ايه مات نطق ادهم بالكلمة بدهشة بالغة و هو يقف بمعرض الاثاث الذى يملكه عبد المجيد العامل باسى :- ايوه يا افندم عمل حـ,ـادثة من يومين بالعربية و اتوفى و من ساعتها و احمد بيه و اخوه محمود بيه بيحاولوا يوصلوا لرقم الست مراته و بنته فى بلاد بره و مش عارفين استند ادهم على احد الكراسى و قال بحزن :- احمد و محمود ولاد اخوه العامل باسى :- ايوه و كمان ابوهم شوقى بيه لسه ميت من كام يوم كأنهم مقدروش على فراق بعض
ترقرقت الدموع فى عين ادهم و قال بحزن :- طيب ادفـ,ـن و الا لسه العامل :- ايوه و العزا النهاردة فى مسجد عمر مكرم هما اضطروا و قالوا اكرام الميت دفـ,ـنه ادهم بحزن :- طيب شكرا بعد اذنك تركه ادهم و انصرف و عاد الى منزله و الدنيا تدور به و دخللا و جلس على اريكة فى الصالة رن هاتفه فوجد خيرية المتصلة فاغلق عينيه بالم قائلا :=- هاقولها ايه بس خرجت والدته من غرفتها فى هذه اللحظة
سميرة بتساؤل :- هى مين اللى هتقول لها ايه ادهم بحزن :- طنط خيرية جلست والدته بجانبه قائلة بقلق :- ليه ايه اللى حصل ادهم بحزن :- عمو عبد المجيد رجع مصر من يومين عشان يحضر عزا اخوه و بعدين كان بيكلم طنط خيرية و الخط قطع و من ساعتها مش عارفة توصله و طلبت منى ادور و اسأل و اطمنها سميرة بقلق :- و بعدين وصلت لايه دفـ,ـن ادهم وجهه بين كفيه و قال بحزن :- عمو عبد المجيد مات فى حـ,ـادثة عربية من يومين
سميرة بصدمة :- ايه لا حول و لا قوة الا بالله و اردفت ببكاء :- ربنا يرحمه يارب يا عينى عليكى يا حياة انتى و مامتك هتعملوا ايه لما تعرفوا و انتوا فى الغربة كده
ادهم بحزن :- انا مش عارف هاتقولهم ازاى دى عمالة تتصل بيا من امبارح و مش عارف ارد عليها مسحت سميرة دموعها قائلة :- هتقولها ازاى اصلا ادهم بتساؤل :- هى فرحة فين سميرة بحيرة :- مش عارفة اتاخرت عن ميعاد رجوعها النهاردة كلمها كده
اخرج ادهم هاتفه و حاول الاتصال بها و لكن الهاتف مغلق ادهم باستغراب :- مغلق ايه دى عمرها ما عملتها سميرة بقلق :- زمانها جاية تلاقى الموبايل فصل شحن و الا حاجة ادهم بتفكير :- ربنا يستر اصلا انا كنت حاسس ان اليوم ده مش هيعدى على خير و اردف قائلا :- ماما لو سمحتى قومى صحى بابا عشان نروح العزا مع بعض اصل ولاد اخو عمو عبد المجيد عملوا العزا لما ما عرفوش يوصلوا لطنط خيرية و حياة
سميرة بحزن :- حاضر و نهضت و تركته فرن هاتفه مرة اخرى و وجد خيرية المتصلة حسم ادهم امره و رد قائلا بتماسك :- السلام عليكم خيرية بلهفة :- و عليكم السلام ها يا ادهم وصلت لحاجة ادهم بحزن :- طنط حضرتك انسانة مؤمنة صح هوى قلب خيرية فى قدمها و قالت بصوت مختنق :- عبد المجيد جراله حاجة
ادهم بتردد :- مش عارف اقولك ايه خيرية ببكاء :- قول الحقيقة و ربنا يقوينى على تحملها انا واحدة مؤمنة بقضاء ربنا
ادهم بتساؤل :- قبل ما اقول حضرتك راجعة امته انتى و حياة خيرية :- يوم الجمعة ان شاء الله عشان هى هتكمل علاجها الطبيعى فى مصر لدهم :- تيجوا بالسلامة خيرية ببكاء :- ممكن تقولى بقه حصل ايه ادهم بتماسك كانه يزيح عن كاهله جبل :- البقاء لله يا طنط سمع ادهم صوتها و هى تصرخ على الجانب الاخر قائلة ببكاء :- لاااااااااااا ادهم بقلق :- طنط خيرية ردى عليا الو الو و لكن ما من مجيب
&&&&&&&&&&&&&& جلست حياة فى سريرها تقرا القراءن و لم تدرى لما تذمكرت والدها فى هذه اللحظات انهت قرائتها و وضعت المصحف بجانبها نظرت فى ساعتها قائلة بقلق :- هى ماما اتأخرت عليا كده ليه النهاردة رفعت الغطاء من عليها و جذبت عكازين من جانب سريرها و استندت عليهم لتخرج من الحجرة خرجت من حجرتها فوجدت طبيب شاب يمشى فى الردهة يفحص بعض الاوراق اصطدمت به حياة و سق-طت مع عكازيها و هى تقول بالم :- اااه
الطبيب بلهفة :- باعتذر منك انتى منيحة حياة بدهشة :- حضرتك عربى الطبيب بابتسامة :- ايه انا لبنانى اسند الطببيب حياة و اجلسها على احد كراسى الردهة قائلا :- انتى منيحة حياة :- ايوه الحمد لله الطبيب :- انا دكتور مراد و انتى شو اسمك حياة باباتسامة :- اسمى حياة مراد بابتسامة :- انتى مصريك مو هيك حياة بضحكة :- ايه هيك ضحك مراد قائلا :- طيب شو خلاكى تنهضى من تختك و انتى مرضانة
حياة بقلق :- عايزة اطمن على ماما اصلها قالتلى نازلة تجيب حاجة و اتاخرت اوى و خايفة عليها مراد بتفكير :- والدتك كيف بتكون حياة بحيرة :- يعنى ايه مراد موضحا :- يعنى شكلها ايه بالمصرى حياة بتفهم :- اه هى لابسة طرحة و تيير نفس اللون و مليانة شوية و عندها حوالى 53 سنة مراد بتذكر :- اواعيها لونها زيتى حياة بلهفة :- ايوه مظبوط مراد باشفاق :- الست الوالدة غابت عن الوعى من شوى و نحنا قومنا باللازم معها
حياة بخضة :- ماما طيب هى عاملة ايه دلوقتى مراد بسرعة :- ما تخافى هى منيحة هو كان انخفاض فى الضغط نتيجة انفعال بس هى منيحة هلا حياة ببكاء :- طيب عايزة اشوفها مراد :- تعى معى استندت حياة على عكازيها و مشت معه و وصلت الى غرفة ف اخر الممر فتح مراد الغرفة فدخلت حياة بلهفة باكية و القت بنفسها بجانب والدته قائلة ببكاء :- ماما حبيبتى حصلك ايه فتحت خيرية عينيها و قالت بضعف :- حياة ايه اللى قومك من سريرك
حياة ببكاء :- قلقت عليكى و خرجت اطمن و الدكتور دلنى على اوضتك مراد :_ حمد لله على سلامتك بالاذن منكم خرج مراد من الغرفى و تركهم حياة ببكاء :- مالك يا ماما فى ايه
بكت خيرية بشدة و لم تستطع الاجابة حياة بحزن :- انتى زعلانة من بابا عشان سايبنا لوحدنا اشتد بكاء خيرية و لم تجيب ايضا حياة بقلق متصاعد :- ماما فى ايه خيرية بصراخ :- ابوكى مات يا حياة خلاص بقينا فى الدنيا لوحدنا
الجمت المفاجأة لسانها فقالت بصوت مبحوح :- ايه و ابتسمت بمرار و قالت :- حضرتك بتهزرى صح خيرية بانكسار و بكاء :- الكلام ده مفيهوش هزار يا حياة حياة بهدوء غير مصدقة :- يعنى بابا مات مات و هو بعيد عنى مات من غير ما اودعه مات و محضرتش جنازته مات و يسابنى لوحدى خلاص