Uncategorized

نجمة ليلي سارة مجدي

– بصى يا نجمه انا عارف انك مش فاهمه و لا مستوعبه اللى بقوله بس انا بتكلم جد و عايز اتجوزك لو وافقتى هننزل انا وانتِ العاصمه و نتجوز و نعيش هناك … فكرى انا عايزك مراتى و ام عيالى … عارف انك مصدومه و مش فاهمه و مش مستوعبه و علشان كده هسيبك النهارده تفكرى و تخدى قرارك و انا معاكى دايما
عاد الى بيته و صعد الى غرفته ليرتاح قليلا و يرتب افكاره و كيف سيتصرف اذا رفضت هو سيظل خلفها حتى توافق و ايضا اذا تمسكت عائلته برفضهم
و لكن كانت عائلته لها راى اخر حين

اقتحم والده الغرفه و خلفه ووالدته و هو يقول
– انت ماشى بدماغك ملكش كبير … كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه ؟
قطب سليم حاجبيه باندهاش و قال ببعض الغضب
– حضرتك بتراقبنى ؟
– لا انا اكبر من كده بس واحد من الغفر شافك
اجابه والده بغضب كبير … ثم سال من جديد
– كنت عند بيت نجمه بتعمل ايه يا سيلم ؟

– كنت بطلبها للجواز
اجابه سليم بهدوء شديد ليخيم الصمت عليهم لعده ثوان ثم دوى صوت صفعه قويه على وجهه سليم جعلت الدم يسيل من فمه و رغم الغضب الذى كاد ان يتملك منه الا انه ظل صامت ينظر الى والده و جده الذى يقف خلفه و اخيه الاكبر خالد ثم تحرك بهدوء و اخرج حقيبته و بدء فى جمع ملابسه و اغلق الحقيبه و عاد ليقف امام والده و ضع بين يديه مفتاح السياره الجديده التى كانت هديه عودته و مفتاحه الشخصى للبيت الكبير و قال بهدوء رغم تلك النار التى تشتعل بداخله و اذا غادرت جسده لاحرقت العالم

اجمع
– طول عمرى الطفل المطيع اللى بيسمع الكلام طول عمرى بنفذ اللى انتوا بتقرروه و عمرى ما قولت لا على اى حاجه .. افتكرتوا ان ده حقكم لكن لا يا بابا انا من حقى اختار حياتى … و من النهارده حياتى بره البيت ده و انسوا ان ليكم ابن اسمه سليم
و تحرك ليغادر الغرفه ليقول خالد ببعض الاشمئزاز
– كل ده علشان حته خدامه ؟ انت اتجننت يا سليم ؟

و قف سليم مكانه و التفت ينظر الى اخيه بغضب ثم قال
– لولا انك اخويا الكبير انا كان هيكون ردى على كلامك ده اقوى بكتير مما تتخيل … نجمه مش خدامه … نجمه هتبقا مراتى و كرامتها من كرامتى و كرامه مراتى ممنوع الاقتراب منها. فاهم يا خالد ؟

قال الاخيره بصوت عالى جعل خالد يتراجع الى الخلف بخوف شديد لينظر سليم الى جده و قال
– كنت فاكر انك الوحيد اللى هتقف جمبى لانك عملتها قبل كده و اتجوزت البنت اللى كانت بتشتغل عندكم فى البيت لكن من الواضح انك نسيت الماضى و نسيت ان من شابه اباااه يا جدى
التفت ليغادر ليجد جدته تقف امامه تنظر اليه بصمت ليقترب منها سريعا و قال
– جدتى انا اسف مكنتش
اشارت له ان يصمت ثم ابتسمت ابتسامه صغيره و قالت
– انا مش زعلانه منك يا سليم … و لا عمرى نسيت الحرب الكبيره اللى

عشت فيها زمان .. نجمه طيبه و بنت حلال و شافت كتير ..

حاول تعوضها عن الدنيا كلها بحضنك و حنانك و ربنا يسعدك يا ابنى
ثم خلعت الخاتم الكبير الذى كانت ترتديه و مدت يدها به فى اتجاه سليم و قالت
– شبكه نجمه
اخذ الخاتم من يدها و انحنى يقبلها باحترام ثم غادر سريعا و كلماتها التى توجهها للجد و والده و اخيه تصل اليه
– كل واحد فيكم له غلطه و مع ذلك مصرين تحاسبوا الناس على اخطائهم
ابتسم ابتسامه صغيره و هو يغلق باب البيت الكبير متوجهًا لبيت نجمه … فهو لم يعد له احد سواها و يرجوا من الله الا تخذله
وصلا الى

العاصمه مع اول خيوط الشمس نظر اليها ليجدها تنظر حولها باندهاش و صدمه انها بريئه و بسيطه عيونها عميقه يشعر انه يغرق بداخلهم عاد بافكاره الى تلك اللحظه حين طرق بابها و صدمتها حين قص عليها ما حدث و جدد طلبه للزواج منها
وجدت نفسها امام فرصه للراحه لمًا هى فيه و لكن هل تحقق راحتها على حساب حياته و عائلته فقالت
– يا بيه ليه تخسر عيلتك و اهلك … اكون ايه انا علشان كل ده يحصل
اقترب خطوه واحده منها وقال
– انا مش عيل و لا تافه و لا شبطان فى لعبه و بعند

علشان اهلى رفضوا يشتروها … انا من اول ما شفتك و عينى غرقت فى بحر عنيكى قلبى سابنى و راح وراكى من بعد اول مره شوفتك فيها
تحرك من امامها و بدء فى السير ذهاباً و ايابا فى الغرفه و هو يقول
– انا عشت عمرى كله اشوف و اتعلم … شوفت بنات كتير جدا و كتير اتعرض عليا الحب انا اول مره … اول مره اعرض حبى على حد انا محتاجه فى حياتى

انت في الصفحة 2 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى