Uncategorized

العشق الحلال19,20.21,22

ليتحدث بنبرة تحمل من الألم ما يكفي…
حامد : إن شاء الله.. امال حسن راح فين مش شايفه قاعد مع عمي.. هو طلع برة!
لمحة من الحزن ارتسمت على ملامحها.. حنين : حسن لما ابويا قال على الموضوع بتاع العريس قدامه.. فضل يزعق ويتهمنا بحاجات كتير.. وبعدين مشي بسرعة
حامد بأسى لحال صديقه الذي تحول للنقيض: للأسف حسن اتغير ومش عارف يرجع لطبيعته لحد دلوقتي
فاطمة بحزن شديد : منها لله اللي كانت السبب
حنين بتعجب لحديثهم : هو فيه ايه اللي حصل!
هي مين دي يا فاطمة! هو اللي حسن فيه بسبب واحدة !

ما حد منكم يرد عليا
حامد : حسن كان معجب ببنت في المدرسة.. وكان كل يوم يروح يقف يستناها قدام الباب.. عشان بس يشوفها وهي خارجة.. بس والله عمره ما اتعرض لها أو حاول يكلمها.. لحد ما هي لاحظت إنه بيقف كل يوم يبص عليها.. فات أيام وهو على نفس الحالة.. لحد ما كنت معاه في يوم ولقيناها جاية لحد عنده تتكلم معاه… هو اتفاجأ بس كان مبسوط وكلمها وقال لها انه عاوز يتقدم لها… و… ليصمت بعدها
لتنظر له فاطمة بحزن فالقادم صعب السرد..
فاطمة بألم لما حدث لأخيها: حسن كانت الدنيا مش سايعاه..

بس الهانم قالت له نتصاحب ونتكلم مع بعض.. وبدأت تكلمه وهو كان مبسوط ونسي ان هو كدة غلط وعمل حاجة حرام.. وفي يوم كان بيكلمها فواحد صاحبه لاحظ عليه…
ليكمل حامد الحديث : كنا كلنا قاعدين قاعدة شباب بنتسلى.. كل واحد فينا بيتباهى بالبنات اللي هو بيكلمهم.. أو بالأصح بيتسلى.. وللأسف واحد مننا قال اسمها من ضمن البنات يعني اللي هو بيكلمها … حسن لما سمع اتعصب عليه.. وضربوا بعض جامد.. فاحنا اقترحنا عليه عشان ميخسروش بعض يواجهوها … وللأسف حصل اللي حسن عمره ما كان يتوقعه..
وطلعت بنت مش مظبوطة… ومن وجتها وهو كاره كل البنات..

وتفكيره ان أي بنت مش كويسة
كانت تستمع لخديثهم بأعين متسعة من الصدمة… كيف يحدث كل هذا وهي لا تدري… بل كيف لفتاة أن تقوم بمثل هذا الفعل المشين
حنين : ايه كل ده حصل امتى .. وكيف محدش منكم يجول لي حاجة..
فاطمة: أنا لما عرفت وعدت حسن إني مش هقول لحد واصل… بس حسن مبقاش اخويا اللي اعرفه
حامد : طيب أنا هسيبكم واروح اشوفه وين… ليتحرك بعدها مغادرا وهو الألم يمزق قلبه لحبا صارا سرابا
حنين : وهي تنظر في أثره .. حامد زعلان يا فاطمة.. باين عليه و…
فاطمة :

تقاطعها .. كفاية يا حنين كل شيء نصيب ..وانا عمري ما بصيت لحامد غير إنه زي حسن وبس..
حنين بتنهيدة ثقيلة : المهم دلوقتي تعالي ندخل عشان تجهزي انتي العريس جاي النهاردة.. واقول لك ازاي نرجع حسن زي الأول..
فاطمة : وقد اعتدلت في جلستها… إيه بتجولي ايه نرجع حسن بس كيف!
حنين وهي تهم بالنهوض: تعالي معايا وانا اقول لك”

بالأعلى كانت تحلس على الفراش الخاص بهنا … تنظر لتل الثياب التي وضعته هنا أعلى الفراش… وتنظر بذهول وعينيها متسعتان .. وفمها يكاد يسقط من فرط الصدمة.. فهنا منذ ما يقارب الثلاث ساعات … تختار ثوبا لارتدائه بالحفل… ولكن لم يعجبها أي منهم مطلقا…
رؤى : يا هنا كفاية حرام عليكي انتي طلعتي تل هدوم لحد دلوقتي… ومفيش ولا حاجة عجباكي..
تخرج لها وهي تنفخ أوداجها.. هنا : مش عارفة اعمل ايه يا رؤى حاسة اني هطلع وحشة النهاردة
لتجلس لجوارها بإرهاق
تنظر لها بابتسامة صادقة.. رؤى :

على فكرة كل اللبس اللي طلعتيه حلو وحلو جدا عليكي.. وبعدين الإنسان هو اللي بيزين اللبس مش العكس… وانتي ما شاء الله حلوة وملونة وهتطلعي ايه عسل
هنا : بجد يا رؤى.. أنا حلوة وملونة
رؤى : انتي هبلة يا بت مانتي حلوة اهه وعيون قطط اهي عايزة ايه تاني يا جاحدة… طب سيبي ليا شوية
تبتسم هنا على مزاحها .. هنا : على فكرة انتي حميلة خالص يا رؤى.. وبعدين حد طايل العيون السود دول.. يا بنتي دول حاجة كدة ايه نار
رؤى : آه اضحكي عليا يا اختي..

قومي يلا خلصي والبسي احنا داخلين على المغرب وحضرتك لسة معملتيش حاجة
هنا : حاضر هقوم اهه خلاص … كانت تتحدث وهي تنهض للداخل حتى تنتقي ثوبا
تجلس هنا مرة أخرى على الفراش شاردة فيما حدث معها صباحا… تعود هنا بعد ما استقرت على ثوب معين.. لتجدها شاردة.. حاولت التحدث معها حتى تنتبه..
هنا : رؤى .. بت يا رؤى.. انتي فين يا بنتي
تنتبه لها .. رؤى هاا أيوة يا هنا
تجلس أمامها وهي تحدثها.. هنا : في إيه يا رؤى مالك.. انت ساكتة ومسهمة كدة ليه.. كنتي كويسة دلوقتي!

تنظر لها بدموع تتلألأ بمقلتيها: خايفة يا هنا
صدمة ألجمتها لتحتضن وجهها بين كفيها.. هنا : خايفة من إيه يا رؤى انتي لسة مش مطمنة لوجودك هنا!
تهز رأسها بمعنى لا .. رؤى : بالعكس أنا أول مرة أحس بحنية الأهل يا هنا.. بس انا خايفة من اللي حصل النهاردة الصبح قبل ما اجي لك
هنا بتعجب : ايه اللي حصل!
تنظر لها بعيون مليئة بالتشتت والخوف.. رؤى : شريف اخو جميلة جه النهاردة الصبح واحنا خارجين وطلب يتكلم مع محمد.. أنا قلقت أول مشوفته .. وقلقي وخوفي زاد لما سمعت اللي قاله لمحمد
هنا :

قال ايه لمحمد خوفك كدة!
رؤى : قال له ان جميلة عاوزة ترجع له.. وإنهم عشرة عمر.. وطلب انه يتجوزني انا
صدمة ألجمتها.. هنا : انتِ بتقولي ايه يا رؤى! طلب يتحوزك وعاوز محند يرحع لاخته
رؤى : أيوة واللي عرفته انه كان طلب العرض ده من زمان.. بس محمد رفض.. ودلوقتي جاي يجدده
هنا : وانتي رأيك ايه؟
رؤى : رأي ايه يا هنا.. هي بيعة وشروة.. انا لا يمكن اوافق ده انا قايلة لك من الأول على كل حاجة…
هنا :

طيب اهدي وكل حاجة هتتحل… وبعدين متخافيش ممكن محمد يرفض بالنيابة عنك وخلاص… ليه كل الخوف ده
رؤى : خايفة اكون السبب في ظلم اخويا… بعد كل اللي عمله معايا.. محمد من حقه يتجوز ويعيش حياته.. خايفة اكون بجني عليه
هنا : متقلقيش اللي وبنا عاوزه هيكون
لتشرد للبعيد تتمنى انتهاء هذا الأمر.. لا تدري لماذا..

وهاقد أقبل الليل بنجومه المنيرة… تتلألأ في عنق السماء.. لتحمل أحداثا وحقائق للجميع… كانت قد هبطت طائرته من وقت قليل.. وقد قارب على الانتهاء من إجراءات الخروج من المطار مع أخته الكبرى رنا… دقائق قليلة وكان يخرج من البوابة الرئيسية… نظر يمينا ويسارا وهو يضع الهاتف على أذنه… ليجد حسام واقفا بانتظاره بالخارج.. مرتكزا على سيارته… اتجه اليه محتضنا إياه رابتا على كتفيه…
حسام : حمد لله على السلامة يا صاحبي…
سليم : الله يسلمك يا حسام .. وحشتني يا راجل ..

بس كنت غطسان فين بقالك فترة ..من يوم مقلت لك على الموضوع اياه
تنهيدة خرجت من أعماقه .. حسام : ده احنا كنا في مصايب ملهاش أول من آخر.. أحمد مراته اتعرضت لحادث هحكيلك التفاصيل في الطريق… المهم دلوقتي الموضوع اللي كلمتني فيه ..
سليم : هااه عرفت حاجة!
ينظر حسام خلفه ملقيا التحية على شقيقته: حمد لله على السلامة يا مدام رنا
رنا بابتسامة عملية : الله يسلمك يا أستاذ حسام..
يفتح لها باب السيارة الخلفي وتجلس.. ليعود لصديقه حتى يستطيع التحدث بحرية
حسام : ولاد عمك عايشين.. وموجودين هنا كمان
سليم :

إيه ؟ بجد يا حسام! طب هما فين!
حسام : محمد ابن عمك محمود الله يرحمه بيشتغل عندنا في الشركة… واخته طالبة في كلية التجارة
سليم : طيب معاك عنوانهم !
حسام : أيوة.. ليخرج ورقة مطوية بها أسمائهم وعنوانهم.. سليم أنا عارف انه أمر خاص بس هما ازاي تاهوا وميعرفوش حد منكم! والأغرب إنهم عايشين في حي شعبي… أحمد لما راح زارهم هو ومراته قالوا انهم على قد حالهم
سليم بشرود : ده موضوع يطول شرحه… هقولك عليه بعدين.. المهم قول لي إيه اللي حصل لاحمد
حسام : اركب العربية واحكيلك ….

ليبدأ بسر الأحداث الماضية … أثناء ذهابهم للمنزل لفصل الواحد والعشرون “”الجزء الأول”” وهاقد أقبل الليل بنجومه المنيرة… تتلألأ في عنق السماء.. لتحمل أحداثا وحقائق للجميع… كانت قد هبطت طائرته من وقت قليل.. وقد قارب على الانتهاء من إجراءات الخروج من المطار مع أخته الكبرى رنا… دقائق قليلة وكان يخرج من البوابة الرئيسية… نظر يمينا ويسارا وهو يضع الهاتف على أذنه… ليجد حسام واقفا بانتظاره بالخارج.. مرتكزا على سيارته… اتجه اليه محتضنا إياه رابتا على كتفيه…

حسام : حمد لله على السلامة يا صاحبي… سليم : الله يسلمك يا حسام .. وحشتني يا راجل .. بس كنت غطسان فين بقالك فترة ..من يوم مقلت لك على الموضوع اياه تنهيدة خرجت من أعماقه .. حسام : ده احنا كنا في مصايب ملهاش أول من آخر.. أحمد مراته اتعرضت لحادث هحكيلك التفاصيل في الطريق… المهم دلوقتي الموضوع اللي كلمتني فيه .. سليم : هااه عرفت حاجة! ينظر حسام خلفه ملقيا التحية على شقيقته: حمد لله على السلامة يا مدام رنا

رنا بابتسامة عملية : الله يسلمك يا أستاذ حسام.. يفتح لها باب السيارة الخلفي وتجلس.. ليعود لصديقه حتى يستطيع التحدث بحرية حسام : ولاد عمك عايشين.. وموجودين هنا كمان سليم : إيه ؟ بجد يا حسام! طب هما فين! حسام : محمد ابن عمك محمود الله يرحمه بيشتغل عندنا في الشركة… واخته طالبة في كلية التجارة سليم : طيب معاك عنوانهم !

حسام : أيوة.. ليخرج ورقة مطوية بها أسمائهم وعنوانهم.. سليم أنا عارف انه أمر خاص بس هما ازاي تاهوا وميعرفوش حد منكم! والأغرب إنهم عايشين في حي شعبي… أحمد لما راح زارهم هو ومراته قالوا انهم على قد حالهم سليم بشرود : ده موضوع يطول شرحه… هقولك عليه بعدين.. المهم قول لي إيه اللي حصل لاحمد حسام : اركب العربية واحكيلك ….

ليبدأ بسر الأحداث الماضية …
كان يجلس لجواره بالسيارة متجهين نحو منزلهم.. لكن كانت الصدمة التي شلت حواسهم.. واتسعت أعينهم من هول الصدمة.. فكيف لكمية الشر هذه أن تفكر بهذا الفعل الشنيع.. وإيذاء امرأة لم تتعرض لها .. تربي ابنتها.. ومانت هي من تخطط لخطف أطفالها.. فعي لم تكتفي بإيذائها بل حرمتها من حقها في الأمومة مرة أخرى..
سليم : انت بتقول ايه يا حسام ! دي يستحيل تكون بني آدمة طبيعية.. أكيد مختلة.. دي واحدة واحد زبالة خطفها وكان عاوز ياخدها غصب ده غير انها متجوزة.. هي ملهاش ذنب في موت جوزها ده..

لا وكمان كان تاجر سلاح
رنا بعدما شلت حواسها.. حتى شعرت أنها فقدت النطق.. فمجرد وصف المشهد لن يصف مدى بشاعة ألمه.. ومدى العذاب الذي لاقته هذه الفتاة…
رنا : ايه اللي حضرتك بتقوله ده! أنا مش قادرة اصدق اللي بيحصل ! ايه البشاعة دي.. وازاي هي استحملت كل ده… المفروض تسيبه وتتطلق
نظرا لها أخيها نظرات تقلل من تفكيرها السطحي…لكن حسام نظر لها بابتسامة ليجيب
حسام : دي لو هي واحدة تانية غير نجلاء.. انتي معاكي حق تقولي كدة لأنك متعرفيهاش… نجلاء شافت الويل ورغم ده كله إيمانها قوي ومبتتهزش بسهولة..

كنا متخيلين إنها هتبعد نور عنها.. لكن لقيناها بتقربها لها أكتر
تنظر لها بفم مفتوح من الصدمة
رنا : حضرتك بتقول انها مسبيتهوش! وكمان البنت معاها!
سليم بنبرة لاذعة: مش كل الناس سطحيين.. وعندهم استعداد يضحوا بحبهم.. في ناس عندها عقل وقلب.. وبتقدر
حسام : نجلاء شخصية كدة نعمة من عند الله.. احمد بعد ما الناس دي اتمسكت كان مُصر يعاقبهم.. اتفاجئنا بيها بتتصل عشان تخليه ميعملش فيهم حاجة.. بس هو متنازلش غير لما خد حقها
سليم :

حسام كلم أحمد قول له إن احنا جايين له دلوقتي… أنا مش هروح قبل ما اروح له
حسام : بس يا سليم انت لسة راجع .. خليك لبكرة و….
سليم : من غير كلام كتير أنا هروح له الأول.. كفاية انكم مقلتوش ليا .. ولما اعرف مش عاوزني اروح له … لأ مينفعش

كانت تجلس لجواره بالسيارة بعدما أخبرهم الطبيب أنه يمكنها المغادرة… لكن الصغيران لازالا سيبقيان تحت الملاحظة… لتضطر للمغادرة أملا أن تأتي يوميا للاطمئنان على صغارها….
نجلاء : أحمد انا عاوزة ارجع تاني لولادي… مش قادرة امشي واسيبهم هناك لوحدهم
أحمد : يا حبيبتي والله متقلقيش .. هيكونوا كويسين وبكرة هنيجي نشوفهم ونطمن عليهم.. وبعدين ايه انتي موحشكيش البنات ولا ايه
نجلاء : البنات وحشوني جدا.. يمكن ده اللي مصبرني شوية.. وكمان ابو البنات وحشني
ينظر لها بابتسامة تفيض عشقا..

وقلب يريد أن يرتوي من عشق غاب عنه لأيام ظن خلالها أن الله سيعاقبه بفقدها…
قطع هذه اللحظات رنين هاتفه برقم حسام.. ليجيب
أحمد : أيوة يا حسام .. عملت ايه …
حسام ……………
أحمد : يا ابني أنا عارف… قوله بس يروح يرتاح مفيش مشكلة
حسام : ……
خلاص احنا مروحين الدكتور كتب خروج.. واحنا قدامنا بس خمس دقائق ونوصل هستناكم في البيت…
لينهي المكالمة متنهدا بابتسامة تحمل التقدير
أحمد : سليم مصر يجي يشوفني ويطمن عليكي ..

حسام بيقول مش راضي يروح حتى بعد حسام ما قال له كل اللي عرفه
نجلاء : الظاهر انه فعلا سليم زي ما بتقول شخصية تستحق الاحترام
أحمد : سليم شخصية محترمة رغم صغر سنه إلا إنه عمل لنفسه مكان كبير بين رجال الأعمال…
مرت دقائق قليلة وكانت السيارة تعبر البوابة الخارجية… تعجبت من الحراس الموجودون بالخارج.. لتتسائل بتعجب وهي تشير نحوهم
نجلاء : أحمد انت غيرت الحراس اللي كانوا موجودين كلهم!
يجيبها بعد أن أوقف السيارة ..
أحمد : كان لازم يتغيروا عشان إهمالهم… وبعدين متقلقيش اللي انت قلقانة عليهم ممشيوش…سعاد وام سعيد جوة منتظرينك..

وابو سعيد موجود هو كمان متقلقيش
ابتسامة عشق تشكلت على وجهها …
نجلاء : انت عرفت ازاي اني هسأل عليهم هما بالذات
ينزل من السيارة ويقف بمحاذاتها معاونا إياها على الخروج بهدوء وروية…
أحمد : عشان بقيت حافظ قلبك وعارف بيفكر ازاي

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى