بكلية الأعلام تكمل نورا الماجستير الخاص بها.. اتصلت تحدث عهود فهي قد اشتاقت اليها
نورا : وحشتيني يادودو جدا
عهود : اه فعلا.. بقالك كتييير مش اتصلتي ولا جيتوا عندنا شكلك نستيني
نورا : حد ينسي اخته يا دودو هزعل منك
عهود : ما انتي مش بتكلميني يانورا وانا مليش حد غيرك ومفيش حد بيفهمني
نورا : ايه رأيك تيجي تقعدي معانا اسبوع
عهود : صعب معاذ يوافق.. وبصراحة مش بحب انزل اسكندرية
نورا : انتي عرفتي ان والدتك هتسافر
عهود بحزن : ايوة كلمتني وقالتلي ربنا معاها
نورا : طيب.. عيد ميلاد دودو كمان اسبوع
عهود بسعادة : حبيبتي يانورا فاكرة عيد ميلادي
نورا : طبعا باقلبي… وان شاء هعملك مفاجاة حلوة اوي
عادت عهود للجامعه بعد ان تحسنت قدمها
اقتربت منها كاميليا معاتبة : كده ياعهود كنتي فين قلقتيني عليكي ومش معايا رقمك موبايلك ولا اعرف عنك حاجة
عهود معتذرة : والله غصب عني.. وقعت علي رجلي ومش كنت بقدر امشي
كاميليا : ده أبيه ياسين كل دقيقة بيسأل عنك الرسومات بتاعتك دخلها المسابقة
ومبهور باللوحات وبيكي انت شخصيا
عهود بخجل : علي فكرة انا متجوزة
كاميليا بصدمة : نعم.. متجوزة ازاي انتي لسه صغيرة
عهود : انا متجوزة من سنتين
كاميليا بتعجب : ده حب بقي ولا ايه
عهود :
ايوة فعلا
كاميليا : ربنا يسعدك حبيبتي.. وعلي فكرة ابيه ياسين مش بتاع بنات والله ابدا.. بس هو فعلا اعجب بيكي.. كويس بقي انك عرفتيني انك متجوزة.. كان ممكن يجي يطلبك من جوزك قضي ثائر اجازته بصحبة معاذ وهشام ثم عاد مرة ثانية الي عمله بمطروح
بداخل غرفة العمليات يقف القائد المسؤول يوجه تعليماته للظباط المكلفين باداء المهمة المطلوبة.. يستمع اليه معاذ بتركيز شديد وكذلك هشام وباقي الضباط
وجه العقيد جاد الدسوقي حديثه لمعاذ قائلاََ : عاوزك تهدي شوية يا معاذ.. بلاش مخاطرة وتلبس واقي الرصاص زي
زمايلك احنا بنتعامل مع مجرمين خطرين لازم ناخد حذرنا.. مفهوم كلامي
معاذ بطاعة : مفهوم سيادتك
صمت قليلا ليهتف : يلا يارجالة.. العملية هتتنفذ بكرة.. ربنا معاكم
توجه معاذ الي بيته وصعد الي شقته يحاول ترتيب افكاره.. قاطعه اقتراب عهود منه تهمس بدلال : بتفكر في مين.. اعترف
معاذ مبتسما : اسكتي يابت عندي شغل مهم ولازم اركز
عهود ببرائة : اعملك قهوة.. او شاي بحليب
نظر اليها بغيظ ليجذبها اليه قائلاََ
شاي بحليب زي اللي وقعتيه عليا يا قردة
عهود بحب لا تستطيع البوح به : أسفة مكنش قصدي والله
معاذ : مش مشكلة خلاص اهو انا عاقبتك واتجوزتك
عهود بتسأؤل : يعني اتجوزتني علشان تعاقبني
معاذ باشتياق : لما ارجع من العملية بتاعت بكرة هقولك اتجوزتك ليه..
وهتكون هدية عيد ميلادك
عهود بسعادة مختلفة.. فما يفعله معاذ مختلف عما يقدمه ويفعله اي انسان اخر
لتعترف له بما تخفيه منذ سنوات.. لتقترب منه تنظر اليه بخجل هامسة :
انا بحبك يامعاذ
لم يتحدث فهو يعلم انها تحبه.. وسوف يخبرها بمشاعرها ولكن ليس الآن… اكتفي هو باشباع اشتياقه اليها.. ليبقي معها الي موعد رحيله لتأدية واجبه لفصل السابع عشر
الصدمة !!! مازالت تتذكر لحظاتهما معاََ وكلماته اليها.. لم يعترف بحبه لكنها متأكدة منه.. كان قربه منها تلك الليلة اشبه بالحلم.. تتمني رجوعه اليها ليعترف بحبه لها ويرتاح قلبها
بداخل غرفة العمليات تلقي معاذ وزملائه اشارة البدء بالمداهمة الحاسمة للقبض علي مجموعة خطرة من تجار السلاح والمخدرات انطلق الجميع وكذلك فعل معاذ داعياََ الله أن يمر الأمر بسلام يعود الي عهود ودفئ قربها القائد متحدثاََ بجدية : المجموعة الأولي هتتقدم والمجموعة التانية هتنتظر اشارة الهجوم.. مش عاوزين تسرع يا رجالة
معركة طاحنة دارت بين رجال الشرطة والكثير من معتادي الاجرام
وقع عدد من الشهداء بعد ان استطاعوا القبض علي معظم اعضاء التشكيل العصابي
معاذ مسرعاََ : الحق ياهشام.. في تلاته اتسحبوا ودخلوا وسط الزرع اللي هناك ده
هشام محذراَ : اوعي تتحرك من مكان خليك الذخيرة معانا مش كفاية وانا طلبت دعم وجاي في الطريق
معاذ مبتعدا : علي ما الدعم يوصل يكونوا هربوا
حاول هشام اللحاق به دون فائدة بعد يومان.. يرقد معاذ بالمشفي العسكري بعد ان اصيب بطلق ناري.. برأسه كاد ان يقضي عليه
هشام بلهجة تحمل الكثير من السعادة بعودة صديقه الي الحياة : حمد الله علي سلامتك يا صاحبي.. كده يامعاذ كنت هتضيع نفسك
معاذ بشئ من الضعف والتشوش : هو حصل ايه يا هشام
هشام : حصل انك مسمعتش الكلام كالعادة وجريت ورا شوية الكلاب اللي كانوا هربانين
ولولا ستر ربنا كانوا معاذ : الحمد لله.. بس انا هنا من امتي
هشام بقالك يومين.. الاصابة مش سهلة الرصاصة الحمد لله طلعت بس حصل نزيف جامد
معاذ : بس انا مصدع اوي يا هشام وحاسس بحاجة غريبة اوي.. مش فاهم في ايه
هشام ببعض القلق : طيب ارتاح وانا هطلب الدكتور
بغرفتها تجلس عهود تشعر بالقلق.. اقتربت منها ريم متسائلة : مالك يا عهود.. انتي كويسة
عهود : مفيش انا بس قلقانه شوية ومنمتش كويس
ريم بمحبة : بس انتي وشك اصفر ودبلانه تعالي ننزل عند تيته ترقيكي وتدلعك شوية
عهود مبتسمة : اه ياريت.. ربنا يخليها لينا
باليوم الثاني اندفعت عهود مسرعة الي داخل المشفي تبكي بخوف تحاول الوصول الي معاذ لتتأكد من سلامته
كان مغمض العين.. ولكن قلبه يحترق بالكثير من الالام.. يشتاق لرؤيتها ولكنه لن يضعف
اقترب من الطبيب المسؤول عن حالته ليتحدث اليه بجدية قائلاََ :
المفروض تساعدني يامعاذ وتساعد نفسك.. لازم تتكلم وتقول انت حاسس بأيه
معاذ : انا كويس قلتلك اكتر من مرة
الطبيب : مفيش انسان بيفقد ذاكرته وترجعله بعد سنين ويبقي كويس.. المشكلة عندك كانت نفسية اكتر منها عضوية يعني في سبب خلاك تلجأ لفقدان الذاكرة كنوع من الهروب
معاذ منهياََ الحوار :
متشكر لحضرتك يادكتور.. لو احتجتك هتلاقيني عندك وبطلب منك المساعدة انا دلوقتي تعبان ومحتاج ارتاح
الطبيب متفهماََ : تمام هسيبك ترتاح ونتكلم بعدين بعد قليل احس بوجودها جانبه.. فتح عينيه ليجدها تحاول كتم شهقاته بصعوبة
معاذ محاولاََ تهدئتها : تعالي هنا متخافيش
عهود : معاذ.. انت كويس
معاذ : كويس.. تعالي قربي مني
احتضنها بهدوء.. ليهمس لها مطمئناََ
خلاص اهدي ومتعيطيش.. الحمد لله اصابة بسيطة وربنا ستر
عهود ببكاء حاد : بسيطة ازاي يعني ياحبيبي
انت بعد الشر كان ممكن يحصلك حاجة.. انا كنت هم*وت من الخوف عليك يامعاذ.. ليه كده
معاذ : خلاص بقي انا مش قادر اتكلم قلتلك اطمني وبعدين انتي جيتي ليه انا قلت لحسن متجيش لان زمايلي هيكونوا موجودين
عهود : وده وقت غيرة يا قلبي.. وبعدين انت عملت كل ده علشان تهرب من هدية عيد ميلادي
معاذ بهدوء : كل سنه وانتي طيبة
عهود : وانت طيب.. تعرف انه يوم جميل ورغم اللي حصلك بس ربنا بعتلنا مفاجأة جميلة
معاذ بترقب : مفاجأة ايه
عهود : انا تعبت شوية وتيته لما شافت شكلي قالتلي ممكن يكون حمل..
بس انا مصدقتش طبعا بس هي صممت وبعتت جابت اختبار حمل
تخيل كلامها طلع مظبوط.. انا بجد مكنتش قادرة استوعب ظلت تتحدث وتعبر عن مدي سعادتها.. لتجده ينظر اليها ساخراََ
عهود : هو انتي مش مصدقني يامعاذ.. بجد والله انا حامل
معاذ : والمطلوب مني اعمل ايه.. مش عملتي اللي في دماغك.. سمعت كلامهم وحملتي
انتي فاكرة انك هتجبريني اوافق.. بتحطيني قدام الأمر الواقع وانا بقي زي الأهبل اسكت واقولك ياااه اد ايه انا مبسوط ياحبيبتي.. لا يا عهود مش انا اللي يتغصب علي شئ رافضه
عهود : انت بتقول ايه.. انت اكيد مجنون.. انا مراتك وده حقي.. انا بقالي سنتين باخد الحبوب زي ما طلبت ومبطلتش اخدها يمكن نسيت مره وحصل الحمل ويمكن حصل الحمل وانا باخدها ده شء عادي
معاذ : تمام.. يعني الحمل حصل بالغلط وانتي مش قاصدة
عهود : ايوة قلتلك مليون مرة معرفش اني حامل غير دلوقتي
معاذ بقسوة : وانا مش عاوز الحمل ده يكمل
عهود بانكسار : انت بتهزر يا معاذ.. صح بتهزر وعاوز تشوف رد فعلي
معاذ بجنون : بهزر ايه.. انتي متخلفة.. قلتلك مش عاوز اطفال مش عاااااوز.. وحتي لو هخلف مش هيكون منك ياعهود ارتحتي كده
عهود : لأ.. بلاش انت يا معاذ ارجوك انا ممكن اتحمل الغدر من اي حد الا انت ارجوك.. علشان خاطري.. طب ليه كده انت بتكرهني للدرجة دي معقول هونت عليك
معاذ : لو سمحتي امشي وسيبيني انا تعبان ومحتاج ارتاح.. وياريت متجيش المستشفي تاني انا كلها يومين وخارج ابتعدت بخطوات تقطر دماََ.. تشعر بانسحاب روحها ببطئ.. ابتعدت عن المشفي وقفت بعيدا عن العيون تنتحب بقهر…
جلست تبكي بقهر.. تحاول استيعاب ماحدث.. ظلت تستغفر قليلا لتهدأ بعض الشئ وتحدث نفسها ببعض الأمل :
اكيد ميقصدش ياعهود.. انتي غلطانه مفروض مكنتيش تقولي دلوقتي هو خارج من اصابة خطيرة واكيد مش مستوعب وخايف.. انا لازم ارجع وافضل جمبه
دخل الي المشفي عابد وشادية وحسن يبحثون عن الغرفة الموجود بها معاذ
عابد : هي دي الغرفة اهي رقم ١٠
شادية بلهفة : ابني حبيبي
اعقبهم حسن بترقب وخوف
اقتربت شادية من معاذ تحتضنه بخوف واحتواء لكنه فاجأها بابتعاده عنها قائلاََ بحدة محدثاََ :
حسن انا قلتلك مش عاوز حد يجيلي حصل ياحسن
حسن بتعجب : ايوة ومفيش حد جه يا معاذ.. امك وابوك بقالهم يومين هيتجننوا عليك ومقدرتش امنعهم
معاذ : وعهود ايه اللي جابها
عابد مستنكراََ : وفيها ايه لما مراتك تجيلك.. مش عاوزها تطمن عليك
معاذ :
لا مش عاوزها تطمن عليا.. مش عاوز اشوفها خالص
عابد بغضب : جري ايه ياواد انت الخبطة اثرت علي نفوخك ولا ايه
معاذ بغضب اشد : لا وانت الصادق دي رجعتلي عقلي اللي ضاع مني سنين بسببك انت وهي
عابد بتردد : تقصد ايه
معاذ : اقصد اني افتكرت سبب هروبي من البيت وسبب الحادثة اللي ضيعت سنين عمري
افتكرت الست مراتك وأنا بتحايل عليها تاخدني معاها ووعدتني انها عمرها ما تسيبني وبلحظة قالتلك خدهم انا كرهتهم بسببك.. مش طايقة حد فيهم
معاذ بحدة : حصل يا أمي.. حصل
شادية ببكاء : يابني ده شئ فات وانتهي والحمد لله كل حاجة رجعت لأصلها وابوك بعد اللي حصلك طلق الست اللي اتجوزها وسخر حياته ليكم
معاذ : كدب.. مفيش حاجة انتهت بالعكس ده كمل ظلمه وجبروته.. رحت اطلب منه يجوز حسن لهدير قالي :
بنت عمك عبدالرحمن أمانة في رقبتي ومش هسمح لواحد غريب ياخدها ويطمع في ورثها
اما تتجوزها انت او حسن.. أسامه اصغر منها في السن ومينفعش
معاذ متحدثاََ بغلظة : وطبعا العبيد اللي عنده لازم ينفذوا.. لازم معاذ يتجوز الست عهود ويدلعها ويحتويها..
بعد ما امها رمتها وراحت عاشت حياتها.. اعوضها انا حنان الأم والأب ومش مهم انا عاوز ايه المهم ننفذ قرارات الحاج عابد حسن برفق : اهدى شوية يا معاذ غلط كده علي الجرح..
معاذ : اه صحيح.. الاستاذ حسن الطيب البرئ اللي كان هيدبس في بنت عمه.. وكان واجب عليا اشيل الليلة مكانه علشان يتجوز حبيبته
عهود بعد ان استمعت الي كامل حديثه.. تنظر اليهم… تصرخ بهم قائلة
تدبس فيا ازاي يا معاذ ومين قال ان كنت هوافق اتجوز حسن ومين قال اني عاورة فلوس او ورث
امتي طلبت منك ورثي ياعمي.. امتي قلتلك جوزني حد من ولادك.. يعني انا كنت حمل تقيل اضطريت انك تشيله يامعاذ.. يعني كل كلامك ليا كان كدب .. تمثيل
علشان كده كنت رافض تخلف مني
طب ليه.. انا عملتلكم ايه.. ده انا جيتلك احتمي فيك ياعمي.. ليه ترخصني
ليه يا ماما شادية ليه للمرة التانيه امي تبيعني
شادية بترجي : والله ما كنت اعرف..
والله يابنتي ما اعرف
عهود وكأنها لم تسمع ما قالته : انا عارفه انك بتحب هدير ياحسن مكنتش هوافق ابداََ اخدك منها مستحيل.. انا مش فاهمه.. ليه مش عارفه
ليه يا معاذ.. طيب انت وعدتني تفضل جنبي وتحميني كان كلامك ده ايه كدب برده.. كان شفقة!! معاذ بعد صمت : كنت بحاول اشدك من الضعف والسلبية اللي عايشة فيها.. انا عمري ما قلت اني بحبك مضحكتش عليكي
اتفضلوا كلكم بره وسيبوني مش عاوز حد هنا
عهود بقوة : مش قبل ما تطلقني
معاذ بعصبية : قلتلك امشي ياعهود من هنا ولما اطلع هطلقك
عهود : مش هيحصل.. سامع انت هطلقني حالا
معاذ ممسكا يدها بقسوة ودافعا اياها ناحية والدته.. خدوها وامشوا من هنا مش عاوز حد… اطلعوا برررررة صمت يملؤه الندم والقهر والصدمة والغضب القاتل.. انتهي بصرخات عهود التي فقدت جنيناََ لم تعلم مدة حملها به وكأنه قد استجاب لطلب معاذ ورفضه له لتجهض اخر احلام عهود
بعد مرور أسبوع تجلس الحاجة زينب تبكي وتبعد وجهها عن عابد.. يقف امامها كأنه طفل ينتظر العقاب
عابد بصدق : والله العظيم مكنت طمعان فيها يامه انا قلت كده لأن معاذ عنيد وكان هيرفض يتجوزها.. انا لاحظت حبه ليها وقلت هي اللي هتقدر تغيره زينب : منكم لله ياعابد.. البت هتضيع مننا بقالها اسبوع لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتتكلم.. هتمو*ت بنت ابني هتمو*ت بسببكم
شادية : والله يامه ماكنت اعرف ولا حد قالي والله دي عهود عندي زي ريم وما كنت هرضي ليها اللي حصل.. ومعاذ من وقت اللي حصل قافل علي نفسه ومبيخرجش
زينب : ربنا يسهله حاله هو السبب مكنش عاوز خلفة اهو العيل نزل والنعمة ضاعت من وشه.. حسرة عليكي يابنتي وعلى بختك بينما عهود قد استعدت وبدأت في تنفيذ قرارها
بعد ان اوقفت احدي سيارات الأجرة.. ظلت صامته قليلاََ.. تحدثت بهدوء الي السائق قائلة : لو سمحت يا أسطي خليك معايا وانا هدفعلك اللي انت عاوزة
السائق بطيبة : حاضر يابنتي.. هتروحي فين
عهود بضياع : مش عارفة.. انا مليش حد ومش عارفة اروح فين
السائق بتعجب : ملكيش حد ابدا.. وفين اهلك
عهود : ابويا مات.. وامي اتجوزت وسافرت وجوزي قالي مش عاوزني
السائق : طيب هتعملي ايه يابنتي..
متخفيش والله انا لو عندي بنات كنت خدتك عندي البيت بس انا عندي صبيان ومينفعش تقعدي معاهم
عهود بتردد : ممكن حضرتك تديني موبايلك اعمل مكالمة
السائق : اتفضلي ياست البنات.. انا اسمي عمك عبدالرحمن
عهود باكية : وبابا كان اسمه عبدالرحمن
اوقف السائق التاكسي جانباََ.. ثم تحدث اليها مطمئناََ : اتكلمي براحتك وانا هجيب حاجة ناكلها من السوبر ماركت وجيلك اخرجت من حقيبتها ورقة قد سجلت بها رقم نورا.. ورقم كاميليا وتركته هاتفها وكل ما يمكن معاذ من الوصول اليها بالمشفي
ظلت تفكر قليلا وحدثت نفسها :
نورا اول واحدة هيفكروا يسألوها عني.. مش لازم اكلمها دلوقتي
مفيش غير كاميليا.. محدش يعرفها وممكن اصعب عليها وتوافق تساعدني.. اخذت تطمئن نفسها وتقول :
متخافيش يا عهود.. انتي قوية وكلهم اتخلوا عنك بس ربنا مش هيسيبك
سجلت الرقم وضغطت زر الاتصال
كاميليا : السلام عليكم مين معايا
عهود بخوف من رفض كاميليا لمساعدتها :
انا عهود زميلتك في الجامعه.. فكراني
كاميليا بلهفة : طبعا ياقلبي.. ده انا بدور كل يوم عليكي في الجامعه وقلقت علشانك اخبارك ايه
عهود : هو انتي ممكن تساعديني
كاميليا بجدية : طبعا ياحبيبتي اؤمريني
عهود : انا مشيت وسبت بيت عمي.. وكنت حامل والبيبي نزل.. انا لوحدي ومش عارفة اروح فين.. بصي انا معايا فلوس كتير بس عاوزه حد يساعدني الاقي مكان مضمون اعيش فيه واكون قريبة منك.. لأن انا بخاف وعمري ما عشت لوحدي
كاميليا : حاضر يا حبيبتي قوليلي انتي فين
عهود : انا معرفش انا في تاكسي وبقاله اكتر من ٤ ساعات بيلف معايا
كاميليا : اديله التليفون.. وخليه يوصفلي مكانك وانا مسافة السكة واكون عندك بعد مرور ساعتين كانت كاميليا وياسين امام عهود
كاميليا : انا اسفة اتاخرنا عليكي بس انتي بعيد عننا اوي
ياسين متحدثاََ الي السائق : متشكرين اوي لحضرتك تعبناك معانا.. اخرج ياسين بعض المال واعطاه لعبدالرحمن
عهود : متشكرة اوي لحضرتك
عبدالرحمن : العفو يابنتي ربنا يحفظك ويعوض عليكي.. اتفضل يابيه ده رقم موبايلي لو الست عهود احتاجت اي حاجة انا موجود
بالخارج.. تشعر أمل بالضيق والقلق.. اتصلت عدة مرات بعهود دون فائدة
فريد مطمئناََ : مفيش حاجة يا أمل انتي مش عارفة النت والاتصالات في مصر
أمل : لا والله يافريد.. قلبي مش مطمن ربنا يستر
استعدت ريم وشادية لزيارة عهود مثلما يفعلن كل يوم
ريم : هنعمل ايه يا ماما عهود مبتتكلمش ولا راضية تفتح سيرة اللي حصل
شادية عندها حق يابنتي اخوكي بكلامه..ولما سقطت زادت المصيبة
ريم : مش مفروض نكلم مامتها المفروض تبقي جمبها في ظروف زي دي
شادية : تصدقي عندك حق يابنتي..
ايوة لازم نكلم امها
وصلت شادية وريم الي غرفة عهود.. كانت الغرفة فارغه.. باردة
ريم بقلق : هي فين عهود
شادية بخوف : استرها يارب.. روحي شوفي حد من الممرضين واسأليهم
دقائق وعادت ريم تتحدث بتوتر : الحقي يا ماما دي مشيت من انبارح باليل.. وبيقولوا ركبت تاكسي وقالت لما حد يسأل عليها يسلمونا حاجتها!!! لفصل الثامن عشر لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين اللهم صل علي سيدنا محمد وال محمد
َ
وصلت عهود الي مكان اقامة كاميليا.. كانت تشعر بالم*وت يسري بأوردتها.. لا تدري اين هي ومع من
كانت كاميليا تنظر اليه بحزن وشفقة فملامح عهود تبدو متعبه ذابلة ياسين بجدية : انا هطلع ابات عند بابا مصطفي فوق وهقول لماما تنزل تكشف عليها.. عهود شكلها مش طبيعي (مصطفي هو خال كاميليا وياسين.. معندوش اولاد هو ومراته الدكتورة سعاد واتكفلوا بتربيتهم
بعد مو*ت والد ووالدة يايسن.. عايشين مع بعض في نفس العمارة بس في شقتين فوق بعض)
اسرعت ريم وشادية يبكين بخوف وهلع.. تحدثت ريم لوالدتها قائلة :
هتكون راحت فين ياماما.. دي امها مسافرة.. وصاحبتها نورا قايلة هتيجي البلد النهاردة علشان عيد ميلاد عهود
بكت شادية وقالت : ياحبيبتي يابنتي.. ربنا يحفظك.. والنبي يارب تحفظها وتبعد عنها ولاد الحرام.. ربنا يسامحك يابني ربنا يسامحك ريم : لازم يطلع من اللي هو فيه ويدور علي مراته ويرجعها.. معاذ لازم يروح لدكتور نفسي ويتعالج
شادية مستنكرة : دكتور نفسي ليه يابنتي.. حرام عليكي تقولي كده علي اخوكي
ريم : حرام ايه انا بقول دكتور نفسي مش دكتور مجانين.. ياماما معاذ معقد من المشاكل اللي حصلت بينك انتي وبابا زمان.. مبيثقش في حد دايما بعيد وواخد جنب ولما حس ان عهود خطر عليه وبدأت تدخل العالم اللي هو عايش فيه.. بعدها عنه بقسوة علشان يضمن انها مترجعش شادية : واهو حقق طلبه يابنتي وهربت ومش هترجع
ريم : يبقي معاذ هيضيع مننا.. عهود لو مرجعتش معاذ هيضيع
بالاسكندرية.. استعدت نورا وعائلتها للسفر لزيارة عهود
زياد : طيب وانا اجي معاكم ليه.. انا عندي شغل
سحر : انا قلت مش هتقعد لوحدك في الشقة
فؤاد : خلاص يا زياد غير جو وبعدين احنا مش هنطول هنروح نطمن علي عهود وبأذن الله هنرجع بكرة
نورا : متبقاش غلس بقي يا زياد عاوزين نفرحها كفاية السنة اللي فاتت محضرتش عيد ميلادها
زياد بغيرة طفولية : انا اوقات بغير من عهود وبحس انها بتشاركني فيكي يا ست نورا
نورا : انت اخويا ونور عيني.. بس عهود اختي وصحبتي وبحس انها مسؤولة مننا
فؤاد :
عهود بنت عبدالرحمن.. الراجل الوحيد اللي وقف جنبي انا وامك اول جوازنا وقت ما كنا لسه مش لقيين حتي نأكل نفسنا.. كان بيسلفنا الفلوس ويرفض ياخدها.. يوم ما انت اتولدت يا زياد مكنش معايا مصاريف الولادة.. جه دفعها وقالي دي نقطة زياد.. الله يرحمه ويغفرله مهما نعمل لعهود مش هنوفي دين ابوها في رقبتنا
سحر بحزن : فعلا الله يرحمه كان انسان ملوش مثيل في طيبته ببيت السائق عبدالرحمن.. يجلس مع زوجته واولاده يحدثها عن يومه المعتاد ليبدأ في سرد موقفه مع عهود وما حدث بينهما
كوثر : ياحول الله ياربي.. والبنت يا عبدالرحمن تضمن منين الناس اللي راحتلهم دول
عبدالرحمن : شكلهم ناس ولاد حلال يا كوثر.. والله قلبي اتقطع علشانها كأنها بنتي شكلها يصعب عليكي لو شوفتيها
كوثر ابقي كلم الراجل واطمن عليها ياعبدالرحمن ربنا ميرمناش في ضيقة
عبدالرحمن : انكسفت اقوله يديني رقمه.. اديتله رقمي وقلتله يبقي يطمني عليها وهي هتتصل دي فرحت اني علي اسم ابوها الله يرحمه
كوثر : ربنا يطول عمرك ياخويا ويعينك علي رزقنا
صراخ ونواح من زينب التي اوشكت علي الجنون بعدما ضاعت ابنة عبدالرحمن.. الشئ المتبقي لها من ولدها
عابد واقف مكانه متجمد عقله توقف عن التفكير
شادية : عابد.. اتصل علي هشام صاحب معاذ خليه يجي يكلمه.. عهود ماشية من باليل يعني زمانها بعدت خليهم يلحقوها.. بنت اخوك هتضيع متقفش مكانك وتسكت عابد : حاضر هكلم هشام.. وهكلم ابو ثائر معارفه في الداخلية كتير
بغرفته يجلس امام شاشة الكبيوتر يشاهد شئ لا يعلم ماهو.. يعاني من الم لا يحتمل برأسه.. صداع يكاد يفتك به ولكنه يستمتع بعذابه.. فكما تسبب لها في الألم.. يعاقب نفسه
يتذكر دموعها فتزداد دقات قلبه.. خرج مندفعاََ من غرفته عندما استمع الي صرخات جدته
هبط اليهم ينظر الي وجوههم بتساؤل
معاذ : بتصرخي ليه ياستي.. فين عهود
زينب : عهود هربت.. ارتحت يا معاذ.. ارتحت يابني كده.. طب كنت قولي.. لما ابوك غصبك عليها كنت قولي وانا اقفله.. كنت خدتها ورحنا عشنا في اي مكان.. ليه كده يابني
معاذ بدون وعي:
يعني فين عهود
عابد ممسكاََ اياه بقسوة : افهم بقي وفوق.. عهود هربت سابت المستشفي ومشيت.. مخدتش معاها اي حاجة موبايلها ولبسها وكل حاجة سابتهم في المستشفي حتي شبكتها.. سابتها
سابتلك دبلتك وهربت ابعده معاذ عنه بقوة ليهتف : انت كداب.. طول عمرك ظالم.. انت بتعمل كده عاوز تعاقبني عهود مستحيل تسبني.. احنا اتفقنا اني مهما اعمل متبعدش عني.. انا عارفك كداب
انا هجيبها وهتشوفوا انها متقدرش تسبني
ظل هشام يتحدث اليه.. ولكن دون فائدة
انتبه الجميع علي صوت نورا تصرخ بحدة قائلة :
عملتوا ايه في عهود.. فين عهود
سحر ببكاء : ايه الكلام اللي سمعناه ده يا أم معاذ.. فين البنت وهربت ليه وازاي
اقتربت نورا من معاذ تود الفتك به لولا يد هشام الذي نظرت اليه بغل لتهتف : سيب ايدي يا حيوان.. خليني اعرف هو عمل ايه في مراته خلاها تطفش.. مش كفاية بردوك وصبرها عليك انك تحس بيها.. مش كفاية اتخلت عن احلامها وانها تدرس حاجة بتحبها واكتفت انها ترضيكم
انتوا ايه.. هي دي الأمانة. اخذت نورا تبكي لتكمل
مش كفاية الدنيا واللي عملته فيها
فييييين عهود والله العظيم هبلغ عنك واسجنك
معاذ : عهود هترجع.. هي بس زعلانه مني لأني مكنتش عاوز أخلف.. انا قلتلها حتي لو عاوز اخلف مش هخلف منك.. بس انا مكنتش اقصد كده انا بس قلت كده ومش قاصد كده!! نورا بجنون : ياحيوااان.. يا زبالة ازاي ازاي ليه تعمل فيها كده
فؤاد : نورا اهدي خلينا نفهم البنت فين.. ولما ترجع هيكون لينا تصرف تاني بس نلاقيها
خرج هشام مبتعداََ قليلا.. تحدث بالهاتف مستنجداََ بثائر :
هشام : اسمعني يا ثائر.. انت لسه في الشرقية ولا رجعت مطروح
ثائر : لا لسه قدامي ساعتين واطلع
هشام : متروحش اي مكان واسمعني
ثائر : حاضر.. في ايه قلقتني
هشام : هقولك كل حاجة بس بسرعه تكون عندي في بيت معاذ ببيت ياسين اصطحبت كاميليا عهود الي غرفتها تحدثت اليها برفق قائلة : بصي بقي يا ست دودو
انا مبعرفش انام مع حد.. اوضتي جنب اوضتك علطول.. بس طبعا هنقعد طول اليوم سوا ونذاكر مع بعض.. هنسيب بعض بس وقت النوم ايه
رأيك
عهود : انا اسفة.. عارفة انك اكيد مستغربة اني كلمتك وازاي اطلب منك انك تاخديني بيتك بس والله معرفش حد و.. احتضنتها كاميليا لتتحدث اليها بمحبة :
انا مليش اخوات بنات ولا بصاحب حد.. دايما مكتفية بأبيه ياسين وماما سعاد.. هي مش امي انا امي وابويا ميتين.. بس هي اللي ربتنا انا وياسين ودخلت كلية الطب علشان خاطرها
عهود : ربنا يخليهملك
كاميليا : يارب حبيبتي.. اكتر حد هتحبيه بقي هو درش.. مصطفي خالي وابويا وصاحبي.. حاجة كده سكررررر
عهود بشرود : ماشي
احست كاميليا بارهاق عهود الواضح تحدثت اليها لتساعدها علي الراحة : ادخلي ياقلبي خدي شاور
ولما تخرجي نتعشي انا وانتي
عهود : انا مش معايا لبس
كاميليا : تعالي ياستي اختاري اللي يعجبك.. ولما ترتاحي نخرج ونجيب اللي انتي عاوزاه
عهود بهلع : لأ.. انا مش هخرج.. مش عاوزاهم يعرفوا مكاني.. ارجوكي يا كاميليا انا مش عاوزة ارجعلهم ابدا.. ارجوكي
كاميليا : حاضر يا حبيبتي.. محدش هيعرف مكانك انا مش هسيبك
استقبل هشام ثائر خارج المنزل بعد ان وضح له ما حدث ليهتف ثائر بغضب :
والغبي ده ازاي يعمل في عهود كده.. ازاي يعاقبها علي شئ ملهاش دخل فيه وهي ذنبها ايه انه مش في وعيه
هشام بجدية : متنساش نفسك يا ثائر.. انت جاي تساعد معاذ يلاقي مراته.. فاهمني.. مراااته
ملناش دعوة هو عمل ايه.. انت بنفسك هتشوفه وتعرف ان معاذ بينهار.. لو متصرفناش وخدناه للدكتور صفوت.. معاذ هيحصله انهيار عصبي
ثائر بدموع وقلق : بس عهود زي ما انت بتقول ملهاش حد يا هشام
هشام متفهماََ حزن ثائر : ربنا مبينساش حد.. انت كلم ابوك يتصرف وانا وانت هندخل نتصرف مع معاذ.. ولما ندخله المستشفي نبدأ نشوف مراته فين!!
اتصال متكرر لا ينقطع من رقم خارجي..
جعل نورا ترد مسرعه معتقدة انها عهود
نورا متفائلة : ايوة يا عهود.. انتي فين
تفاجأت أمل برد نورا لتهتف بقلق : عهود فين يا نورا
نورا بتلعثم : اهلا يا طنط.. عهود انا رايحلها البلد اطمن عليها
أمل : طمنيني ياحبيبتي.. عهود مالها بتصل موبايلها مقفول.. ومفيش حد في البيت بيرد.. ريحي قلبي وقوليلي في ايه.. دي بعتتلي رسالة قالتلي انها حامل ومن وقتها مردتش عليا.. هي زعلانه مني..
نورا ببكاء : عهود هربت يا طنط.. ومش عارفين مكانها
أمل بضياع ورعب : يعني ايه هربت.. ليه هو حصل ايه
نورا : حصل………
أغلقت امل عينيها بحسرة وندم لتفقد الوعي تحت نظرات فريد الذي صدم مما سمعه تسلل ثائر بهدوء ليدخل الي المنزل.. تعجب بالفعل واحس بالصدمة من ملامح معاذ… !!
بينما مازالت نورا تبكي وكذلك ريم ومريم
تحدثت عبير بهدوء قائلة : اتصرف يا حاج عابد.. عهود بتخاف وعمرها ما خرجت لوحدها.. وغير كده البت لسه صحتها تعبانه من السقاطة.. حرام كده
عابد بقلة حيلة : كلمت الشرطة وقالوا لازم يفوت ٢٤ ساعه..
وكلمت ابو ثائر والراجل متأخرش وقالي هيتصرف عبير : لا قوة الا بالله.. انا كان قلبي حاسس وقلت حد فينا يبات معاها في المستشفي بس هي رفضت.. اتاريها كانت عاوزة تمشي ياقلب عمتها
معاذ بغضب وكأنه قد استوعب الأمر : انا هجيبها وهعلمها الأدب من جديد.. انا قولتلها قبل كده متخرجش لوحدها.. هي عنيدة ومبتسمعش الكلام وكله بسببكم انتوا.. انت وهي
انتوا الاتنين.. ضيعتوني وضيعتوها
طول عمرك بتقول ان الحنية الزايدة بتفسد الراجل… عودتني ابقي قاسي زيك وسمعت كلامك لحد ما بقيت شبهك.. بقيت زيك وانت اكتر حد انا رافض ابقي زيه.. حولتني لنسخة منك انسان معندوش قلب ولا مشاعر.. عايش جوة عالم كله غضب وحيرة.. غضب من نفسي وحيرة من ماضي مجهول معرفش سره ايه.. ولما افتكرت سبب خوفي وبعدي عنكم.. كرهت نفسي اكتر كرهت وجودي بينكم..
عاقبت عهود بقسوة لأنها اختيارك انت.. رفضت وجودها لأني مش هسمحلك تتحكم فيا تاني.. بس انا مكنتش اقصد اجرحها اوي كده.. انا بس كنت بعاقب نفسي وهي مفروض كانت تصبر عليا وظل يصرخ !!
ليه ياعهوود لييييه !! كان هشام وثائر ينظران لبعضهما بترقب.. أشار هشام للثائر بعينيه ليبدأ في التحرك
اقترب ثائر من معاذ بحذر ليضع اصبعه فوق رقبته ويضغط عليه.. ليفقد معاذ وعيه بعد لحظات وسط دهشة وصراخ الجميع هشام متحدثاََ : معاذ دخل في بداية انهيار عصبي ياجماعة.. والضغط العصبي الزيادة ده هيضره انا وثائر هناخده للدكتور.. وبأذن الله هيبقي كويس ويرجع مراته
بعد مرور ثلاثة أشهر
يتلقي معاذ جلسات العلاج النفسي بالمشفي
عادت أمل الي مصر بعد شجار حاد بينها وبين فريد اتهتمه انه سبب سفرها للخارج وبعدها عن ابنتها.. تبكي ليلا نهارا خوفاََ من فقدان ابنتها للأبد
عابد اغلب الوقت صامت يخشي مواجهة والدته.. يشعر بالذنب ناحية معاذ قبل عهود
شادية وعبير يدعوان الله بتضرع لحفظ عهود
حسن يشعر بالذنب ناحية معاذ..
فما حدث وما قاله معاذ أثر به للغاية
تلاحظ هدير تغيره وابتعاده عنها ولكنها تلتمس له العذر
رفضت عهود اكمال عامها الدراسي فهي غير قادرة علي المذاكرة وتخشي ان يصل اليها معاذ عن طريق الجامعه
تجلس مريم بغرفتها تشعر بالكأبة التي سيطرت علي البيت بأكمله لتتنهد بحيرة قائلة : فينك يا أسامة من يوم ما سافرت والبيت اتغير واتبدل حاله.. وجودك كان هيفرق كتير!!
اتصلت عهود بعد تفكير طويل بنورا.. فهي تستحق ان تطمئنها عليها
عهود : انا عهود يانورا
نورا ببكاء : حبيبتي.. انتي فين ياعهود انتي كويسة.. كده يا عهود هونت عليكي ياقلبي.. ده احنا هنم*وت من الخوف عليكي
عهود : انا أسفة.. بس معاذ بكلامه يانورا.. ومو*ت ابني من قبل حتي ما احس بوجوده.. ذلني وكرهني في نفسي
معرفش ازاي عمل فيا كده
ارجوكي علشان خاطري متسألنيش عن اي حاجة.. ارجوكي
نورا : حاضر.. بس طمنيني عنك عاملة ايه
عهود : هقولك كل حاجة بس اوعديني مفيش مخلوق يعرف اني كلمتك
نورا :
والدتك نزلت مصر وانفصلت عن جوزها ياعهود.. والدتك بتم*وت علشانك
عهود بتأكيد : روحيلها يانورا وانا هكلمها واطمنها لازم ترجع لجوزها وابنها.. ابنها ملهوش ذنب .. هي مغلطتش .. الذنب كله ذنبي انا اللي ضعفت وسلمت قلبي وعقلي له.. خليت معاذ محور الكون.. كان هو الدنيا كلها وفي الاخر رماني وداس عليا وطلعني برة دنيته