Uncategorized

ارتوي بعشقك نداء من 1 الى8

لفصل الاول بالاسكندرية.. تجلس عهود بجانب والدها تتناول الفطور كما اعتادت كل يوم..
عبدالرحمن عمران.. طبيب صيدلي.. مقيم بالاسكندرية يقاطعه افراد عائلته منذ سنوات بسبب زواجه من أمل.. حبيبته وزميلته بالجامعه
احبها لسنوات وعندما اراد التقدم لطلب يدها عارضه اهله بش,,دة وخاصة شقيقه الكبير.. عابد
لا يستطيع احد ان يتواصل مع عبدالرحمن سوى والدته.. الحاجة زينب فهي الوحيدة التي لا يقدر عابد علي معارضتها أمل فتاة جميلة لكنها من عائلة متواضعه مادياً لا تليق بعائلة عبدالرحمن كما ان عائلته لا تؤمن بالزواج عن حب.. بل هناك اصول وتقاليد يجب الالتزام بها

عبدالرحمن بسعادة : ياااااه يا أمل مش قادر اتخيل ان عابد خلاص قلبه حن ووافق انه يكلمني من تاني أمل : انا اسفه يا عبده كل اللي حصل ده بسبب اص,,رارك علي جوازنا عبدالرحمن بصدق : ولو الزمن يرجع بيا تاني هختارك انتي يا أمل.. انتي حب عمري وكفاية ربنا كرمنا بعهود.. دي هي الدنيا ومافيها
عهود بسعادة : ربنا يخليك ليا يا بابا انا بحبك اوووووي.. بحبك اكتر من نفسي عبدالرحمن : طيب ممكن طلب وتحققيه لبابا حبيبك
عهود : طبعا يا بابا

عبدالرحمن : عاوزك دايما قوية يا عهود.. بس قوتك تكون في الحق.. متسمحيش لحد يظ,,لمك ولا تسمحي لنفسك تظل,,مي حد
والأهم متخافيش من حد غير من ربك.. فهماني يا دودو عهود : حاضر يا بابا
عبدالرحمن : كمان طلب خاص بيا ممكن
عهود بمشاك,,سة : اتفضل مش هنخلص بقي
أمل : عيب كده يا دودو
عبدالرحمن : سيبيها تد,,لع.. بصي ياست عهود.. النهاردة هنسافر الشرقية.. هنروح بيت جدك الله يرحمه وبيت عمك عابد.. هو كبير العيلة وكلمته بتمشي عالكل.. بما فيهم انا

عهود : بس انا معرفوش وعمري ما شفته
عبدالرحمن : وعلشان كده اتمني لما يشوفك يعرف اني مخلف بنوته زي القمر ذكية ومؤدبة.. فهماني.. بلاش شقاوة ولا مشاكل مع حد من ولاد عمك
عهود بتأفف : حاضر.. بس بلاش نطول في القاعدة عندهم
عبدالرحمن : حاضر يا حبيبة بابا بالشرقية ببيت عابد الشرقاوي..واحد من كبار تجار الذهب بالمحافظة ومعروف بسمعته الحسنه وقوته.. فهو قليل الكلام تاجر محنك.. لا يتراجع عن وعد قطعه مهما كانت الاسباب.. بحياته الكثير من الغموض والتناقضات

لدي عابد ثلاثة ابناء ذكور اكبرهم معاذ.. يليه حسن ثم اسامة.. ولديه فتاة واحدة هي الصغري بين ابنائه والأقرب لوالدها.. تدعى ريم
زوجته شادية امرأة مصرية اصيلة تحاول الحفاظ علي بيتها واسرتها.. لا يعطي لها عابد الفرصة لابداء رأيها فيما يخص حياة ابنائها فهو الأدري والأقدر علي اتخاذ القرارات وهي دورها ان تهتم بمأكلهم وما يخص الشؤون المنزلية عبير.. هي الأخت الوسطى بين عابد وعبدالرحمن
.. أرملة ولديها ابنتان وبعد وفاة زوجها لم يسمح لها عابد بالعيش بعيدا فاصبحت تعيش معهم وتحت نظره

بينما يستعد عبدالرحمن للذهاب لبيت والده بلهفة وحنين دام لسنوات.. يستعد الجميع لاستقباله
تقف الحجة زينب بالمطبخ تشرف علي ما تعده شادية وعبير الحاجة زينب : همي شويه يا شادية انتي وعبير
عبدالرحمن علي وصول
عبير بسعادة : مش قادرة اصدق اني هشوفه.. ياااه ده وحشني اووووي
شادية : الحمد لله ربنا يجمعنا دايما علي خير ويهديكم لبعض
زينب : انشالله يابتي.. يلا شهلي شوية.. ومتنسيش تعملي المعمر اللي بيحبه عبدالرحمن يا أم معاذ
شادية بمحبة : من عنيا يامه.. ربنا عالم غلاوة الدكتور عبدالرحمن.. ويامه نفسي اشوف بنته ومراته

بينما يجلس معاذ وحسن واسامة وريم ومعهم بنات عمتهم عبير.. مرام وهدير معاذ بتأفف : هنفضل قاعدين كده كتير انا عندي تدريب في النادي
حسن : معلش النهاردة يامعاذ ده عمك اول مرة يجي البلد من ٧ سنين.. انا عن نفسي معرفوش وانت اكيد مش فاكرة اوي
معاذ : يعني مش فاكرة كويس.. اخر مرة شفته كان وقتها عندي يجي ٥ سنين.. بس عادي يعني وجودي هيفرق في ايه توقف معاذ عن الكلام عند رؤيته لتلك الفتاة الصغيرة التي قد ادرك هويتها من مجموعة الصور التي رأها لعمه واسرته
انها عهود ابنة عمه.. نظر اليها بغيظ ونظرت هي اليه بتحدي

اجتمع اهل البيت بسرعة ولهفة واشتياق لمقابلة عبدالرحمن
عابد بهدوء واشتياق يحاول اخفائه : نورت بيتك يا عبدالرحمن
عبدالرحمن : ده نورك يا ابو معاذ وحشتني اوي اوي يا حاج عابد
عبير : وانا مش وحشاك يا عبود
عبدالرحمن بلهفة : حبيبتي يا عبير وحشتيني اوي عمرك ما غيبتي عن بالي
اقتربت عبير من أمل وعهود ناظرة اليهم بمودة قائلة : اهلا اهلا بست البنات حبيبة عمتها.. ازيك يا دكتورة أمل منورة البلد
أمل : متشكرة اوي ده نورك
عهود : حضرتك عمتو عبير
عبير : أه ياست عهود انا عمتو..

ودول بنات عمتك
مرام وهدير
ابتسمت عهود بخجل لتنظر اليها ريم قائلة : ماشاء الله ياعهود انتي جميلة اوي انتهي الجميع من استقبال عبدالرحمن وعائلته الصغيرة بترحاب وحفاوة شديدة.. لينتبه عبدالرحمن الي معاذ الذي ظل واقفاً بعيداً ينظر اليهم بترقب
عبدالرحمن : مش ده معاذ بردة يا عابد
عابد : ايوة هو.. قرب يا معاذ سلم علي عمك ولا مستني حد يقولك
معاذ : حمد الله عالسلامة ياعمي
عبدالرحمن : الله يسلمك ياحبيبي.. انت في سنة كام دلوقتي
معاذ : اولي ثانوي ياعمي
عبدالرحمن : بس الله ماشاء الله.. ده انت بقيت راجل اهو.. ربنا يبارك فيك يا حبيبي

تناول الجميع الطعام.. كانت اجواء مبهجة مليئة بالاحاديث المتنوعة عن حياة عبدالرحمن بالاسكندرية وحياة اهله بالشرقية واقتراح عابد ان يعود عبدالرحمن للعيش وسط اهله.. ولكن عبدالرحمن طلب منه بعض الوقت لترتيب اموره

عابد : عالعموم يا عبدالرحمن اللي يريحك وفيه مصلحتك اعمله.. وحقك من يوم ما سافرت لحد النهاردة محفوظ في البنك.. ثم مد يده بورقة واعطاها لعبدالرحمن
عبدالرحمن : ايه ده ياعابد
عابد : حقك.. ٢٠٠ الف جنيه نصيبك من محل الدهب
عبدالرحمن : بس انا متعبتش ولا اشتغلت معاك
عابد : بس ليك نصيب من ابوك الله يرحمه.. ولا انت فاكرني علشان زعلنا مع بعض هاكل حقك
اقترب عبدالرحمن من عابد لينحني مقبلاََ رأسه بامتنان : ماعاش ولا كان اللي يخونك ياحاج عابد.. مع انك قسيت عليا اوووي..

بس انت مستحيل تخون ولا تاكل حق حد
عابد : خلاص يا عبدالرحمن.. اللي فات مات.. ان شاء الله منفترقش تاني.. ثم أكمل بمزاح خفيف :
وياسيدي هجوز عهود لمعاذ ونبقي نسايب
عبدالرحمن : يا عالم هعيش لما اجوزها ولا لأ.. المهم تخلي بالك منها يا عابد.. عهود ملهاش حد غيري
عابد : بلاش السيرة دي ياعبدالرحمن.. وانت.. قاطع حوارهم اصوات شجار تأتي من الخارج
اسرع عابد وعبدالرحمن ليتفاجئا معاً

فمعاذ يمسك يد عهود ويبدو عليه الغضب وهي تصرخ بحدة تود ان تتخلص من قبضته
عهود : سيب ايدي يا حيوان.. والله العظيم لو ما سبتني لاكون نفخاك
معاذ : انتي ياشبر ونص هتنفخيني.. واضح ان لسانك طويل ومحتاجة تتربي
عابد : سيب بنت عمك يا معاذ بدل ما اخلص عليك
معاذ بعناد : مش سيبها.. دي شتمتني علشان خبطتها وانا معدي وما اخدتش بالي
عهود : ما اخدتش بالك يبقي مفروض تعتذر مش تقل ادبك
عبدالرحمن : عهوود.. عيب كده اعتذري لابن عمك
عابد :

لا معاذ هو الكبير وهو اللي يعتذر
معاذ : لا.. هي قليلة الادب
عابد : اعتذر يا ولد بدل ما اض*ربك بالجزمة
معاذ : حضرتك معودني معتذرش غير لما اغلط وانا مغلطتش
عابد بحدة وهو يهم بضر*ب معاذ : وانا لما اقول كلمة متناقشنيش ولا ترد كلامي
حال دون يده التي اوشكت علي صفع معاذ.. يد عبدالرحمن
عبدالرحمن : والله العظيم يا عابد لو مديت ايدك عليه بسبب عهود لكون واخدهم ومروح.. ميصحش تض*ربه هو فعلا مغلطتش
عابد : غلط مغلطتش انا كلمتي تتنفذ
معاذ بغيظ : حاضر.. انا اسف..

ثم همس بالقرب منها… اللي حصل دلوقتي هدفعك تمنه يا عهود بس اصبري
عهود : طظ فيك يا معاذ

بينما تحاول الحاجة زينب ان تتصل بأخيها الاكبر.. الحاج سليمان والد شادية زوجة عابد
الحاجة زينب : السلام عليكم يا أبو بدر.. ازيك ياخويا وازي صحتك
سليمان : الحمد لله يا زينب ازيك انتي عاملين ايه
زينب بسعادة : بخير وفضل من ربك.. عبدالرحمن وصل.. عبدالرحمن في بيته يا سليمان
سليمان : الحمد لله ربنا يهديهم لبعض
زينب بتردد : مش هتجيله بقي يا سليمان.. مش هتحن علي اختك اللي ملهاش غيرك بالدنيا وتخش دارها يا ابو بدر
سليمان : مش هيحصل يا زينب..

طول ما انا عايش البيت اللي بنتي انطردت منه مرة ومتعمليش وقتها خاطر عمري ما هخشه طول عمري.. لما عبدالرحمن يرتاح هبعتله بدر يجيبه يقعد عندنا يومين ولا ده مش بيت خاله
زينب : اللي تؤمر بيه ياخويا.. ربنا يطولنا بعمرك
ويريح قلبي من الحيرة اللي مش عاوزة تفارقني من سنين لفصل الثاني #لاارتوي_الابعشقك
مر اليوم الأول لعائلة عبدالرحمن داخل منزل العائلة الكبير بالشرقية.. كان يوماً حافلا بالاحداث الدسمة.. وانتهي بالشجار بين عهود ومعاذ عبدالرحمن معاتباً عهود : ده اللي اتفقنا عليه يا عهود.. قلتلك تكوني مؤدبة ومتعمليش مشاكل مع حد.. مبسوطة ان عمك كان هيض*رب معاذ بسببك

عهود بحزن : والله يا بابا هو اللي بدأ.. ومن اول ما بدأنا نلعب انا والبنات بيبصلي بقرف وشكله مغرور
عبد الرحمن : عهود احنا اتفقنا علي ايه عهود : خلاص يا بابا مش هتتكرر تاني.. بس ارجوك نمشي انا مش حابة المكان ده
عبد الرحمن بحزن : ليه كده يا دودو ده بيت جدك وتيته.. بيتي وبلدي عهود : انا مش متعودة عليهم وحاسة اني غريبة عنهم والمكان مختلف عن اسكندرية.. كمان اصحابي وحشوني

أمل : وبعدين معاكي بطلي دلع احنا مكملناش يومين.. ياريت تسمعي الكلام وبطلي تجادلي.. ولما ننزل تحت اتكلمي كويس مع ولاد عمك وعمتك وحاولي تعتذري لمعاذ بينما معاذ بغرفته يفكر في طريقة ينتقم بها لكرامته ولكنه سوف يتمهل قليلا فوالده لن يسمح له بمضايقتها.. ولكن لن يترك ثأره منها تجلس الحاجة زينب بارتياح وسعادة.. فلأول مرة منذ سنوات تشعر باكتمال سعادتها باجتماع ابنائها واولادهم سوياً عابد مقبلا يد والدته : صحتك عاملة ايه يا حاجة
زينب : بخير يابني الحمد لله.. زغدت ابتسامتها اتساعاً وهي تري عبدالرحمن قادماً هو وزوجته

عبد الرحمن : السلام عليكم
عابد : وعليكم السلام ورحمة الله.. صباح الخير يا دكتور
عبدالرحمن :صباح النور يا حاج عابد.. صباحك فل يا أمي
زينب : يسعد صباحك يابني.. صباح الخير يا أمل
أمل : صباح النور يا ماما.. ازيك يا حاج عابد
عابد بهدوء : الحمد لله يا أم عهود
عن اذنكم هخلي ام معاذ تحضر الفطار
بينما تجلس عهود بالغرفة عابسة الوجه لا يعجبها ما اخبرها به والديها عن كونها اخطأت بحق معاذ ابن عمها

أخذت نفساً عميقاً ثم امسكت هاتفها لتحادث صديقتها نورا بالأسكندرية
(نورا فؤاد الدين.. فتاة رقيقة تكبر عهود بثلاث سنوات الا انها صديقتها المقربة.. فعهود رغم صغر سنها الا انها تميل دائما لصداقة الاكبر سناً منها
هي ونورا جيران منذ سنوات عمرهما الاولي
والدها يعمل بالاذاعه والتليفزيون.. معداً للبرامج ووالدتها تعمل بمجال الترجمة ) نورا بنعاس : ايه ده يا دودو صاحية بدري ليه ده احنا اجازة
عهود بغضب طفولي : منمتش اصلا.. انا مش حابة المكان هنا ولا الناس دي وعاوزة ارجع اسكندرية
نورا : ايه ده لحقتي.. حد زعلك

عهود : لا.. بس انا اول مرة ابعد عن اسكندرية ومش عارفة اخد راحتي هنا
كمان بابا اول مرة يزعل مني وانا مبحبش ازعله خالص.. بدأت عهود تبكي بخفوت لتكمل.. انا بحب بيتنا يا نورا ومبحبش اللمة الكتير بابا عودنا علي كده وفجأة عاوزني اهزر واضحك مع ناس غريبة هما اهلي وانا فاهمة بس عمري ما شفتهم
قبل كدة.. مفيش حد غير تيته وبس

نورا : يا دودو اعتبريها فسحة وتغيير جو وكلها يومين وترجعوا بالسلامة اسمعي كلام بابا ومشي حالك
عهود : ماشي يا نورا هحاول.. معلش صحيتك من النوم
نورا : ولا يهمك يا دودو.. هقوم أصلي وافطر لأن النهاردة خالي ومراته هيتغدوا معانا.. يلا سلام ياحبيبتي انتهت عهود من محادثة صديقتها.. ظلت هادئة بمكانها حتي استمعت الي استئذان احدهم بالدخول
عهود : ايوة.. مين بيخبط
ريم : انا ريم بنت عمك.. ممكن ادخل!

عهود وهو تستعد لفتح الباب مبتسمة بهدوء : اتفضلي ياريم
ريم : تيته الحاجة بتقولك يلا علشان نفطر
عهود : حاضر.. علشان خاطرك انتي وتيته
ريم مبتسمة : ماشي يادودو يلا بينا تناولت عهود الفطور مع الجميع.. لاحظ عابد سكونها فطلب من معاذ والباقيين الخروج للعب بساحة البيت
معاذ بتذمر : العب معاهم ليه.. هما عيال مع بعض انا مش فاضي وعندي تدريب عابد : خليكي واقف معاهم مش شرط تلعب
معاذ : حاضر.. اتفضلوا قدامي خلونا نخلص

بعد ان خرج معاذ مرغماً : ها هتلعبوا ايه ان شاء
ريم : عهود تختار اللعبة
عهود : المكان هنا واسع ممكن نركب عجل.. او نعمل سباق جري
معاذ : لا والله علي اساس انك ولد.. هتركبي
عجلة! عهود بسخرية :ليه ان شاء الله.. هو ركوب العجل للولاد بس
معاذ : اه حاجة زي كده
عهود : خليك انت في حالك.. ولو انت شاطر اوي نعمل سباق ونشوف مين هيفوز اخذت ريم والباقيين يشجعون عهود علي فكرتها بحماس بينما نظر معاذ اليها بتحدي وقد انتوى تلقينها درساً كي لا تتحداه مرة ثانية

بدأت عهود تستعد بروح طفلة متمردة تريد الفوز علي هذا الفتي المغرور.. بينما معاذ ينظر اليها بهدوء عكس ما يشعر به… بدأ السباق.. تفاجأ معاذ من سرعتها وقد اوشكت علي الفوز.. ليقوم بدفع عجلتها بقدمه لتقع عهود بقوة وسط صراخ الفتيات
نظر معاذ اليها بشماته لكن تفاجأ بالدماء تغطي وجهها أمل بقلق : في حد بيصرخ برة يا عبدالرحمن اطلع شوف عهود كده
استجاب عبدالرحمن لطلب أمل فهو يشعر بالقلق بعد مرور عدة ساعات

مازالت أمل تحتضن عهود بخوف وترقب بينما هي ساكنة باحضان والدتها
عابد متحدثاً بهدوء : الحمد لله ربنا ستر والجرح بسيط
عبدالرحمن : ايوة الحمد لله.. بعد كده تخلي بالك
أمل : مش وقته ياعبدالرحمن البنت لسه دايخه.. وبعدين مفروض نوديها مستشفي
عبدالرحمن : مفيش داعي انا طهرتلها الجرح ومش محتاج خياطة

أمل : ولو ساب اثر في وشها بقي هنعمل ايه
الحاجة زينب : ان شاء الله يابنتي مفيش حاجة صلي عالنبي انتي ومتبشريش في وشها
أمل : عليه الصلاة والسلام.. قومي يلا ارتاحي فوق ولحد ما نرجع اسكندرية تبطلي تنطيط فااهمة
استجابت عهود دون رد ليستوقفها
عابد قائلاً : لأخر مرة هسألك ياعهود.. انتي وقعتي ولا حد وقعك؟
عهود : قلت لحضرتك انا كنت عاوزة افوز بالسباق ومأخدتش بالي ان في حجر قدام العجلة.. استعاد معاذ انفاسه فرغم انه فرح بشدة عندما اوقعها الا انه كان خائفاََ ان تخبر ابيه انه السبب بوقوعها

جلس عبدالرحمن بصحبة اخيه ووالدته ليتحدث اليه عابد معاتباً : علي فكرة يا عبدالرحمن مراتك مزوداها اووي.. البنت وقعت ومحدش كان قاصد يعني هما عيال وبيلعبوا سوا.. غير كده مفروض متعليش صوتها طالما في رجالة بس واضح كده انها واخده عليك بزيادة عبدالرحمن محاولاً الهدوء : معلش يا حاج عابد أمل بس مخضوضة علشان عهود ومتنساش انها بنتها الوحيدة
عابد : كويس انك فتحت السيرة.. انتو متجوزين بقالكم سنين.. ليه مخلفتوش غير عهود لحد دلوقتي
عبدالرحمن : النصيب.. انا وهي معندناش موانع بس ربنا مأذنش لسه يا ابو معاذ

عابد : ربنا يرزقك بالولد الصالح.. منها أو من غيرها
الحاجة زينب : اطلع يا عبدالرحمن اطمن علي بنتك وخليك فوق ارتاح شوية يابني
عبدالرحمن : حاضر يا أمي بعد اذنك يا حاج عابد انا هطمن عليهم وارجعلك ابتعد عبدالرحمن.. لتنظر زينب الي ابنها العنيد نظرات يعلمها جيداً.. تحدث اليها بثبات :
بتبصيلي كده ليه يا أم عابد.. اخويا وخايف عليه
زينب : ربنا يخليكم لبعض يابني.. بس خف شوية علي اخوك دول ما كملوش يومين.. واخوك بيحب مراته ومستحيل يتجوز غيرها. مش كل الناس زيك يا حاج عابد

تركته والدته واغمض هو عينيه بغضب.. ليعود بذاكرته الي سنوات مضت ولا يود ان يتذكرها لفصل الثالث

بالصالة الرياضية يقف معاذ امام مدربه الذي يبدو عليه الغضب الشديد
المدرب : انا حذرتك قبل كده يا معاذ بلاش العنف الزايد مع زمايلك
معاذ : مفيش عنف ولا حاجة هو اللي ضعيف ودي مشكلته هو
المدرب بغضب : زميلك مش ضعيف بالعكس الضعيف هو اللي بيخالف قوانين اللعبه ودي اخر مرة هحذرك فيها.. اتفضل يلا امشي من قدامي
انصرف معاذ من امامه ويبدو عليه الهدوء وكأن شيئاً لم يكن
توجه عائداَ الي بيته
معاذ : السلام عليكم
شادية : وعليكم السلام ياحبيبي.. كويس انك جيت بدري تتغدي مع اخواتك
معاذ :

مليش نفس هطلع انام شوية
عابد : اطلع غير هدومك وانزل اتغدي وريحلك شوية علشان عيزك معايا في الصاغة النهاردة عندي شغل كتير
معاذ : حاضر يا بابا واثناء صعوده يصطدم بها.. تلك العنيدة التي تنظر اليه بتحدي
معاذ : مش تبصي قدامك ولا نظرك ضعيف
عهود : هو انت كده طبيعي يا معاذ ولا عندك تخلف عقلي
معاذ : لمي نفسك يابت انتي احسنلك
عهود : حاضر.. عموما ريح نفسك شوية كلها النهاردة وبكرة الصبح مسافرين ورجعين بيتنا
اتمني اشوفك بعد عشرين ولا تلاتين سنه

ابتعدت عنه وتركته يشعر بالغضب.. بالرغبة في فلا أحد ممن يعرفهم يتحداه بتلك القوة

بينما بالاسكندرية تنظر نورا الي احدي اللوحات الفنية التي ارسلتها اليها عهود سابقاً باعجاب واضح لتحدث والدها قائلة :
عهود دي موهوبة اوي يا بابا.. ذوقها وتنسيق الالوان بيقول انها فنانه مش بنت عندها ١١ سنة
فؤاد الدين : فعلا يا نور انا عرضت لوحاتها علي فنانين من اللي بيجوا الاذاعه عندنا وانبهروا بيها وانا كلمت عمك عبدالرحمن قبل كده انها تدرس فنون جميلة ومعترضش بس اشترط تركز في دراستها الاول
نورا : والله وحشتني اوي.. مش متعودة انها تغيب عني
فؤاد : عبدالرحمن كلمني وقال راجعين بكرة بعد المغرب..

روحي بقي شوف الست حبيبة عملت الأكل ولا لسه انا جعااان انقضي اليوم وعادت عهود الي اسكندرية تشعر بسعادة بالغة.. توجهت بلهفة الي غرفتها وتركت والديها سويا
عبدالرحمن : في ايه يا أملي.. سرحانة وحاسس انك زعلانه
أمل : مفيش يا عبدالرحمن.. بس عهود من وقت ما وقعت وانا قلقانه عليها وعلي فكرة انا متأكدة ان معاذ كان قاصد يوقعها

عبدالرحمن : علي فكرة معاذ احن قلب ممكن تقابليه يا أمل.. بس من يوم اللي حصل من عابد اخويا والولد اتغير وبقي شرس في ردود افعاله
أمل : والله عنده حق اخوك ده قاسي وياريته حتي حاسس بالذنب ولا بيحاول يعوضه بالعكس مبسوط ان معاذ بقي قاسي زيه
عبدالرحمن : عابد هو كمان اتعذب كتير يا أمل ابويا الله يرحمه ويغفرله كان قاسي بشكل لا يحتمل وغضبه كله كان بيطلعه في عابد.. حتي لما كنت اغط انا او عبير كان عابد يشيل الليلة ويدافع عننا ويقول انه السبب.. ابويا ياما ض*ربه وبهدله قدامنا وقدام الناس
أمل :

طيب ده سبب قوي يخليه يبقي حنين علي ولاده مش يبقي قاسي زي ابوكم ويتسبب في ضياع ٣ سنين من معاذ بسبب اللي عمله فيه
عبدالرحمن : فاقد الشئ لا يعطيه
أمل : لا مش علطول.. بس في نفوس بتضعف بسرعه وفي نفوس بتقاوم وتغير من نفسها
عبدالرحمن : خلاص يا أمل.. انا مبحبش افتكر الايام دي.. واهو من يومها محصلش خلاف بين عابد وشادية تاني.. عابد فعلا عمره ما اعترف بغلطة بس تصرفاته اختلفت تماما
هقولك بقي حاجة تفرحك اووووي
أمل : ايه يا ترى
عبدالرحمن :

عابد اداني مبلغ كبير اوي قالي حقي من محلات الدهب
أمل : معقول ياعبده.. كام يعني
عبدالرحمن : ٢٠٠ الف جنيه تخيلي
أمل : الحمد لله.. اخيرا ربنا فرجها
عبدالرحمن : عارف ان الظروف كانت صعبه ومش قادر اعيشك انت وعهود في مستوي مناسب بس خلاص.. بأذن الله هحطهم وديعه في البنك لعهود علشان لو حصلي حاجة تبقوا في أمان

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى