Uncategorized

الفرار١

فرقان وقفت قدامه بقوة و اتكلمت
: لا انت هتسمعني الاول الجواز مش بالغصب و لا احنا في عصر الجاهليه عشان تتفرض عليا جوازه زي دي و قلتها مره و بقولها تاني مراتك و بنتك كدابين و هما اللي مألفين الكلام دا من دماغهم سليمان حاول يتحكم في عصبيته ، و اتكلم بهدوء
:

احنا دلوقتي مش في مين الصادق و مين الكداب لان الحقيقه هتبان و مش هتفضل مستخبيه طول العمر
تعالي نتكلم بالعقل و المنطق يا دكتوره اهل البلد كلها اتعزمت على فرح ابن عز الباشا و يجي قبل الفرح بيوم نكتشف ان العروسه معاها واحد في الاوضه و خطبها مقبلش بالجوازه و بعد ما اقنعناه بالعافيه انه يكمل في الجوازه
صحينا كلنا الصبح لاقيناه مش موجود و محدش عارف مكانه فين و لاني اخوه الكبير و كبير البلد هتجوزك و الم الموضوع قبل ما حد من اهل البلد يشم خبر و تبقى سرتنا على كل لسان

فرقان دموعها نزلت بوجع على حب عمرها اللي اتخله عنها ، حسيت بغصه قوية في قلبها بصتله و اتكلمت
: و انا موافقه يا ابن عمي لاني مش هستحمل كلمه عليا في الوضع دا و لا راس عمي تبقي في الارض من حاجه محصلتش هتجوزك عشان انا واثقه في نفسي

مسكت الدفتر و مضيت عليه و قلبها بيرتجف من شدت ألمه.. و مسحيت دموعها و نزلت ، و كانت حريم البلد كلها تحت.. منتظرين فرحهم عشان يشوفه مين فرقان الباشا ، و خلفت كل توقعتهم و طلعت اجمل من ما كانه متخيلنها بس كان الكل بيدور في دماغه سؤال واحد
ازاي فرقان تتجوز سليمان و هي من صغرها و هي مخطوبه لـ فراس اخوه الصغير
الفرح خلص و طلعت فرقان غرفتها الجديده هي و سليمان اللي كانت متجوزه ليها هي و فروس

فرقان
: انت مصدقني مش كدا انا بجد ماعرفش هي عملت ليه معايا كدا بس فعلا انا بريئه و معملتش حاجه سليمان
: انا مش عارف اصدقك و لا اكدبك لان احنا مربناش حد على الكذب و انا واثق و متاكد ان الموضوع ده وراء انه فرقان كانت لسه هتتكلم لاقيت خبط جامد على الباب ، و دخلت غزال و هي في اقصى مراحل غضبها غزال
: اتجوزتها و عملت اللي في دماغك يا سليمان مش هنيك بيها يا سليمان

راحت عندها و لسه هتمسكها من شعرها ، كان سليمان اسرع منه و وقف قدامها و مسك ايديها بقوة بصلها في عينيها بنظرات قاتله.. و اتكلم من بين سنانه بتحذير
: لو ما خرجتيش دلوقتي و بطلتي اللي بتعمليه دا قسما بالله لاخرجك من البيت خالص و مش هتخشي تاني طول عمرك لولا اني عارف ان اللي فيكي ده من غيرتك عليا انا كان هيبقى ليا تصرف تاني امشي اطلعي بره يلاااا

بصتلها غزال بكره شديد و خرجت من الاوضه ، سليمان اتنفس بهدوء و هو بيطلع كله غضبه و لف بصلها
: روحي غيري و تعالي عشان تاكلي قبل ما تنامي مشيت بسرعه من قدامه اخدت ملابسها و دخلت الحمام ، سليمان بس لطيفها و فضل واقف مكانه و تفكيره مشتت
خرجت بعد فتره و هي لابسه بيجامه رقيقه ، كان سليمان قاعد على الكنبه مستنيها تخرج و الاكل قدامه على الترابيزه ، بصتله بتوتر شديد ممزوج بخجل و راحت عنده و قعدت جنبه على الكنبه

سليمان بصلها و هو بياكل و اتصدم من جمالها ، بعد نظره عنها و اتكلم
: هتفضلي تتفرجي عليا كدا كتير و مش هتاكلي فرقان بنبره صوت حزينه
: مش عايزه كل انت بالف هنا ساب الاكل و مسك كف ايديها ، بصيت على ايده اللي ماسك بيها ايديها و الدموع بتلمع في عينيها _ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد . عند غزال بعد ما خرجت من عنده لاقيت نفسها رايحه اتجاه غرفت درتها
دخلت غرفه درتها باندفاع.. كانت واقفه في نص الاوضه و باين عليها الغضب و عقلها واقف عن التفكير

غزال اتكلمت بعصبيه
: كله بسببك انتي..
انت اللي خليتيه يتجوز عليا قلتلي امشي ورايا دا احنا هنطفشها من البيت قبل ما تجيبلنا الولد و هي اللي تورث كل حاجه ادينا اهو بدل ما نطفشها و الجوازه تبوظ اتديكي جوزتيها لـ جوزك حطت ايديها على بقها تكتم كلامها و اتكلمت بهمس
: انتي هطله عايزه تفضحينا و يسمعه اننا خلينها تسيب خطبها عشان تتجوز اخوه غزال شالت ايديها من على بؤها ، و اتكلمت بغضب
: و اخوه اللي هوا مين مش جوزي انا و انتي
زي ما جوزتهاله تطليقها منه أنتي فاهمه

فاطمه
: هطلقها منه بس اتهدي و متعمليش اي حاجه نندم عليها احنا الاتنين غزال بعصبيه
: انتي هتجنينيني اهدى ازاي جوزي متجوز عليا و تقوليلي اهدى اه ما انتي على قلبك مراوح عشان متجوزهاش عليكي أنتي فاطمه راحت قعدت على الكنبة ببرود
: سبق و عملها و اتجوزك عليا و طول ما انتي متعصبه مش هتعرفي تفكري التفكير عايز دماغ رايقه عشان نشوف في الاخر النتيجة راحت عندها بلهفه و قعدت
: طب قوليلي نعمل ايه فكري عايزين نمشيها من هنا بأي طريقه

فاطمه
: بدل ما تهري في نفسك شيلي في بطنك الولد اللي عايزينه بدل ما خلفتنا كلها بنات الساعه اتنين بعد منتصف الليل في غرفة سليمان
كان سليمان قاعد على السرير.. ساند ضهره على السرير و فارد رجله ، بص عليها كانت نايمه و مدياله ضهرها اتكلمت بصوت مخنوق
: انا عايزه انام لو مش جايلك نوم تقدر تقعد في البلكونة و اطفي النور من عندك سليمان بحنيه
: فرقان مش هسيبك لوحدك زعلانه و اقوم انا عارف انك مش جيلك نوم

دفنت وشها في المخده ، و اتكلمت بدموع
: و انا مالي مافيش حاجه انا كويسه جدا كل الحكايه اني عايزه انام

قام من مكانه و لف قعد على طرف السرير و بصلها ، و اتكلم
: انا كنت مصدقك و مكدبتكيش لاني واثقك في تربيتك و اتكلمت مع فراس و حاولت اصلح الامور و هوا سمع كلامي و كان موافق عليه بس شكله غير كلامه و اخد في وشه و مشي و سبنا قدام اهل البلد مش عارفين نعمل ايه مكنش فيه حل تاني غير اني اتجوزك و كنت عايز اثبت للكل انك بريئه اما فاطمه و اسمهان ليهم كلام معايا بعدين افقلهم بس

اتكلمت بصوت مبحوح من فرط بكائها و قلبها بيتقطع.. من الألم
: متجبش سرته تاني قدامي
فراس صفحه و اتقفلت و ابن عمي و بس مافيش اكتر من كدا انا دلوقتي بقيت مراتك انت اما مراتك و بنتك انت حر معاهم اعمل معاهم اللي انت عايزه المهم عندي ان عمي يعرف اني مكدبتش عليه و كنت مظلومه ممكن بقا تطفي النور و تخرج طفاء النور و دثرها في الغطاء كويس بحنيه و قام دخل البلكونة ، طلع سجاره و لعها و بص قدامه بشرود

في الخارج
كانت طالعه على السلم حافيه و على طراطيف صوبعها و هي مش عايزه تعمل صوت ، راحت عند غرفة سليمان و فتحت الباب براحه و دخلت.. كان ضوء القمر داخل من باب الشباك و منورلها المكان لاقيت فرقان نايمه على السرير و سليمان مش موجود..
قربت عليها و هي مسكه السكـ ـينة.. في ايديها و بصلها بكره وقفت قدامها و بصيت لـ ملامحها بكره و رفعت ايديها بالسـ ـكينه.. و نزلتها بكل قوتها
يتبع….

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى