Uncategorized

ارتوي بعشقك نداء من 1 الى8

تناول عبدالرحمن الطعام مع طفلته وزوجته..
اطعم عهود بيديه مثلما يفعل كل يوم
نظرت اليه أمل بتعجب لتسأله : انت كويس ياحبيبي
عبدالرحمن : كويس اوي يا أمل.. خلي بالك من نفسك ومن عهود.. واوعي تقسي في يوم عليها
أمل بفزع : مالك ياعبدالرحمن.. قوم ننزل المستشفي
عهود : بابا حبيبي مالك.. انت مغمض عينيك ليه.. بابا انت ليه مش بترد عليا

يجلس معاذ بغرفته والي جواره شقيقه حسن
حسن مبتسماً : تعرف عهود بنت عمك دي دمها زي العسل
معاذ : دي لسانها طويل ومتدلعه
حسن : انت اللي حاطط نقرك من نقرها ياعم.. البت بسكوته
معاذ : ماتتلم يا كلب.. بسكوته ايه هتعاكسها ولا ايه
حسن : ياعم انت عارف اني ولا بعرف اعاكس ولا نيلة بس انا حبيتها والله زي ريم
ثم اكمل غامزاََ : ومتنساش انها مفتنتش عليك لما وقعتها يا ريس
معاذ ببرود : احسن.. اهي العلامة في وشها وايدها كل ما تشوفهم هتتعامل معايا بأدب
حسن :

هون عليك شوية يا معاذ وخد الامور ببساطة.. نفسي ترجع زي الاول
معاذ : مش لما افتكر انا كنت الاول عامل ازاي.. وبعدين انا مبسوط بنفسي كده
حسن بيأس : عندك حق خلينا نركز في اللي جاي اللي فات مش هيفيد يا حضرة الظابط
معاذ مبتسماََ : ياريت يا حسن بجد نفسي ابقي ظابط كبير.. اعيش حياة كلها مغامرات ومخاطر نفسي ابقي حر… لفصل الرابع

انتهت حياة عبدالرحمن دون مقدمات.. فجأة وبدون ان يترك لأحد فرصة وداعه
تجلس والدته بحزن يمزق قلبها ولكنها قررت الصبر علي هذا الابتلاء القوي فتحظي برضا الله علها تجتمع بابنها بالجنة
بينما يشعر عابد بالخيبة ومرارة البعد الحقيقي.. فهو بالفعل قد ابتعد عن عبد الرحمن سنوات عديدة لكنه كان يطمئن علي احواله.. يأخذ هاتف والدته وينظر الي صور اخيه واسرته الهادئة.. لم يتوقع ان يتركه شقيقه بعد ان استعاد محبته وقربه.. لكنه قد طلب منه الاهتمام بعهود وسوف يفعل لن يخذل اخيه مرة ثانيه

بينما تحاول أمل وعبير اطعامها اي شء فهي منذ يومان لم تتناول شيئا.. اوشكت علي الانهيار وتكاد أمها تموت خوفاََ من فقدانها هي الاخري
امل : لو مسمعتيش كلامي وأكلتي هوديكي المستشفي يركبولك محاليل.. ارحميني َانا مش قادرة
عبير : ياحبيبتي اشربي حتي شوية ماية
عهود : انا مش باكل غير مع بابا.. ايه مش عاوزين تفهموا ليه.. كل كلامكم ده كدب بابا مستحيل يسيبني او يتخلي عني انتوا كدابين
أمل بغضب وحدة : بطلي عند ومتخلنيش اجبرك تاكلي ابوكي الله يرحمه خلاص ياعهود متتعبيش قلبي اكتر من كده
بدأت أمل تفقد السيطرة علي اعصابها..

ما اظهرته من تماسك امام الجميع انتهي الان لتصدح صرخاتها وعويلها بالبيت.. فراق لم تضع له حسباناََ خسارة حبيب وزوج وصديق كان اقرب اليها من روحها
عبير وهي تحاول السيطرة علي أمل التي اخذت تلطم وجهها بقوة.. بقهر.. بألم
عابد : وحدي الله يا أم عهود اللي بتعمليه حرام وكده بتعذبي عبدالرحمن وتعذبينا
ظل الجميع يحاولون تهدئتها.. لم ينتبه أحد الي عهود التي انسحبت من بينهم وكأنها مغيبة

عهود وهي بالشارع تجري وكانها طفل بدأ يتعلم المشي من جديد تحدث نفسها قائلة :
اجري ياعهود.. ابعدي عنهم وروح لأبوكي.. اكيد هو مستني وبيدور عليكي.. دول مجانين عاوزين يبعدوني عن روحي وحياتي
انا مستحيل ابعد عن بابا.. اه يابابا ارجوك تعالي خدني انا خايفة اووي.. الحقني يا بابا
بينما معاذ بالقرب منها.. يعلم ما تعانيه ولكنه سيتركها حتي تتعب.. حتي تفرغ مافي قلبها بعيداََ عن الجميع
ساعة كاملة تجري دون توقف.. وقعت ارضاََ بمكان خالي من الناس لم تعد تستطيع ان تقاوم او ترفض حقيقة فقدانها لسندها الوحيد بالحياة..

أبيها الذي كان حامياََ لها من الدنيا وغدرها
اقترب منها معاذ بهدوء يحاول ان يقول شيئا ولكن ما الذي يقال في هذا الموقف
معاذ : قومي يا عهود.. كفاية كده
عهود : ابعد عني انت مالك بيا
معاذ : مفيش حد هيحس بيكي ولا هيقدر وجعك غيرك انتي بس لازم تبقي قوية
عهود ببكاء : ابعد عني انا بكرهك.. بكرهك يا معاذ ومستحيل امدلك ايدي
معاذ : المهم تحبي نفسك وتخافي عليها .. بس خليكي جنبي انا هساعدك
عهود : ليه يا معاذ.. ليه بابا سابني.. اعمل ايه دلوقتي..

ارجوك ساعدني وقولي ليه
معاذ : مش عارف ياعهود.. اللي اعرفه ان الموت مفيهوش ليه لأنه واقع كلنا بنعيشه مفيش منه هروب او مفر.. لو بتحبي عمي ادعيله بالرحمة خليه يطمن عليكي.. اوصلي لكل حاجة كان بيتمناها خلي صورته دايما ونس ليكي علشان تقدري تكملي
رغما عنها مدت يدها اليه فهي خائفة بشدة.. امسك يدها بقوة واحتواء.. وبدأت اولي خطواتهما لمستقبل ملئ بالحب.. بالوجع.. بالغدر.. وطلب الغفران

بعد مرور ثلاثة أسابيع
عهود : خلاص ياماما انا جهزت حاجتي كلها.. هنمشي دلوقتي
أمل : ايوة هنرجع اسكندرية انا مش هقدر اسيب بيتنا اكتر من كده
عهود : حاضر ياماما
بينما عابد واقفاََ يبدو عليه الغضب قائلا لوالدته :
ازاي يعني يمشوا قبل ما يعدي الاربعين بتاع اخويا.. انتي ازاي مَوافقة عالكلام الفاضي ده يا حاجة زينب
زينب بحزن : أمر الله يابني في الاول والأخر هيمشوا محدش بيرتاح غير في بيته
عابد بحدة : وده بيتهم..

بيت عهود بنت اخويا والأولى انها تعيش فيه علطول هيعيشوا في اسكندرية لوحدهم ازاي وليه
اجابته أمل بهدوء : زي الناس يا حاج عابد.. عهود مدرستها في اسكندرية صحباتها وحياتها.. وانا شغلي وحياتي كلها هناك.. اجمل ايام عمري قضيتها في شقتنا انا وعبدالرحمن.. ومستحيل ابعد عن شقتنا.. وعموما متقلقش انا مقدرش
ابعد عهود عنكم كفاية اتحرمت من ابوها
عابد : عالأقل كنتوا فضلتوا للاربعين الناس تقولي علينا ايه
أمل : معلش يا ابو معاذ انا محتاجة ارتاح ومحتاجة وقت اقعد فيه لوحدي..

وهنرجع نيجي عالاربعين متقلقش
تقبل عابد قرارها مرغماََ وأوصلهم الي اسكندرية واطمئن علي سلامتهم ثم عاد مرة اخري الي الشرقية

بعد مرور عام علي وفاة عبدالرحمن
عهود متحدثة الي صديقتها نورا : انا حاسة نفسي مش مرتاحة يانورا بدأت ازهق من كل حاجة لولا بس خاطر ماما مكنتش هروح المدرسة ابدا
نورا : حبيبتي ليه كده عمو عبدالرحمن الله يرحمه بقاله اكتر من سنه متوفي لازم تفوقي وتركزي في مستقبلك علشان خاطره
عهود : بحاول والله انا مستحيل اخيب أمله فيا بس تعبانه نفسي اشوفه يانورا.. وحشني حضنه نفسي اسمع صوته
نورا بحزن : ادعيله يا عهود واهدي علشان مامتك متزعلش هي كمان
عهود بقلة حيلة :

حاضر عندك حق انا مش عوزاها تحس بحاجة وتتعب هي كمان اتحرمت منه انتي مش متخيلة كانوا بيحبوا بعض ازاي
ماما وبابا قصة حبهم كانت قوية وعلشان كده بحاول ابين قدام ماما اني كويسة بينما أمل واقفة امام المراة تتزين وتنظر لنفسها بشرود وهي تهمس
ياتري يا فريد عهود هتتقبل وجودك في حياتنا ولا هترفض.. انا عارفة ان جوازي منك خطوة صعبه بس انا محتاجة ليك جنبي.. عبدالرحمن موته كسرني وخلاني ضعيفة لازم راجل معانا يحميني انا وبنتي مهما كانت النتايج

بالشرقية قضت شادية ليلتها ببيت والدها فهو لا يذهب اليها بل تذهب هي لرؤيته
شادية : ياريت ياحاج تحن علينا وتيجي البيت انت شايف امي زينب وحالتها من يوم موت عبدالرحمن
سليمان : عارف يابنتي ربنا يتولاها هي لا بتبكي ولا بتتكلم شايلة الهم جوة قلبها وساكته
شادية : والله يابه لو شافتك في الدار عندنا هتفرق معاها كتير هي بتحبك وروحها فيك
سليمان : سيبيها لله يابنتي لما احس نفسي قادر هتلاقيني عندك
شادية مقبله رأسه : ربنا يطولي في عمرك ومنحرمش منك
تدخل شقيقها كرم قائلاََ :

وهي مرات عابد وبنته مبقوش يجوا
شادية : لا ازاي الدكتورة أمل بتيجي كل فترة علشان الحاجة زينب
كرم : اكيد ميراث بنت عبدالرحمن طلع كبير اوي والبت وامها هياخدوه عالجاهز
شادية بغضب : ورث ايه ياكرم اللي هيعوضهم عن حنية عبدالرحمن ووجوده.. ده كان شايلهم من عالأرض بس عمره بقي ولا فرح ببنته ولا لحق يتهني
سليمان : عندك حق يابنتي ربنا يبارك في بنته اهي من ريحته وشايلة اسمه
كرم بمكر :

ياستي انا صعبان عليا حالهم وبفكر اول ما البت تخلص ثانوية اطلبها لأبني أحمد اهو دخل هندسة وهيبقي مهندس اد الدنيا
شادية بتعجب : البت صغيرة يا كرم وعموما وقتها ربنا يحلها ولو هي وامها وافقوا يبقي ياريت عالأقل تفضل البت جنبنا ومترحش لحد غريب
همس لنفسه بسعادة :
ان شاء الله مترحش لحد غريب هي ولا ورثها دي نصيبها في محلات الدهب يعمل ملايين

أوصلت امل عهود الي المدرسة ثم توجهت الي الصيدليه الخاصة بها
أمل : السلام عليكم ياجماعه
العاملين بالصيدلية : وعليكم السلام ورحمة الله ازيك يادكتورة أمل
أمل : بخير الحمد لله مندوب شركة الأدوية وصل يا ابراهيم
ابراهيم : لا لسه اتصل وقال هيتأخر شوية وانا جهزت قايمة بالأدوية الناقصة عندنا
أمل : تمام.. ودكتور فريد لسه مجاش
اجابها فريد : لا الدكتور فريد موجود اهو
أمل بابتسامة لم تستطع اخفاؤها : اهلا يادكتور
فريد : اهلا بحضرتك

بينما معاذ مازال نائماََ يشاهد احلاماََ لا يفهم معناها يحاول ان يفهم اي شء يخص الماضي او مراحل طفولته الاولي ولكن دون فائدة
حسن : معاذ.. انت يابني اصحي هنتأخر عالدرس
معاذ : حاضر ياحسن خلاص فقت اهو
حسن : يلا علشان نخلص بدري ونرجع علطول عهود ومرات عمك جايين النهاردة
معاذ : وانا مالي يا مغفل
حسن بسخرية : عليا يا ميزو.. ده انت بقيت بتعاملها احسن معامله
معاذ : شفقة ياض.. من يوم موت عمك وهي بقت هادية ولسانه الطويل اختفي فبتصعب عليا
حسن : ماشي ياحنين.. قوم بقي خلينا نفطر ونمشي

يجلس الجميع في هدوء يتناولون طعام الافطار
أسامة متحدثاََ الي والده : انا عاوز ادخل النادي اتعلم ملاكمة
عابد : لما تخلص المدرسة في الاجازة هقدملك
أسامة : واشمعني معاذ ماهو بيدرس وبيروح يتدرب
عابد : لما اقول كلمة مسمعش صوت حد فيكم
أسامة بغضب : بس كده ظلم انتوا بتفضلوه علينا في كل حاجة.. هو ابنك واحنا كمان ولادك
نظرت شادية ناحية عابد بقهر ولوم متحدثه بصوت يملؤه الحزن : خد اخواتك وروحوا دروسكم يا معاذ… يلا امشوا كلكم وتعالي يا اسامة ورايا عوزاك

لفصل الخامس…
بالصيدلية الخاصة بأمل تجلس وامامها فريد.. طبيب صيدلي يمتلك صيدلية مجاورة لأمل تعرفه منذ سنوات لم يتزوج من قبل وهو ببداية الاربعينات
فريد : كلمتي عهود يا أمل ولا لسه
أمل : لسه يافريد لازم امهدلها الاول البنت كانت متعلقة بأبوها جداا وانا خايفة من رد فعلها
فريد : ماهي هتعرف دلوقتي او بعدين لو تحبي اقعد معاها واحاول اقرب منها يمكن تتقبلني في حياتكم
أمل : لا انا هتصرف معاها وارجوك متلحش عليا الموضوع مش سهل..

لأن عبدالرحمن الله يرحمه مش مجرد أب وخلاص وعهود هتنساه بمرور الوقت عبدالرحمن كان قريب ليها عني مكنتش بتنام غير في حضنه.. كل اسرارها كانت معاه.. ابتسمت بحزن ثم أكملت.. اوقات كنت بغير من حبه ليها واوقات كنت بتمني اكون انا بنته زي عهود.. مع انه كان احن زوج في الدنيا بس حنان الأب مع بنته مختلف.. توقفت أمل عن الكلام..

ثم أكملت حديثها بجدية
انا هنتظر لما عهود تخلص السنة دي في المدرسة يافريد وهحاول اوصلها الموضوع بهدوء كمان يكون فات سنتين علي وفاة عبدالرحمن
فريد بس كده كتير متنسيش اننا مفروض نسافر اخر السنه اوراق البعثة جهزت خلاص واحنا اتفقنا هتسافروا معايا
أمل : ان شاء الله وقت السفر هكون فاتحتها واقتنعت بأذن الله.. خلينا بقي نشوف شغلنا اتفضل علي الصيدلية بتاعتك
فريد مبتسماََ : طيب شربوني شاي خليني اركز
أمل : تمام تشرب الشاي وتمشي مفهوم
فريد :

حاضر يا فندم
بينما فريد وامل يتحدثان معاََ كان احد العاملين بالصيدلية ينظر اليهما بحزن وحذر وقد عزم علي ابلاغ عابد بما يحدث وراء ظهره اطمأنت شادية ان الجميع قد غادروا المنزل واستوقفت هي أسامة للتحدث معه
شادية : اقفل الباب وتعالي اقعد يا حبيبي
أسامة : نعم ياماما
شادية : ليه دايماََ حاطط معاذ في دماغك وعلاقتك بيه مش حلوة يا اسامة ده اخوك الكبير وبيحبك
أسامة : انتو السبب انتي وبابا.. دايما بتفضلوه علينا
شادية :

طيب اسمعني يا اسامة وياريت الكلام اللي هقوله متسألنيش عنه تاني لانه بيوجع قلبي
معاذ لما عمل الحادثة وفقد جزء من ذاكرته الدكتور قال بمرور الوقت هيفتكر ولو مفتكرش يبقي عقله رافض واحنا مفروض نسيبه ومنتكلمش معاه في اللي حصل لانه ممكن يحصل صدمة عصبيه ويبقي فيه خطورة عليه
أسامة : ايوة ماشي عرفنا انه عمل حادثة وانكم خايفين عليه ذنبنا ايه بقي… بابا معانا كلنا صعب ومبيقبلش كلمة من حد وبيجي لعند سي معاذ وبينفذله طلباته اشمعني هو
شادية : احساسه بالذنب هو اللي بيخليه ينفذله طلباته يا أسامه.. هقولك يابني كل حاجة…….

عادت عهود من مدرستها يبدو عليها الحزن الشديد.. تعجبت أمل من هيىئة ابنتها لتسألها بخوف : مالك ياعهود.. مالك ياقلبي
عهود : مفيش حاجة انا عاوزة اروح لنورا
أمل باصرار : مش هسيبك غير لما تقوليلي مالك
عهود : انا… في واحدة صاحبتي في المدرسة قالتلي كلام ومش قادرة اصدقه… انا
فقدت عهود قدرتها علي الكلام وبدأت ترتجف بقوة
احتضنتها أمل بقوة حتي هدأت ثم نظرت اليها لتكمل كلامها
عهود : البنت دي خالها يبقي دكتور فريد اللي شغال معاكي في الصيدلية
ابتلعت أمل ريقها بتوتر وخوف لتسأل عهود :

قالت ايه البنت دي؟
عهود : قالت ان خالها بيحبك وعاوز يتجوزك.. تخيلي ياماما البنت الحقيرة قالتلي كده
أمل : وانتي ايه اللي مزعلك ياعهود.. عادي ياحبيبتي طبيعي ان ناس تعجب بيا خصوصا بعد وفاة باباكي الله يرحمه
عهود بشك : وحضرتك ممكن تقبلي ترتبطي بحد غير بابا
أمل : انا عاوزاكي تفهميني ياعهود.. احنا محتاجين راجل معانا الحياة صعبه و..
عهود بنظرات غضب : وبابا!
أمل : ابوكي الله يرحمه مات يا عهود وانا مستحيل انساه انا بس…
قاطعتها عهود : انتي ايه.. مستحيل تكوني بتفكري في غيره مستحيل..

ده كان بيعشقك وانتي كمان.. معقول كنتي بتمثلي الحب عليه
أمل : اخرسي.. انا عمري ما حبيت حد اد ما حبيت عبدالرحمن
عهود : كداااابة.. انتي خاينة لو بتحبيه مكنتيش تفكري في غيره ده مكملش سنه سنه واحدة.. ده لو كان قاسي وبيعملك وحش كنتي هتصبري اكتر من كده.. انتي ايه…
وانا مفكرتيش فيا.. مفكرتيش هعيش معاكي ازاي وفي راجل غريب مكان ابويا
ياريتني مت معاه.. ياريتك انتي موتي
وهو فضل جنبي
أمل : اسكتي ياقليلة الأدب اسكتي خالص انتي اتجننتي ولا علشان بكلمك وباخد رأيك هتفكري نفسك كبيرة وتعلي صوتك عليا..

امشي يلا من وشي ادخلي اوضتك مش عاوزة اشوف وشك
قضت عهود باقي اليوم تبكي بصمت تنظر الي صور والدها بحزن لا تصدق ما يحدث حولها.. بينما أمل تشعر بالحزن يعتصر قلبها هي تعلم ان عهود لن تسامحها ولكنها تحتاج الي فريد.. تحتاج الي بديل يشعرها بالأمان.. انتظرت امل قليلا ثم توجهت الي غرفة عهود تحدثت معاه بحنان وهدوء قائلة :
يا حبيبتي ابوكي الله يرحمه متوفي يعني انا مبعملش حاجة غلط ولا حرام وانا عمري ما هتخلي عنك بس انا من حقي اعيش انتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجات كتير
عهود :

انا مش عاوزة اعيش معاكي وديني عند تيته ام بابا
أمل بفزع : لا طبعا مستحيل عاوزة تسيبيني يا عهود
عهود باكية : ايوة انتي هتجيبي راجل غريب عني مكان بابا وبكرة تخلفي وتنشغلي بولادك لكن انا مش عوزاكي انا عاوزة تيته
أمل : مش هيحصل انا هسيبك تهدي دلوقتي وبكرة نتكلم بعقل انا بتعامل معاكي علي انك صاحبتي مش بس بنتي ياريت متخلنيش اندم

تركتها والدتها وانصرفت ولم تنتظر هي طويلاََ فقد اتصلت بجدتها وهي تبكي بقهر قائلة :
الحقيني يا تيته تعالي خديني عندك
الجدة وفاء : مالك يا جلب تيته مين زعلك
وصال : ماما هتتجوز.. هتجيب واحد ياخد مكان بابا
الجدة بحزن : الله يرحمه يابتي.. حجها وشرع ربنا
عهود : علشان خاطري خديني.. ولو مش عاوزاني انتي كمان وديني ملجأ او مدرسة داخليه
الجدة بصدمة : انتي بتجولي ايه يا عهود.. ازاي يا جلبي تنطجي علي لسانك الكلام الوحش اللي جولتيه..

ده احنا نشيلك جوة جلوبنا يابنت عبدالرحمن ده انتي اللي ليا من ريحة أبوكي…
عهود : بقولك لو سبتوني معاها همووووت.. ارجوكي خدوني عندكم وانا مش هعمل مشاكل ولا هطلب حاجة ابداََ
استمع عابد الي مكالمة والدته مع عهود وتأكد من الأخبار التي نقلها اليه العامل بالصيدلية
عابد بغضب وصوت قوي اجتمع علي اثره جميع من بالبيت :
كنتي بتكلمي عهود ياحاجة زينب
زينب بتردد : ايوة يابني
عابد : قالتلك ايه
زينب : مفيش يابني.. هي بس متخانقه مع امها وزعلانه شوية.. وو..
عابد :

لسه بتدافعي عنها لسه بتحاولي تداري عليا عملتها السودة.. مش هي دي أمل اللي ابنك باع الكل علشانها واتحرمت منه سنين بسببها.. الواطيه الزباله عاوزة تتجوز غير اخويا وتجيب لبنته راجل غريب
شادية : حقها يا حاج عابد شرع ربنا ولا هو الشرع حلال عليكم لوحدكم
عابد بغضب اعمي : اسكتي مش عاوز اسمع صوت.. انتي بالخصوص مش عاوز اسمع صوتك.. البس هدومك يامعاذ وانتي ياعبير كلمي الزفته اللي اسمها أمل وعرفيها اننا رايحينلها
استجاب الجميع لأوامر عابد.. بينما حدثته والدته بهدوء ممزوج بالحزن والانكسار :

بالراحة يابني متعملش مشاكل معاها وحط في راسك ان عهود صغيرة ومحتاجة لأمها كفاية اتحرمت من ابوها
عابد : تعتبر ان امها كمان ماتت.. انا هربيها زيها زي ولادي بدل ماهما اربعة يبقوا خمسة وهتكون في مقام ريم بنتي عندي وعند الكل
زينب : اللي تشوفه يابني ربنا يقدم اللي فيه الخير

توجهت أمل لغرفتها تبكي بحزن هي لا تعلم ماذا تفعل او ماذا تقول.. شعرت بغضب شديد من فريد وشقيقته فلولا تسرعه لما علمت عهود بتلك الطريقة اتصلت أمل بفريد
امل : ايوة يادكتور فريد.. حضرتك كلمتني وقلتلك اني محتاجة وقت علشان امهد لبنتي موضوع ارتباطنا حصل!
فريد : طيب بس اهدي ايه اللي حصل ومعصبك كده
أمل : حصل انك رحت قلت لأختك واختك بنتها زميلة بنتي في المدرسة.. حصل ان بنتي عاوزة تسيبني وتروح تعيش مع اهل ابوها بسببك
فريد :

اولا انا معملتش حاجة غلط ولما كلمت اختي فده كان بحسن نية لاني مش هتجوزك في السر يعني
ثانيا اقسملك بالله انا نبهت عليها متجبش سيرة قدام حد بس ممكن البنت سمعتنا واحنا بنتكلم… ارجوكي يا أمل متظلمنيش
امل : اعمل ايه انا دلوقتي.. اعمل ايه لو صممت تسبني اعيش ازاي من غير عهود
فريد : انا اسف… بس متخيلتش ان الأمور توصل لكده
ظلت امل تبكي واغلقت هاتفها بوجهه..

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى