هتفت بها “فريدة” حانقة، وقد اشاحت بكأس العصير عنه , جوارها – أنت سامع نفسك بتقول إيه – يا هانم انا مقصدش وأشار نحو احد الأشخاص وقد كان علي بضعة خطوات منها.. ،إنه تعرف هذا الشاب..، ابن شقيقة السيد ناصف – يا فندم، ارجوكي كان النادل مُلح في رجاءه، حتي إنه كاد يبكي – بصراحه عجبني العصير
وفي دفعة واحدة كانت تبتلعه، عناداً به..، اتسعت عينين النادل وقد غادرت السيدة التي أعطته هذه المهمه بعدما خشيت مما سيحدث..، اسرع النادل بالمغادرة.. ،فبعد عشر دقائق سيبدء مفعول المنشط وستحترق من الرغبة وستحدث فضيحة سيتحدث عنها الجميع..، لم يكن هذا الهدف الأساسي… ،بل من دبرت للأمر لم تكن تُريد إلا ابن عمتها ..، أردات أن تشعل الرغبة داخله ثم تجره لغرفتها حتي تُريحه ويتم الأمر كما خططت له مع اصدقائها شعرت “فريدة” بالحرارة تسري بجسدها، فقررت الخروج للشرفة، وقد أتتها الفرصه حتي تخرج غضبها نحو “عامر” ذلك الذي يظن نفسه فوق الجميع.
اقتربت منه، وقد زادت حرارة جسدها رغم ما ترتديه من ثياب خفيفة بعض الشئ – شجعتني قرب منه، وفي الأخر سابني التف “عامر” بعدما أستمع لصوتها الحزين..، واقترب منها.. فهو بالفعل يلوم حاله ولم يكن يتمنى أن ينتهي الأمر هكذا – أنتِ تستاهلي أحسن من أخويا يا فريدة، احمد هو الخسران صفقت بيديها وهي تسمعه، وقد اشتعلت نيران الغضب داخلها – اخوك مخسرش حاجة، اخوك كسب إدارة كبيرة في أمريكا..، لكن انا خسرت.. – كلنا بنخسر في الحب عادي يا فريدة..، اعتبري الموضوع صفقة وخسرتيها
مقتت عبارته، فهل يقف يُحادثها بعبارات والدها هو الاخر.. ،صفقة وقد خسرتها – صفقة؟.. صحيح عامر بيه هيتكلم في إيه غير صفقات طالعها بجمود، فتعالت ضحكتها واقتربت منه حتي أصبح لا يفصلهما شئ.. ،فعادت السخونه تسري بجسدها..، وبألم حارق لا تعرف مصدره تسألت..، بعدما تجاوزت عن حديثها – هي الدنيا حر، ولا أنا حرانه طالع المكان حولها، متعجباً سؤالها – الجو حلو يا فريدة – بس أنا حاسة إن الدنيا حر.. هتفت عبارتها وهي تمسح فوق وجهها.. ،تعجب “عامر” من رؤية خديها يتوردان بتلك الطريقة..
– مش قادرة اخد نفسي أصابه القلق وهو يراها هكذا، وكيف ابتعدت عنه تنحني بجسدها – فريدة تعالي اخدك لدكتور التقط ذراعها.. ،وتحكم في اسنادها – حاولي تقف وتمشي معايا ثابته.. ،تمام اماءت له برأسها، وسارت جواره وقد غادروا الحفل..، وسخونه جسدها قد ازدادت، بل وهناك شعور مختلف يخترقها اجلسها في سيارته برفق وقد اعطي سائقه مهمه توصيل سيارتها لمنزلها.. استقلي مقعده.. ،ينظر إليها وهي تعبث بحمالة ثوبها – عامر ممكن تشغل المكيف اسرع في إجابة طلبها، بعدما أغلق نوافذ السيارة..، وقد بدء المكيف بالفعل ينشر برودته داخل السياره
ولكن تجمدت عيناه فجأة، وهو يجدها تُحرك كفها فوق ذراعه.. ،بل وتلتصق به.. – فريدة توقف جانب الطريق بعدما لم يعد يتحكم في التخلص من ذراعيها وقد وصل الأمر لاشياء لم يتخيلها ، كان طريق مظلم وخالي من السيارات – فريدة أنتِ بتعملي إيه وبعبارات لم يكن يتخيل أن يسمعها منها , كانت تهمس بها ، اتسعت عيناه في صدمه..، فقبض فوق كفيها يدفعها عنه – أنتِ اكيد شاربه حاجة، فريدة فوقي صفعها بقوة..، المتها.. ،فسقطت دموعها تهتف اسمه
– عامر، أنا مش عارفه فيا إيه شعر بالندم لفعلته، واقترب منها يمسح فوق خدها – خدي اشربي ميه، الموضوع في حاجة.. وقبل أن يتم عبارته..، كانت تندفع نحوه..، لا يستوعب إنها تقبله بل تخبره إنه طيب وحنون دفعها عنه، صارخاً بها – أنتِ مش في واعيك حاول أن يُدير سيارته ثانية ويتحكم في القيادة..، ولكنها كانت امرأة أخرى أمامه، أمرأه يري فيها الإصرار نحو شئ ما ******* الفصل العاشر ******* فتحت عيناها بصعوبة ، وقد أخذ الألم يطرق رأسها ..، طالعت المكان حولها ..،فانتابها الخوف وهي تنتفض من فوق الفراش ..، إنها ليست في منزلها
علقت عيناها بحذائها المُلقي جوار الفراش ، وعندما التفت بجسدها قليلاً ..كانت المرآة قبالتها ..، فستانها أصبح مُجعد ، ملامحها مُلحظه بزينتها ..، ثم اقتربت من المرآه ببطئ تفحص حالها بتأكيد بعدما بدء الذعر يرتسم فوق ملامحها وسؤال واحد يخترق عقلها ..، فما الذي حدث ليلة أمس ؟ عاد ألم رأسها يطرق بقوة ، ومعه كانت تتضح لها الصورة المخزيه ، وشهقة قوية كانت تخرج من شفتيها ..، تتذكر بعض المقتطفات ..، فقد تحرشت برجلاً ، بل إنها كادت أن ..وقبل أن تقتحم الحقيقة عقلها ..، كانت حدقتيها تتسع ، تضع بيدها فوق شفتيها
– لااا فهذا الرجل من يكن ، وقد بدأت تتضح لها ملامحه شئً فشئ ، إنه “عامر السيوفي” ، أغمضت عينيها بقهر ..، تتذكر وهي تُقبله بل وتخبره بالفاظ لم تخرج من شفتيها يوماً ، بل لا تخرج إلا من فتيات الليل. فركت وجهها بقوة ، وتراجعت نحو الفراش تتهاوي عليها ..، فلا لم يعد لديها قدرة لتنظر نحو حالها في المرآه طرقات خافته كانت تُخرجها من شرودها ، وتلك الذكري السيئة التي ستظل في ذهنها ..، دلفت الخادمة بعدما لم تجد رداً ، فكما أخبرها سيدها ، إذا لم تحصل علي الإجابه ..، فتدلف وتري الضيفة حتي تطمئن عليها
والضيفة لم تكن مجهولة بالنسبة إليهم ، لقد أتت مرتين لهنا من قبل للسيد الصغير – عامر بيه مستني حضرتك علي الفطار يا هانم طالعتها فريدة ، بعدما رفعت وجهها عن كفيها – محتاجة مني حاجة ياهانم وعندما لم تحصل إجابة منها ، كانت الخادمة تنصرف لأسفل وعقلها يتنقل هنا وهناك ..، غير مُصدقة أن يكون السيد الكبير ..، أنخرط في علاقة معها.
صعد “عامر” الدرج بعدما أستمع لما تخبره به الخادمه ..، وقف أمام الغرفة التي وضعها بها ليلة أمس ..، ولا يعلم لما لا تذهب صورتها عن عقله ..، يلوم حالها إنه بالفعل كان سيضعف معها لولا أقتراب تلك السيارة منهم . نفض ما يقتحم رأسه ، وزفر أنفاسه حتي عاد الجمود يرتسم فوق ملامحه ..، وبرفق كان يطرق الباب هاتفاً باسمها – فريدة