Uncategorized

ارتوي بعشقك 20 الى اخير

توجهت للفراش بعد ان تأكدت من غلق الابواب جيداََ.. وضعت المصحف بجانبها وحاولت النوم
بينما معاذ قد صعد بخفة وسهولة الي شرفة غرفتها.. تمكن من فتحها بلحظات
اقترب من الفراش ناظراََ اليها بسعادة
معاذ : ياااه وحشني شكلك اوي وانتي نايمة
عهود مبتسمة كأنها داخل حلم
اقتنص منها قبلة شغوفة جعلتها تفيق لتنظر اليه بفزع
عهود : انت انت… عااااااا
وضع يده مكمماََ فمها ليبتسم بغرور هامساََ
مش انتي بتتهربي مني ومش عاوزة تقابليني.. انا اهو قدامك.. خلاص مش هتبعدي عن عيني تاني
عهود بعدم تصديق :

انت عاوز مني ايه يامجنون
معاذ : هنبعد انا وانتي عن الناس كلها ونتفاهم
عهود : يعني ايه.. هتخطفني
معاذ بنفي : لأ ياقلبي مفيش واحد بيخطف مراته..
عهود : هو انا دايخه كده ليه
معاذ : ده مخدر بسيط كده علشان متعمليش دوشة واحنا ماشيين.. يلا بينا بقي يا حب العمر.. ليحملها معاذ بين يديها محاولاََ الابتعاد بها عن الكل الفصل الثاني والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
اللهم صل وسلم وبارك علي محمد وعلي أل محمد

يجلس هشام بثقة وبجانبه نورا تشعر بالتوتر من نظرات هشام التي يحيطها بها
وجه نظراته الي ياسر الواقف امامه.. ليتحدث بهدوء : امضي عالمحضر يابني خليك تروح بيتك بدل ما تبات في الحجز
ياسر : انت اكيد اتجننت.. انا عاوز المحامي بتاعي
هشام بحدة : جري ايه ياروح امك.. انا قبل ما اكون خطيبها فأنا ظابط وسامعك بتهددها وممكن اعملك محضر واعرضك عالنيابة وهشهد ضدك فلم نفسك وامضي وغور من هنا.. وتبعد عنها خالص انت فاهم
ياسر ببعض التردد : انا همضي.. مش لأني خايف منك.. انا بس هثبتلها اني مستحيل اتسبب في اي شئ يأذيها

غادر ياسر.. ظلت نورا صامتة قليلا لتتحدث بهدوء قائلة : متشكرة لحضرتك اوي يا استاذ هشام
هشام : العفو يا حبيبتي
نورا بخجل وصدمة : في ايه هو انت تقمصت الدور اوي وصدقت انك خطيبي
هشام ممسكاََ يدها متحدثاََ بجدية : اقعدي واسمعيني كويس.. وقبل ما تردي عليا عليا طلبي ده ملوش علاقة باللي حصل بينك وبين ياسر
نورا مبتعدة عنه : في ايه
هشام انا معجب بيكي من اول مرة شفتك في فرح معاذ وعهود.. وبقالي فترة متابعك.. وبصراحة عاوز اتقدملك ونتجوز
نورا : مستحيل. انا مش هقدر.. صدقني مش رفض ليك..

بس عهود ومعاذ تجربتهم صعب ننساها معاذ صديقك المقرب وعهود اكتر من اخت ليا
هشام : انا مليش دعوة بحد.. انا طالب ايدك انتي مش ايد عهود.. وبعدين متقلقيش معاذ هيلاقيها وهتسامحه
نورا : مستحيل تسامحه.. ولو انت بتعمل كده علشان اقولك علي مكانها مش هيحصل
هشام : بطلي غباء واسمعيني يعني انا هتورط واتجوز واحدة لسانها متبري منها زيك علشان اعرف مكان عهود.. حرام عليكي
نورا بغضب : انت بتشتمني
هشام بهدوء : اقعدي واسمعيني ولو مش مقتنعه مش هضغط عليكي.. اتفقنا
نورا بخجل : ماشي

ببيت عابد.. تجلس مريم تشعر بالقلق فخطيبها منذ ان غادر البيت غاضباََ منها لم يتحدث اليها مرة ثانية
تذكرت كلمات شقيقتها وهي تقول
هدير : بصي كل الشباب اليومين دول كده.. هو ممكن بيحبك ومستعجل وعاوز يقرب منك.. انتي طبعا متسمعيش كلامه بس متشديش معاه
مريم بهدوء : يعني اعمل ايه
هدير : مش عارفه والله يامريم انا مش عاوزة اظلمه.. خلينا نصبر ونشوف اخره.. وانتي اوعي تديله حاجة مش من حقه يامريم.. هو خطيبك وبس.. يعني غريب عنك ياحبيبتي

افاقت مريم من حيرتها علي صوت والدتها
عبير : يلا يامريومة اجهزي ياحبيبتي هننزل نشتري شوية حاجات من علشان جهازك
مريم : حاضر ياماما
عبير : اتصلي علي خطيبك وعرفيه اننا خارجين
مريم : وهو ماله.. انا خارجة معاكي مش خارجة لوحدي
عبير : يابت اسمعي الكلام علشان ميقلش مش معبراه
مريم : حاضر هبعتله رساله

بالمشفي الخاص الموجود بها ياسين
نظر معاذ الي عهود بتحذير قائلاََ : عاوزة تخلعيني يا عهود
عهود : والله ممكن تريح نفسك َتطلقني دلوقتي
معاذ : مش هيحصل اني ابعد عنك تاني غير في حالة واحدة.. لو انا مت وقتها بس هبعد عنك
عهود : انت كداب كدااااب.. انت وعدتني تبقي سندي وحمايتي وعدتني متغدرش ولا تبعد
انت خاين.. ايوة خاين.. خنت ثقتي وقلبي اللي سلمتهولك.. وانا مديالك الأمان
انا بكرررهك ومش طايقه اشوفك
معاذ : بتكرهيني
عهود : ايوة..

بكرهك ومش عاوزة اشوفك تاني ابدااا
نظر معاذ ناحية ياسين متحدثاََ بهدوء : حمد الله عالسلامة يا استاذ ياسين.. بعد اذنك هتكلم مع المدام شوية
قبل ان يجيبه ياسين كان ممسكاََ يدها مجبراََ اياها علي السير خلفه مهرولة
اغلق باب غرفته داخل المشفي ونظر اليها باشتياق متحدثاََ بهمس قائلا : كنتي بتقولي ايه بقي يا دودو.. بتقولي كرهتيني
عهود بحذر : ايوة قلت.. وبعدين انت ازاي تسحبني وراك كده.. صحصح همجي وعمرك ما هتتغير
معاذ بتسلية : مع ان الهمجية دي كانت بتعجبك ياقلبي ولا نسيتي
عهود بخجل وجنون من بروده : انت بااارد..

بتتكلم كأن مفيش حاجة حصلت.. عاوز ايه يامعاذ قولتلي انك اتجوزتني غصب وانك كنت بتشفق عليا.. قولتلي انك رافض تخلف مني.. عاوز ايه.. انا بعدت عنك وريحتك.. جاي دلوقتي عاوز ايه
احتضنها رغماََ عنها
لم يتحدث بل التهم شفتيها باشتياق مرات عديدة كان هجومه قوياََ عجزت هي عن صده .. ليبتعد عنها قائلاََ بضعف
انا اسف.. قلتلك كلام كله كدب.. حبيت اجرحك علشان انتقم لنفسي من ابويا.. انا بعشقك ياعهود.. الحب ده كان من سنين من قبل ما افقد الذاكرة شفتك في بيت جدي لما كان ابوكي بيجي البلد علشان يشوف عمتي عبير وستي
قابلتك..

كنتي صغيرة بس سحرتيني معرفش حصلي ايه.. فقدت الذاكرة وفضلت فاكرك
ولما عملت الحادثة.. كل الألم اللي شوفته من ابويا.. شعوري ان امي باعتني واتخلت عني رجعني لنقطة الصفر حسيت نفسي طفل لسه صغير.. غصب عني قسيت عليكي.. والله ماكنت حاسس بنفسي
انا تخيلت اني بعاقب ابويا.. متخيلتش اني انتقم منك.. انا بعشقك
عهود : وانا عمري ما قدرت انساك يامعاذ.. ولسه بحبك.. ومش هسمح لراجل غيرك يكون مكانك
بس مش هقدر ارجعلك صدقني بتمني.. بس غصب عني انا قلبي انكسر وتعبت لحد ما قدرت ارجع لنفسي تاني.. صعب عهود القديمة ماتت..

هدي عبدالرحمن شخصية جديدة بكل مافيها حياتي وطموحاتي اختلفت
عهود اللي كانت بتتمني منك كلمة حب او ابتسامة.. مش حاسة بحاجة وانت بتقولها بعشقك
اسفة يامعاذ.. ابني اللي مات من قهري ورفضي لكلامك ضيع اي فرصة للرجوع بينا
طلقني وزي ما عشت من غيري سنتين كمل حياتك وسبني اكمل حياتي ومستقبلي.. معتقدش انك هتقبل تكمل معايا بشخصيتي دي ولا باسلوب حياتي الجديدة
معاذ : بعدين نتكلم في كل حاجة المهم ترجعيلي
عهود : نتكلم في ايه بالظبط هتقدر تعمل زي ياسين.. هتساعدني اكتشف نفسي ومواهبي.. هتحسسني اني حاجة مهمة واقدر انجح..

معتقدش
معاذ مغيراََ لهجته من الضعف الي القوة والتحذير
اسمعيني كويس ياعهود يابنت عمي.. انا غلطت وانتي خدتي حقك
استكمل قائلاََ : متبصليش كده.. ايوة انتقمتي مني ببعدك عني وانا مش عارف حصلك ايه ورحتي فين.. بعدتي عني وانتي وعدتيني تفضلي جنبي
وانتقامك كمل النهاردة وانا شايف ياسين ونظراته ليكي ومع ذلك متكلمتش.. مسألتش ازاي سمحتي لراجل غيري يقولك بحبك.. مسألتش ازاي ياسين اتجرأ وقال انك خطيبته.. مسكت نفسي وكتمت النار اللي جوايا علشان عذرتك
لكن لو حصل واتماديتي في عنادك.. او لمحت ياسين قريب منك ياعهود.

سامعاني انتي مراتي ملكي لوحدي بمزاجك او غصب عنك اقترب من باب الغرفة ليفتحه مشيراََ اليها بالخروج.. لتفر من امامه ويجلس هو واضعاََ رأسه بين يديه امسك معاذ هاتفه واتصل بهشام يخبره بما حدث وتوجهت عهود لدورة المياه تختبئ بعيدا عن الجميع لتبكي بحزن وهي تحدث نفسها قائلة
وحشتني يامعاذ وحشتني بجنون.. معقول بتحبني زي ما بتقول معقول اصدقك تاني واسلمك روحي

بغرفة ياسين افاقت كاميليا من صدمتها لتنظر الي اخيها الذي يبدو حزينا
اقتربت منه وقبلت رأسه متحدثة بهدوء :
متزعلش نفسك يا ياسين.. المهم انك بخير
ياسين بعدم تصديق : يعني معاذ اللي اتسبب في جرح عهود وهروبها هو معاذ ده
ازاي.. مستحيل يا كاميليا ده كان هيضيع نفسه علشان ينقذني
شفتي كان بيبصلها ازاي.. مستحيل يعمل فيها كده ده بيعشقها
ازاي واشمعني دلوقتي.. انا هتجنن
كاميليا : أبيه انا مردتش اتكلم من الاول وانا شايفة انك معجب بعهود.. بس عهود لسه بتحبه بتتكلم عنه ليل نهار.. كل ذكرياتها معاه هو..

متدخلش نفسك في متاهة جديدة.. وحاول تبعد بهدوء
ياسين : هبعد يا كاميليا.. هبعد لأني مش هقدر انافسه علي قلبها.. هي بتحبني كأخ وصديق مش اكتر

عادت مريم ووالدتها بعد ان قامت بشراء بعض مستلزمات العروس.. كانت تشعر بالسعادة.. دخلت الي غرفتها لتقوم بقياس تلك الملابس.. لتجد عدة اتصالات من نادر
مريم : السلام عليكم
نادر بحدة : انتي ازاي تخرجي من غير اذني
مريم : انا بعتلك رسالة قبل ما اخرج
نادر : وانا مردتش. يبقي متتحركيش من مكانك غير لما ارد..
مريم : خلاص حصل خير انا مكنتش لوحدي ماما كانت معايا ومرات خالي واسامة
نادر : وانا قلتلك الواد ده ملكيش علاقة بيه
مريم : انت مجنون ولا ايه ولا علشان بكلمك بالذوق هتسوق فيها..

انت متدخلش في علاقتي باهلي انت لحد دلوقتي خطيبي غريب عني ملكش حكم عليا طول ما انا في بيتنا
نادر بغضب : مش لما يكون بيتكم
مريم بانكسار : فعلا ربنا بيكشف اللي زيك في وقت الغضب.. انا واختي متربيين هنا طول عمرنا.. خالي عمره ما فرق بينا وبين ولاده.. بكرة تبعت حد من اهلك ياخد شبكتك وياريت متتصلش بيا تاني

اتصل معاذ بوالده ليخبره انه قد وجد عهود ليشعر جميع من في البيت بالسعادة والراحة التي غابت عنهم سنين
أسامة مبتسماََ اخيرااا.. ياه دي عهود وحشتني جدا.. الحمد لله ربنا كبير
عابد مبتسماََ : الحمد لله ربنا استجاب دعانا
ربنا يهديها بقي وتسامح
أسامة موجهاََ حديثه لمريم التي تبدو واجمة : مالك يا ست الحسن.. هو انتي مش فرحانة ان عهود رجعت.. ولا الواد خطيبك عداكي وبقيتي كئيبة زيه
انفجرت مريم باكية لينظر اليها أسامة مصدوما..
أسامة : مريم انا اسف.. انا متعود اهزر معاكي معرفش ان كلامي هيزعلك
هدير بهدوء :

مفيش حاجة يا أسامة هي مش زعلانه منك
عابد بجدية : اومال مين مزعلها ياهدير
هدير : نادر هو اللي مزعلها وغلط فيها.. وهي مش عاوزه تكمل خطوبتها معاه بس ماما مصممة تكمل الخطوبة
عابد بغضب : والله عال ياست عبير.. بقيتي بتعتبريني غريب وبتاخدي قرارات البنات لوحدك كأني ميت
عبير : بعد الشر ياعابد والله ما قصدي بس هي مكملتش شهرين مخطوبة وبتدلع وبعدين مش راضية تقول سبب زعلهم من بعض

هدير : انا هقولك ياخالي
مريم ببكاء : خلاص ياهدير.. انا هتصل اعتذرله وهحل الموضوع
هدير : لأ.. مش هو بيعايرك اننا ملناش بيت.. خالي هيعرفه اننا في بيتنا ولينا اهل
عابد بهدوء : احكيلي يا بنتي حصل ايه
بعد ان انتهت هدير من سرد ما حدث ظل عابد صامت قليلاََ ليوجه حديثه لحسن وأسامة قائلاََ :
الشبكة تاخدوها من مريم تودوها للواد ده.. وشوفي ياعبير جابلها هدايا ايه وابعتيها.. مش عاوزبن اي حاجة تخصه تفضل هنا
ابن الجزمة بيتحكم فيها ويعايرها وهو لسه خاطب..

بعد الجواز هيعمل ايه
اقترب من مريم واحتضنها بحنان قائلاََ :
طلعتي عاقلة وبتفهمي عن امك يابت يامريم الحمد لله شكلك واخدة العقل مني انا
عبير معاتبة : كده ياعابد
عابد : ايوة ياعبير.. بناتك متربيين عالغالي اوعي ترخصيهم للأشكال دي.. وانا مش ابوهم بس ربنا يعلم غلاوتهم عندي ومش هسمح لحد مهما كان يأذيهم

حاولت عهود الرجوع لغرفة ياسين ولكنها احست بالخوف من تهديد معاذ
احست بالحيرة والرغبة في الخروج قليلاََ
بينما معاذ عينيه لما تفارقها لحظة فهو يخشي ان تختفي مرة اخرى ولا يجدها
ظل يحاول الاتصال بهشام الي ان اجابه
معاذ : ايه يازفت مبتردش عليا بقالي ساعه بكلمك
هشام : اهدى شوية يامعلم.. مالك متعصب كده ليه
معاذ : انا قابلت عهود
هشام : يانهار أسود.. ازاي وفين ولا لسه
معاذ : شوية كمان .. اسمعني وبطل رغي.. عاوزك تشوفلي شاليه بعيد ومحدش يعرفه
هشام :

طيب فهمني هتحتاجه في ايه علشان اجيبلك طلبك
معاذ : معنديش طاقة اتكلم انا هفهمك كل حاجة بعدين بعد مرور اسبوع.. خرج معاذ وياسين من المشفي.. واستعد معاذ لتنفيذ خطته
حاولت عهود التماسك فهي قد اقتنعت ان معاذ بعد حديثه معها قد يأس ولن يطلب منها الرجوع
عهود متحدثة بالهاتف : ازيك ياعمو عبدالرحمن.. اخبارك ايه
عبدالرحمن : بخير يا بنتي ربنا يحفظك يارب
عهود : انا عاوزة حضرتك توديني وتجبني من الاستديو لان استاذ ياسين تعبان شوية
عبدالرحمن :

من عنيا يابنتي قوليلي المواعيد وانا هكون عندك
انتهت عهود من مهاتفة السائق وتوجهت الي الشرفه تنعم ببعض الهواء المنعش
ظلت عهود جالسة الي ان شعرت بالنعاس
توجهت للفراش بعد ان تأكدت من غلق الابواب جيداََ.. وضعت المصحف بجانبها وحاولت النوم
بينما معاذ قد صعد بخفة وسهولة الي شرفة غرفتها.. تمكن من فتحها بلحظات
اقترب من الفراش ناظراََ اليها بسعادة
معاذ : ياااه وحشني شكلك اوي وانتي نايمة
عهود مبتسمة كأنها داخل حلم
اقتنص منها قبلة شغوفة جعلتها تفيق لتنظر اليه بفزع
عهود :

انت انت… عااااااا
وضع يده مكمماََ فمها ليبتسم بغرور هامساََ
مش انتي بتتهربي مني ومش عاوزة تقابليني.. انا اهو قدامك.. خلاص مش هتبعدي عن عيني تاني
عهود بعدم تصديق : انت عاوز مني ايه يامجنون
معاذ : هنبعد انا وانتي عن الناس كلها ونتفاهم
عهود : يعني ايه.. هتخطفني
معاذ بنفي : لأ ياقلبي مفيش واحد بيخطف مراته..
عهود : هو انا دايخه كده ليه
معاذ : ده مخدر بسيط كده علشان متعمليش دوشة واحنا ماشيين.. يلا بينا بقي يا حب العمر.. ليحملها معاذ بين يديها محاولاََ الابتعاد بها عن الكل

دق هشام جرس الباب بتوتر منتظرا الرد.. لحظات وفتح الباب ليجد امامه والد نورا يبتسم بهدوء قائلا : الاستاذ هشام؟
هشام : ايوة يافندم انا هشام
فؤاد : شرفتنا.. كويس واضح انك بتحترم مواعيدك
هشام مبتسماََ : في الحقيقة لأ.. بس خفت ترفض تجوزني بنتك قلت اثبت حسن نيتي
فؤاد ضاحكاََ بقوة : طيب اتفضل ادخل شكلك كده هتعرف تتفاهم مع نورا

بالداخل وجد هشام والدة نورا وشقيقها بانتظاره.. تحدث بأدب :
السلام عليكم
زياد وسحر وعليكم السلام ورحمة الله
زياد : اهلا بحضرتك.. انا زياد اخو نورا ودي ماما
جلس هشام وبدأ هشام يبحث بعينيه عن نورا ليراها قادمة بعد قليل ترتدي فستاناََ رقيقاََ ويعلو وجهها حمرة الخجل

كانت مريم جالة تطالع التلفاز عندما اتي أسامة قائلاََ
خدي يامريم ياحبيبتي اكويلي القميص ده عند مشوار مهم
مريم : مس فاضية روح اكوي لنفسك
أسامة مش فاضية ازاي بتخترعي الذرة
مريم : ملكش دعوة.. وحتي لو فاضية مش هعمل حاجة
توجهت مريم للمغادرة ليمسك أسامة يدها ناظرا اليها بتحدي
مريم : سيب ايدي يا أسامة واياك تمسك ايدي مرة تانية
أسامة : في ايه يابت انتي بتكلميني كده ليه.. من يوم ما خطوبتك اتفسخت وانتي مش طيقاني
مريم : متقلقش ان شاء الله هريحك وهتخطب تاني واسيب البيت..

عارفة اني مضايقاك بوجودي
أسامة : مين اللي قال الكلام ده يامتخلفة .. هو انتي قاعدة فوق دماغي
مريم : لا والله ولما كنت مسافر وقلتلي ان شاء الله اروح وارجع الاقيكي اتخطبتي واتجوزتي ومشيتي
أسامة بتعجب : انا مش فاكر الكلام ده بس اكيد كنت بهزر.. وحتي لو قلتلك كده ايه مفيش عندك مخ ورايحة تتخطبي لواحد زي نادر
مريم : انا حرة اتخطب لنادر او غيره.. وعند فيك هو كلمني وهرجعله تاني
أسامة بغضب :

متخلنيش اتهور عليكي هزعلك يامريم لو عرفت انك رديتي عالواد الغبي ده تاني
اغمضت مريم عينيها بحزن ليشعر أسامة بمشاعر جديدة لم ينتبه اليها من قبل ولكن مريم لم تعطه الفرصة بل اسرعت في الهروب من امامه

بعد ان افاقت عهود نظرت حولها بتعجب وهي تشعر بالكسل.. اخدت بضع لحظات لتسترجع ماحدث
عهود : عاااااا الحقوني
معاذ : وطي صوتك ياقلبي.. خضتيني
عهود : انت ازاي تخدرني يا معاذ.. انا عاوزة ارجع شقتي انا فين وانت جيبني هنا ليه
معاذ : احنا هنا في شاليه في اسكندرية بعيد عن الناس كلها.. عاوزين نتفاهم بهدوء
عهود : وانا قلتلك ابعد عني احسنلك
معاذ : ابعد ازاي ياقلبي.. ده انا هقرب وهقرب لحد ما نجيب نونو صغنن يخليكي تسامحيني
عهود : مش عاوزة اخلف يامعاذ.. ومنك انت بالذات

ابتسم بمكر ليهتف بمشاكسة : بعدين نشوف ياقلبي.. ارتاحي النهاردة من المشوار وبعدين نتناقش في موضوع النونو وعاوزة ولد ولا بنت

بشقة نورا بعد ان تحدث مع والديها واوضح لهما ظروفه وطبيعة عمله تركوه بمفرده للتحدث مع نورا
هشام : احم.. ايه اخبارك يا نورا
نورا بخجل : الحمد لله بخير
هشام : عهود ومعاذ رجعوا لبعض.. عرفتي!
نورا : عهود كلمتني.. بس قالت انها مش قادرة تسامحه.. وعندها حق
هشام : ليه عندها حق.. معاذ مكنش في وعيه
نورا : وهي ذنبها ايه.. يعني الانسان غيره وبعدين يطلب منه السماح.. يكسر قلبها ويدوس علي كرامتها وبعدين يقول مكنتش اقصد
هشام بهدوء :

طبعا انتي عارفة الفرق في القانون والشريعه بين العمد الخطأ
نورا : اكيد طبعا
هشام : وده اللي عاوز افهمولك.. معاكي ان معاذ غلط وجرح عهود.. بس فعلا هو عمل زي الانسان اللي اتسبب في مو*ت غيره بالخطأ.. مش من حقنا نطالب بالقصاص لانه مكنش متعمد.. هو حاليا طالب منها فرصه وهيثبتلها حبه.. ياريت تكلميها وتحاولي تقنعيها.. علشان خاطرها هي وهو نورا مبتسمة : حاضر.. واضح انك مش سهل زي صاحبك.. قدرت تقنعني
هشام : طيب بعد الضحكة الحلوة دي سيبك من صاحبي الله يسهله.. خليني بقي في نفسي هنتجوز امتي !

بمطروح اخذ ثائر قراره بعد ان جمع المعلومات الكافية حول قمر وعائلتها.. هي بالفعل اصولها من الصعيد.. والدها واحد من وجهاء اسيوط.. تعمل قمر مدربة كارتيه وتدرس بكلية التربية البدنية بالسنه الرابعه
اتصل بهشام واخبره برغبته في الارتباط بقمر وشجعه هشام علي تلك الخطوة
ثائر بتردد : اتوكل عالله ياثائر متترددش وتضيعها من ايدك طالما اتأكدت انها بنت ناس كويسين ومن اصل طيب.. وهي خطفتك بالشكل ده.. متخفش يمكن هي اللي تنسيك غيرها

بالأسكندرية تجلس أمل تطالع ابنها الصغير بسعادة لاحظ فريد ابتسامتها ليتحدث متسائلا : بتضحكي علي ايه يا أمولة
أمل : مبسوطة اوي يافريد ان عهود اتقابلت مع معاذ.. برغم اني مش قادرة اسامحه بس قلبي طاير من السعادة انه بيحب عهود..
عهود كانت بتحكيلي الكلام اللي معاذ قاله وكأنها بتثبت لنفسها قبل ما تثبت للناس ان معاذ بيعشقها وانه مخدعهاش
الفرحة اللي جوة صوتها يافريد وجعت قلبي.. البنت دي اتعذبت كتير اووي وبدعي ربنا يسعدها ويعوضها.. وبتمني انها تسامحه وتديله وتدي نفسها فرصة تانية

فريد : ربنا يسعدها ويهديهم لبعض.. صعب القلوب تتغير بسهولة يا أملي.. وفي ناس مبتعرفش تحب غير مرة واحدة بس
نظرت أمل اليه بامتنان لتقول : الناس دول بقوا عملة نادرة يا ابو يزيد.. ولازم نشيليهم فوق راسنا وجوة عيونا لأنهم يستاهلوا ابتعدت مريم تماما عن أسامه فقد تأكدت مشاعرها ناحيته هي بالفعل تحبه.. تعلم ان وجودها امامه سوف بفضح مشاعرها لذلك قررت تجنبه
بينما هو ابتعد ليتأكد من قراره فهو قد اضاعها مرة بسبب غبائه ولكن عزم الأمر ولن يكرر الخطأ ثانيةََ

بعد مرور يومان
استيقظت عهود في الصباح وجدت معاذ مازال نائماََ نظرت اليه باشتياق ولكنها فضلت الخروج امام البحر قليلاَ علها ترتاح
بينما افاق هو من نومه يبحث عنها ليجدها
أمام البحر ترسم باشتياق ….
اقترب منها معاذ يشعر بخفقان قلبه المسموع ينظر اليها وكأنها لوحة فنية مرسومة باتقان.. احتضنها باشتياق هامساََ

معاذ: صباح الخير يادودو
عهود : صباح النور
معاذ : ايه اللي صحاكي بدري كده
عهود : مش عارفه انام.. والمنظر هنا جميل حبيت ارسمه
معاذ : فعلا المنظر هنا تحفة.. بس وجودك هو اللي مكملة ياعهود بس دي مش صورة البحر.. دي صورتي أنا.. رسماني ليه
عهود بخجل : عادي انا بحب ملامحك.. ودي مش اول صورة ارسمهالك
معاذ بنظرات عشق : تعرفي انا اتنقلت اسكندرية ليه
عهود بترقب : ليه
معاذ : لانك قولتيلي بتحبي البحر وبتخافي منه..

قولتيلي انك بتحبي اسكندرية بس بعد مو*ت عمي الله يرحمه مبقتيش تحبيها
طلبت اتنقل هنا لأنك اتولدتي هنا ياعهود
كنت كل يوم اجي للبحر اشكيله من بعدك وعطشي لقربك
كنت بشيله همومي لأني متعودتش احكي لحد او اتكلم مع حد.. اقترب اكثر حتي اختلطت انفاسهما ليهمس بتعب.. بعدك كان بيألمني ومكنتش قادر اشكي لحد لأني السبب.. ملقتش حد اشكيله همي غير ربنا
والبحر ده
عهود : يمكن لأنك غدار زيه يامعاذ
معاذ : عمري في حياتي ماغدرت بحد..

انا جرحتك وجرحت نفسي قبل منك
قبل ما اطلع العملية اللي اتصابت فيها قلتلك اني لما ارجع هقولك مشاعري واللي بحسه معاكي
عهود بألم : ايوة حصل.. وقولتلي كل حاجة
معاذ : لا ياعهود.. انا كنت مستني عيد ميلادك علشان اعترفلك بحبي
انتي بتقولي اني مش هقدر اساندك واشجعك تكملي حلمك.. وانا كنت مقدملك في معهد فنون جميلة ودي كانت هديتي ليكي.. انا اكتر واحد عارف بتحبي ايه وبتكرهي ايه.. انا حافظ تفاصيلك.. مستحيل حد يحبك ادي.. انا مش هقولك اني هساندك زي ياسين.. لأن انا معاذ.. وانا عارف اني ساكن جوة قلبك وعقلك..

زي ما انتي احتليتي روحي وسكنتيها عهود وقد بدأ قلبها يلين لكلامه : حرام عليك يامعاذ.. انا مش هقدر اقاوم كتير ابعد عني وسبني احسن
التقط شفتيها يسكتها ويوقفها عن التفكير
واستجابت هي لمشاعرها

ابتعد معاذ عن تلك العنيدة بعد وقت طويل كان يتوق اليه ويرغبه بشدة.. نظر اليها فاشاحت وجهها عنه ونظراتها يملؤها العتاب
معاذ : بلاش تبصيلي كده.. انا أسف.. مقدرتش ابعد اكتر من كده
عهود : خلاص يا معاذ انا المفروض مكنتش اسلم لقلبي كده بسرعه.. سيبني امشي بقي انا مش عارفة اعمل ايه!
معاذ مبتسماََ : مش فاهم يا عهود.. محسساني اني خاطفك لهدف غير شريف.. ياحبيبتي انتي مراتي وسيباني من سنتين واكتر.. وحشتيني

عهود بدموع : ومين السبب في البعد ده
معاذ : انا ياعهود السبب.. هنرجع تاني لنفس الكلام.. اتأسفت كتير وشرحتلك ظروفي
عهود : وانا موجوعه منك.. افهم بقي انا تعبانه نفسي افضل في ح*ضنك كده طول عمري.. بس وجودي جنبك
انت حبك لعنه اتمكنت مني ولا قادرة ابعد ولا قادرة اسامحك
طيب خلاص حقك عليا.. بلاش تعيطي علشان خاطري بدل ما اقوم اطفي النور واخوفك ابتسمت عهود رغماََ عنها لتهمس : معاك مبخفش من ضلمة ولا من حاجة يامعاذ.. بس خايفة اصحي الاقي ده حلم مش اكتر
معاذ بتأكيد : بحبك ياعهود.. بحبك وهفضل اقَولها لحد ما تتأكدي منها

انتظر هشام ان يسمع رداََ من نورا علي طلبه للزواج لتنظر اليه باستهجان وهي تقول :

جواز مرة واحدة.. مش لما اوافق عالخطوبة الاول
هشام مستنكرا : ومتوافقيش ليه بقي هتلاقي عريس زيي فين.. حليوة وظابط.. واعزب ولا اعول
نورا ضاحكة : ومرح ودمك خفيف
هشام بتأكيد : مثلا يا أبله.. ده انا كلي مميزات.. هنتجوز امتي بقي
نورا : انا موافقة عالخطوبة يا هشام.. هنتعرف علي بعض ونشوف.. بس ارجوك بلاش نتسرع انا معرفش عنك حاجة لسه وانت كمان.. بس ارجوك لو هنكمل ويبقي في نصيب تراعي ربنا فيا انا مش عاوزة منك غير كده
هشام بتأكيد : بأذن الله.. ربنا يكتبلنا الخير وبأذن الله مش هتندمي

تصالات متكررة من هشام وبعض الرسائل
معاذ ومازال يشعر بالنعاس : ايه ياهشام متصل مليون مرة خير عالصبح! هشام محذرا.. خد عهود وارجع بسرعه يامعاذ.. الواد اللي اخوه في اخر عملية لينا هرب ومش هيسيبك
سيادة اللواء صفوان بعتلك قوة تأمنك
معاذ : يابني كبر دماغك.. هو هيعرف مكاني منين
هشام بحدة : افهم بقي.. الواد مراقبك من فترة وله عيون في كل مكان ورجالته كتير بطل تستهون بالخطر حواليك.. ارجوك يامعاذ علشان خاطري..! بلاش انا علشان خاطر عهود جهز نفسك ومتتحركش لحد القوة ما توصلك.. بلال انض*رب بالنار واصابته خطيرة.. يعني قدر يوصله بسهولة

معاذ بخوف : اقفل ياهشام.. عهود خرجت تتمشي اقفل خليني الحقها
اسرع معاذ مهرولاََ يكاد لا يرى امامه من الخوف.. وجدها تقف امام الشاطئ تنظر الي الأمواج احتضنها معاذ بقوة افزعتها ولكنها شعرت بالأمان بعد ان زاد من احتضانها
عهود : ايه يامعاذ بتح*ضني اوي كده ليه متخافش مش ههرب تاني..
معاذ : سامحيني ياعهود.. انا وجودي جنبك فعلاََ مش هيسببلك غير الأذي
عهود بترقب : بصلي وانت بتكلمني.. في ايه وصوتك مهزوز ليه
معاذ : مفيش حاجة لازم نمشي دلوقتي عندي مهمة ولازم اخلصها
عهود : لأ.. متسبنيش تاني..

انت قولتلي هنفضل هنا لحد ما اسامحك.. وانا مش هسامحك دلوقتي
معاذ : براحتك خدي الوقت اللي يعجبك المهم تبقي بخير

لحظات واصبح المكان حولهما ساحة للقتال.. وابل من الرصاص يحيطهما. لتختبئ عهود بداخل احضانه وينظر معاذ اليها بخوف من فقدانها مرة ثانية
حملها معاذ بين يديه وحاول اللجوء الي ساتر يحميها.. اخذ انفاسه بهدوء يحاول التفكير
معاذ : خليكي مستخبية هنا اوعي تتحركي مهما حصل
عهود برعب : لأ.. علشان خاطري اوعي تسيبني يامعاذ.. انا خايفة
معاذ بثقة : حبيبتي مبتخفش.. عهود قدرت تبعد وتعيش لوحدها.. وحتي لو انا مش موجود هتقدري تعيشي
عهود : لأ يامعاذ انا بعدت بس مكنتش عايشة.. علشان خاطري.. خليك جنبي.. هما مين دول اصلا وعاوزين ايه؟
معاذ :

دول مجرمين وعاوزين ينتقموا مني.. ياريتني ما جبتك هنا ولا عرضتك للخطر.. ارجوكي افضلي هنا وانا هحاول اوصل للعربية ونحاول نخرج لحد ما الشرطة توصلنا اخذ هشام سيارة الشرطة خاصته وانطلق رغم تحذيرات القائد ليهتف هشام بجدية
أسف يافندم مش هقدر التزم بتعليمات حضرتك لو حتي هتفصلني.. معاذ في خطر وانا مستحيل استني لما القوة توصله
ده اخويا قبل ما يكون صاحبي.. ولازم اساعده؟

حاول معاذ الوصول لسيارته.. وصل اليها بعد معاناة اخرج سلا..حه وبعض الذخيرة واحتمي بالسيارة
اقترب منه بعض المجر..مين يطل..قون عليه الني,,ران بكثافة ويرد هو عليهم بحذر
استجمع شجاعته مفكراََ قليلا محدثاََ نفسه بتشجيع
متقلقش يامعاذ.. ربنا هيعديها.. انت عالم يارب اني كنت بأدي واجبي.. متأذنيش في عهود يارب

اقترب منه احد الرجال الملثمين موجهها السلاح اليه ليباغته معاذ بلكمة اوقعت من يده السلاح.. اطلق عليه معاذ السلاح ليسقط صريعاََ..
أخذ معاذ سلاحه وعاد مرة ثانيه يطلق النيران
بينما كانت عهود ترتجف رعباََ وخوفاََ من خسارة معاذ.. ظلت تبحث عنه دون فائدة وضعت عهود يديها فوق اذنها تهدأ من حدة تلك الاصوات حولها
اوشك معاذ علي فقد الأمل.. لكنه وجد هشام مقترباََ بسيارته.. صدم هشام اثنان من المجرمين بقوة ونزل مسرعاََ الي معاذ
هشام : انت كويس يامعاذ.. فين عهود
معاذ : انا كويس. عهود مستخبية ورا الصخور عند الشط
هشام :

طيب الدعم في الطريق بس قولي عدد المجرمين دول كام
معاذ : كتير ياهشام ومعاهم اسلحه حديثة
هشام طيب اركب العربية خلينا نحاول نمشي من هنا
اقترب معاذ وهشام من السيارة لتغرقهم طلقات الرصاص الكثيفة.. اصيب هشام بذراعه واخذ معاذ يدافع عنه قدر المستطاع
هشام :متقلقش اصابة بسيطة.. روح لمراتك وانا هتصرف
ابتعد معاذ مرغماََ وجدها بمكانها ولكن
يقف امامها سعفان.. زعيم التنظيم الاجرامي والذي يود الانتقام لمو*ت شقيقه علي يد معاذ

سعفان بشر : اهلا بالظابط الهمام.. كده نتفاهم بهدوء.. وجه نظره ناحية عهود قائلاََ : حلوة مراتك يا حضرة الظابط….نخلص عليك ونبقي نظبطها علي راحتنا
اقترب منه معاذ يود ليطلق سعفان النار محذراََ معاذ
سعفان : قرب خطوة كمان وانا اخلص عليها قبل منك
معاذ : سيبها ياكلب متدخلهاش في حسابنا تارك معايا انا.. انا اللي اخوك الواطي اللي زيك
وجه سعفان سلاحه ناحية رأس معاذ وقبل ان يض*ربه

تذكرت عهود تلك الحركات التي علمها معاذ اياها من قبل للدفاع عن نفسها.. تفاجأ سعفان وكذلك معاذ.. فقد اطاحت بالسلاح بعيداََ
معاذ بارتياح : سلم نفسك ياسعفان احسنلك.. رجالتك كلهم هيهربوا اول ما الشرطة تَوصل
سعفان : مش قبل ما أخد روحك.. اخرج سلاحاََ اخر كان يخفيه بملابسه واطلق النار ناحية معاذ لكنها احتضنتها بجسدها الصغير.. وقبل ان يستوعب معاذ ما حدث كان هشام مقترباََ بحذر مطلقاََ عدة طلقات ناحية سعفان منهياََ حياته افاق معاذ من صدمته واحتضن عهود بفزع قائلاََ:

لا ياعهود.. لا ياقلبي بلاش العقاب ده.. انتي ليه عملتي كده لييييه.. كنتي سيبيه .. انا مستحقش تفديني بنفسك.. ليه ياعمري!
عهود ارجوكي فتحي عيونك وبصيلي.. علشان خاطري خليني اطمن…. ااااه حبيبتي.. قومي ياعشقي متسبنيش تاني حرام عليكي

اقترب هشام منهما وقد لجمته الصدمة لكنه تمالك نفسه محدثاََ معاذ بجدية : اتحرك يامعاذ متخليش الصدمة تضيع مراتك من ايدك.. خلينا نساعدها
لم يستمع معاذ الي هشام بل ظل محتضنا لعهود
ابعده هشام عنها بحدة.. صرخ به قائلاََ
فووووق يامعاذ.. بايدك تنقذها.. انت بتساعد زمايلنا وعندك خبرة تقدر تساعدها بيها.. ارجوك يامعاذ.. انا عارف انك مش مستوعب بس حاول وربنا مش هيتخلى عنكم
معاذ : عهود غير ياهشام.. مش قادر افكر مش عارف حاسس اني متكتف
هشام : طيب حاول.. انا للأسف مقدرش افيدها
معاذ محاولاََ التنفس بهدوء :

طيب هاتلي من الشاليه مطهر وشاش.. في مخدر موضعي وهاتلي سكينة.. هاتلي اي حاجة قدامك تساعدني اطلع الرصاصة احضر هشام ما وجده مناسباََ لاستخراج الرصاصة
لحظات بطيئة.. بطئها قاتل لقلب معاذ الذي يستخرج الرصاصة بيده من صدر صغيرته..
انتهي معاذ من استخراج الرصاصه.. قام بخياطة الجرح وتطهيره الا انه لم يستطع ايقاف النزيف
كان هشام يشعر بالتوتر فالشرطة قد تأخرت وهما الأن يحتاجان بشدة الي الدعم

فتحت عينيها بصعوبة بالغه.. كانت تتعرق بشدة بحثت عن معاذ بعينيها لتهمس بضعف :
حبيبي.. انت كويس حصلك حاجة
احتضنها معاذ بجنون لا يستطيع الابتعاد.. فقدانها هلاك لروحه لن يتحمله
معاذ بغضب : ليه ياعهود ليه تعملي فيا كده
انا مقدرش اعيش من غير وجودك.. حتي لو بعيدة عني المهم تبقي بخير .. للدرجة دي هانت عليكي نفسك
عهود : انت نفسي.. انت وبس يامعاذ حب عمري أماني وحياتي ومهما عملت او قسيت.. مكانك هنا
امسكت يده ووضعتها فوق قلبها بالقرب من اصابتها
لو كان حصلك حاجة كان قلبي هيقف..

طول فترة غيابي عنك حاسة اني خايفة وحيدة وتايهه.. حياتي ملهاش قيمة ولا معني من غيرك…
معاذ انا تعبانه اووي اح*ضني بكل قوتك.. خليني اعيش دقيقة من غير خوف

يومان مرا دون جديد.. احتجزت عهود بالعناية الفائقة ومعاذ لا يتحرك من مكانه امام الغرفة.. صامت ولا يتحدث مع أحد
يسانده هشام واتي اليه ثائر مسرعاََ يتألم لرؤية صديقه هكذا..
اقترب اللواء المكلف بمتابعة التحقيقات الخاصة بتلك القضية.. وقف ثائر وهشام لتأدية التحية العسكرية.. بينما لم ينتبه معاذ الا عندما حدثه اللواء قائلاََ : حمد الله علي سلامتك يا بطل.. وبعتذر عن اللي حصل لزوجتك
معاذ : متشكر يافندم.. الحمد لله علي كل حال
اللواء : معالي الوزير بنفسه مهتم بمعرفة التفاصيل والحمد لله قدرنا نوصل للمجموعة المتواطئة مع سعفان ورجالته..

للأسف كان في خونة في وسط المجموعة بتاعتك بتنقل تحركاتك
لم يعقب معاذ.. فأدرك اللواء حالته السيئة
ليستكمل حديثه بجدية قائلاََ : الوزير قرر ترقيتك انت وهشام وبلال.. اتمني سرعة الشفاء للأستاذة عهود.. وترجع بقي لشغلك

اقتربت نورا مهرولة باتجاه هشام تتحدث من وسط بكائها :
عهود فين يا هشام.. حصلها ايه.. ارجوك عاوزة اشوفها
هشام مطمئناََ لها : الحمد لله يانورا.. معاذ قدر يخرج الرصاصة بس نزفت كتير ولسه في العناية
نورا بقلق : طيب وانت عامل ايه ايدك بتوجعك
هشام : الحمد لله انا كويس.. الأصابه بسيطة..
نورا بتردد : هو معاذ شكله عامل كده ليه.. هدومه كلها دم وشكله غريب!

هشام انا تعبت معاه بكلمه وهو مش معايا من وقت ما جينا المستشفي قاعد قدام الاوضة ومبيتحركش
نورا بتعاطف : تصدق اول مرة يصعب عليا شكله بيحبها فعلا.. يارب قومها بالسلامة
هشام اوعي تكوني بلغتي والدتها يانورا.. انا قلتلك انتي علشان تبقي جنبها لما تفوق.. لكن َوالدتها مش هتتحمل تشوفها بالشكل ده.. هنقولها بس بعد ماعهود تفوق وتتكلم
نورا : لأ والله مقلتش لحد غير ماما وبابا علشان لو اتاخرت معاكم ميقلقوش وفهمتهم ميبلغوش طنط أمل بحاجة

بالشرقية.. لم يعلم احد بما حدث مع عهود ومعاذ بعد.. ظل أسامة حبيس غرفته يفكر قليلا ليحدث نفسه
غبي يا أسامه.. غبي وكنت هتضيعها وتسيبها تتجوز غيرك.. ازاي بس مقدرتش احس اني بحبها بالشكل ده غير دلوقتي.. ياربي عالغباء.. بس البت مريم مش سهلة مش هترضي تعترف بحبها كده علطول هتطلع عيني الأول علشان تعبتها معايا

استكمل بتأكيد.. مش مشكلة هتحملها لحد ما توافق وتتجوزني.. اخرها هتعمل ايه يعني هتطول لسانها ويمكن تعضني.. طول عمرها شرانية.. بس مش مهم عض الحبيب زي اكل الزبيب.. وبعد ما نتجوز هنتفاهم بقي وافهمها اني راجل البيت وكلمتي لا يمكن تنزل الارض ابدااا.. مفيش حل قدامي غير سياسة النفس الطويل.. بدل ما ترجع للواد نادر أبو طويلة.. ولا تتخطب لواحد غيري وساعتها ممكن اتهور

مازال جالساََ امام الفراش الطبي يتأملها
امسك يدها بحزن هامساََ اليها
كفاية كده بقي يا عمري.. فتحي عيونك وارحميني.. خلاص ياعهود قربت افقد السيطرة علي نفسي.. انتي لو حاسة بيا وبتعبي هتفوقي وتكلميني.. أسف مقدرتش احميكي ياقلبي.. كفاية ياعهود بجد تعبت انا اتحملت بعدك وكنت بصبر نفسي واقول حقها تاخد وقت بعيد عني وتنسي كلامي وقسوتي.. لكن دلوقتي مش قادر اشوفك بتتألمي وبسببي.. ارجعيلي ياحبيبتي.. هعوضك كل حاجة… مش هخاف اعبر عن عشقي ليكي.. حتي لو قررتي تبعدي عني هوافق واسيبك تختاري الحياة اللي تسعدك.. بس قومي وخليني اشوف ابتسامتك من تاني

انتشر بوسائل التواصل وقنوات الأخبار ماحدث من مداهمة لقوات الشرطة لواحدة من اكبر العصابات الأجرامية والقضاء عليها وذكرت الأخبار اصابة زوجة شرطي وهي بنفس الوقت فنانة ومذيعه مبتدئة…
لم تستطع أمل الصمود بعد قرائتها لأسم عهود.. ابنتها الوحيدة لتصرخ بهلع
الحقني يا فريد الحقني. بنتي في المستشفي وحالتها خطر.. ابن عابد مش هيرتاح غير لما يم*وتها.. وديني لبنتي الله يخليك

وصلت أمل الي المشفي.. نيران تشتعل بفؤادها.. وجدت معاذ جالساََ واضعاََ رأسه بين كفيه.. اقتربت منه بغضب وهي تصيح قائلة : بقي انت يامعاذ طفشت بنتي سنتين وربنا وحده عالم كان ممكن يحصلها ايه.. ولما رجعتلك تتسبب في مو*تها.. انت ايه يا أخي منك لله انت وابوك لأنه السبب في بعد بنتي عني والسبب في جوازها منك
ابعدها فريد عنه بقوة لتستمر في صراخها مؤكدة : بس بنتي تفوق وانا هاخدها وهخليك تطلقها ورجلك فوق رقبتك
فريد : ميصحش كده يا أمل.. احنا في مستشفي عسكري ممكن يطلعونا برة.. مينفعش كده انتي مش شايفة حالته
أمل : ماله..

ماهو واقف زي القرد اهو.. القتيل ويمشوا في جنازته

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى