اتصلت عبير بأمل لتخبرها بتوجه عابد لبيتها.. لتشعر امل بانقباض قلبها وتتوجه لغرفة عهود وتجدها بالفعل قد استعدت واحضرت ملابسها في انتظار قدوم عمها
أمل بخوف : بتعملي ايه ياعهود!
عهود : بجهز حاجتي علشان اسافر مع عمي
أمل ببكاء وترجي : علشان خاطري ياعهود انا هعملك اللي انتي عوزاه.. مش هتجوز خلاص مش هعمل اي حاجة تضايقك
عهود : للاسف ياماما تتجوزي او لأ انا مبقتش عاوزة اعيش معاكي انتي دمرتيني اكدتيلي ان مفيش حب ولا وفاء
امل :
وانا مش هسيبك تبعدي عني ومفيش حد هياخدك مني بمزاجك او غصب عنك
توقفت أمل عن الكلام لتنتبه لصوت دقات عالية بالباب
أمل : اكيد ده عابد.. ماهو اول واحد هيشمت فيا وهيحاول يحرق قلبي عليكي
بس مستحيل لا انتي ولا هو ياعهود هتمشوني علي كيفكم
توجهت أمل بغضب ناحية الباب وأعقبتها عهود
أمل : اهلا يا حاج عابد اتفضل ادخل
عابد : انا مش جاي اقعد.. انا جاي اخد بنت اخويا وامشي
أمل : بتحلم انت فاهم… حقدك وكرهك ليا مش هيمكنك تاخد بنتي مني
عابد :
بنتك هي نفسها اللي طلبت تعيش معانا يا دكتورة.. البارت السادس
امل : عهود مش هتخرج من بيتها.. فاهم يا حاج عابد
عابد : والله انك بجحة ومعندكيش حيا.. عاوزة
تتجوزي وتدخلي راجل غريب مكان اخويا واسيبلك بنته
أمل : حقي انا مبعملش حاجة حرام. انت كنت متجوز ومخلف ورحت اتجوزت علي مراتك ومحدش قدرلك ووقتها كنت بتقولها بأعلي صوتك.. حقي وشرع ربنا
عابد بغضب : ميخصكيش.. واه حقي وشرع ربنا وحقك انتي كمان بس عالأقل اصبري شوية خلي عندك دم ولا خلاص هتموتي عالرجالة وعايزة بديل بسرعه
أمل بغضب وحدة :
احترم نفسك ومتدخلش في حياتي ولو مش هتقعد بأدبك يلا اتفضل برة
عهود بضعف : انا جاية معاك ياعمي
أمل : مش هتخرجي من هنا فاااهمة.. ارجوكي ياحبيبتي متخليهوش يضحك عليكي هو طول عمره بيكرهني وهيستغل زعلك مني
عابد : انتي متهمنيش في حاجة.. عهود ابوها موصيني عليها وللاسف عليكي بس خلاص انتي لقيتي اللي ياخد باله منك سيبيني بقي اهتم ببنت اخويا
أمل : عهود حبيبتي اهون عليكي.. هتسيب ماما
ليه كده يا بنتي
عهود :
اسفة ياماما كده احسن ليكي وليا عالأقل تبدأي حياة جديدة من كله ليه تربطي نفسك بحاجة من الماضي لو بتحبيني بجد سيبيني امشي انا عاوزة اروح لتيته
أمل : مستحييييل انا مقدرش اعيش من غيرك
عهود : لو مسبتنيش همشي هموت نفسي سمعتيني هنت*حر علشان ارتاح واريحك
اسرعت أمل باكية تستعين بجيرانها وصديقة عهود الوحيدة نورا
أمل ببكاء : الحقيني يانورا الحقيني عهود عاوزة تسبني
نورا بحزن : عرفت ياطنط وحاولت اقنعها ومفيش فايدة
والد نورا فؤاد الدين متدخلا بالحوار معاتبا لأمل :
حضرتك غلطتي مفروض كنت تبلغيني اول ما حصلت المشكلة احنا بنعتبركم اهلنا وعهود زي نورا وزياد
امل : انا والله كنت همهدلها والله كنت بحاول اخدها واحدة واحدة..
فؤاد بتعاطف :
خلاص يا دكتورة أمل انا جاي معاكي اتكلم مع عمها يمكن اقدر اتفاهم معاه
توجهت أمل لشقتها نظرت الي عهود بترجي فادارت عهود وجهها باتجاه أخر
فؤاد الدين : السلام عليكم
عابد : وعليكم السلام ورحمة الله
فؤاد ممكن اتكلم مع حضرتك شوية يا حاج عابد.. انا فؤاد الدين خليل جاركم وصديق عبدالرحمن الله يرحمه من سنين
عابد : اهلا يا استاذ فؤاد.. ملوش لزوم الكلام البنت قدامكم اهي لو هي عاوزة تفضل انا هاخد ابني واروح عالبلد وهتفضل برده في عنيا لحد ما اموت..
لكن لو صممت تسافر معانا محدش هيقدر يمنعني اني اخدها
فؤاد متحدثاََ الي عهود : ايه يادودو ياحبيبتي ايه رأيك تيجي تقعدي عندي يومين مع نورا تفكري وتهدي اعصابك
أمل : ايوة روحي اقعدي مع نورا لحد ما تحسي انك ارتحتي وانا مش هضايقك ولا هجيلك عندها
عهود : متشكرة ياعمو بس انا خلاص هعيش في بلد ابويا علطول ومش هرجع اسكندرية تاني.. أكملت كلماتها ببكاء جعل فؤاد يحتضنها بحنان وحزن : متنسنيش ياعمو وخلي نورا وطنط يسألوا عني
فؤاد : انتي بنتنا ياعهود احنا طول عمرنا معاكي وعمرنا ماهنسيبك ياحبيبتي
غادرت عهود تركت مامضي من حياتها ولم تأخذ معها شيئا سوى الانكسار والشعور بالخذلان من والدتها.. اقتنعت ان الحب ضعف يهلك صاحبه مثلما فعل بوالدها وتوجهت الي حياة جديدة واناس جدد أمل ظلت وحيدة تشعر بالخجل من نفسها وتصرفها ولكنها اقنعت نفسها ان عهود سوف تعود وانها لم تخطئ فهذا حقها وليس عيباََ او حراماََ
بعد مرور ثلاثة ايام
تجلس نورا بصحبة والديها وتبدوا حزينة للغاية
سحر والدة نورا : ها يا نورا عهود بردة مردتش عليكي
نورا : لا ياماما.. كتبتلي رسالة عالواتس وقالت انها كويسة بس مش عاوزة تكلم حد حالياََ
فؤاد : مسكينة البنت دي حياتها اتغيرت في لحظة للنقيض.. بعد ما كان عبدالرحمن مدلعها دلع الدنيا ومهنيها راح منها وياريت امها قدرت تعوضها.. دي راحت خلصت عليها
نظر فؤاد بغيظ ناحية سحر ليكمل : انا خايف يحصلي حاجة وتعملي زيها يا مدام
سحر : بعد الشر عنك يا فؤاد ليه كده.. اولاََ امل معملتش حاجة حرام..
هي غلطت في طريقتها واسلوبها وده لأنها شخصية عنيدة طول عمرها وبترفض نصيحة حد.. غير كده مش كل الناس زي بعضها يا محترم
فؤاد : والله يا سحر مش عارف اقول ايه الله يرحمه عبدالرحمن الظاهر ان اختياره كان غلط وبنته دفعت التمن
سحر : احنا مفروض نسأل عن عهود يافؤاد دي أمانة ومش معني انها سافرت بعيد ننساها
فؤاد : لا طبعا ننسي مين عبدالرحمن كان اخ وصديق عمري يوم الخميس الجاي هنسافرلها اعملوا حسابكم هنقضي معاها يومين نهون عليها ونحسسها اننا جنبها
احتضنت نورا والدها بمحبة وسعادة وهي تعلن عن موافقتها الشديدة
بعد مرور ثلاثة ايام
لم يختلف حال عهود كثيراََ تقضي اغلب اليوم نائمة رغم محاولات الجميع معها.. توجهت اليها عمتها عبير تحاول ان تخرجها من صمتها انا محتاجة انام وبس
عبير : مفيش نوم قبل ما تاكلي.. ياقلبي لازم تاكلي اي حاجة علشان متتعبيش
عهود : والله ياعمتو تعبانه ومحتاجة انام
عبير : خلاص يا حبيبتي نامي ولما اخواتك البنات يصحو هجهزلكم الفطار ونفطر سوا
عهود : لا علشان خاطري سيبوني انام ولما اجوع هقولك
عبير : تعالي ياقلبي.. نامي في حضني ومتخفيش وانا مش هسيبك
دقايق وكانت عهود رايحة في النوم
عبير : ياحبيبتي يابنتي ربنا يرحم ابوكي..
هنقول ايه بس ماهي امك معذورة ومن حقها تتجوز الله يسامحه عمك عابد طول عمره مبيحبهاش وماصدق انها هتتجوز وقلب عليها الدنيا
وهي كمان مستعجلة علي ايه.. معقول قلبها طاوعها تكسرك اكتر ما انتي.. هان عليها حب السنين دي بسرعة كده.. نقول ايه يابنتي هي وعمك واخدينها عند ومحدش اتأذى غيرك
بعد مرور عدة ساعات
تساءلت الحاجة زينب بلهفة : عهود فين ياولاد لسه نايمة
عبير : ايوة لسه مش راضية تقوم وانا سبتها ترتاح من السفر ومشغله جنبها القران
زينب : تعالي ياودا يامعاذ اسندني وطلعني عندها
معاذ : حاضر هاتي ايدك
توجهت زينب بمشقة الي غرفة عهود.. استأذن معاذ في الدخول الي ان اجابته عهود ثم ساعد جدته علي الدخول
الحاجة زينب : حبيبة تيته مش هتقعدي معانا شوية
عهود بكسل : لأ عاوزة انام ياتيته
معاذ : تنامي..
ده انتي نايمة زي اهل الكهف ومحدش شافك من يوم ماجيتي
عهود بتأفف : وانا نومي مزعلك في ايه.. اخدت نصيبك من النوم مثلاََ
معاذ ببرود : لأ بس ستي الحاجة مبتقدرش تطلع السلم وانتي كده تعبتيها
عهود بحزن : اسفة ياتيته مش قصدي ات٦بك والله
زينب بمحبة : لو بتحبيني ومش عاوزاني ازعل تاكلي الاكل ده كله وانا قاعدة معاكي
عهود معترضة لا مليش نقس و….
وضع معاذ بعض الطعام بفمها فأسكتها عن الكلام وسط سعادة الجدة وصدمة عهود
زينب :
جدع ياواد يامعاذ ربنا يحرسك يابني دي شكلها دماغها ناشفة وهتتعبنا معاها
معاذ محركاََ حاجبيه قائلاََ : محدش يقدر يعاندني يا زوزو ده انا معاذ
ظلت زينب بجانب عهود واستطاعت اجبارها علي تناول الطعام عندما رفضت ان يطعمها معاذ
قائلة : خلاص انا هاكل ياتيته بس خليه مش يأكلني كده عيب
زينب ضاحكة : اخوكي يا حبيبتي وخايف عليكي كل اللي في البيت اخواتك وحبايبك متعمليش فرق بينكم
اومأت عهود برأسها واكملت طعام وانتهي اليوم بسلام
بدأت عهود تتأقلم تدريجياََ علي حياتها الجديدة فهي تشعر بالجهود التي يبذلها الجميع من اجل اسعادها
في الصباح توجهت شادية لغرفة عهود والتي كانت من قبل غرفة والدها.. تشعر عهود بارتياح كبير وهي تعيش بنفس مكان والدها
شادية بابتسامة : صباح الخير يا عهود
عهود : صباح النور يا خالتو
شادية : قوليلي ياعمتي او يامرات عمي.. ولو مش هيضايقك قوليلي ياماما زي ريم
عهود : حاضر زي ماحضرتك تحبي
شادية : انا احب انك تاخدي راحتك وتتعاملي معانا من غير تكليف ده بيتك وبيت ابوكي ياحبيبتي وكلنا اهلك وعزوتك.. يلا بقي قومي خدي حمام وانزل افطري علشان صاحبتك واهلها علي وصول
عهود بتعجب : صاحبتي مين
شادية :
نورا صاحبتك واهلها جايبن بعد شوية وعمك قالي ابلغك علشان تجهزي
احتضنتها عهود بسعادة وبادلتها شادية بحنان واحتواء
شادية : يااه ياست عهود لو نعرف ان وشك هينور كده وتنبسطي علشان صاحبتك كنا خطفناها وجبنهاها لحد عندك
استكملت ريم كلمات شادية وهي تهتف بحزن مصطنع : ايوة ياماما اصلها صاحبتها من سنين لكن احنا بقي مش اصحاب
عهود : لا والله ابدا انا بحبكم جدا بس لسه مش متعودة عالمكان ونورا واهلها كانوا قريبين مننا اوي ومن بابا الله يرحمه
في ساحة البيت يجلس معاذ واخويه وبنات عمته وجاءت اليهم عهود وريم لتناول الفطور
عهود مبتسمة : صباح الخير
اجابها الجميع : صباح النور.. استكمل أسامة كلماته بصوت عالي : يلا ناكل انا جعااان ارجوكي ياعهود اقعدي وخلصينا الحاجة زينب مجوعانا جنبك
حسن : بس ياض يا اسامة.. تعالي ياعهود اقعدي جنب البنات خلينا نفطر ونستعد للمباراة
عهود بتردد : انا مش عاوزة العب
نظر اليها معاذ وفهمت هي نظراته فحولت نظرها ناحية ريم قائلة : اصل نورا قربت توصل ومش عاوزة اوسخ هدومي
هدير ابنة عمتها :
لو ملعبتيش معانا مش هنلعب
عهود : بس انتو عددكم مظبوط ٣ بنات و٣ ولاد
معاذ : لا ما انتو اضعف مننا بكتير فعاد تبقوا ٤
عهود : مين قال اننا اضعف منكم
معاذ : يابنتي انا لو نفخت فيكي تطيري
عهود : انا اصلا مش هلعب معاكم لانك ممكن توقعني تاني
معاذ بتأكيد : لا والله مستحيل اعملها تاني احنا هنلعب بجد ومن غير غش
عهود : لا انا مش مصدقاك
معاذ محاولاََ استفزازه : تبقي خايفة مني
عهود :
انا مبخفش من حد انت بس اللي مغرور وشايف نفسك
ريم بملل : يوووة بقي انتوا هتضيعوا اليوم في خناق
حسن : ياعهود متخافيش معاذ مش هيعملك حاجة
عهود بغضب : قلتلكم مش خايفة منه.. وهتشوفوا دلوقتي بس الفريق اللي هيفوز يطلب من الفريق الخسران اللي يعجبه والخسران ينفذ
الجميع بحماسة : تمام ياعهود كلامك صح
ريم بتردد : مابلاش يابنتي هيكسبونا ويتشرطوا علينا
عهود بثقة ناظرة ناحية معاذ الذي احس بالسعادة لعودة تلك اللمعة اللي عينيها مرة ثانية : هنكسب وهتشوفي
لفصل السابع بدأ الجميع في السعي لتحقيق الفوز.. حاولت الفتيات بكل الطرق التغلب علي فريق الأولاد ولكن معاذ لديه قدرة كبيرة علي ممارسة العديد من الالعاب ولذلك تمكن من تحقيق الفوز لفريقه
معاذ محاولاََ التفكير في عقاب مناسب للفريق الخاسر.. بعد قليل نظر معاذ الي عهود قائلاََ : ها ياحجة تحبي العقاب يبقي عالفريق كله ولا عليكي بما ان انتي اللي انسحبتي من لسانك وعرضتي فكرة العقاب
عهود بثقة : لا هنفذ انا
معاذ : خلاص عفونا عنك.. انتوا بردة لعبتوا كويس وحاولتوا تفوزوا
عهود بغضب : لأ.. انا مصممة عالاتفاق اتفضل خلص
حسن واسامة :
مابلاش يابنتي ده بيطلب طلبات عجيبة.. ده في مرة خلانا نعد عدد حبايات كيلو عدس
ريم ضاحكة : ومرة رسم لحسن قرد علي وشه وفضل ماشي بيه طول اليوم
عهود بخوف حاولت اخفائه : مفيش مشكلة
معاذ : خلاص تعالي بوسيني وقوليلي اسفة ياحبيبي
عهود بخجل : حبك برص لأ طبعا
معاذ ضاحكاََ : وانتي مش عجبك ده غيرك يتمنوا
عهود : مبيفهموش طبعا.. واكملت بتحذير موجهه اصبعها امامه
لو طلبت طلبات مؤدبة هنفذها.. غير كده لأ
معاذ : خلاص..
ادخلي اعمليلي كوباية شاي بحليب وهاتيها وقوليلي اتفضل يا استاذ معاذ
عهود بتأفف : حاضر
معاذ : متتأخريش وتعمليها انت اوعي حد يعملها بدالك
عهود : طيب خلاص
توجهت عهود الي داخل البيت تبحث بترقب شديد وحذر عن المطلوب لاعداد الشاي بالحليب
سألتها شادية بهدوء : بتدوري علي ايه يا دودو انتي جعانة ياقلبي
عهود بخجل : لا.. بس معاذ عاوزني اعمله شاي بحليب
شادية بعدم تصديق : معاذ.. طيب مطلبش مني او من عمته عبير زي ما بيعمل ليه
عهود :
اصل احنا كنا بنلعب واحنا خسرنا وده عقاب للفريق الخسران
احتضنتها شادية بمودة قائلة : تعرفي يا عهود انتي حتة من ابوكي الله يرحمه ربنا يحفظك يابنتي
عهود بحزن : الله يرحمه يا ماما شادية
شادية : روحي انتي وانا اعمله الشاي بحليب وخدي اديهوله
معاذ هاتفاََ : لأ ما انا عامل حسابي ومراقبكم كويس
عهود : يوووة تصدق انت فعلا لازم تبقي مخبر في الشرطة
معاذ : هههه مخبر ايه ياهبلة.. ان شاء الله هبقي ظابط واترقي لما ابقي مدير مخابرات ولا وزير داخلية
عهود : هههه ان شاء الله
معاذ :
اخلصي يلا اعملي اللي طلبته منك بدل ما نزود العقاب
عهود بمكر : طيب أجل العقاب لبكرة وسبني واطلع اوضتي اغير هدومي قبل نورا ما توصل..
معاذ برفض : انتي بتبربشي بعنيكي زي القطط كده ليه مفروض يعني تصعبي عليا
عهود : ايوة مفروض
معاذ : ماما لو سمحتي بعد ماهي تعملي الشاي بحليب اعمليلي سندوتش انا وحسن واسامة بما اننا فايزين وكده.. وانتي يا انسة بسرعة الله يكرمك اصل انا مستعجل
اعدت عهود ما طلبه معاذ له وللجميع بعد ان ساعدتها زوجة عمها.. توجهت عهود الي معاذ وهي تنظر اليه بغضب ومدت يدها اليه بكوب الشاي بالحليب قائلة :
اتفضل يا استاذ معاذ
مد معاذ يده اليها وقبل ان يمسك الكوب صاحت عهود بسعادة وهي تقفز بطفولية فسكب معاذ الكوب علي ملابسه
لم تنتبه اليه بل اسرعت الي احضان صديقتها نورا وهي تهتف بأسمها…
بعد قليل جلس الجميع يرحبون بعائلة
فؤاد الدين الحاجة زينب كانت الأشد فرحاََ فهي تعلم مدي الصداقة القوية التي كانت تجمع فؤاد وابنها المتوفي عبدالرحمن
أخذت عبير وشادية يرحبان بسحر
وظلت عهود ملازمة لنورا.. بينما معاذ ينظر اليها بتعجب فملامح وجهها تبدلت كلياََ بعد وصول نورا واهلها ويبدو علي ملامح عهود السعادة البالغة
نورا متحدثة الي عهود : عاملة ايه يا دودو في دراستك ومبسوطة هنا ياحبيبتي
عهود : الحمد لله كويسة يانورا.. انا وريم في نفس السنه ونفس المدرسة وبنذاكر مع بعض
هدير بنت عمتي اكبر مني سنتين بتساعدني في الدراسة
نورا :
ربنا يوفقك دايما.. وجهت حديثها للموجوين قائلة :
عهود دايما بتطلع من الاوائل.. وموهوبة جدا في الرسم دي كانت بتشترك في معارض كتير وعمو عبدالرحمن كان دايما بيشجعها
زينب : الله يرحمه يابنتي ويغفرله.. والله نورتونا وشرفتوا البلد
سحر بأدب : البلد منورة بأهلها ياماما ربنا يطول عمر حضرتك
قضت عهود تلك الأيام بصحبة صديقتها وعائلتها التي تشعرها بحنين لأيام انقضت ولن تعود.. ومرت ايام اخري وغادرت نورا علي وعد من ابيها بقضاء اجازات اخري معهم
عاد عابد من عمله يبحث بعينه عن افراد البيت لم يجد سوى زوجته ووالدته
عابد : السلام عليكم
زينب وشادية : وعليكم السلام ورحمة الله
عابد متسائلاََ : فين الولاد وبالبنات
شادية : الولاد بيلعبوا كورة مع اصحابهم في البيت القديم.. هدير ومريم وعبير في بيت جدهم النهاردة الشبكة بتاعت عمهم الصغير حسام
عابد متذكراََ : اه صحيح ده احنا معزومين اجهزي عالساعه سابعه هاخدك ونروح نعمل الواجب
شادية : ايه رأيك ناخد عهود وريم بدل ما عهود محبوسة كده ومبتخرجش غير للمدرسة
عابد :
وماله خليها تتعود عالناس والبلد
شادية موجهه الحديث لزينب : معاذ والولاد هيبقوا معاكي يامه لو احتجتي حاجة واحنا بأذن الله مش هنتأخر
زينب : تسلمي يابنتي انا شوية وهنام وانتي خلي بالك من عهود وعينك عليها ربنا يفرحك بولادك
شادية : في عنيا يامه دي بنت الغالي مرت الايام والشهور بين الجميع تسعد البعض وتسبب جراحاََ لأخرين.. تحاول عهود ان تفقد ذاكرتها جزئيا لعلها تنسي والدتها ومافعلته وتستطيع العيش بسلام ببيت عمها.. بينما يحاول معاذ باستماته استرجاع هذا الجزء المفقود من ذاكرته لعله يستريح
بعد مرور عام اصبحت عهود اكثر تقبلاََ لواقعها الجديد توجهت اليها والدتها مرات عديدة تحاول اعادتها الي احضانها دون فائدة.. كانت عهود تعلم ان والدتها لن تتراجع عن قرار زواجها لذلك رفضت الرجوع معها
بينما علمت امل ان عهود لن تعود اليها
في احد المطاعم علي شاطئ البحر تجلس أمل شاردة.. افاقت بعد قليل علي صوت فريد متحدثاََ بجدية :
اعتقد كفاية تأجيل كده يا أمل ارجوكي تعرفيني قرارك هنتجوز ولا بعد عهود خلاكي تتراجعي
أمل بدموع تحاول كبتها : خلاص يافريد عهود مش هترجع.. للأسف ورثت من ابوها كل شئ.. ملامحه وذكائه حضوره وخفة دمه…واخدت مني العند وعدم القدرة علي المغفرة او السماح
فريد ببعض الشفقة وقليل من الغيرة لذكرها لمميزات زوجها المتوفي :
بكرة تكبر وتفهم في امور صعب انها تستوعبها في السن ده المهم انك متبعديش عنها وتديها مجال تنساكي
امل بخيبة امل :
وهي لسه هتنساني.. انا اخر مرة رحت اشوفها كانت بتكلمني ببرود كانها متعرفنيش
فريد : والحل يا أمل
أمل : مفيش حل خلاص.. حدد معاد لجوازنا وانا موافقة عليه
