Uncategorized

ارتوي بعشقك 20 الى اخير

خرج الطبيب من غرفة عهود ويبدو علي وجهه السرور ليسرع اليه معاذ متلهفاََ وهو يقول :
ايه الأخبار يادكتور.. فاقت
الطبيب : اه الحمد لله يافندم.. ممكن حضرتك تشوفها بس ياريت متخليش المريضة تتكلم كتير
ازاحته أمل متلهفة : انا امها يادكتور ابوس ايدك دخلني اشوفها.. ارجوك انا مليش غيرها
الطبيب بتفهم : حضرتك ممكن تدخلي بس خمس دقايق
امل : حاضر… هطمن عليها واخرج
دخلت أمل الي غرفة عهود مسرعه ووقف معاذ صامتاََ.. اقترب منه هشام واضعاََ يده فوق كتفه قائلاََ :

تعالي معايا غير هدومك
علشان لما حماتك تخرج تدخل تطمن علي مراتك
اخذ معاذ الملابس من هشام قائلاََ : مش عارف اقولك ايه يا هشام.. انت انقذتني انا وهي
معاذ : انت اخويا يا معاذ.. يلا روح بسرعه وادخل لمراتك.. خليها تخف بقي وتقنع صاحبتها تتجوزني
ابتسم معاذ وغادر مسرعاََ ونظرت نورا بعيداََ عن هشام والخجل يكسو وجهها

اقتربت أمل من عهود بحزن فهيئتها متعبة للغاية لم تتمالك نفسها بل اخذت تشهق بقهر افاقت عهود ناظرة حولها لتهمس :
ماما.. انتي هنا.. بتعيطي ليه.. فين معاذ.. معاذ حصله حاجة
أمل بحزن : بتسألي عليه بعد ما كان هيتسبب في م*وتك
عهود : معاذ ملوش ذنب انا اللي اخدت الرصاصة بداله
أمل : كمان للدرجة دي مش خايفة علي نفسك يابنتي ازاي تعملي كده
عهود : لأني مقدرش اعيش من غيره.. ارجوكي ياماما اوعي تكوني زعلتيه.. هاتيلي معاذ انا عاوزة اشوفه
اقتربت أمل منها اكثر مقبله رأسها بحب لتقول : طيب اهدي متتعصبيش..

هخرج واقوله يدخل يطمن عليكي.. ربنا يحفظك ياقلبي.. اهدي انتي بس وهو هيدخلك اهو اقترب منها يتأمل ملامحها بعشق ولهفة.. فتحت عينيها ببطئ.. لتتحدث بضعف :
معاذ.. وحشتني اوي.. احنا فين
معاذ : احنا في المستشفي.. ابتلع ريقه بتعب يحاول مواصلة الحديث دون فائدة
اقترب منها وجذبها اليه بحذر وهو يقول :
عهود خليكي في ح*ضني.. انا مش قادر اتكلم.. بعدين هقولك كل حاجة.. سيبيني قريب منك كده وبس
عهود بسعادة : حاضر ياحبيبي.. مش مهم حصل ايه.. المهم انك بخير

بعد مرور ٦ أشهر.. تعافت عهود.. لم يتركها معاذ مطلقاََ عادت مرة ثانية الي بيتها بالشرقية.. اعتذر منها عابد واوضح لها موقفه.. وتقبلت هي الاعتذار بحب وتسامح حاول أسامة التحدث اكثر من مرة الي مريم لكنها فضلت اعطاء نفسها فرصة للتفكير وكذلك ارادت ان يتأكد أسامة من مشاعره

تجلس عهود بجانب جدتها التي يبدو عليها السعادة.. تخبرها عهود انها تود الخروج ولكن معاذ يرفض وبشدة
عهود بتذمر : ياتيته معاذ مش راضي يخرجني خالص وانا زهقت من الحبسة دي كلميه انتي هو بيسمع كلامك
زينب بسعادة : هو مابيسمعش كلامك حد غيرك انتي.. وهو عنده حق خايف عليكي ياحبيبتي
عهود : بس انا بقيت كويسه
زينب : لأ.. لسه وشك اصفر مرجعتيش زي الاول.. لسه شوية
عهود : ياتيته حرام كده.. حتي البرنامج بتاعي واقف بسببي ورفضوا يجيبوا حد مكاني
زينب : انتي كنتي بتدخلي جوة التيفزيون ده ازاي ياعهود..

انا مبفهمش ازاي حتة حديدة وبتتكلم وتخشوا جواها
عهود ضاحكة : انا بحبك اوووي ياتيته انتي عسل
زينب : والنبي مافي حد عسل غيرك.. ربنا يسعدك يابنتي.. تعالي ياواد يامعاذ خد مراتك واطلع فوق دي عاوزة تضحك عليا علشان اكلمك وتخرجها.. اوعي ياواد تطلعها برة لحسن بعد الشر العصابة دي تاخدها
معاذ مبتسماََ : حاضر.. دودو مش هتخرج برة ابدااااا

بعد ان صعدا سويا الي شقتهما نظر اليها وجدها تبادله نظراته بغضب وتحدي
معاذ : بتبصيلي كده ياقمر
عهود : عاوزة اخرج.. طيب تعالي معايا نتمشي
معاذ مقترباََ منها : انتي بعدتي عني سنتين مظبوط الكلام
عهود : ايوة.. ليه
معاذ : يبقي فاضل سنه ونص من حقي.. هتقضيهم في ح*ضني وليا لوحدي.. عجبك ولا لأ
عهود بدلع وحب : عجبني طبعا.. بس فسحني الأول.. مش انا دودو حبيبتك
معاذ بسعادة : انتي حبيبتي وقلبي وروحي بس برده مفيش خروج غير لما اخد حقي

لينتهي جدالهما كالعادة بين احضانه يطمأن نفسه بعودتها اليه لنهاااية بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
استغر الله العظيم رب العرش الكريم واتوب اليه

عاد أسامة من الصاغه بعد ان حل محل معاذ بمساعدة والده.. بالأضافة لعمله باحدي الشركات
تطلع حوله بسأم.. لكنه وجد مريم جالسة امامه ويبدو انها لم تنتبه لاقترابه
أسامة بصوت مرتفع بالقرب من اذنها : مرييييم
مريم بفزع : عااااا.. منك لله يا أسامة.. انت مجنون يابني فزعتني يازفت
أسامة مقهقهاََ بانتصار : ايه يامريومة.. قلبك بقي خفيف.. فين ايام زمان كنتي شجاعه.. فين شجيع السيما اللي جواكي
مريم ناظرة اليه بتهكم : سبحان الله كبرت وزي ما انت مخك ضارب.. ربنا يشفيك
أسامة : هيشفيني بس تحن ياجميل.. مش هنتجوز بقي
مريم :

بعينك يا أسامة.. بعد الخضة اللي عملتها فيا دي اتأكدت انك مجنون.. لا يمكن اتجوز واحد زيك
أسامة بجدية : خلاص بقي يامريم.. انا سبتك تفكري براحتك وتاخدي حقك مني
مريم بتردد : حقي منك ازاي
اسامة ممسكاََ يدها بمحبة : عارف انك بتعاقبيني لأني سبتك تتخطبي لغيري.. وعندك حق.. بس خلاص بقي انا وقتها مكنتش فاهم مشاعري ولا اتأكدت من حبي
مريم بحزن : يا سلام.. وافرض بقي كنت اتجوزته
أسامة :

اولا كل شئ نصيب والحمد لله ربنا كتبك من نصيبي واهو راح لحاله خد الشر وراح
اقترب منها محاولاََ اقناعها ليهمس اليها متلاعباََ :
وبعدين لما انتي بتحبيني كده وافقتي تتخطبي ليه مش كنت تغمزيلي ولا تقوليلي بحبك يا سمسم
اتاه صوت عابد مستنكراََ لينهره بشدة قائلاََ :
حبك برص ياسمسم ابعد عنها.. وانتي يامريومة ادخلي جوة وابعدي عن الواد المغفل ده
مريم مبتسمة : حاضر يا خالي
أسامة متأففاََ : في ايه بابا.. انا مش طلبت ايدها منك وانت وافقت
عابد : وهي قالت عاوزة وقت تفكر..

ومن هنا لحد ماتوافق اياك اشوفك بتكلمها.. والا..
أسامة : من غير والا.. هصبر لحد ما توافق.. بس اتجوزها وانا هنفخها وهتشوف
عابد مبتسماََ : ياخوفي تنفخك هي يا أخرة صبري

بشقتهما.. يجلس معاذ امام شاشة التلفاز محتضناََ عهود بين يديه.. قطعت هي صمتهما بقولها :
معاذ.. انا عاوزة اكلم كاميليا.. واعزمها عندنا هي وياسين وطنط سعاد وعمو مصطفي
معاذ بجدية : ميصحش ياقلبي.. ياسين هيرفض هما يعرفوكي انتي.. لكن ميعرفناش وصعب يقبل انه يجي
الأصول اننا نروح بيته انا وبابا ونشكرهم علي اهتمامهم بيكي وحفاظهم عليكي
عهود بسعادة : بجد يا معاذ هنروح نشكرهم
معاذ : لأ.. فهمتي غلطة ياقلبي.. انا قولت هروح انا وبابا.. انتي لأ.. لأ ياعهود
عهود : يوووه بقي..

انا عاوزة اروح شقتي كل حاجتي فيها وكمان انا بحب الشقة دي
معاذ بجدية : عهود بلاش تعملي مشكلة من مفيش
انا مستحيل هتقبل علاقتك بياسين.. ولو انتي شيفاه اخ وصديق فهو كان…
عهود : خلاص يامعاذ.. فهمت وعلي فكرة مش قصدي اضايقك. بس لازم تفهم ان ياسين هيفضل موجود قريب مني بحكم الشغل
معاذ وهو يجذبها اليه مرة ثانيه : فاهم ياستي.. بس الشغل حاجة والاجواء الأسرية بتاعتك دي حاجة تانية.. واسكتي بقي شوية عاوز اتفرج عالبرنامج
عهود بتأفف : في حد في الدنيا يفرج مراته علي مصارعه
معاذ : دي مش مصارعه..

دي فنون قتالية.. حاجة كده كوكتيل بين الملاكمة والمصارعه والكارتيه
عهود : انا بخاف
معاذ : ياحبيبتي تخافي ايه.. ده انتي طيرتي المسدس من ايد الراجل ولا كأنك سوبر مان
عهود : خلاص بقي مش تفكرني.. ربنا يحفظك ليا يامعاذ
معاذ بمحبة : ويحفظك ليا ياقلب معاذ.. ظل معاذ صامتاََ قليلا ليتحدث بهدوء : انتي لسه زعلانة مني ياعهود.. لسه موجوعة مني
عهود بتردد : لأ يامعاذ.. انا مقدرش اعيش من غيرك بس
معاذ : بس ايه
عهود : بحس نفسي حزينة من جوة..

رغم اني اتغيرت وبقيت قوية بس في شئ جوايا مش مفهوم
معاذ : ايه رأيك تيجي معايا للدكتور النفسي اللي بروحله
عهود بتعجب : انت بتروح لدكتور ليه ومن امتي
معاذ : من اول يوم بعدتي عني.. وقت ما عرفت انك مشيتي من المستشفي.. بدأت اتابع معاه.. بس خلاص هو قالي اني مبقتش محتاجله.. هروحله بعد يومين وخلاص.. ايه رأيك نروح سوا

بشقة حسن وهدير.. مازالت جالسة تداعب طفلها دون النظر ناحية حسن
حسن : هتفضلي كده كتير ياست هدير ولا ايه
هدير : في ايه يا حسن.. انا قاعدة مع الولد ومتكلمتش
حسن : ياهدير بلاش الغيرة اللي ملهاش لزمة دي.. انتي عارفة اني بحبك
هدير : اللي بيحب حد بيخاف علي زعله
حسن : يعني اعمل ايه.. اقطع عيش البنت علشان انتي مش مرتحالها.. أسف مش هعمل كده علشان مجرد اوهام
هدير : براحتك اعمل اللي يعجبك.. انا متكلمتش.. شغلك وانت ادري بيه.. استكملت هدير كلماتها محدثة طفلها الصغير قائلة بهدوء :

تعالي ياقلبي علشان ننام.. يلا بينا
خرجت هدير من الغرفة وتركت حسن بمفرده
انتظرها ان تعود دون فائدة مرت عدة ساعات وبالنهاية توجه لغرفة طفلهما ليجد تنام بجانب طفلها وتبكي بخفوت
اقترب منها حسن بهدوء ناظراََ اليها يلومها ليتحدث بمحبة : بتعيطي ياهدير وبسببي.. ده اللي اتفقنا عليه.. سيباني ونايمة جنب ابنك
زادت شهقات هدير ليضع يديه حاملاََ اياه بهدوء
وضعها بالفراش واحتضنها قائلاََ :
حبيبتي بتعيطي ليه.. فهميني مالك ياهدير.. انتي بتتلككي موضوع البنت اللي معانا في المكتب مش هو السبب انا حاسس بيكي من زمان..
هدير : انا حامل..

وخايفة انك تزعل او اني انشغل بالخلفة والولاد وانت لسه صغير والبنات حواليك كتير وممكن
قاطعها حسن متعجباََ : حامل ومقلتليش.. ليه ياهدير.. منين جالك الاحساس ده.. وانا عملت ايه يخليكي تخافي مني
هدير : انا مش خايفة منك.. انا خايفة عليك.. خايفة من الناس اللي شيفينك كتير عليا
حسن بهدوء : وانا قلتلك بدل المرة اتنين وعشرة اني بحبك واخترتك بارادتي.. خليكي واثقة فيا اكتر من كده.. ولو حواليا ستات الدنيا كلها وانتي جوة قلبي متقلقيش..

وقبل ده كله اعتقد انك عارفاني ومتأكدة اني بخاف ربنا ياهدير وبراعي ربنا في نفسي وفيكي علشان ربنا يكرمنا
قبلها برقة ليهمس بعتاب : يعني تبقي حامل وبدل ما نحتفل تضيعي عليا الفرصة
هدير بخجل : يعني مش زعلان.. علشان ميذو لسه صغير وكده
حسن : ازعل ازاي.. دي نعمة من ربنا.. اسكتي بقي خلينا نحتفل بدل ما اض*ربك

بالأسكندرية يتناول هشام قهوته وتجلس امامه نورا تنظر اليه تنتظر ان يبدأ حديثه معها
هشام : موافقة يانورا الفرح يكون بعد شهرين.. ولا لسه عاوزة تدرسي اخلاقي وحسن سيري وسلوكي اكتر من كده
نورا مبتسمة : لأ.. كده كويس انت اثبتلي حسن سيرك وسلوكك.. ورجولتك وجدعنتك.. انت خليط من كل حاجة حلوة ممكن بنت تتمناها في راجل
هشام بعدم تصديق : ايه الحلاوة دي.. انتي تقصديني بالكلام ده
نورا بخجل : ايوة يا هشام بجد انت اجمل انسان قابلته في حياتي.. وبتمني اكمل حياتي كلها معاك

توجهت عهود بصحبة معاذ لعيادة الطبيب النفسي ويدعي مروان
كانت تشعر بالتردد والقلق ولكن كلمات معاذ طمأنتها
مروان مبتسماََ : اهلا استاذ معاذ.. اخبارك ايه
اهلا مدام عهود.. بصراحة اتفاجئت ان حضرتك هدي عبد الرحمن المذيعه.. أختي كانت متابعه للبرنامج بتاعك وبتحبك جدا
معاذ ببعض الغيرة والتحفظ : متشكرين يادكتور
مش عاوزين نعطل حضرتك
مروان بتفهم : لأ عادي ولا يهمك.. انفضلوا استريحوا
بعد قليل من الوقت بدأ مروان بالتحدث بهدوء محاولاََ حث عهود علي الاسترخاء
وجه حديثه لمعاذ قائلاََ : انا قلتلك يامعاذ ان حاليا مفيش داعي تستمر في الجلسات النفسية..

الحمد لله انت قدرت تتحطي الحواجز والمخاوف اللي كانت موجودة جواك.. الحواجز بينك وبين والدك ووالدتك.. ومخاوفك من تكوين أسرة وانجاب اطفال تتكرر معاهم نفس تجربتك
حتي احساسك بأن الحب ضعف والتعبير عن مشاعرك شئ مش مهم.. انا شايف انه انتهي تماما والدليل قدامنا اهو
لينظر الطبيب الي يد معاذ الممسكة بيد عهود بقوة واحتواء
شعرت عهود بالخجل.. ونظرت بعيداََ عن معاذ
تحدث معاذ قائلاََ بتأكيد : كلام حضرتك صحيح بنسبة كبيرة.. بس لسه باقي اهم خطوة
مروان : أهم خطوة دي بتعتمد عليكم انتوا الاتنين سوا.. لازم لما تسامح انسان وتقرر تكمل معاه..

تحاول مترجعش تاني لنقطة خلافك معاه.. انتوا قررتوا تكملوا مع بعض وحبكم انتصر علي عقبات كتير.. بس ليه مأجلين موضوع الخلفة مع ان مفيش موانع
عهود وقد تغيرت ملامحها كلياََ.. فاستكمل الطبيب قائلاََ : ايه اللي اتغير يامدام عهود بعد ما بعدتي عن معاذ
تفتكري بعدك عنه أثر علي شخصيتك
عهود بتردد : انا خلاص نسيت اللي حصل ومش حابة اتكلم فيه.. انا بس كنت حاسة اني بحس بخوف مش فاهمة سببه وخصوصا في الضلمة
مروان بهدوء : طيب كويس.. بس حضرتك مجاوبتيش عن سؤالي.. انا هجاوب علي سؤالك بس لما تردي عليا
عهود :

انا الفترة اللي بعدتها عن معاذ كانت صعبه جداََ.. كنت قوية قدام الناس وقدرت احقق في وقت بسيط جدا نجاح في كل حاجة عملتها كنت بنجح بتفوق.. لوحاتي شافت النور.. عملت برنامج ونجح جدا.. بس مقدرتش امو*ت عهود.. وعهود بالنسبة ليا هي معاذ ووجوده في حياتها
انا فعلا مكنتش قادرة اسامح معاذ ابدا.. بس وقت ما شفت المجرم وهو عاوز يض*ربه بالنار.. مقدرتش حتي اتخيل هيحصل ايه.. وجهت عهود نظراتها صوب معاذ لتستكمل.. انا فعلا بعد مو*ت بابا انكسرت.. كسرة صعب تتعالج او تشفي.. بس لما قابلت معاذ وبقيت معاه في نفس البيت حسيت بالأمان من تاني.. بدأ خوفي يقل..

انا عندي فوبيا من الضلمة معرفش سببها.. بس حتي الخوف ده بينتهي بوجود معاذ جنبي.. مبحسش بالأكتمال غير معاه هو وبس
مروان : والأطفال
عهود : خطوة لسه مجاش وقتها
مروان : عندك شك ان معاذ هيخذلك تاني

عهود بعد صمت طويل.. بدأ يقلق معاذ بسببه
ردت بهدوء : لأ.. مش عارفه اقولك ايه.. أنا اتغيرت.. ومعاذ كمان اتغير.. انا حاسة بصراع جوايا بقارن بين شخصية معاذ الجديدة وشخصيته القديمة.. معاذ اللي معايا بيقولي بحبك بيعبرلي عن حبه.. معاذ القديم عمره ماقالها يمكن كنت بحسها لكن عمره ما نطقها.. خايفة.. خوفي مكتفني خايفة افرح واصدق الحياة الجميلة دي واصحي الاقيها كلها اوهام.. أوقات بحاول ازود جناني ودلعي معاه علشان اشوف رد فعله.. ممكن تقول انتقام منه.. بس هو بيقدر يحتويني وبيتحملني وده بيطمني..

أما بخصوص الأطفال فأنا دلوقتي عذرت معاذ وفهمت سبب رفضه للاطفال لأني بعد ما شفته قدام عيني والخطر اللي بيحوم حواليه في كل خطوة بقيت مرعوبة انه يحصله حاجة.. مقدرش اجيب طفل ويتحرم من ابوه ويبقي لوحده زي ما انا بقيت لوحدي… ولو مجرد خدش بسيط يلمس معاذ مش هقدر اتحمل… هنهار بس المرة دي انهياري هيبقي قاتل
احتضنها معاذ بتملك بعدما احس برعشة جسدها فاستكانت بهدوء
مروان بجدية : كلامك كله مظبوط ومخاوفك منطقية.. بس الخوف الزيادة ممكن يتحول لهوس فوبيا من الفرحة.. فوبيا من احساس السعادة..

زي ما احنا متعودين نقول وقت الضحك والسعادة خير يارب اكيد حاجة وحشة هتحصل.. استبشري خير وعيشي حياتك وخليكي قوية
ياريت حبكم لبعض والرابط القوي اللي بينكم يكسر باقي المخاوف البسيطة اللي جواكم
انتي ومعاذ زي البحر وامواجه.. هو بيحتويكي وانتي بتديله روح ورونق
واعتقد ان الأطفال رابط اجمل واقوى ويستحق التعب علشانه يا مدام عهود.. ولا ايه
احب اقولك ان المشاكل اللي حصلت نفعتك ونفعت معاذ.. بسبب بعدك عن معاذ قدرتي تحققي التوازن الصح لأي علاقة.. نجحتي وعملتي لنفسك شخصية قوية وفضل قلبك مع معاذ..

اعتمادك الكلي علي معاذ في كل شئ كان هيوصلكم لمرحلة انكم تكرهوا بعض انتي كنتي هتحسي انه لغى وجودك وهو كان هيحس انك ضعيفه وهشة.. معاذ ببعدك عنه قدر اخيرا يواجه نفسه ووالده.. قدر يعترف اخيراََ ان عنده مشكلة ومحتاجة حل

بعد خروجهم من عيادة الطبيب احست عهود بارتياح كبير وكذلك معاذ..
معاذ بهدوء : تحبي نروح ولا نتمشي ياحبيبتي
عهود بطفولية : نتمشي وتجبلي درة مشوي وعصير تمر هندي
معاذ : طيب نتعشي في اي مطعم الأول.. وبعدين كده هتضيعي هيبتي.. عاوزاني اكل درة في الشارع
عهود بدلال : عشان احبك.. عشان خاطري
معاذ مبتسماََ : وبعدين بقي في الشقاوة دي .. حاضر ياستي.. امشي قدامي
ظل معاذ ينظر اليها وهي تأكل باستمتاع ليتحدث مازحاََ : بتاكلي الدرة زي الأرنب الصغير يادودو
عهود بغضب :

اسكت بقي انا بحبه جدااا خليك في حالك
معاذ مبتسماَ : يلا بقي خلينا نروح الناس عمالة تبص علينا
عهود برفض : لأ.. هاتلي درة تاني ارجوك نفسي فيه جدا بطريقة غريبة

استوقف مزاحهم سوياََ صوت سماح قائلة بلهفة
معاذ.. مش معقول ايه الصدفة الجميلة دي.. وحشتني وكنت قلقانة عليك والله
ابتلع معاذ ريقه بصعوبة ونظرت عهود اليه بترقب بينما شعرت سماح بالتسرع فهي لم تنتبه لوجود عهود
عهود بهدوء : اهلا حبيبتي.. وانتي كنتي قلقانه علي معاذ ليه.. ماهو قدامك كويس اهو
سماح : ها.. اصل انا سمعت انه اتصاب في شغل
عهود : لأ.. اطمني في واحدة مغفلة اخدت الطلقة مكانه.. بس مش تعرفيني انتي مين الأول
سماح ناظرة باتجاه معاذ بعد ان أحست بهجوم عهود عليها
معاذ :

دي الأستاذة سماح ياحبيبتي تعرفني من زمان.. فرصة سعيدة اوي يا أستاذة.. متشكر علي اهتمامك.. يلا ياعهود خلينا نمشي

واقفاََ امام باب الغرفة بعد ان اغلقت عهود غرفتها بالمفتاح
معاذ : افتحي الباب وبطلي جنان انا عاوز اغير هدومي وارتاح
عهود بغضب : ابعد عن وشي الساعة دي احسنلك.. اه ما انا سبتك سنتين وزيادة.. وانت بقي كنت مقضيها مع سماح ونواعم
معاذ : نواعم مين دي كمان.. وبعدين محصلش حاجة البنت كانت بتتكلم بأدب.. افتحي بس واحنا هنتفاهم
عهود : انا لو فتحت الباب هسيح دمك.. امشي بقي
معاذ بعد ان احس بدموعها.. تحدث بحب : طيب افتحي واعملي فيا اللي يعجبك
انتظر قليلا.. وفتحت الباب وابتعدت من مرمي بصره
معاذ :

حبيبة قلبي زعلانة ليه مش كنا مبسوطين وبناكل درة
ابتسمت عهود ثم عادت لغضبها مرة اخري لتهاجمه بوابل من اللكمات والشتائم
عهود : مين دي يامعاذ وكانت بتكلمك بسهوكة كده ليه
امسكها معاذ بخفة واجلسها فوق قدميه احاط خصرها بيديه وقبل وجنتها بلهفة وسعادة هامساََ
سماح دي واحدة كنت اعرفها وبس زيها زي اي حد.. بس النهاردة بعد الغيرة اللي شفتها في عيونك دي بسببها بقيت بحب سماح
هو الغيرة منك طعمها لذيذ كده ليه يادودو
حاولت عهود الفكاك منه دون فائدة لتتحدث بغضب :

فرحان ياحبيبي بلمة الستات حواليك ماشي يامعاذ انا هرجع شغلي واجننك واهزر واضحك مع كل الناس و…..
معاذ بهدوء جعلها ترتعب : وايه كمان يا عهود
عهود : سيبني وملكش دعوة بيا
تركها معاذ ليتحدث وهو ينظر اليها قائلا : بقالك ساعه بتشتمي وتزعقي.. وتض*ربي كمان وقلت عادي غيرانة وبتدلع
لكن ياحبي توصل انك تعانديني وتتكلمي بوقاحة عن رجالة ومعجبين بحضرتك هتشوفي بقي العقاب اللي يليق
هرولت عهود تحاول الأختباء. لكنها صارت حبيسة يديه لنغمض عينيها بخجل ويبدأ هو في تنفيذ تهديده

توجهت أمل لزيارة عهود ورحب بها الجميع بمحبة اخذتها عهود وصعدت الي شقتها
عهود : ليه ياماما مجبتيش يزيد معاكي
أمل : مينفعش ياقلب ماما.. جدتك زينب قلبها هيوجعها وانا بحبها وميهنش عليا زعلها.. كفاية انها بتقابلني بكل حب وعمرها ماكشرت في وشي
عهود : ماشي ياماما.. علي فكرة معاذ صعب يتنقل الشرقية تاني.. فممكن اعيش انا وهو في اسكندرية.. هو كلمني بس لسه بنفكر في الموضوع
أمل : ياريت ياقلبي ترجعي اسكندرية تاني وتبقي جنبي انا ونورا
عهود : ان شاء الله هنشوف..
أمل : مفيش حاجة جاية في السكة..

عاوزة ابقي تيته
عهود : مش عارفة يا ماما.. خايفة.. انا شاكة اني حامل بس خايفة اووووي
احتضنتها امل بتفهم تحاول ان تطمئنها لتتحدث اليها بجدية قائلة
اطمني ومتخافيش.. معاذ اتغير خالص وبيحبك جدا وانتي كمان ياقلبي الحمد لله رجعتي قوية ومبقتيش زي الأول.. الطفل ده مش هتحسي بقيمته غير لما يجي للدنيا
عهود : ان شاء الله.. ادعيلي انتي بس
أمل : هترجعي شغلك ولا ايه
عهود : هكمل البرنامج لان في عقود وكفاية انهم اتحملوني الفترة دي كلها.. انا مش عاوزة اتسبب لياسين في احراج بسببي
أمل : تمام ياحبيبتي..

المهم جوزك يكون راضي ومقتنع
شعر معاذ بالصدمة مما سمعه فهو قد صعد شقته للترحيب بأمل واستمع دون قصد لحوارهم وعلم بخبر حمل عهود
معاذ محدثاََ نفسه : اكيد خايفة تقولك يامعاذ لازم تتصرف وتخليها تثق فيك تاني
اخرج هاتفه وابتعد عن المكان واجري اتصالاََ بأحد الاشخاص
مر اسبوع.. وعادت عهود لتقديم برنامجها.. أوصلها معاذ للأستوديو وتركها وغادر

تجلس امام الكاميرا تحاول رسم تلك البسمة ولكنها فشلت.. فاليوم عيد ميلادها.. تخشي الاحتفال به فتعود لتلك الذكري المؤلمة
تود ان تصرخ بأسمه فيلبى النداء ويحتضنها بقوة تنسيها ما فات.. سعيدة للغاية بتاكدها من حملها وتود اخبار معاذ ولكن خوفها يمنعها
بدأ العد التنازلي للظهور عالهواء : رفعت رأسها للترحيب بالضيف… واكملت البرنامج باحترافية
انتهت من عملها وهمت بالخروج الا ان صوته استوقفها قائلاََ : كل سنه وانتي طيبة ياعهود
عهود بسعادة : وانت طيب يا استاذ ياسين.. ايه المفاجأة الحلوة دي.. انتوا عاملين احتفال بعيد ميلادي.. بس عرفت ازاي
ياسين :

في الحقيقة مش انا اللي عاملك المفاجأة
الاستاذ معاذ هو اللي مخطط لكل حاجة.. وعرفت منه من اسبوع
اقترب معاذ منهما قائلاََ بجدية : قدام الناس يا استاذ ياسين انا متشكر جدا لحضرتك.. انت انسان هفضل طول عمري مديونله بحياتي.. لأنك حافظت علي حبيبتي وعمري وسبب سعادتي.. انت راجل فاهم معني كلمة الرجولة وقدرت تصون الأمانة
ياسين ببعض الحزن : ربنا يسعدكم.. انا كان عندي اخت واحدة دلوقتي بقي عندي اتنين

اقترب منها ليمسك يدها يقبلها بشغف
عهود باكية : انت موجود هنا بجد يامعاذ
معاذ : موجود يا عهود.. وان شاء الله هكون دايما معاكي طول ما أنا عايش مستحيل ابعد عنك او اخذلك تاني
انا اتعلمت معاكي كل شئ من اول وجديد
اتعلمت احب واعشق واعتذر
انا اسف.. كنت فاكر ان بعدك عني راحة لكني اكتشفت ان قربك مني جنة.. من ٣ سنين وفي نفس اليوم ده كنت السبب في حزنك وجرح قلبك

أشار ياسين لمعد الصوت بتشغيل الأغنية لتبدأ الكلمات
مش عارف ليه.. متونس بيك وكأنك من دمي
نظر اليها معاذ هامساََ : انا كدبت عليكي في حاجات كتير.. الا في احساسي لما سمعتلك الأغنية دي
انتي سبب فرحتي وتمسكي بالحياة.. بدعي ربنا يكون ليا منك اطفال كتيييير كلهم يبقوا شبهك انتي.. برقتك وجمالك.. بهدوئك وضحتك اللي متخلقش زيها كتير… للأسف انا كنت السبب قبل كده اني اضيع فرحتنا بخبر حملك.. لكن النهاردة بقولك اني اسعد راجل في الدنيا بعد ماعرفت انك حامل
عهود ببكاء : انت عرفت اني حامل
حملها معاذ ودار بها بسعادة..

ليستكمل بعشق
عارف ياقلبي.. ومش قادر اوصفلك فرحتي
عهود : معاذ.. الناس بتبص علينا
معاذ : الأول كنت بخاف اعبر عن مشاعري ليكي حتي بيني وبين نفسك.. النهاردة بقولك قدام الكل
اني عمري ما ارتويت الا بعشقك..
انتي شمس نورت ضلمة عشت لوحدي فيها سنين
عهود : وانت اول واخر عشق في حياتي يامعاذ انت بعدك عني مو*ت.. انا اللي مقدرتش ارتوي غير بوجودك وكلامك وعشقك

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى