Uncategorized

سطور عانقها القلب ٣

– شبعت خلاص ، هخرج الجنينه اشم هوا وبكره الصبح هروح القت عبارتها وانصرفت بخطوات سريعه نحو الخارج ، فتعلقت عيناها به ..، فوجدته ينهض عن مقعده ، وعلامات الوجوم تظهر فوق صفحات وجهه ، امتعضت من أنسحابه بهذه السهوله دون أن يعبأ بمغادرة شقيقته وصراخه عليها – ابقي صالحها لو سامحت ، مكنش ليه لزوم تزعق فيها هي مكنش قصدها ، ديه دردشه عاديه

سكن في وقفته ، وهو يسمعها ..، والتف نحوها ببطئ يرمقها بنظرات قاتمة ، وسرعان ما كانت تحتله الصدمه ، وهو يجدها تطالعه بكبرياء ، وقوه لأول مره يراها في عينيها منذ ان تزوجها .. ثم انصرفت ..تغادر المكان هي الأخري دون أن ترتجف من نظراته كما أعتاد. ………………………….. وقفت “جنه” تتأملها من بعيد وهي تتمني قربها كصديقه واخت كما كانت هي وأبنه خالها ولكن اين هي الان فقد رحلت بعيدا ولم تهاتفها منذ ان سافرت ..، تنهدت بحزن أتخذت قرارها في الاقتراب منها .. وسارت نحوها :

– الوقت اتأخر يا أروي مش هتنمي فالتفت اروي نحوها ، ولكن سرعان ما اشاحت وجهها بعيدا عنها ، وصمتت فأبتسمت جنه وجلست جانبها : – طب ممكن اقعد جنبك ونتكلم شويه لتنهض أروى تهتف بتأفف: لاء انا هسيبلك المكان كله تقعدي براحتك فيه ولكن سرعان ماأمسكت جنه ذراعها راجيه : – اروي احنا في سن بعض ليه منقربش من بعض فترمقها اروي بأستخفاف ، تهتف بكبر – انا مبقربش غير من الناس اللي نفس مستوايا

تقبلت “جنه” حديثها ، و تجاهلته – طب انزلي بمستواكي معلش واقعدي معايا ، انا نفسي اتكلم مع حد اووي واضحك وهزر معاه ،وياستي مش هقلل من مستواكي ومش هتخطي حدودي معاكي فرفعت أروي أحد حاجبيها مدهوشة من تقبلها لأهانتها ، و بغرورها هتفت : – اتكلمي جنه : انتي في كلية صيدله صح ، انا لسا متخرجه جديد منها أرادت أن تخلق معها أي حديث ، فلم تجد إلا الحديث عن دراستهما فطالعتها أروي بذهول ، ف لأول مرة تعرف أن أبنة عمها خريجة جامعه

– أنتِ كنتي في صيدله فابتسمت “جنه” وهي تومئ برأسها ، فقد رسموا نحوها صورة الفتاة الجاهلة الفقيرة: – بس تصدقي ايام الكليه وحشتني مع انها كانت ايام رخمه برضوه بس صحابي وحشوني فبدأت اروي في الحديث معاها عن مغامراتها هي الأخري بعدما شعرت بلطافتها – ده انتي مصيبه يا أروي ..، عملتي في الدكتور كده – انا مالي هو قال عايز يشوف نتيجة التجربه وحظه إنها فرقعت في وشه ، ولولا ان في معرفة بينه وبين جاسر كان زماني مفصوله

فتعلقت عينين جنه بها، وهتفت بأمل أن تكون تقبلتها : – هو احنا ليه منبقاش صحاب واخوات اروي بتردد : لاء انتي هتاخدي جاسر في يوم مني وهيبقي ليكي انتي لوحدك .. زي ما مرام اخدته زمان ليها شعرت بالصدمه من حديثها ، ولكنها أسرعت في أحتوائها بحب وصدق – عمري ما هعمل كده .. وداعبتها ضاحكه – ياختي خدي اخوكي كله ، ده عليه شخطه تخض وتابعت بحديثها تهتف بمزاح – قربي كده هقولك حاجه ..

فاقتربت منها اروي ، تنظر إليها بترقب – بخاف منه عامل زي الغوريلا ، اوعي تقوليله انفرجت شفتي أروي في ضحكة قويه .. تُشاركها “جنه” في الضحك، وسرعان ما كانت تضع أروي بيدها فوق فمها تكتم ضحكتها ..، خوفاً من شقيقها ، ولكنه بالفعل كان قد خرج يصرخ بهم – جنه ورغم إنها لم تكن وحدها من ضحكت ، إلا إنه أصبح كالعاده لا يخرج حنقه إلا بها ………………………. أخذ يقلب في الملفات الموضوعه امامه بضيق ، فصرخ حانقاً بتلك التي تقف أمامه ، وتنظر إليه بقلق :

– فين ورق الصفقه الجديده ياهاله لتبتلع ريقها بصعوبه خوفا من بطشه – صدقني ياعامر بيه انا ادتهولك امبارح فجلس عامر على مقعده بضيق ، وقد بدء يتذكر إنها بالفعل قد اعطته له أمس ، فرك عنقه بضيق من حاله ، فالورق بمنزله وقد اخذه معه حتي يُراجعه بتركيز .. وبتنهد وهو يزيل عنه رابطة عنقه – خلي عم نصر السواق يروح يجبهولي من القصر فهرولت سريعا من امامه وهي حامدة الله بأنه قد تذكر أين قد وضعه …

ورغما عنه كان حديث أكرم يقتحم عقله ” أنت اللي بتخسر يا عامر ، محدش غيرك عمره بيضيع غيرك أنت ” حاول طرد عبارة صديقه عن عقله ، وقد لفت نظره احد الاظرف الموضوعه فوق سطح مكتبه ، التقطها فضولاً حتي يراها ، وقعت عيناه علي اسم الجمعيه ، فعاد يُلقيها مجدداً أمامه ، يُذكر حاله إنه سيبعث إليهم مبلغ من المال ، لكن ليس لديه وقت ليُلبي الدعوه ولكن تلك المرة قد علقت عيناه بالعبارة المكتوبه

(دي دعوه من ربنا ليك ، حاول تفوز بيها ) ***** الفصل الثاني والعشرون ******* ابتسمت بسعاده وهي تُطالع تفاصيل الحفل من حولها، ورغم انها قضت معظم وقتها تغمض عينيها خجلاً مما تراه من تحرر في المظاهر والتعامل..، فالخمر تُقدم للمدعوين ..،و جميع نساء لا يشبهونها ، علقت عيناها بالبعض وما زادها صدمه أن هناك عرب يحتسون الخمر بل ويتباسطون في تعاملاتهم كالغرب…، كانت شاردة في التفاصيل لعلها تُسلي حالها ، فقد تركها بعدما عرفها علي البعض ..

ففاقت من شرودها بعدما ضجرت من حملقتها في المدعوين ..، فقد فحصت وحللت كل شئ حولها ، خرجت أنفاسها بسأم وأخذت تبحث عنه بعينيها ، متجها بنظراتها نحو المكان الذي أتجه إليه تقدمت منها احدي النادلات وهي تحملبمشروباتهم الكحوليه المُثلجه ،حدقت “صفا”بالمشروب حانقة ..، تتسأل داخلها .. هل هي عمياء أم ماذا .. فمظهرها وحجابها واضحين فلا تحتاج أن تخبرها بشئ ..

وقفت النادلة تُخبرها إنه ليس كحولاً ..، وانه مشروب من نوع خاص ولكن “صفا” لم تفهمها بسبب ركاكتها في اللغة الأنجليزيه ..، ابتعدت عنها النادله بعدما ضجرت من توضيح الأمر لها ..، فاتسعت عينين صفا وهي تراها تبتعد دون أن تتركها تُكمل حديثها الغير مرتب ..، اقترب منها “احمد” وقد لاحظ الأمر وعندما رأي علامات الأستياء فوق ملامحها ..فهم ما حدث صفا : أنا عايزه أمشي من الحفله وقبل أن يهتف بشئ ويسألها عن سبب ضيقها من الحفل ، رغم إنها كانت منذ دقائق تُطالع الحفل باستمتاع ..، كما كان يري من بعيد كلما وقع بنظراته نحوها

– احمد هتفت بها أحدي النساء ..، واقتربت منه تُعانقه ..، وما أدهشها إنه سمح لها باحتضانه تجهمت ملامح “صفا” وهي تراها ملتصقة به ، و ما زادها حنقاً إنها تُحادثها بالأنجليزيه رغم انها عربية كما يبدو لها من ملامحها ونطقها لأسمه خرجت زفراتها بصوت مسموع ، فانتبه عليها وقد أشاحت عيناها عنهم – بوس وأحضان ، و أنا واقفة .. ده أنا حتي زي مراتك استمع لهمسها ، فابتسم رغماً عنه ..وكاد أن ينفجر ضاحكاً بسبب عبارتها الأخيرة ولكنه تمالك نفسه وأنهي حواره مع الواقفة معتذراً منها بعدما أخبرها برغبة زوجته بالرحيل

شيعتها المرأة بنظرات مستاءة ، ورحلت تحت نظرات “صفا” المتعجبه من نظرتها إليها – هي بتبصلي كده ليه؟ وبابتسامه جاهد علي إخفاءها ، تمتم وهو يُشيح عيناه عنها – أصلها عرفت إنك مراتي – هي مراتك كلمة عيب ، ولا شكلي ضيعت فرصتها أنفرجت شفتيه في ضحكه عاليه ، وسرعان ما تمالك حاله وهو يلتقط ذراعها – أنا بقول كفاية عليكي كده ، ويلا يا مجنونه

التمعت عيناها وهي تراه يسحبها خلفه ، حتي توفف بها أمام السيارة ..التقت عيناهم ..، وقد احاط خصرها بذراعيه .. ارتفعت أنفاسها وهي تري نظراته إليها ..، ولكن سرعان ما كان يفيق من شروده وهو يُذكر حاله ..أن التي أمامه ليست “مها” إنها أخري تشبهها في شخصيتها. ………………………

كانت السعادة تملئ قلبها ، وهي تتأمل ثيابها البسيطه وتختار من بينهم ما يناسبها من اجل حفل الدار التي ستقام غداً ، وبابتسامه واسعه كانت تتجه نحو المرآة الصغيرة في الغرفة ..، تنظر نحو الثوب الذي سعت جاهدة في تنسيقه علي أمل أن يكون جميلاً عليها ويظهرها بشكل أصغر ، فقد أصبحت تشعر بالحزن كلما نداها أحداً بالسيدة ولم يسبق لها الزواج ، حدقت بالثوب بأعين لامعة ، فالثوب جميل ومبهج ويُنير ملامحها

انت في الصفحة 14 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى