علاء باشفاق :- صدقينى مهما كان السبب ربنا بيسامح و مش من حق اى حد فينا انه ينهى حياته لمجرد انه مر بازمة لان الازمات دى اوقات بتكون اختبار من ربنا سبحانه وتعالى لقوة ايمانا او تكون عقاب على شىء عشان نفوق من غفلتنا و ف كلتا الحالتين لازم نتوب و نستغفر مش نداوى الغلط بلغط اكبر هزت دينا رأسها موافقة و انهمرت دموعها علاء باشفاق :- عيطى على فكرة الدموع دى مفيدة جدا ليكى عشان بتغسل النفوس من اللى فيها
انفجرت دينا فى بكائها اكثر ة ظلت تبكى حوالى نصف الساعة بحرارة شديدة حتى شعرت بالتعب مد لها علاء يده بمنديل نظيف قائلا :- امسحى دموعك التقطت منه دينا المنديل و مسحت دموعها نهض علاء من مكانه قائلا بابتسامة :- على فكرة انا جايبلك هدية هتساعدك اوى على الخروج من حالتك دى ابتسمت له دينا بامتنان بينما قال هو :- ثوانى هاجيبهالك من المكتب بتاعى و خرج من غرفتها جلست دينا تنتظره فاتى بعد دقائق قليلة يحمل حقيبة هدايا
مد يده لدينا قائلا :- اتفضلى التقطت من دينا الهدية و هى تشعر بالسعادة لاهتمام احد الاشخاص بها اخرجت دينا هدية من العلبة مغلفة علاء بعذوبة :- افتحيها فكت دينا الغلاف فوجدى علبة مكتوب عليها ( القراءن الكريم ) نظرت له دينا باستغراب فقال علاء :- كلام ربنا هو اللى بيداوى كل جرح و هو شفاء القلوب صدقينى انا حاسس انك محتاجاه نظرت له دينا بامتنان و شكر و كانت عينيا تفيض بالاحترام نحوه شعر علاء بعيونها تغزو داخله فقد تميزت دينا يعيون نجلاوية رمادية اللون تشبه عيون القطط
قال علاء بلخبطة و حرج :- طيب بعد اذنك انا و هم بالخروج من الغرفة و لكن استوقفه صوت دينا و هى تقول بشكر :- انت انقى انسان قابلته فى حياتى التفت لها علاء و قال بسعادة :- و انا سعيد جدا انى سمعت صوتك هاجيلك بكرة اطمن عليكى او مش يضايقك دينا بابتسامة :- اكيد مش هاضايق علاء بابتسامة :- طيب بعد اذنك خرج علاء من الغرفة بينما اخرجت دينا المصحف من علبته و لكن استوقفتها الاية المكتوبة على ظهر المصحف ( لا يمسه الا المطهرون )
و ضعته بجوارها و نهضت من فراشها لتتوضأ و قد عزمت على فتح صفحة جديدة فى حياتها &&&&&&&&&&&&&&& فتحت خادمة جديد باب شقة حياة و والدتها التى انتقوا اليها مؤخرا بعد استيلاء احمد على منزلهم دخل ادهم و يوسف و سميرة الشقة يوسف :- مدام خيرية موجودة الخادمة :- ايوه يا فندم ادهم :- طيب بلغيها ان ادهم و الده و الدته وصلوا الخادمة :- حاضر جلس ادهم و يوسف و سميرة ادارت سميرة عينها بالنزل و قالت باشفاق :- يا عينى بقه بعد العز و الفيلا يعيشوا فى شقة زى دى
يوسف بضيق :- استغفر الله العظيم و ايه لزمته الكلام ده دلوقتى ما هى عملت كده عشان تنقذ ادهم هو لا كده عاجب و لا كده عاجب سميرة بحرج :- انا مش قصدى و الله يا يوسف ادهم لتلطيف الموقف :- خلاص يا بابا مفيش حاجة اتت خيرية من الداخل قائلة بترحاب :- اهلا و سهلا نورتوا يا جماعة سلم عليها الجميع سميرة بتساؤل :- امال فين حياة خيرية بابتسامة :- ثوانى و هتيجى اما نتفق على كل حاجة
ادهم :- اولا يا طنط انا حابب اشكركم على اللى عملتوه معايا خيرية بتنهيدة :- ملهوش لزمة الشكر يا ابنى ده احنا اللى المفروض نعتذر عن اللى حصل بسببنا سميرة بود :- ما تقوليش كده يا ام حياة احنا بقينا اكتر من اهل يوسف موافقا :- اكيد و حياة بتنا زى فرحة و منى بالظبط خيرية بشكر :- ربنا يديم المعروف دايما ادهم :- على فكرة يا طنط انا لقيت شقة كويسة فى 6 اكتوبر و مستنى بس حضرتك و حياة تشوفوها عشان اجيبها
خيرية بصدق :- و ليه بس المصاريف ما تعيشوا معايا هنا الشقة دى واسعة ادهم بصرامة :- معلش يا طنط حضرتك على دماغى من فوق بس انا مش هاعيش فى مكان الا لو كنت انا اللى شاريه بلفوسى و حضرتك هتعيشى معانا ان شاء الله برضه خيرية باعجاب :- ربنا يحميك يا ابنى يوسف بابتسامة :- خلاص احنا هننزل نشترى الشبكة بكرة و ان شاء الله كتب الكتاب يبقى بعد اسبوع فى مسجد سيدنا الحسين
خيرية موافقة :- اللى تشوفه يا ابو ادهم انا هاكون مطمنةجدا على بنتى و هى معاكم سميرة بحب :- دى هتكون فى عينيا نادة خيرية قائلة :- يا عبير يا عبير اتت الخادمة مسرعة و قالت :- ايوه يا مدام خيرية :- بتعرفى تزغرطى عبير بابتسامة :- ايوه خيرية :- طيب سمعينا زغروطة حلوة كده و نادى على حياة عبير بفرح :- من عينيا و انطلقت تطلق الزغاريد التى سمعتها حياة فى غرفتها فانتفض قلبها فرحا و هى تتمتم :- الحمد لله الحمد لله
&&&&&&&&&&&& انتهت نادية من ترتيب اغراض دينا فى حقيبة استعدادا لمغادرتها المشفى انتهت دينا من ارتداء ملابسها و ظلت تفرك كفيها فى عصبية و توتر لاحظت نادية توترها فقالت بتساؤل :- مالك وضعت دينا اطراف اصابعها فى فمها قائلة بتوتر :- مفيش هو احنا ماشيين خلاص دلوقتى حالا نادية باستغراب :- ايوه الدكتور كتب لك على خروج هو انتى عايزة تقعدى هنا دينا بارتباك :- لا طبعا و قالت لتغيير الموضوع :- انتى ما حطتي المصحف فى الشنطة ليه
تلتفت نادية حولها قائلة بدهشة و هى تنظر للمصحف على الطاولة :- هو بتاعك التقطته دينا قائلة بسعادة :- ايوه و وضعته فى حقيبتها نادية :- يلا بينا غادرت دينا معها و ظلت تنظر فى الوجوه لعلها ترى وجه علاء من بينهم فهو حتما يعرف موعد خروجها لماذا اذن لم يأتى للسلام عليها حتى بحجة الاطمئنان غادرت دينا مع والدتها فى خيبة امل و ركبت سيارتههم و انطلقت بهم من امام المشفى و لكنها لم تعلم ان علاء كان يقف فى خلف زجاج نافذة مكتبه يتابعها فى صمت خشية ان تتعلق به
و عندما انطلقت سيارتها تمتم فى امل :- مع السلامة لو ماليش نصيب فى فرحة و ليا نصيب فيكى اتمنى ان ربنا سبحانه و تعالى يجمعنى بيكى صدفة مش اكتر فى هذه الاثناء كان احمد فى المعرض الذى استولى عليه من حياة يصرخ غاضبا :- مين اللى ما بيفهمش اللى امر ان العربيات ما تروحش دمياط د ارتجف العامل امامه قائلا :- محمود بيه احمد بدهشة :- محمود بيه مين العامل :- اخو سعادتك
وصل محمود الى المعرض فى هذه اللحظة و هو يصفر بفمه
نظر محمود الى الوجوه الغاضبة و قال بتساؤل :- فيه ايه احمد بغضب :- فيه مصيبة انت عاملها محمود ببرود :- عملت ايه احمد بغضب هادر :- ضيعت علينا شحنة اثاث بالشىء الفلانى عشان العربيات ما راحتش فى ميعادها جلس محمود بلامبالاة قائلا :- و ماله تتعوض مرة تانية احمد بعصبية :- انت بتستعبط محمود كاتما غيظه :- خلينا نتكلم لوحدنا مش قدام الناس صرف احمد العمال من امامهم و جلس قائلا بغيظ :- اديهم مشوا ممكن اعرف عملت العملة المنيلة دى ليه
محمود ببرود :- اظن انت عارف احمد بسخرية :- لا مش عارف و احب ااسمع منك محمود بحقد :- عشان انت كلت حقى فى المعرض ده و بيت عمك احمد بسخرية :- اه بس انت ملكش حق فيهم انا جبتهم بمجهودى و ملكش فيه محمود بغضب :- ماليش فيه على العموم ملحوقة و هتدينى منهم غصب عنك احمد بسخرية :- غصب عنى ازاى بقه محمود بمكر :- اوعى تفتكر انى ما شوفتكش و انت بتفك فرامل عربية عمك
انتفض احمد من مكانه و قال بفزع :- انت بتقول ايه محمود بانتصار :- باقول انى شوفتك و انت بتفك الفرامل و عارف انك انت اللى قـ,ـتلت عمك و اظن القضية المقيدة ضد مجهول ممكن تتفتح تانى لو ظهر شاهد احمد بترقب :- انت بتهددنى يا محمود محمود ببرود :- افهمها زى ما انت عايز بس حقى هاخده منك و نهض من مكانه قائلا ببرود ساخر :- سلام يا اخويا غادر محمود تاركا احمد بغيظه و هو يفكر فى مخرج لهذه الورطة
&&&&&&&&&&&&&
مرت الايام سريعا و جاء يوم عقد قران ادهم و حياة وقفت حياة فى غرفتها امام المرءاة و لكن هذه المرة بابتسامة و فرحة بلا حدود ارتدت فستان باللون الروز الهادى المزين بحبات رمادية لامعة و ارتدت حجاب يجمع بين اللونين فبدت ببشرتها البيضاء و غمازات وجهها و عيونها العسلية كاحدى اميرات ديزنى دخلت منى و فرحة قائلين بسعادة :- احنا جينا يا عروسة احتضنتهم حياة قائلة بفرح :- حبايبى الحلوين فرحة بسعادة :- مبروك يا حبيبة قلبى
حياة :- الله يبارك فيكى عقبالك يارب
شعرت فرحة بالألم عند هذا القول و قالت بخفوت :- ربنا يسهل حياة بتساؤل :- مالك يا فرحة تدخلت منى قائلة باشفاق :- اصلها عايزة تفسخ خطوبتها من علاء و بابا مش راضى حياة بتساؤل :- ليه دى حياتك و انتى حرة فيها فرحة باسى :- مش راضى عشان حسام محبوس و بيقولى ازاى تسيبى واحد محترم زى علاء و تتجوزى واحد رد سجون حياة لتواسيها :- بصراحة عمو يوسف عنده حق فرت دمعة من عين فرحة و قالت بحزن :- حتى انتى يا حياة مش فاهمانى انا بحب حسام و حاسة انى اتخليت عنه فى محنته
منى بحزن :- خلاص يا فرحة احنا النهاردة عايزين نفرح مسحت فرحة دمعتها قائلة بابتسامة باهتة :- عندك حق معلش يا فرحة انتى عارفانى نكدية حياة بدعابة :- عارفة يا اختى عارفة ده انا المفروض يدونى جايزة الام المثالية عشان مستحملاكى ده كله فرحة متصنعة الغضب :- كده يا يويا ماشى امسكتها منى من خدها قائلة بغلاسة :- خلاص يا فوفو ما تزعليس يا قمر فرحة بغيظ :- بطلى غلاسة انتى كمان فتحت خيرية الباب قائلة :- يلا يا بنات العربيات وصلت عشان نروح الحسين
خرجت حياة و منى و فرحة من الغرفة و علت الزغاريد من المدعوين معهم و انطلقوا وضع يوسف يده فى يد خال حياة و تم عقد القران انتهى المأذون قائلا بمباركة :- بالرفاء و البنين انتهت الاجراءات و بصمت حياة و مضت بسعادة على الاوراق و قبلتها خيرية قائلة بسعادة :- الف مبروك يا حبيبتى احلى عروسة فى الدنيا و قبلتها سميرة قائلة :- مبروك يا حبيبتى عقبال ما اشيل ولادكم يارب انتهى عقد القران
ادهم لخيرية :- ممكن بعد اذنك يا ماما اخد حياة و نتعشى بره خيرية :- ماشى يا ابنى حياة دلوقتى امانة فى ايدك ادهم :- اكيد يا طنط احتضنته خيرية و هى تتمنى لابنتها حياة سعيدة معه ………………