Uncategorized

الفرار٢

بعدت وشها عنها و هي بتبعدها عن حضنها بصعوبه
: متعيطيش و امشي معاهم و هخلي اسمهان تجيبك كل يوم تقعدي معايا شويه زاد بكائها و هي مسكه فيها بكل قوتها و اتكلمت ببكاء
: مش عايزه امشي و لا اروح هناك تاني خليني معاكي هنا

غزال حضنتها بدموع و بصيت لـ والدتها
قامت بخيته من على الكنبة راحت عندها و مسكت قمر من ايديها بحنيه و اتكلمت بحنان
: قمر يا حبيبتي مش انتي عايزه تيجي تقعدي مع ماما هنا هيبقي تسمعي الكلام قومي روحي مع اخواتك و انا هاجي بنفسي بليل اخدك و هتقعدي مع امك على طول اما انتي لو قعدتي هنا ابوكي هيجي ياخدك و مش هيخليكي تيجي تشوفها هنا تاني هزت راسها و مسحت دموعها بضهر ايديها
: بجد يا جدتي هتخليني اجي هنا تاني

بخيته
: اه امشي مع اخواتك دلوقتي و بليل هاجي اخدك بس متقوليش لحد و لا حتى زبيده قمر حضنة غزال و قامت من على رجليها مسكت في ايد اسمهان و هي بتبكي بقوة  ، بصيت اسمها لـ والدتها بنكسار.. و خرجت من البيت و هي مسكه في ايديها قمر اللي بتبكي بقوة و تاج وراها و دموعها على خدها

بخيته بصيت لـ بنتها بغيظ  ، و اتكلمت بغضب
: أنتي في مخك حاجه انا مش قيله ليكي  متتكلميش قدام ولادك و لا تبيني ليهم انك كاره اللي اسمها فاطمه و ولادها مهما كان هما برضو اخواتهم و عمرهم ما هيكره بعض حتى لو كان إيه حصل غزال بنفعال
: مش قادره ياما اخبي كرهي ليها حقيقي بكرهها هي اللي خطط لكل حاجه و في الاخر انا اللي اطلق و اترمي في الشارع بخيته
: أنتي اللي خيبه مش ناصحه زي امك استني عليا و اتفرجي و شوفي امك هتعمل إيه

وصلوا قدام المدرسه و اتعصبت من نفسها لما لاقيت المدرسه اتقفلت تاج بصتلها بخوف
: هنعمل ايه دلوقتي زمان عطر روحت البيت أسمهان اتحركت بالعربية
: لو حد سألك قولي فضلتي تدور على عطر و متقلتيهاش و كلمتيني جتلك المدرسه خدتك دا لو حد خد باله اصلا في السرايا
فاطمه كانت واقفه في البلكونة شافت عطر دخله من بوابة القصر لوحدها  ، بصتلها بستغراب و دخلت اوضتها نزلت و راحت الاتجاه التاني
دخلت غرفة عطر و تاج كانت عطر واقفه قدام المرايا بتخلع.. الطرحه من على شعرها

فاطمه وقفت عند الباب و اتكلمت
: امال فين بنت غزال مشوفتهاش دخله معاكي ليه عطر بارتباك
: معرفش كانت معايا قالت هتروح تدور على قمر في الفصل و راحت و اتاخرت عليا روحت ادور عليهم متلقتهمش تهنا من بعض فاطمه رفعت حجبها بسخرية و اتكلمت
: بصيلي و انتي بتتكلمي و انطقي الحقيقه انا متاكده انك بتكدبي عليا فين اخواتك رفعت وشها بصتلها بخوف
: انا مبكدبش عليكي زي ما قولتلك هوا دا اللي حصل

فاطمه راحت عندها و اتكلمت بحنيه
: اتكلمي و قولي الحقيقه و متخافيش مش هعملهم حاجه عطر
: يعني مش هتقولي لـ بابا فاطمه بحنيه
: لا مش هقول لـ ابوكي على حاجه من امتا و انتي بتقوليلي حاجه بروح اقولهاله عطر
: اسمهان خدت تاج و قمر و راحه عند خالتي غزال يشوفها بس متقوليش قدام بابا عشان ميزعقش فاطمه بمكر
: لا متخافيش مش هقول لحد غيري هدومك يلا عشان تنزلي تاكلي الغداء جاهز

في الجامعه
نور كانت طول اليوم متوتره و خايفه جداً من مقبلت عاصف ليها  ، خلصيت كل محاضرتها و خرجت
حسيت بألم في بطنها جامد اتأوهت.. بوجع و هي بتخفي تعبها قدام صحابها بصعوبه لينا بصتلها بقلق
: أنتي كويسه يا نور شكلك تعبان كدا ليه نور هزت راسها بعتراض  ، و اتكلمت بتعب
: لا مافيش دماغي مصدعه هروح اخد مسكن و انام عايزه حاجه لينا
: لا مش عايزه طمنيني عليكي لما تروحي

راحت على عربيتها و ركبت خرجت من الجامعه و الوجع.. بيزيد عليها وقفت العربيه على جنب و طلعت تلفونها رنيت على نوح كان نوح سايق عربيته لما تليفونه رن  ، رد عليها اول ما شاف اسمها
اتكلمت نور ببكاء و صوت متقطع
: نوح الحقني بطني بتتقطع.. مش قادره من الوجع و خايفه ابني.. ابني يا نوح نوح اتكلم برعب و خوف حقيقي
: أنتي فين دلوقتي و أنا مسافة الطريق و هكون عندك نور بشهقات
: انا في شارع الجامعه قدام المستشفى و خايفه ادخلها

نوح زود السرعه و اتكلم بطمئنان رغم خوفه الشديد
: اهدي يا حبيبتي انا جيلك متخافيش.. انا معاكي وصل عندها في رقم قياسي بسبب سرعته العاليه اللي كان ماشي عليها  ، ركن عربيته ورا عربيتها و نزل من العربيه راح عندها و فتح الباب كانت نور مسكه بطنها و بتبكي بقوة بصتله  ، و اتكلمت من وسط شهقاتها
: ااااه بطني هموت.. منها مش قادره نوح شالها بخوف شديد و دخل مستشفى الجامعه بدون تفكير و هوا هيموت.. من الرعب عليها
بعد فتره من الوقت كانت نايمه على السرير في عيادة الدكتوره و جنبها نوح

الدكتوره
: فيه حالات كتير زيك جولي محدش فيهم كان يعرف انها حامل غير في الشهور الاخير
التحليل بتقول انك حامل في اوخر الشهر الخامس و المغص اللي جالك دا من التوتر و الضفط النفسي اللي أنتي فيه
حالولي تبعدي عن اي ضغط او توتر و متاخديش اي حاجه على اعصابك لانه غلط على صحتك و صحت الجنين
طبعاً انتي مخدتيش حاجه من اول الحمام هكتبلك على ادويه تمشي عليها بنتظام و متنسيش في مره تاخديه لانك مخدتيش اي ادويه من اول الحمل و الحمدلله انك مجلكيش تسمم حمل او حصلك اي مضعفات

نوح كان بستمع لـ تعليمات الدكتوره و هوا بصص على شاشة السونار بيشوف طفله اللي بيتحرك في بطن مراته الدكتوره بصتله و ابتسمت
: تحبه تعرفه نوع الجنين نوح بصلها و هز راسه بدون وعي و هوا مش قادر يحدد شعوره و لا احساسه
: اه نور مسكت في ايديه و هي متوتر و قلبها بيدق بقوة
الدكتوره اتقبلت توترهم بابتسامة لانها عارفه احساسهم ايه في المره الاولى من الحمل الدكتوره
: والد و المره الجايه هسمعكم نبضه

نور عيطيت من الفرحه و كانت زعلانه في نفس الوقت انها غلطت في حق والدها و يوم من عمرها نقص قدامها تلت شهور و هتموت  ، خوفها زاد انها تموت من قبل ما تشوف طفلها
و هتموت على معصيه رغم انهم متجوزين على سنة الله ورسوله إلا انها عصت ربنا لما اتجوزت من ورا اهلها و بدون علم الناس خرجت من المستشفى و هي تايه بصتله بشرود
: انت وخدني موديني على فين نوح
: هنطلع على الشقه ترتاحي فيها شويه و بعديها ابقي روحي البيت مش هأخرك

نور بعديت عينيها عنه بشرود
: لا هروح السرايا عايزه ارتاح و ابقي لوحدي نوح
: اللي تحبيه بس هوصلك بعربيتك و هخلي اي حد من الغفر يجي ياخد عربيتي من هنا ركبت العربيه و هوا ركب مكان القياضه و انطلق
نور بصتله بتوتر
: أنت اتقبلت مع دكتور عاصف انهارده نوح من غير ما يبصلها
: اه قبلته و اتكلمت معاها متخافيش مش هيقول لـ سليمان باشا نور بتوتر
: ضربته.. و لا كان كلام عادي اصل مجاش انهارده الكلية و دا عمره ما غاب يوم

نوح بصلها و هوا سايق و اتكلم بابتسامة
: زي ما تقولي كدا قرصة ودن بسيطه هيقعد راقض في بيتهم سنه على الاقل نور بصدمه
: انت عملتله ايه حد قالك اضربه نوح
: انا مضربتش و لا جيت نحيته دي الرجاله مش اللي يقف قدامي و اسيبه من غير ما يدوق لدعتي مش يجي عليكي متفكريش فيه و انسيه خالص لانه مش هيضيقك تاني و اهتمي بأكلك و علاجك لحد ما اخدك من البيت دا و نعلن جوزنا

وصلها بعيد عن السرايا و نزل من العربيه  ، و هي نزلت و ركبت مكان كرسي القياضه نوح بابتسامة
: خلي بالك على نفسك و اول ما توصلي كلميني عشان اطمن عليكي نور بصتله بانتباه و اتكلمت
: حاضر سلام في المستشفى
صحيت فرقان من النوم كان سليمان صاحي و قاعد على الكنبة  ، اتعدلت على السرير و اتكلمت برقه
: صحيت امتا محستش بيك و انت بتقوم من جنبي سليمان بصلها بانتباه و اتكلم
: مجليش نوم

فرقان بدهشه
: أنت منمتش اصلا من وقتها ليه جسمك محتاج راحه قام من على الكنبة و خرج البلكونة   ، مسكت طرحتها حطتيها على شعرها و خرجت وراه
سليمان طلع علبة السجاير من جيب الجلبيه حطها على شفايفه و طلع الولاعه
مسكت ايديه وقفته و شالت السجاره من على طرف شفاه و اتكلمت بعتراض فرقان
: السجاير غلط عليك و بالذات في اليومين دول عشان الجرح و العمليه سليمان طلع سجاره تانيه و هوا بيتكلم
: فرقان انا مش فايقلك سبيني اشرب السجاره

فرقان اخدت منه السجاره اللي في ايديه و علبة السجاير  ، و اتكلمت بهدوء
: و انا مش هسيبك تدر نفسك السجاير غلط عليك حاول تبطلها حتى لو اليومين دول بس لحد اما جرحك يلم عشان خاطري بصلها مطولاً و راح عند السور و وقف قربت عليه بستغراب حطيت ايديها على كتفه و اتكلمت برقه
: مالك بتفكر في ايه حتى و انت تعبان اوي كدا سليمان
: بفكر في مين ممكن يكون ورا اللي حصل بدور على اي حد ليا عداوه معاه و مش لاقي

فرقان بهدوء
: مش لازم يكون ليك عداوة معاه ممكن يكون حد انت تعرفه او انا اعرفه و مضايق منا بس برضو مافيش سبب يخلي حد ياجر ناس تموت حد تاني الحكايه فيها لغز
متشغلش دماغك و سيب الموضوع على الشرطه و هما هيعرفه يوصله ليهم لان مهما كان قوة ذكاء المجرم لازم توفوته حاجه ممكن يكون حد شاف الحادثه و عرف رقم العربيه او لو فيه كاميرات مرقبه على الطريق اللي مشينا منه هتجيب رقم العربيه

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى