Uncategorized

شبح حياتي ٤ بقلم نورهان محسن

فى صباح اليوم التالى ذهب بدر إلى أميرة في السجن اندفع نحوها بسرعة الفهد بمجرد دخولها الغرفة ، ممسكًا برقبتها من الأمام ، وخنقها بشدة وهو ينظر إليها بعينين تطلق شررًا. كان مثل المجنون فاقدًا عقله بعد أن أعماه غضبه كليًا ، بينما روحه تتلوى وسط جمر الغضب وتحترق من الغيرة والألم ، لا يعى سوى شيئًا واحدًا فقط ، ليهدر فيها بقسوة : الاعيبك الحقيرة انتي والو*خ التاني كوم و اللي عملو انهاردة كوم تاني بحساب تاني يا اميرة .. انطقي الاقيه فين؟

حاولت أميرة الكلام ، لكنها لم تستطع حيث انها تزهق أنفاسها حرفياً بسبب اختناقها من قبضة بدر على عنقها. سارعت أسماء إليهم ، التى تجمدت للحظة بصدمة ، وضر*بت ذراع بدر بقوة ، تحاول إفلات ابنتها من براثينه الوحشية ، لكنها فشلت لذا صرخت به فى هلع : بنتي ماتعرفش حاجة عن كريم .. ابعد عنها مش كفاية عمرها اللي ضاع علي ايدك زمجر بدر فيها بشراسة ، وعيون دامية ، غير مبال على الإطلاق بمحاولاتها لإبعاده عنها : انتو ايه البجاحة بتاعتكو دي ؟ وصلتوني للمو*ت و بعين قوية بتكلمي!!

دلف جاسر على الفور عندما سمع صوت أخيه يزأر من الخارج ، ليركض نحوهم ، ساحبًا إياه بصعوبة بالغة للخلف ، حتى يطلق سراح أميرة من يديه ، قائلاً بإستماته ، محاولًا جعله يستعيد سيطرته على نفسه ويتوقف ما كان يفعله : اهدا يا بدر انت ناسي واقف فين ؟ سيبها ماتوديش نفسك في داهية انكمشت أميرة بين ذراعي والدتها ، ووجهها شاحب للغاية ، وهمست بصوت مبحوح مملوء بالذعر من جنون بدر الضارى عليهم : والله ما اعرف مكانه و لا أي حاجة عنه

تحركت يدى أسماء وربت على ظهر ابنتها في محاولة لتهدئتها ، قائلةً بحدة : انت مالك زي الطور الهايج علينا كدا ليه ؟ احنا اللي محبوسين وجاي تسألنا عليه ما البوليس بيدور عليه !! حاول بدر أن يخطو خطوة نحوهما ، ونظراته لا تنذر بالخير ، لكن جاسر وقف بينهما ، موضحًا شرحًا موجزًا : كريم خطف حياة خطيبة بدر و هددنا بق*لها بعد مابقاش بيلزمو حاجة

جن جنونه مرة أخرى عند تلك النقطة ، والدم تغلي في عروقه بغضب لا ينطفئ منذ الليلة الماضية ، وثمة سعير يكوي أعماقه ، بمجرد أن تخيل أن شيئًا سيئًا حدث لها على يد ذلك الوغد ، ليزمجر بهم فى غضب جحيمي : خافو ربنا لو مرة في عمركو يمكن يخلصكو من القرف اللي رميتو نفسكو فيه .. مش دا اللي كان سبب في ضياع عمركم .. في الاخر سابكو تحاسبو علي المشاريب

التفت إلى أسماء ، مكملاً كلامه باشمئزاز : وانتي مبسوطة وضميرك مريحك بعد ماضيعتي بنتك بسبب ديونك .. ذنبها ايه حياة تتق*ل عشان كانت واقفة جنبي وانتو بتتأمرو عليا .. ذنبها ايه؟ تأججت عيناه بنيران مشتعلة ، وهدر فيهم في نهاية جملته ، وكاد يندفع إليهما مجددًا حتى يفرغ غضبه بهم. تحرك جاسر بسرعة نحوه ، وطوق ذراعه ، محاولًا إبعاده ، صارخًا في وجهه لاستعادة وعيه : خلاص يا بدر اتحكم في انفعالك يا اخي .. خلينا نمشي واضح اننا بنضيع وقتنا علي الفاضى معاهم

أنهى جاسر حديثه ، وجذب بدر إلى الباب للمغادرة ، لكنهم توقفوا عن التقدم حينما سمعوا صوتها ، بينما تتحدث بنوع من التردد : …. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• تململت حياة من الملل لأنها استيقظت منذ ساعات ، لا تعرف كم عددهم ، ولم تبرح تلك الأريكة اللعينة ، وأسوأ شيء أنها مربوطة بحبال كثيرة تمنعها من التحرك تمامًا بسبب محاولتها الفاشلة للهروب ، وفوق كل هذا ، لا تزال الكهرباء مقطوعة كما قال لها ذلك الأحمق بالأمس.

لا تعلم حتى ما إذا كان الوقت النهار أم الليل بعد أن أغلق جميع الشرفات والنوافذ. المكان مضاء حولها بعدة شموع متناثرة في معظم الاتجاهات فقط. بقيت بلا حراك ، على عكس عقلها ، الذي كان يدور مثل المكوك ، لإيجاد طريقة للهروب من براثن هذا المختل الذى لا ينفك عن شرب الخمر. جاء صوت كريم من على الكرسي الجانبي ، يسأل بلا مبالاة : اكلتي لسانك ولا مابقاش عندك كلام تقوليه؟ برزت حياة فمها للأمام بعبوس ، لتقول بنبرة ساخرة : هيفيد بإيه الكلام ؟ انت اصلا معندكش نظر مربطني بمية حبل من خوفك مني لا أطير وماتعرفش تمسكني

أنهت كلماتها بقهر ، بينما الأخر لوى شدقه ، وقال بابتسامة متهكمة ، وهو ينظر إليها من زاوية عينه : ماعملتيها امبارح .. بس علي فين هتطيري المنطقة حوالينا مقطوعة يا قطة ؟ بررت بوجهها العابس وشعرها الفوضوي وهي تدحرج عينيها حولها : كنت مفزوعة وخايفة وانت خلاص سديت كل المنافذ عليا يعني مالهاش لازمة التكتيفة دي .. بس انت شكلك لسه خايف مني!! قالت حياة الجملة الأخيرة وهي تنظر إليه بمكر ، فقال بحاجب مرفوع ، وقد شعر بالضجر من ثرثرتها : وطي صوتك وكفاية رغي مالوش داعي

نفخت الهواء من فمها لتبعد خصلة متمردة عن عينيها ، وهتفت بعناد طفولي وكبرياء أثناء تحريك أصابع قدميها : لا مش هوطي صوتي .. اوعي تكون فاكر اني هعيط و اترجاك تسيبني .. او اني مش خايفة منك .. لا انا خايفة منك بس متأكدة ان ربنا معايا ايا كان مصيري ايه حدق كريم بها بتفحص مشوب بالإعجاب ، جعلها تبتلع بتوتر لعابها ، بينما هو يتجرع القليل من كأس فى يده ، ثم صاح بثملة : يا بختك يا بدر .. محظوظ في الستات اللي دخلو حياته

أضاف ، وهو يقوم من كرسيه ، ليتحرك بشكل عشوائي قبل أن ينظر إليها ببعض التشوش في رأسه : دايما كان احسن مني .. عارفة كلية الطب دخلتها بفلوس ابوه كان بيدفعلي المصاريف وكل حاجة نقصاني أنهى كريم حديثه بابتسامة ساخرة من نفسه ، لترفع حاجبيها قائلة بازدراء : مش مكسوف من نفسك وانت بتقول الكلام دا!! هز رأسه في نفى ، واستأنف حديثه بينما يبتلع بقية المشروب مرة واحدة : لا .. حتي البني ادمة الوحيدة اللي حبتها فضلته هو عليا

رفعت حياة أحد حاجبيها في عدم الرضا ، وهي تهز رأسها بقوة وقالت بتوبيخ : لو كنت صارحته من الاول ماكنش اتجوزها عشان صداقتكم عنده كانت اهم صرخ كريم في وجهها بغير وعي مما جعلها ترتد ، وتغمض عينيها عند سماع صوته المزعج : ماعملتش كدا عشان انا جبان .. ماقدرتش اواجهه و اهين كرامتي قدامه واحسسه انه احسن مني‏ المشاعر المكبوتة لا تمو*ت ، فهي تُدفن حية وتعود فيما بعد بطرق قبيحة.

فتحت جفنيها مرة أخرى ، وردت بحدة ونفور : لا دا مش موضوع جبن .. انت متأكد ان اميرة ماحبتكش عشان كدا فضلت ساكت وبتدبر الاعيبك الخبيثة عشان تنتقم منهم

ابتسامة عريضة تشكلت على فمه ، وحرك وجهه في إيماءة بسيطة ، وهو يسير باتجاهها جاثيًا أمامها وهو يمر بنظراته الوقحة على وجهها وجسدها ، مما جعلها ترتعد بتوجس ، ليقول بنبرة خافتة وعيناه تلمعان بنظرة مخيفة في ضوء الشموع : برافو .. انتي ذكية وقوية وكمان جميلة ومخلصة .. الفرق بينك و بينها ان هي تمثال رائع الجمال .. بس يا خسارة روحها من ازاز .. لكن انتي من اول لحظة شوفتك كنتي بتشعي حرارة وحياة علي عكسها باردة و جبانة

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• داخل زنزانة السجن تحركت أميرة بسرعة ، لتجلس على السرير المقابل لسرير والدتها ، قائلة بغرابة : مش مصدقة انك بسهولة كدا قولتلهم علي مكان كريم أضافت متسائلة بإلحاح : ازاي عرفتيه و امتي ؟ نظرت أسماء إليها من زاوية عينها وهي مستلقية على السرير ، ثم أجابت عليها بفتور : وحدة من صحباتي اللي كانو بيلعبو معايا .. فيلتها قريبة من فيلتنا لمحته هناك و جت تبلغني اتسعت عيناها بدهشة وسألت بريبة : وليه ساكتة من ساعتها ؟

ردت عليها بمرارة ساخرة بعد أن استنشقت نفسًا عميقًا زفرته ببطء : عشان كان عندي امل انه هيتصرف و يشوفلنا طريقة نخرج بيها من هنا .. بس خلاص مابقاش ينفع هو فعلا اتسعر زي ما قال بدر ولازم نخلص من شره حدقت أميرة بها فى ذهول حينما سمعت تلك الكلمات منها ، ووضعت قبضتها تحت ذقنها ، مستفسرة بتهكم : وايه خلي ضميرك يصحي كدا فجأة ؟

ضمت أسماء شفتيها بضيق لتمنع تلك الغصة المتصاعدة من أعماق جوفها ، ونبست بندم : ايام السجن طويلة يا اميرة خليتني غصب عني افوق من السكينة اللي كانت سرقاني ولما اخيرا فوقت لاقيت اني اجرمت في حقك وحق نفسي و ضيعتنا ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• خارج مديرية الأمن ركض جاسر خلفه بقلق وهو يصيح بصوت عال : بدر .. يا بدر استني رايح علي فين؟ فتح الباب الأمامي للسيارة ، وانحنى إلى الداخل وهو ينظر في أحد الأدراج ، بينما يجيب عليه بإيجاز : علي بيت المنصورية

صرخ جاسر بعصبية فوق رأسه : انت مجنون عايز تروح لوحدك .. افرض انها بتكذب عليك وهو مش هناك هز بدر كتفيه وأجاب بلا مبالاة ، وهو ينتصب بظهره خارج السيارة : لازم اروح و اتاكد بنفسي اتسعت عيون جاسر بصدمة قائلا بشك مشيرًا إلى ذلك السلاح في يدي بدر : البتاع دا بيعمل ايه معاك؟ وضع بدر السلاح في بنطاله من الخلف ، صارخ في غضب عاصف : و رحمة امي هاخد بيه روحه لو عمل فيها حاجة؟

هتف جاسر بحدة ، محتجًا على هذا الكلام : بدر .. ايه اللي بتقوله دا ؟ انت اجننت!! هات الزفت دا أنهى كلامه ، متزامنًا مع اندفاعه إليه ، محاولًا أخذ السلاح ، لكن بدر تصدى له ودفعه من صدره بقوة. تراجع جاسر بسببها عدة خطوات ، ليهتف بدر بشراسة : ابعد عني مش هسيبو غير وانا مرتكب فيه جريمة ألقى جاسر نظرة خاطفة على أحد جنود الشرطة على مسافة ليست بعيدة منهم ، ودمدم من بين شفتيه : بالله عليك اهدا شوية احنا قدام المديرية خلينا نفكر بالعقل

مد كفه إليه ، مضيفًا بترجى محاولًا إقناعه بأهدأ نبرة يمتلكها ، لكن يبدو أن أخيه يرفض الاستماع من نظراته الجامدة : هات المسدس اللي معاك الشرطة متعاونة معانا و هنرجعها حدق بدر فيه بعيون دامية ، ثم صرخ بعصبية وهو يجر على أسنانه : لو مخلصتش عليه بنفسي عمري ماهرتاح فاهم زفر جاسر بإرهاق وتلف أعصاب وهو يقف أمامه : استني يا اخي الشرطة هتتحرك حالا وان شاء الله هنوصلها قبل مايحصل حاجة

هز بدر رأسه احتجاجا ، ليقول بإصرار قاطع وهو يبتلع غصة من الألم الضارى في قلبه : انا اللي هرجعها مش هستني حد .. ولا هسيبو عايش بعد كل اللي عملو دا هندمو على اليوم اللى فكر فيه يقرب منها اردف في جمود ممزوج ببعض الهدوء النسبي ، ليطمئن أخيه بينما يتجه إلى الجانب الآخر ويصعد إلى سيارته : جاسر لو مراتك كانت في نفس الظروف دي ماكنش هيكون دا موقفك .. ماتقلقش عليا المسدس مرخص و هنبقي علي اتصال

ارتفع صدر جاسر متنهدًا ، وقال بقلة حيلة يشوبها القلق شديد : ماشي .. ربنا يسترها .. خد بالك علي نفسك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• فى منزل المنصورية صاحت حياة بصوت عالٍ ، مليئ بالتذمر ، لجذب انتباهه وهو جالس على الأرض يشرب الكحول بشراهة : انا عايزة اروح الحمام و لا دا كمان ممنوع .. اكيد مش هفضل كتماها كدا وانا معرفش هتنيل هنا قد ايه؟ وضع كريم يده على أذنه منزعجا قائلا بلسان ثقيل : خلاص كفاية زن عايزة انفذلك طلبك انتي كمان لازم تنفذي طلبي

ارتجفت من الخوف حينما لاحظت بريقًا خبيثًا يمر في حدقتيه ، لتلعن نفسها داخليًا على اللحظة التي فكرت فيها أن تفتح فمها ، لتسأله بترقب وضيق : اللي هو ايه؟ مد كريم يده إليها ، وابتسم بعبث ظهر جليًا على قسمات وجهه ، ليغمغم : تاخدي تجربي بوق من الكاس دا دب الرعب جدران روحها بمجرد سماعها لكلامه ، فقررت تنفيذ خطة مجنونة قد تؤدي بها إلى التهلكة أو تجعلها تهرب من يديه إذا حالفها الحظ ، ثم ردت بتهور دون تفكير : ماشي بس يلا اوام

نهض كريم من الأرض ببطء ، وهو يغمز لها ، على فمه ابتسامة ملتوية ، قائلاً بمكر ، مملوء بالرضا : شكلنا هنتبسط و نتفاهم مع بعض .. يلا يا حلوة قرب الكأس من فمها ، فأشاحت برأسها بعيدًا بتعبيرات وجه مشمئز ، وازدردت لعابها بصعوبة ، في حين تشكلت ابتسامة أنثوية على شفتيها ، ورفرفت رموشها في غمغمة مراوغة : هشرب ازاي وانا متكتفة كدا فكني الاول

هز رأسه في تفاهم بابتسامة جانبية ، ووضع الكأس جانبًا وانحنى لفك الحبال التي قيدها بها ، وبعد دقيقتين مد الكأس إليها مرة أخرى وهو يميل إليها بجزعه العلوي ، فأمسكته بيدها المرتجفة. تفاجأ كريم بأنها ألقت محتوى الكأس في وجهه على الفور ، دون أن تمنحه فرصة لأي رد فعل ، كونها باغتته بركلة قوية بين ساقيه ، ليتراجع للخلف وهو يطلق صرخة مدوية بألم. سقط كريم على الأرض وبدأ يتلوى بعنف ، وهو ينعتها بأفظع الشتائم.

هرعت حياة بعد أن قفزت من الأريكة إلى باب المنزل محاولة فتحه ، لكنه كان مقفلاً كما توقعت. لم تفكر كثيرًا ، بل ركضت إلى الممر الجانبي لتجد المطبخ أمامها ، دخلت بسرعة وتهللت اساريرها حالما وجدت بابًا خلفيًا به انطلقت إليه لفتحه ، لكنها شعرت بالإحباط يسيطر عليها كليًا عندما اكتشفت أنه مغلق أيضًا. ارتجفت أطرافها ، واتسعت مقل عينيها ، عندما سمعت صوت هذا البغيض من عتبة المطبخ : ماكنتش ناوي اذيكي .. بس انتي جبتي اخرك معايا بعملتك دي

أطبقت شفتيها خوفًا من نبرة صوته الواضحة فيها الغضب النارى ، وبدت نظراته مثل سهام سامة تخترق جسدها ، شعرت بالقليل من الثبات عندما وجدته يترنح من الإفراط في الشرب. أسرعت حياة دون تردد ، وألقت عليه كل الأشياء التي تضع عينيها عليها من حولها ، لعرقلة محاولاته للإمساك بها. ظل يتفادي الض*ربات بصعوبة مع بعض الألم ، لكنه أصر على التقدم منها وعيناه تحترقان بنار الكراهية.

لم يعطها فرصة لفعل أي شيء آخر ، كونه أمسك بشعرها بعنف لدرجة أنه كاد أن ينزعه من الجذور ليسحبها نحو الباب ، بينما بدأت تض*رب قبضته ، محاولة التراجع بضراوة للخلف ، وهى تصارع لفك حصار يده القاسية على خصلات شعرها وتصرخ من الألم : سيبني يا حيوان ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثامن والعشرون
نورهان “سلطانة الحكايات”

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى