ظل مجدى يمشى ذهابا و ايابا امام غرفة وكيل النيابة فى قلق و بعد قليل خرج المحامى من الغرفة مجدى بلهفة :- عملت ايه يا فهمى هز فهمى راسه فى حيرة قائلا :- للاسف ابنك موقفه صعب جدا هياخد فيها على الاقل 3 سنين سجن مجدى بصدمة :- ايه فهمى باسى :- بالذات انه مش راضى يقول السبب اللى خلاه ضر*ب شريف ابن عمه مجدى بحيرة :- و بعدين فى المشكلة دى فهمى برجاء :- طيب انت ما تعرفش السبب عشان ده هيخفف عليه العقوبة بل و ممكن كمان تبقى غير مذكورة
مجدى بحرج :- لا ما اعرفش خرج حسام فى هذه اللحظة من الغرفة و اصطحبه العسكرى الى الحجز مجدى برجاء للعسكرى :- ممكن تسيبنى اتكلم معاه دقيقتين بس العسكرى ببرود :- اتكلم انا واقف مستنى مجدى بتاثر :- ما قلتش ليه السبب يا حسام عشان تحسن موقفك نظر له حسام بعتاب حزين :- يعنى نتفضح قدام الناس فى اعز حاجة عندنا عشان انا ما ادخلش السجن مجدى بحزن :- هتضحى بنفسك عشانا
حسام بعيون حزينة :- انتوا ربتونا و تعبتوا عشانا صحيح غلطوا فى حقنا بس لازم برضه نرد لكم جزء من دينكم علينا و اذا كانت هى غلطت فانا الكبير و اللى لازم اتحمل مجدى بفخر :- انا فخور بيك اوى يا ابنى و اسف على كل اللى جنيته فى حقك حسام بابتسامة حزينة :- ما تشكرنيش انا روح اشكر الملاك اللى غيرنى للاحسن مجدى بتساؤل :- مين يا حسام تدخل العسكرى قائلا بصرامة :- يلا الدقيقتين عدوا
و جذبه من ذراعه بعنف حسام و هو يغادر قائلا بامل :- بابا روح طمنها عليا و قولها انى ما اتخليتش عنها و احكى لها الظروف مجدى بتساؤل :- هى مين حسام :- فرحة اسال عليها بثينة و انت هتعرف كل حاجة اختفى حسام مع العسكرى فى اخر الممر بينما تمتم مجدى قائلا :- فى رعاية الله يا ابنى انا هاحققلك كل اللى تتمناه ان شاء الله &&&&&&&&&&&&&
(ايه ماتت ) نطقت بثينة العبارة فى صدمة امام والدتها التى كانت تلبس الاسود
مسحت والدتها عبرة فرت منها قائلة بحزن مرير :- ايوه نادين اختك و جوزى ماتوا فى حـ,ـادثة عربية فى كندا بثينة باشفاق :- من امته الكلام ده والدتها بحزن :- من سنة تقريبا بثينة بعتاب :- و ازاى انا ما اعرفش كل ده ووالدتها باسى :- انا كنت بتعالج فى مصحة نفسية من الصدمة و لسه خرجة من حوالى 3 شهور بس بثينة بسخرية مريرة :- و ما افتكرتنيش غير لما ما بقاش ليكى حد يا مدام دولت
دولت بندم :- و الله يا بنتى انا كنت فاكراكى مرتاحة مع جوزك و ابوكى لكن لما رجعت مصر و سالت قرايبنا و حكولى المأساة اللى انتى عايشاها انا صممت اشوفك عشان اخدك تعيشى معايا بثينة بحزن :- متهيألى اتأخرتى اوى يا مدام دولت برجاء حزين :- قولى يا ماما نفسى اسمعها منك و انفجرت فى بكاء مرير رق قلب بثينة لها و امسكت بيدها قائلة بحب :- ما تعيطيش يا ماما مهما حصل هتفضلى امى حبيبتى
احتضنتها والدتها قائلة بشوق :- و انتى بنتى اللى عمرى ما هاتخلى عنها تانى ربنا يخليكى ليا
&&&&&&&&&&&& فتح ادهم عينيه بصعوبة و لم يستطع فاغلقها مرة اخرى و تأوه اثر الصداع الذى يكتنف رأسه حاول ادهم رفع يده ليمسك بها جبهته و لكنه فوجىء بيديه و قدميه مكبلتين سمع احد الرجال يقول :- الزبون فاق يا ريس حسين حسين بصوت اجش :- كده طيب نادى احمد بيه من فوق ده مستنى اللحظة دى من ساعات
تمتم ادهم بضعف :- انا فين ؟ مال حسين عليه قائلا بابتسامة صفراء مقززة :- انت فى الهيلتون يا دنجوان ضحك الرجلان الاخران عليه بينما عض ادهم على شفتيه قهرا و فتح عينيه و بدأت الصورة تتضح امامه فقد كان فى بدروم احد المبانى القديمة و رائحة الرطوبة تملأ المكان نزل احمد سلم البدروم بسرعة و نظر لادهم قائلا بابتسامة شامتة :- اهلا يا عريس شرفت ادهم بدهشة :- انت احمد بمكر :- طبعا امال فاكر مين مش احمد شوقى اللى تاخد منه حاجة عايزاها
ادهم بغضب :- انت حقير و زبالة و لو كنت راجل فكنى و شوف هاعمل فيك ايه مال احمد عليه قائلا بغضب مكتوم :- انا ممكن اقطع لك لسانك على تطاولك ده بس انا هاكتفى بده و صفعه على وجهه بقوة نظر له ادهم بعيون مشتعلة و زأر كأسد جريح قائلا بغضب :- انا هادفعك التمن غالى ضحك احمد بسخرية قائلا بمقت :- ده انا اللى هادفعك غالى اوى انت و حبيبة القلب الست حياة
ادهم محذرا :- اياك تقرب منها صدقنى مش هارحمك احمد ببرود ساخر :- اياك اقرب منها عارف انا ممكن اجيبها هنا هى كمان و اردف بوحشية :- و ساعتها بقه هاعمل فيها اللى انا عايزه قدامك و ان متكتف كده و مش قادر تقوم تدافع ادهم بصدمة غاضبة :- انت حقير فعلا دى بنت عمك ازاى تفكر كده استعاد احمد بروده و قال :- انت صدقت انا بس باهدد لكن هىى لو نفذت اللى فى دماغى مش هاعمل لها حاجة
و مال على ادهم قائلا فى وجهه بمقت :- لكن لو عاندت يا ويلها منى بصق ادهم فى وجهه قائلا :- مقرف كتم احمد غضبه بنتهيدة مشتعلة و مسح وجهه بمنديل و كال لادهم لكمة فى بطنه تلتها اخرى فى وجهه تليها اخرى وقع ادهم بكرسيه على الارض من شدة اللكمات و هو يكتم تأوهاته بينما ظل احمد يكيل له اللكمات بقدميه فى بطنه قائلا بمقت :- انا هادفنك هنا انت و الزفتة بتاعتك جزا تطاولكم عليا
امسك به حسين قائلا ليهدئه :- اهدى يا بيه هيروح فى ايدك و احنا ما اتفقناش ان الموضوع يكون فيه دم هدأ احمد و العرق تصبب من وجهه و ادهم ملقى على الارض امامه و هو يكتم ألمه بشدة انصرف احمد قائلا بغل :- ما تيدهوش حتى شربة ميه عشان يعرف ازاى بتطاول على اسياده بعد كده حسين موافقا :- امرك يا بيه &&&&&&&&&&
جلست دينا فى فراشها فى صمت مطبق و قد اصفر وجهها و ظهرت هالات سوداء حول عينها و وجهها خالى من التعبيرات سوى من حزن و ندم عميقين مرسومان على وجهها
جلست نادية بجواراها قائلة بحزن :- يا بنتى انطقى ما تعمليش فينا اكتر من اللى عملتيه نظرت لها دينا بحزن و اغرورقت عيناها بالدموع و لم تجيب نادية بندم :- انا عارفة ان الغلط كله عليا لانى انا اللى ربيتك غلط دق باب حجرتها فقالت نادية :- اتفضل دخل علاء و معه الممرضة قائلا بابتسامة :- اخبار مريضتنا ايه النهاردة نادية بتنهيدة :- زى ما انت شايف يا دكتور علاء لدينا :- ممكن ايدك عشان اشوف النبض
مدت دينا له يدها دون ان تنظر اليه و دون كلام امسك علاء معصمها و ضغط على مكان النبض و نظر فى ساعته قائلا :- النبض تمام و التقط احد الملفات الطبية من الممرضة و نظر فيها قائلا و هو يعدل منظاره الطبى :- لا تمام تقاريرك احسن النهاردة و اردف بابتسامة عذبة :- شكلك هتسيبنا قريب يا انسة دينا نظرت له دينا بحدة عند نطقه كلمة انسة و لم تتكلم فقط اخبرته عينيها بألم عظيم بداخلها
نظر لها علاء بدهشة و قال معتذرا :- طيب بعد اذنكم نادية :- اتفضل يا دكتور خرج علاء مع المرضة من الغرفة بينما تبعته نادية قائلة :- دكتور لو سمحت التفت لها علاء قائلا :- ايوه يا افندم نادية بقلق :- هى دينا من ساعة ما فاقت ما بتتكلمش ليه علاء بتفكير :- و الله حضرتك انا من نظرتى اقدر اقول انها متعرض لصدمة كبيرة افقدتها النطق نادية بقلق :- طيب و بعدين احنا ممكن نعمل معاها ايه عشان نساعدها
علاء بتفكير :- انا هاحضر لحضرتك اسم دكتور نفسى كويس عشاان تودوها له نادية بامتنان :- متشكرين اوى يا دكتور علاء بابتسامة :- العفو ده واجبى بعد اذنك دخلت نادية الغرفة و بعد قليل اتى مجدى و علامات الغضب و الحزن على وجهه نادية بلهفة :- اخبار حسام ايه نظر مجدى لدينا التى كانت تنظر له بلهفة حزينة حتى تطمئن مجدى بقسوة و هو ينظر لها :- خد 4 ايام على ذمة التحقيق نادية بخضة :- ايه طيب و المحامى بتاعك بيعمل ايه
مجدى :- المحامى عمل اللى عليه ده انا حتى رحت ل لطفى اترجيته عشان يتنازل ما ارضاش نادية بتردد حزين :- طيب و ما كلمتهوش فى موضوع دينا و شريف مجدى بغضب :- عايزاه يجوز ابنه لواحدة فرطت فى نفسها بسهولة كده طبعا كلمته و عارفة كان ايه الرد نظرت له نادية مستفسرة بانكسار فاكمل مجدى قائلا بمقت :- قالى روح دور على حد يشيل مصيبة بنتك غير ابنى لانه سافر بره يعالج عينيه و مش هيرجع
اندفع مجدى نحو دينا التى كانت تتابع الوقف بصمت و امسكها من ذراعيها و هو يهزها بعنف قائلا بهستيريا :- شايفة عملتى فينا ايه شايفة اخرتها انتى ضيعتى و اخوكى كمان هيضيع بسببك انفجرت دينا ببكاء حار بصوت مرتفع اما نادية فامسكت بمجدى قائلة بهلع :- :- مجدى سيب البنت هتروح فى ايدك دفعها مجدى بعنف قائلا بغضب :- ابعدى عنى انتى السبب طول عمرك بتدلعيها و ادى النتيجة وقعت نادية على الارض و هى تنظر لزوجها بصدمة بينما ظل مجدى يصفع دينا و هو يسبها و هى تصرخ بألم و بكاء
نهضنت نادية من مكانها بسرعة و فتحت باب الغرفة و هى تصرخ مستغيثة :- الحقونى تجمع رواد المشفى على الباب بينما اسرعت ممرضة نحو حجرة علاء قائلة :- الحق يا دكتور المريضة اللى حضرتك كنت عندها الاخر نهض علاء من خلف مكتبه قائلا بتساؤل :- مالها الممرضة باستغراب :- والدها بيض*ربها و قاعدة بتصوت علاء بدهشة :- ايه و اندفع يجرى فى الممر و دخل الغرف قائلا للرواد :- لو سمحتوا يا جماعة بعد اذنكم
دخل علاء الغرفة فوجد احد الرجال و معه نادية يمسكون بمجدى و يرفعونه من على سرير دينا التى وقعت على سريرها تبكى بصوت مرتفع و مجدى يصرخ :- انا هامـ,ـوتك جيتلنا العار و ضيعتينا كلنا تسمر علاء فى مكانه و رجع بذاكرته الى مشهد مماثل رجل يلبس ملابس صعيدية و يبدوا عليه الثراء يمسك برقبة فتاة تبكى و هو يقول بمقت :- انا هاقـ,ـتلك عشان اخلص من عارك هو ده اخرة تعليم البنات هزت الممرضة ذراعه قائلة :- دكتور علاء
انتبه علاء لها و قال بشرود و عيون تملؤها الدموع :- ايه الممرضة بدهشة :- اتصرف اخرج الرجل و نادية مجدى من الغرفة و هو فى فى غير حالته
بينما استعاد علاء انتباهه و جرى نحو دينا و بمجرد ان لمس ذراعها انتفضت بفزع و صرخت اكثر فامسكت بها الممرضة تعدل من وضعها على السرير بينما قال علاء بحزن :- هاتى حقنة مهدئة بسرعة الممرضة بسرعة :- حاضر و جرت تحضرها بينما ظل علاء ينظر لدينا بعيون حزينة و قد استعاد عقله ذكرى مماثلة له
&&&&&&&&&&&&
جلست حياة على سريرها و هى تمسك بصورة والدها قائلة بحزن :- وحشتنى اوى يا بابا ياريتك كنت موجود معايا انت الوحيد اللى كنت هتعرف تتصرف دخلت خيرية عليها و تنهدت باشفاق قائلة :- وبعدين معاكى يا حياة بقالك يومين حابسة نفسك فى اوضتك وضعت حياة صورة والدها على الكومد بحانبها و قالت بوهن :- فيه حاجة يا ماما جلست خيرية بجانبها قائلة بأسى :- انتى شايفة ان مفيش حاجة انتى بتموـ,ـتى نفسك بالبطىء
انسابت دموع حياة على وجهها و قالت :- امـ,ـوت احسن احصل بابا خيرية بخضة :- اخص عليكى ما تقوليش كده انتى بنتى و محتاجة لك و بعدين ليكى ادهم كمان حياة بألم :- ادهم انا خايافها يحصل بابا هو كمان خيرية بعتاب :- ما تقوليش كده يا حياة ربنا يحفظه لشبابه و يرجع بالسلامة يارب خليكى مؤمنة بالله مسحت حياة دموعها و قالت :- و نعم بالله خيرية بتساؤل :- مش هنروح بقه عند اهل ادهم احنا كل سؤالنا بالتليفون و كده ما يصحش يقولوا علينا ايه
حياة :- مش قادرة ادخل البيت ده و ادهم مش موجود دقت الخادمة الباب و دخلت قائلة :- احمد بيه عايزك بره يا ست حياة خيرية باستغراب :- احمد مين الخادمة ببرود :- احمد بيه ابن عم الانسة حياة حياة بضيق :- عايز ايه ده هو ليه عين يجى هنا قوليله مش هتقابل حد خيرية بعتاب :- لا يا بنتى ما يصحش ده فى بيتنا و التفت للخادمة قائلة :- قوليله جايين خرجت الخادمة و هى تقول :- حاضر يا ستى
حياة بعصبية :- ليه كده يا ماما هو انا ناقصاه خيرية بصرامة :- ما تخليش صدمتك و زعلك على اى حد يكسرك و واجهى اى حد و ما تبقيش ضعيفة فاهمة حياة باستغراب :- لزمته ايه الكلام ده يا ماما خيرية :- انا بس بافكرك ابوكى رباكى ازاى يلا البسى و اخرجى لابن عمك نشوفه عايز ايه لبست حياة عباءة استقبال و حجاب و خرجت مع والدتها حياة ببرود :- افندم جلس احمد على اريكة الصالون و وضع ساقه فوق الاخرى قائلا ببرود :- هى دى ازيك و اهلا و سهلا
خيرية بصرامة :- احمد انت عارف ان مفيش بينا حاجة عشان نستقبلك عشانها لوح احمد باصبعه قائلا بشماته :- لا ازاى فيه طبعا حياة بنفاذ صبر :- ممكن تخلص انا مش ناقصاك احمد ببرود :- احنا قسمنا الميراث صح لم يرد عليه احد فاكمل غير مبالى قائلا بثقة :- انا بقه مخدتش حقى فى حاجتين البيت ده و معرض وسط البلد خيرية بضيق :- هو احنا اللى هنعيده هنزيده اما حياة فقالت بعصبية :- تصدق انك انسان عديم ال….
قاطعها ااحمد قائلا بتحذير :- من غير غلط انتى هتكتبى لى البيت ده و المعرض باسمى كلهم خيرية بسخرية :- و ده ليه ان شاء الله احمد بثقة :- عشان حبيب القلب يرجعلك سليم حياة بصدمة :- ادهم خيرية باحتقار :- انت اللى خطفته احمد بتشفى :- ايوه تقابلينى بكرة عند الشهر العقارى و انصحك بلاش البوليس عشان ما تستلميش جثته من مشرحة زينهم و و لوح بيده قائلا باستفزاز :- سلام يا …. و اكمل بسخرية :- يا عروسة
&&&&&&&&&&&&&&
