لبارت الاول
بقلمى سماح ناجى فى أولى ساعات اليوم وبعد صلاة الفجر فى بيت على الطريق مكون من اربع ادوار والهدوء يعم المكان ولا نسمع إلا زقزقه العصافير ومرور سياره كل فتره وبداخل إحدى الشقق السكنية التابعه لاسره بسيطه مكونه من أم وإبنتيها التوأم ..
الأم بعد ماخلصت الصلاه قاعده فى الصاله بتقرأ فى المصحف على مالبنات يصحوا ويجهزوا فجأه سمعت صوت من وراها ..
هدى ياهدهد جيتلك اهو قبل معادنا كمان هنا اهو ..
هدى : صدق الله العظيم ، يابنتى دايما تصحى بغاره كدا ينفع يعنى ، وبعدين الناس تقوم الصبح تقول يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم وإنتى بتغنى ..
رضوى : يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ، اكمل الاذكار يعنى ولا إيه.. : يابت بطلى لماضه بقى تعبتينى.
:سلامتك ياهدهد إن شاء الله هما وإنتى لأ ..
هدى وهى بتخبط إيد فى إيد : لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، هما مين يابنتى .
: هما ياماما هما ، يلا بلاش نديهم من حسناتنا على الصبح كفايه اللى اخدوه بالليل ..
: ههه يابنتى غلبتينى معاكى ، يلا بسرعه إدخلى الحمام وخلصى وإلبسى علشان نفطر ..
رضوى : هوا ياهدهد هوا ، إلا البت حدايه فين صحيح ، مالهاش صوت كدا وقومت مالاقيتهاش فى الاوضه..
إتخضت لما حست بحد بيمسكها من قفاها وبصوت هادى ومرعب : حدايه لما تطبق فى زوماره رقبتك ونخلص منك ياشيخه ..
: بعد الشر عليا إن شاء الله اللى يكرهنى ويدعى عليا ..
هدى : سيبك منها ياهدايه وإدخلى معايا نحضر الفطار ، لو وقفنا معاها هنفضل كدا لآذان الضهر .
هدايه : معاكى حق ياماما ، فعلا عيله رخمه ..
رضوى : أنا رخمه يرضيكى كدا يامامتى حدايه بنتك تقول عليا رخمه ..
هدى : وهى يعنى إفترت عليكى ، ماهى بتقول كدا من الواقع المر اللى عايشينه معاكى ..
:
إهئ إهئ ، حتى إنتى ياأمى جايه عليا ، هتبقوا إنتوا والزمن ، الاقيها من امى ولا اختى ولا الراجل وعياله ياربى ولا حماتى الحربوقه ..
هدايه : راجل مين وعيال مين وحمات مين يابت إنتى ..
: لو سمحتى من اللحظه دى مالكيش دعوه بيا ، أنا خلاص إتبريت منكم وقررت اطفش واسيبلكم العيال وابوهم وفوق منهم البلوه حماتى ..
هدى : يلا بينا ياهدايه يابنتى ، دى حالتها متأخره وهتجننا معاها.
رضوى : حيث كدا بقى طالما متأخره ناخدلها تاكسى علشان تلحق وقتها بدرى بدرى ..
هدايه :
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ، يلا مجنونه خلصى علشان مانتاخرش ونلحق نوصل قبل الطابور ماينفعش نروح اول يوم متأخر ..
رضوى : طبعا ماينفعش يلا بسرعه جهزى الفطار وأنا كمان هاجهز والبس وننزل بسرعه .. فى بيت تانى فى نفس المنطقه ولكن يبعد عن منزل هدى وبناتها بمسافه .
الأم : خلاص أجازتك خلصت ي أباد وهتسافر تانى ..
أباد : غصب عني والله ياامى مانتى عارفه إن يادوب بناخد كام يوم اجازه وبنرجع الموقع نتسحل تانى ..
الاب عم عبد المجيد : ربنا يعينك يابنى ، نعمل ايه بس مانت اللى إخترت الشغل الصعب دا ، يعنى دون عن اقسام كليه الهندسه كلها رايح تختار هندسه بترول علشان تسافر وتتمرمط وتجيلنا مفحم من الشمس كدا ..
: الله يكرمك ياحاج ، مفحم وقلبك طاوعك ترميهالى فى وشى كدا ..
:
يعنى يابنى إنت مش شايف نفسك ، كان فيها إيه لو دخلت قسم ميكانيكا ولا مدنى ولا معمارى اهو اقله كنت هتشتغل هنا وتبقى معانا كل يوم مش يادوب يومين تلاته اجازه وترجع تسافر تانى ..
أباد : والله ياجماعه إنتو مكبرين الموضوع ، هو أنا لسه عيل صغير هتخافوا عليا ، وبعدين أنس معاكم اهو وماشاء الله مهندس ميكانيكا قد الدنيا ومعاكم دايما ..
عبد المجيد: يابنى ماهو كنت دخلت معاه نفس القسم وإشتغلتوا مع بعض فى الورشه وبقيتوا سند لبعض اللى يميل التانى يشيله ..
أباد :
إحنا بإذن الله سند لبعض طول العمر وبعدين كنا نشتغل فى نفس المجال علشان نقطع على بعض ..
انس خارج من اوضته: ايوا قول كدا بقى إنت خوفت منى مانت هتروح فيا وفى عبقريتى فين يابنى ..
أباد : ايوا ايوا أنا خوفت فعلا ، حتى شوف رجليا بتخبط إزاى ..
انس : طيب قوم إفتحلها لتزهق وتمشى لوحدها ..
ضحك عم عبد المجيد وزوجته واباد على كلام انس ..
عم عبد المجيد: طيب يلا بطلوا غلبه بقى ويلا علشان الحق اطلع بالعربيه هتاخرونى كدا ..
أباد : برضه مصر ياحاج على الشغل ..
عم عبده : إيه ياباشمهندس هتستعر من شغل ابوك ولا إيه؟؟ أباد قام بسرعه وباس على دماغ أبوه وإيديه : ولا عشت ولا كنت ياحاج ، إوعى تفهمنى غلط ، أنت فوق راسى ووسام أتشرف بيه فى أى مكان أنا إبن الاسطى عبده سواق الميكروباص اللى تعب وشقى علشان يربى عياله وماشاء الله طلعوا الإتنين مهندسين وبيتشرفوا بيه فى أى وقت وأى مكان ..
انس : أباد مش قاصده حاجه ياحاج ، إحنا بس عايزينك ترتاح بقى أنت طول عمرك بتشتغل آن الأوان إننا نشيل عنك ونريحك شويه ..
عم عبده:
وأنا ماإشتكيتش لحد ، أنا واخد طول عمرى على الشغل والتعب والشقا ، الاسفلت دا خلاص بقى صاحبى ، قاعدتى فى العربيه وأنا باسوق دى متعه ، لازم كل يوم اقعد مع زمايلى ونضحك ونهزر ، أنا لو قعدت فى البيت يوم ام*وت ..
كلهم فى صوت واحد: بعد الشر عليكى يابويا ..
خلصوا فطار وكل واحد دخل اوضته علشان يجهز نفسه وينزل ..
أباد لبس واخد شنطته علشان يسافر ..
انس لبس وهينزل يفتح الورشه بتاعته ..
عم عبده لبس ونزل يسخن العربيه ومنتظر أباد ينزل علشان يوصله فى طريقه ..
سلموا على أباد ونزل هو وأنس ودعوات والدتهم محاوطاهم .. فى بيت رضوى وهدايه ..
فطروا هما كمان وودعوا مامتهم ونازلين علشان يستلموا شغلهم فى المدرسه فى أول يوم..
واقفين قدام البيت منتظرين أى مواصله توصلهم للمدرسه ..
عم عبده: يلا يابنى بطل مناقره مع اخوك هنتأخر ..
أنس : يلا ياحبيب اخوك توكل على الله ابوك هينفخنا ..
: مع السلامه ياحبيبى ، خلى بالك من نفسك ومن ابوك وامك أنا سايبهوملك امانه ..
: عيب عليك والله ، هو أنا محتاج توصيه برضه ..
: لا طبعا بس بافكرك علشان امك بتصعب عليا كل مره أمشى وانا شايف دموعها كدا بس ماباليد حيله ..
: ربنا يعينك وترجعلنا بالسلامه ياحبيبى..
أباد ركب فى الكرسى الاول جنب أبوه وتوكلوا على الله مشيوا وبعد شويه أباد مشغول فى تليفونه بيتكلم مع زمايله اللى منتظرينه وهيسافروا مع بعض ، وعم عبده شاف بنتين واقفين وباين عليهم متضايقين ..
عم عبده وقف الميكروباص : خير يابنتى اقدر اساعدكم بحاجه ..
رضوى وهدايه بصوا لبعض وهما متوترين لأنهم لسه جداد فى المنطقه ومايعرفوش حد ولا يعرفوا حاجه وكمان اول مره راحوا فيها المدرسه للتقديم كانوا واخدين تاكسى بس طبعا مش كل مره هيركبوا تاكسى ..
رضوى إتكلمت : ايوه حضرتك كنا عايزين نروح مدرسه …. ومش لاقيين مواصلات ..
عم عبده :
تعالوا إركبوا يابنتى وأنا هانزلكم عندها هى بعد الموقف يادوب تمشى خطوتين تلاقيكى قدامها ..
هدايه ورضوى بصوا لبعض بتوتر عم عبده حسه : ماتقلقيش يابنتى إنتوا زى اولادى ..
البنات إتطمنوا نوعا ما وإتوسموا فيه الطيبه والصلاح وركبوا معاه.
أباد مراقب الموقف وإتضايق نوعا ما لما خافوا يركبوا فى الاول ، بس بعدين عذرهم وقال عندهم حق لا الناس ولا الزمن بقوا مضمونين ..
خد نفس وبيبص من الشباك شاف عيون فى المرايه اللى قدامه وحس فيهم بلمحه حزن ، العربيه إتملت ركاب من الطريق ووصلوا الموقف وعم عبده شاور للبنات على الطريق :
بصى يابنتى المدرسه هناك اهى هتمشى دقيقتين هتلاقيكى قدام البوابه، ولا اكمل بيكم ..
رضوى : لا شكرا لحضرتك ، إحنا خلاص عرفنا الطريق ..
: ماشى يابنتى ، واخر اليوم برضه هتمشوا لهنا هتلاقوا العربيات بتحمل إركبوا هتنزلوا قدام بيتكم
مش اللى كنتوا واقفين قدامه دا بيتكم برضه …
رضوى : ايوه بيتنا ، تمام تسلم حضرتك ..
أباد بص لابوه بإبتسامه : وبعدين معاك ياراجل ياطيب ، عندك حب وطيبه لو إتوزعت على الناس هتكفى وتفيض كمان ..
: يابنى الكلمه الطيبه صدقه ، ودول شكلهم بنات محترمه وغلابه مش حمل اجره التاكسى كل يوم رايح جاى ..
: ماشى ياحاج ربنا يقدرك دايما على فعل الخير ..
أباد سلم على أبوه وزمايله إتصلوا عليه يستعجلوه علشان عربيه الشغل وصلت وخلاص هتطلع جرى بسرعه علشان يلحقهم وأبوه بيدعيله بصلاح الحال وبيستودعه عند الله..
البنات وصلوا المدرسه على الميعاد بالظبط وحمدوا ربنا إنهم ماتأخروش فى أول يوم علشان المدير ماياخدش عنهم فكره وحشه وإنهم مهملين أو مش متحملين للمسؤولية..
هدايه : أنا هاكلم ماما اطمنها إننا وصلنا المدرسه علشان لو قفلنا الفون ماتقلقش ..
رضوى : ماشى بس يلا بسرعه ..
: السلام عليكم ، ايوه ياحبيبتى إطمنى وصلنا خلاص .
هدى : ماشى حبيبتي خلوا بالكم من نفسكم واول ماتلاقوا فرصه كلمونى …
رضوى اخدت الفون من هدايه : حاضر ياهدهد هنبقى نطمنك حضريلنا إنتى بس الغدوه المتينه على مانرجع علشان هنبقى هفتانين ..
هدايه وهى بتاخد الفون منها : هفتانين ليه هنحارب ..
: طبعا يابنتى ، مش هنفضل طول اليوم نهاتى مع العيال ونعيد ونزيد لعل وعسى يفلحوا ..
هدايه : يابنتى إرحمينى ، إعقلى كدا وإركزى هنتطرد بسببك قبل مانشتغل..
هدى : هههه يلا حبيباتى استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، وماتقلقيش يارورو هتيجى تلاقى وليمه فى إنتظارك
خلصوا المكالمه والبنات دخلوا المدرسه وهدى قامت تجهز الغدا وهى بتضحك على مشاكسه رضوى : حبيبتى يابنتى على قد مانتى موجوعه على قد مابتحاولى تهزرى وتضحكينا علشان مش بتحبي تشوفينا زعلانين ولا متضايقين ..
رجعت بذاكرتها لكام سنه فاتت .
إلحقنى رؤوف..
: مالك ياهدى حاسه بإيه ؟
: سكا.كين بتقطع فى بطنى إلحقنى بأم.وت..
رؤوف برعب : إيه دا ؟ إيه الدم دا ؟
هدى اول ماشافت المنظر اغمى عليها ..
رؤوف جرى لحقها قبل ماتقع فى الارض واخدها فى ح*ضنه ونيمها على السرير وجرى على بره فتح باب الشقه وبعلو صوته نادى على اخواته ومراتاتهم وفى خلال دقيقه كانوا كلهم عنده فى الشقه بعد مالقوا الباب مفتوح ولا شافوا رؤوف ولا هدى ..
محمود الاخ الاكبر : رؤوف إنتو فين يابنى ..
سمعوا صوت رؤوف من جوه وهو بيتكلم بإنهيار : مافيش وقت يامحمود خلى على ينزل بسرعه يجهز العربيه وخلى مراتك ولا مراته تيجى تساعدنى بسرعه مراتى وعيالى هيروحوا منى ..
أمينه وسلوى ماستنوش وجريوا على اوضه النوم سلوى اول ماشافت المنظر وقفت مكانها ماإتحركتش وأمينه جريت على هدى وساعدت رؤوف فى لف الطرحه ..
أمينه : كلمت الدكتور يارؤوف ؟