا وكأنه يكرهني بقوة ،تذكرت حينها كلم,,اته المؤلمة التي جرحتني حتي الصميم ولم استطع ان اخفي نظرة الحزن التي ظهرت علي وجهي عندما نظر الي تلك النظرات القاتلة التي تنشر السم

في كل جسدي،لا مفر منها ولا مفر منه،فهو يشبه القدر ،هناك جزء مني قد شعر بالحزن لأنني لن اراه مجددا حتي اذا لم ارى منه غير القسوة والعن,,ف والقوة المصحوبة بالغض,,ب،كانت الألم في يدي يزداد شيئا فشيئا حتي تحول الي لسعات مح,,رقة وكأن يدي تشتعل علي النيران،لم اجب سؤاله ولم ارد ان اتحدث معه ،فحاولت ان انظر بعيدا عنه،شعرت بكف عملاق يلامس ظهري ولم استطع ان اقاوم الرجفة التي انتابت جسدي من لمسته،ويده الأخري وضعها علي عيني حتي

لا ارى اي من العرايا الموجودين هنا،بعد فترة قصيرة،شعرت بالهواء النقي يداعب شعري واختفت رائحة الخمور والبشر،لم يسمح لي بالكلام ولكنه فتح لي باب السيارة ودفعني الي الداخل برفق مزعوم وكأنه بالفعل يكاد ان يتحكم في غض,,به،وعندما حاولت ان اتحدث اليه لأسأله الي اين نحن ذاهبون ،وجه لي نظرة اسكتتني ،ضممت الحقيبة والظرف الي ص,,دري وسكت ولم اتحدث معه من جديد،فعلي الرغم من انه كان غاضبا جدا لسبب اجهله الا انني اشعر بأنه لن يؤذيني ابدا،بعد فترة من الزمن توقفت السيارة امام احدي الفنادق الفخمة ،وقبل ان افتح باب السيارة خرج هو ايوان

من كرسيه وفتح لي الباب،شعرت بكفه يلمس ظهري مرة اخرى ليدفعني الي الأمام ولكن هذه المرة ابتعدت عنه ونظرت اليه في عناد وقلت ،وقلت بصوت كنت فخورة انه لم يرتجف من القلق” انا:متلمسنيش ابتسم ايوان احدى بسم,,اته القاصية وقال لي :هههههه لا ؟ انتي فاكرة اني ممكن في يوم ابصلك؟بصي لنفسك في المراية الأول يا حلوة،انا دلوقتي عايز اقـ,ـتلك “كان يجب علي الا ابدأ لعبة لن استطيع انهائها،مرة اخرى اسمع صوت قلبي المتجمد يتحطم مثل الزجاج،مرة اخرى

اشعر بسهام الألم توجه اطرافها الحادة تجاه جرحي النازف،مرة اخري يختفي كل شئ ويتبقي الألم ليصادقني،كم كنت غبية،اني دائما غبية،هل اعتقدت ان شخص مثله سيكون استثناء فوج كبير من البشر وكأنه سينظر الي مرتين شعرت بالدموع القاسية تتجمع في عيني عندما اخذت كلم,,اته تتردد في اذني ،لا اريد ان اظهر ضعفي مرة اخرى امامه،اريد ان يخفتي من امامي،تبخر الغض,,ب من وجهه عندما لاحظ سقوط دمعة من عيني،عندما حاول ان يتكلم” ايوان:انا…..اس______ قاطعته قائلة:عندك حق ،انا الي اسفة

تقدمت الي الأمام بسرعة محاولة لأيقاف دموعي ودخلت الي الفندق ،لم استطع ان اري كم كان الفندق جميل لانني كنت افكر في اشياء اخرى ليس لها اي صلة بالجمال،كقسوة قدري ودموعي الباردة ويدي التي تؤلمني،لا اعرف ماذا حدث بعد ذلك ولكني فجأة وجدت نفسي جالسة علي سرير في جناح واسع وايوان جالس امامي،بعد ان قطع احدي اكمام القميص الذي ارتديه لينظف جرح يدي،لا زال يؤلمني ولكني لم اخبره بذلك حتي عندما اضاف تلك المادة الحارقة لم

اتحرك من مكاني،اردته ان يعتقد اني لا اشعر بشئ،اما هو فقد كان ينظر الي من حين الي آخر وبعد ان انتهي ،نظر الي وقال” ايوان:كنتي بتعملي ايه هناك آنسة همسة؟ نظرت اليه لمدة طويلة واخيرا قلت بصوت مبحوح من البكاء:مش شغلك تنهد ايوان بضيق :اااااه،انتي عارفة ايه الي كان ممكن يحصل لو مكنتش وصلت في الوقت المناسب لم ارد ان افكر فيما كان سيحدث اريد فقط ان يبتعد عن:انا عارفة بس برضو دة مش شغلك ومش من حقك تسألني انا كنت بعمل ايه،حضرتك لا تعرفني ولا اعرفك حتي الي انقذني كان اخوك مش انت .

ايوان:اسمعي انا اسف مكنتش ،،،،،،،،، ابتسمت ابتسامة باردة قاسية مثل ابتسام,,اته وقلت:لا متعتزرش علي حاجة عادي دي الحقيقة ايوان:بس اسمعيني انا قاطعته بقوة وشعرت بالغض,,ب من نفسي لأن الدموع قد تجمعت في عيني مرة اخرى:انا مش عايزة اتكلم معاك او مع اي حد تاني،انا مطلبتش مساعدتك او مساعدة حد غيرك،انا عايزة اكون لوحدي زي ما انا طول عمري لوحدي ورأيك فيا مش هيهمني لأنك شخص سطحي وبتحكم علي كل شيئ من المظاهر ،عايز تعتزر ،احب اقولك اني مش قابلة

اعتذارك لأنك جرحتني بكلامك،وحكمت عليا من قبل ما تعرفني،انا يمكن مكنش اجمل بنت في الدنيا،بس انا برضو جميلة،انا من جوايا كويسة،واكيد انا احسن منك لأني عمري ما هقول لحد كلام قاسي زي الي قولتهولي،وحياتي كلها علمتني اني عمري ما احكم علي الأشخاص بالشكل،وانا مش مسمحاك لأن انت لازم تعرف غلطك،اما كلمة بتتقال وتجرح مش ممكن كلمة زيها هتشيل الجرح دة فا حضرتك يا اما تسيبني امشي من هنا يا اما تسكت ومتسألنيش انا حاسة بأية او كنت بعمل ايه هناك لأنك حكمت عليا وانت متعرفش حاجة عني

“لم ادرك انني اصرخ الا عندما اختفت صورة ايوان خلف جدار الدموع التي اخذت تنهمر بقوة دون توقف،بكيت من اجل امي التي تركتني،من اجل سارة وزوجها الذين قـ,ـتلوا بسببي،وبكيت لأنني اشعر بالغربة والحنين لبلد لم اعرفها،اريد العودة الي بيتي ،اشتقت الي صاحب القصر،اشتقت الي حياتي الفقيرة،اريد ان استيقظ من هذا الكابوس المرعب،اريد ان ينتهي كل شيئ،نظر لي ايوان قليلا،وفجأة التف كفه العملاق داخل شعري وقاد رأسي الي ص,,دره،حاولت ان ابتعد ولكنه لم يتركني،لم يسمح لي بالأبتعاد،لا استطيع ان اصف ما شعرت به حينها،تذكرت عندما كانت امي تضمني الي

ص,,درها عندما اسقط او اجرح نفسي وتربت علي ظهري بحنان،انسلت اص,,ابعه في شعري الناعم واخذت تداعب رأسي ،سمعت صوته لأول مرة في تلك النبرة الحنونة ” ايوان:انا آسف،مكنتش اقصد،صدقيني انا لما بكون مضايق مش بقدر اتحكم في لساني،انا مش عارف حكايتك،بس حاسس انك تعبتي في حياتك كتير،انا كنت عايز اساعدك بس صدقيني انسة همسة المكان الي انتي كنتي فيه دة مش مكان لأي واحدة محترمة ولا هو حتي مكان ممكن اي واحدة مش محترمة تروحو لوحدها،قبل ما تمشي كان لازم

تقولي انك رايحة المكان دة كنت علي الأقل هكون معاكي عشان اتأكد انك بخير وميحصلكيش حاجة،لحسن حظك اني وصلت في الوقت المناسب “ابتعدت عنه حينها ومسحت وجهي بيدي ،وفجأة وجدت منديلا عليه وردة امامي،لم استطع ان امنع ضحكتي التي انفجرت من ص,,دري عندما رأيته” انا :ههههههه،تاني منديل بوردة،صدقني مش لايك عليك انت ويوسف ضحك ايوان:هههههههه سوفيا هي الي بتديهملي انا:انا عارفة ايه الي كان ممكن يحصل لو انت مكنتش هناك،بس مكنش ينفع اقول لحد اي حاجة،وكان لازم اكون هناك.انا معرفتش المكان دة ايه الا لما روحت هناك

م,,اتت ضحكته وقال:دلوقتي ممكن تحكيلي؟ “وبالفعل اخرجت نظارتي من الحقيبة ،ووضعت الظرف امامي علي السرير،واخبرته بكل شيئ مثلما فعلت مع يوسف،منذ ان اختفت والدتي وصاحب القصر الي ان جائتني الرسالة الثانية،لم يعلق ايوان بأي شيئ ولكنه التزم الصمت التام،اخذ يستمع الي كلم,,اتي بدقة وكأنه يحلل كل ما حدث من جديد في رأسه وعندما انتهيت من كلامي نظر الي طويلا ثم قال” ايوان :وريني تلفونك كدة

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى