Uncategorized

عروس بلا ثمن

ظلت زينة تنظر امامها تتجاهله تماما تكتف ذراعيها فوق صدرها كطفلة صغيرة غاضبة لا نية لديها لتنفيذ كلامه
زفر رائف بعدم صبر ثم فتح بابه خارجا بسرعة يلتف حول السيارة فاخذت هى تتابعه بعينها بتساؤل عن اذا كان قد استسلم اخيرا وسوف يعيدها الى منزلها مرة اخرى
لكن جاءت الاجابة حيت فتح بابها بقوة يمسك ذراعها شادا لها خارج السيارة ثم ينحنى مرة اخرى حاملا لها فوق كتفه كانها لا تزن شيئ متجها بها ناحية باب الڤيلا دون ان يعير اعتراضها وغضبها ادنى اهتمام دق جرسه ليفتح بعد ثوانى قليلة يعبره رائف سريعا فرفعت زينة راسهابشعرها المتدلى حولها تنظر

الى من فتح الباب تنتوى طلب النجدة لكنها وجدتها امراة خمسينة العمر ترتدى زي رسمى تفتح فمها بذهول فعلمت زينة انها احدى العاملات لديه ولا امل ان تقوم بمساعدتها لتضر*ب ظهره بقبضتها بغضب من شدة احباطها تصرخ به
نزلى يا رائف حالا والا هاا….

اخذت تبحث عن تهديد قد يصلح معه لكنها فشلت تشعر بدموع الاحباط تتجمع مرة اخرى بعينها فتصمت خوفا ان تفضح غصة البكاء ضعفها ليسألها هو بسخرية
= هااا سكتى ليه ما تسمعينى هتعملى معايا ايه
صمتت زينة عن اى حديث تشعر به يصعد بها درج بقفزات سريعة لكنها لم تهتم قد احست بازدياد الم راسها سوءا حتى دخل بها الى احدى الغرف ثم ينزلها من فوق كتفه برقة فترنحت تشعر بدوار شديد فتسرع يديه لامساك بها لكنها نفضت نفسها بعيد عنه تتراجع الى الخلف تحت انظاره المراقبة لها تصتدم قدميها بحافة فراش يتوسط الغرفة تسقط جالسة عليه تحنى راسها

بضعف شعرها منسدل حولها تشعر بدموعها تحرقها عينيها بشدة غارقة فى بؤسها فلم تشعر بخطواته المتقدمة منها حتى توقف امامها ينحنى على عقبيه امامها رافعا وجهها اليه فيرى دموعها المتساقطة بغزارة تخفض عينيها عنه ليسألها برقة وابهامه يمر بحنان فوق وجنتها مزيحا تلك الدموع
= انا مش فاهم انتى زعلانة ليه ؟ انتى عارفة انى بعمل كده علشان خايف عليكى
هنا رفعت زينة عينيها بحدة اليه تشع منهم نظرة سخرية مريرة قائلا بمرارة
= خايف عليا ! طب ازاى ؟ مفكرتش فى وضعى هيبقى ايه لما الناس تعرف انى جيت وعشت معاك فجاءة كده !

مفكرتش هيقولوا عليه ايه !

ااه صحيح نسيت مانا السكرتيرة اللى ليها عيلة ولا حسب ولا نسب فايه يعنى اى حاجة تحصل معها
اخفضت راسها مرة اخرى تشعر بقدرتها على التحمل قد انتهت غافلة عن تلك النظرة المشبعة بالندم والتى اطلت من عينى رائف فور انتهاء كلماتها قائلة بضعف والم تتراجع بجسدها تستلقى بجانبها رغما عنها فوق الفراش
= مش نفذت اللى انت عاوزه ممكن تسبنى لوحدى لوسمحت
نهض رائف فوق قدميه زافرا بحنق وهو يراقبها تلتف حول نفسها كوضع الجنين تغمض عينيها بقوة فيظل عدة لحظات مراقبا لها ثم تحرك لطرف الفراش يسحب من فوق غطاء خفيف يلقيه فوقها ثم يتحرك باتجاه

الباب مغادرا بهدوء
ارتجفت زينة بعد سماعها لصوت الباب يغلق من خلفه تشد الغطاء فوق راسها ضامة ركبتيها الى صدرها اكثر واكثر تبكى وتبكى حتى غفت عينيها على وضعها هذا لاتشعر بشيئ من شدة ارهاقها فتحت عينيها تتقلب فوق الفراش وهى تشعر بكل جسدها يؤلمها فتاوهت بالم تحاول تمديد عضلاتها علها تشعر بالراحة لكن سرعان ماتخشب جسدها حين وصل الى مسامعها صوته يسألها بهدوء
= اخيرا صحيتى.

انا قلت هتنامى لبكرة الصبح دى الساعة داخلة على عشرة بليل
حاولت سريعا النهوض تحاول الجلوس بتخبط فوق الفراش تشد اليها الغطاء بحماية فتجد نفسها مستلقية فى منتصف الفراش خلف راسها وسادة مريحة نائمة بغير وضعها عند استغراقها فى النوم فلم تحتاج كثيرا من التفكير لتعلم من المسئول عن هذا لذلك التفتت اليه بحده لتراه جالسا باسترخاء فوق احدى الكراسى القريبة من الفراش يرتدى قميصا بيتى اسود وبنطلونا قطنى رمادى يضع قدما فوق الاخرى فعلمتك من مظهره هذا انه يجلس على هذا الوضع منذ فترة طويلة مراقبا لها لتهب فيه قائلة بحدة وغضب تدارى ارتباكها عنه من معرفتها بمراقبته لها

اثناء نومها
= مين سمحلك تدخل عليا الاوضة وتفضل عاقد مراقبنى بالشكل ده
ققز رائف فوق قدميه بعنف متجها ناحيتها فتتابعه عينيها بتوجس حين رات عنفهه هذا ليقف امامها ينحنى عليها مستندا باحدى ركبتيه فوق الفراش وجه قريبا منها بشدة يهمس ضاغط على اسنانه بحنق
= اسمعى بقى انا سيبك براحتك لحد دلوقتى ومراعى كل اللى حصل معاكى من اول اليوم بس متزودهاش والا هتشوفى منى وش تانى خالص وصدقينى مش هيعجبك يا زينة
جلست تنظر اليه متسعة العينين برهبة ليكمل هو قائلا بحدة
= قومى يلا اغسلى وشك واتعشى انا جيبتلك صنية العشا هنا وبعدين

نقعد نتكلم مع بعض بالعقل وبلاش شغل العيال بتاعك ده
انفرجت شفتيها بذهول تهمس بحنق
= انا بعمل شغل عيال ؟

رائف وهو يقترب اكثر منها حتى كادت شفتيه ان تلامسها هامسا امامهم
= اه يا زينة وهتقومى تعملى اللى بقول عليه والا متلوميش غير نفسك ساعتها
وجدت نفسها دون ارادة منها تنهض سريعا مغادرو الفراش من الاتجاه الاخر له تقف تنظر حولها بارتباك تراه يقوم بالاستلقاء مستندا فوق حاجز الفراش واضعا يديه خلف راسه يشير بعينيه اليها ناحية باب قائلا بهدوء
= الحمام هناك عندك ادامك عشر دقايق والقيكى هنا
اشتعلت عينيها تتطاير شرارات غضبها منه تبحث عن رد لاذع له لكنها لم تجد ما يسعفها لتدق الارض بقدميها بغضب فيبتسم رائف بطرف شفتيه ابتسامة صغيرة وهو

يراها تتجه الى باب الحمام تدخله مغلقة اياه خلفها بغضب ارتجت له ارجاء الغرفة لكنها لم تتهتم بذلك ادنى اهتمام تقف امام المغسلة تستند عليها بكفيها تتنفس بغضب وحنق وجهها احمر بشدة فاخذت عدة انفاس تحاول بها التهدئة لتمر دقائق بها على هذا الحال حتى شعرت اخير بعودة هدوءها وانتظام ض*ربات قلبها مرة اخرى بعد ان قامت بغسل وجهها عدة مرات بالماء البارد
نظرت الى المراءة امامها تحدث صورتها بحزم وشدة
= متخافيش منه مش هيقدر يعملك حاجة وخليكى على موقفك ثابتة مش لازم يحس انك ضعيفة ابدا ادامه فاهمة
التفت بعيدا عن صورتها المنعكسة تنظر الى الباب

بحزم تزفر عدة مرات ثم تتجه اليه تفتحه بقوة وقد عقدت العزم انها ستكون الرابحة امامه ولا رهبة منه بعد الان انت ازاى تخلينا نمشى من غير ما ناخد الفاجرة بنت الفاجرة دى معانا
نطق شاهين بكلماته تلك بحدة موجها اياها لهمام الجالس يتوسط المجلس بشرود ووجهه قاتم ليهب جلال صارخا فيه بغضب وحدة
= شاهين حاسب على كلامك واعرف اللى بتتكلم عنها دى تبقى اختنا برضه
التفت اليه شاهين ينظر اليه يشع الحقد والغل من فمه قائلا
= اختك !

اختك اللى هربت يوم كتب كاتبى عليها مع حته موظف كان شغال عندنا
ولا بنتها اللى جابت لنا واحد وقالت عليه جوزها واحنا سائلين وعارفين ان الكلام ده محصلش وتقولى حاسب على كلامك
احنى جلال راسه بخجل لا يقدر على محاسبته على كلماته فقد كانت صحيحة لا تقبل الجدال وهنا نهض همام من مكانه ببطء يستند فوق عصا مقتربا من شاهين يسلط نظراته المظلمة عليه حتى وقف امامه تماما قائلا بصوت مهيب
= لما انت كنت متاكد انه مش جوزها كنت واقف ادامه زاى العيل الصغير ليه يا شاهين خايف منه وبترتعش
حاول شاهين الحديث لتوقفه اشارة

من يد همام عن الحديث ليصمت فورا يراه يلتفت مديرا نظراته بين الجميع قائلا
= اسمعونى كويس اى كلام فى الموضوع هتقفل لحد ما نعرف اصله وفصله ساعتها هنشوف هتنصرف ازاى وقتها
شاهين بحدة وعينيه تشتعل بغل
= لو حقيقى طلع جوزها هتسيبوها؟

لاااا يا كبيرنا انا عاوز وعدك ليه بنت راضية تيجى هنا وتعيش وسطنا وتتجوز ولد من ولادى
زفر همام يحاول التحدث بهدوء رغم كل ما يفور فى نفسه من براكين حنقه وغضبه
= هنشوف يا شاهين نعرف الاول كلامها ده حقيقى ولا لا ومين الجدع ده اللى بتقول عليه جوزها ده
هم شاهين بالاعتراض ليعلى صوت همام هادرا
= قلت كفاية يا شاهين كلام فى الموضوع ده انتهينا خلاص
ساد صمت حاد ارجاء المكان بعد كلمات همام العاصفة هذه كل واحد فيهم غارقا فى افكاره وما ستأتى به الايام القادمة لهم

خرجت من الحمام سريعا كل جسدها متحفز للمعركة لكنها توقفت فورا تنظر ببهوت حين وقعت عينيها عليه مستلقى فوق الفراش كما تركته لكن مع اختلاف اغلاقه لعينيه براحة وانفاسه المتعالية بانتظام لتدرك بان قد استغرق فى النوم فتقدمت نحوه ببطء وهدوء تقف تنظر اليه فترى الارهاق والشحوب يسودان ملامحه بشدة فاخذتها الشفقة به تعلم بمبلغ تعبه فهو قد حضر من سفره الطويل الى الشركة فورا دون فرصة له للراحة ومع كل ماحدث تسارع احداث اليوم تعلم جيدا انه لم يحصل ابدا على فرصة لاستلقاء والراحة
امسكت بالغطاء الملقى فوق الفراش تتقدم منه حتى تضعه فوقه لتغطيته لكن تسمرت يدها فى

الهوا تنظر اليها بذهول قائلة بهمس تحدث نفسها بغيظ
= والله عال ياست زينة ايه اللى بتهببه ده ما يرتاح ولا عنه مارتاح ده اللى ناقص كمان
اسرعت تلقى بالغطاء بغضب فوق الفراش مرة اخرى تهتف بحنق وصوت عالى يفزع
= انت يا استاذ انت جاى هنا تنام ولا جاى علشان نتكلم
فز رائف من مكانه رعبا وفزعا منذ بداية صيحتها تتسع عينيه بتشوش وهو ينظر حوله حتى وقعت عينيه عليها تقف امامه تكتف ذراعيها فوق صدرها تهز قدميها بعصيبة فحاول ان يفيق من نعاسه ممرا يده فوقه وجهه قائلا بأرهاق
= الظاهر انى نمت مكانى

من كتر التعب
زينة بسخرية
= طب بعد اذنك اتفضل روح اوضتك نام هناك لو مفهاش تعب لحضرتك
اعتدل رائف جالسا فوق الفراش قائلا بحزم مستعيد شخصيته المسيطرة
= لا. واتفضلى روحى اتعشى علشان نتكلم ونخلص بقى من الحوار اللى طول ده
زينة وهى تحاول اظهار عدم مبالاتها
= انا مش عاوزة اتعشى ولو سمحت ياريت تتكلم على طول
تنهد رائف بقلة صبر قائلا
= اللى يريحك .شوفى كل اللى عندى بخصوص الموضوع ده انى استحالة هسيبك ترجعى تعيشى لوحدك تانى لحد ما اعرف اصل وفصل الناس اللى جكتلك النهاردة دى وهتفضلى هنا معايا وتحت عنيا

انت في الصفحة 17 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى