Uncategorized

الإثم الثاني و الثلاثون ج١ ذ.نوب على طاولة الغفران نورهان العشري

ـ ايه الجمع الجميل دا؟ صوت ضحككوا واصل لحد الفيلا التانية. طب ما تضحكونا معاكوا! كان هذه الحديث المسموم لنبيلة التي ودت لو تُشعِل هذه الن\ار بهم جميعًا ليقترب يزيد من عمر قائلًا باستفهام
ـ هي أمك بتقر علينا يا دكترة ولا أنا غلطان! عمر بملل
ـ اطلع من دماغي. انا مش ناقص. يزيد بتهكم
ـ باين انك متنفضلك و واخد استمارة ستة. ـ تعالي يا بلبلة القاعدة نقصاكي.

هكذا تحدث كمال في محاولة منه لتلطيف الأجواء لتقول نبيلة بترفع
ـ لا معلش أصل معاد دوايا يدوب. انا بس جيت أشرف على الخدم، و انبه عليهم يظبطوا الدنيا بعد ما تخلصوا قعدتكوا. خيم الصمت على الجميع لتتوجه نبيلة بأنظارها إلى رضا التي امتقع وجهها لتهتف نبيلة بنبرة أتقنت تزييف الود بها
ـ ازيك يا رضا. عاش مين شافك. شوفتي من وقت ما مشيتي، و أحنا متبهدلين ازاي ! مش لاقيين حد يحل محلك. كل الخدامين اللي جم بعدك أغبية زي ما أنتِ شايفة. لازم أشرف على كل حاجة بيعملوها.

تصنم الجميع من فرط الذهول ما عدا كمال الذي احتدت نبرته وكاد أن يزأر كالوحوش ليسبقه خالد الذي تحدث بنبرة حادة تنافيها ابتسامة شامتة ارتسمت على ملامحه حين قال
ـ طيب ما أية رأيك تاخدي الحاجة رضا و تشرفوا على الخدم سوى ما انتوا حموات زي بعض. معلش لو هنكبرك بس أنتِ تعتبري مكان الحاجة الله يرحمها. برقت عيني نبيلة من كلم\ات خالد الذي قست عينيه وهي ترسلان سهام الوعيد لتقول باستهجان
ـ حموات زي بعض!

خالد بجفاء
ـ أه، و اللي معملتيهوش مع عمر اعمليه مع كمال، و اهو بالمرة تتعلمي من الحاجة رضا و تشوفي بتعمل أيه مع بناتها عشان تبقي تعملي لبنتك. نبيلة بصد.مة
ـ أنا اتعلم منها! واصل هجومه الشر\س حين قال بجمود
ـ كلنا اتعلمنا منها بصراحة. هي اللي مربيانا و ليها فضل كبير علينا. تدخلت هايدي قائلة بسخط
ـ هي مين دي يا خالو اللي بتقول عليها مربياكواااا؟ قاطعها خالد بنبرة حاسمة أجفلتهم جميعًا
ـ خدي ماما عشان تديها الدوا يا هايدي، و البيت هنا له أصحاب، و هما هيتولوا شؤونه. شاكرين أفضالكوا.

كان الصمت هو سيد المكان، فلم يتوقع أحد أن يوجه أحدهم هذا الحديث الحاد إلى نبيلة التي اكتظ قلبها بالحقد حين رأت لمعة الشم\اتة في عيني رضا التي لطالما احتملت إهاناتها و احتقارها، والآن جاءت لحظة انتصارها التي كللها كمال بحديثه حين قال بنبرة حادة كالسيف
ـ و من هنا و رايح متتعبيش نفسك. البيت بقى في ست هي المسئولة عنه، و اللي هي شيفاه صح هتعمله.

في هذه اللحظة تمنت لو أن الأرض تنشق و تبتلعها، فبعمرها لم تتعرض لمثل هذه الإهانة التي جعلتها تهرول إلى بيتها وخلفها ابنتها دون التفوه بحرف، و قد شعر عمر هو الآخر بالغ.ضب المقيت من كل ما يحدُث و بداخله كان ناقمًا على والدته و على أشقائها وعلى كل شيء لذا نصب عوده وهو ينظر إلى الجميع قائلًا بجفاء
ـ طيب يا جماعة. هستأذن أنا بقى عشان ورايا نبطشية. لم يُعارضه أحد فقط هي شعرت بالشفقة عليه لتقوم من مكانها و تتبعه لتتجمد بمكانها حين سمعته يُجيب على هاتفه قائلًا
ـ أهلًا يا شيري.

جملته كانت كالسهم نفذ إلى أعماق قلبها الذي لم يعد به ركنًا خالياً من الجراح التي آنت عليها دفعة واحدة لتتراجع إلى الخلف بهدوء مثلما أتت و ملامح وجهها كانت كالساحة التي اجتمعت بها جميع خيبات العالم. ـ حاجة رضا. أنا بعتذرلك بالنيابة عن أختي. أنتِ طول عمرك عايشة معانا و عارفة طباعها كويس، و للأسف محدش فينا هيقدر يغيرها. رضا بهدوء
ـ عارفة يا خالد يا ابني، و كتر خيرك عشان اللي قولتهولها. خالد بنبرة صادقة
ـ أنا مكذ.بتش. أنتِ فعلًا ربتينا كلنا، و ليكِ فضل علينا محدش يقدر ينكره، و مرة تانية بجدد اعتذاري ليكِ و للحاج عزام.

على الرغم من محاولته لتصليح الأمر إلا أن الإهانة لن تُمحى أبدًا، و قد تجلى ذلك في ملامح كُلًا من أشجان و آسيا التي استأذنت لدخول الحمام، فلحق بها كمال الذي كما توقع وجدها تغلي من الغ.ضب ليحاول احت.ضانها وهو يقول
ـ حقك عليا. والله ما هعدي اللي حصل دا على خير. جذ.بت نفسها من بين ذراعيه وهي تهتف بانفعال
ـ هتعمل ايه؟ هتمحي الأها.نة اللي اتعرضولها أمي و أبويا؟ ولا هترجع الزمن لورا؟ كمال بنبرة هادئة
ـ آسيا.

ـ بلا آسيا بلا زفت. خالد رد عليها و وقفها عند حدها. لكن انت فين؟ ساكت وكأن اللي بتتهان دي مش ام مراتك! هكذا هتفت بحنق قابله كمال بالجمود الذي كان يحاول أن لا يخرج عن طوره حتى لا يتشا\\جران
ـ و عشان خالد اتكلم أنا سكت. احتراماً ليه كان لازم أسكت، و أنتِ شوفتي هو رد عليها ازاي؟ اومأت برأسها بتهكم تجلى في نبرتها حين قالت
ـ احترامًا ليه؟ أه ! قولتلي! طيب المرة الجاية لما تطرد أهلي هبقى اطلع اجري على خالد ماهو انت راجل محترم…

قاطعها بحدة أفزعتها
ـ آسيا. خلي بالك من كلامك. أنا مش عيل صغير، و مكنش ينفع اعمل مشكلة قدام الناس. مش كل الأمور بتتحل بالخناق، ولا انا لما ازعق و اشتم كدا بجيبلك حقك. صمت لثوان يتابع ملامحها التي خيم عليها الغ.ضب المُريع ليُتابع بجفاء
ـ دي اول و آخر مرة هسمحلك تتكلمي معايا بالطريقة دي، و خليكِ عارفة أن الإهانة اللي بتتوجهلك أنتِ أو أهلك بتعدي عليا قبلك، وأنك مش محتاجة تجري على حد وأنا موجود.

أنهى جملته و التفت يغادر المكان دون أن يستمع إلى ندائاتها لتقوم بض.رب أحد العبوات الموضوعة على الطاولة الرُخامية وهي تسُب نبيلة بشتى أنواع السُباب. اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، و العجز و الكسل و البخل و الجبن، و غلبة الدين وقهر الرجال”.♥️  

كانت تجلس أمام التلفاز بعقل شارد في البعيد لا تعلم كيف تُبرم أكثر هذه العُقدة التي أن انحل وثاقها سوف تسقط في بئر عميق لا مخرج منه سوى بمو.تها، فهل تبقى لحياتها معنى أن فقد القلب أحد بُطينانه؟
زفرت بتعب وهي تضع رأسها بين كفوفها بأسى ولوعة، وقلب يقتات عليه وحش الندم الذي لا يرحم. ليأتيها صوت جلادها الذي جعل الدم\اء تتجمد في عروقها وهي ترى عماد الذي دلف إلى المنزل بعد أن فتحت له الخادمة ليُشيعها بنظرات الخ.سة و هو يقول باحتقار
ـ ازيك يا ام حمادة! يارب تكوني بخير دلوقتي بعد اللي عملتيه!

تشكلت غصة صدئة بحلقها حين استمعت إلى كلم\اته التي سرعان ما تبرأت منها، وهي تقول بارتباك
ـ أنت بتقول اي؟ أنا مش فاهمة حاجة! عماد باحتقار
ـ مالوش لزوم الإنكار. مها حكتلي على كل حاجة، و قالتلي أنك ساومتيها يا تك.ذب على غنى و توقع بينها و بين ياسر يا اما مش هتساعديها تنزل الحمل ! يتبع……

سامحوني دا يعتبر نص البارت كتبته بأعجوبة والله الدور شديد عليا اوي و عندي صديد في الحنجرة مبهدلني و بعد ما خلصت كورس المضاد الحيوي لسه الألم صعب جدًا و مأثر على ودني، و كمان نتيجة الثانوية العامة جت نيلتها أكتر والبيت عندي متنكد كله
أن شاء الله أخف و على يوم الخميس انزلكوا بارت كبير زي اللي فات تصبحوا على خير ♥️ متنسوش أننا عاملين لكوا عروض من  على رواياتنا الورقي
خصم ٥٠% لفترة محدودة على
#في_ق\بضة_الأقدار
#الجزء_الاول
#نورهان_آل_عشري
#قيثارة_الكلم\ات

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى