الحلقة السادسة و العشرين توقفت حياة عن تناول الطعام و نظرت لادهم قائلة بابتسامة :- انت بتبصلى كده ليه ادهم بفرحة :- مش مصدق نفسى بصراحة خفضت حياة عينيها فى خجل قائلة :- و انا كمان ادهم بحب :- بما انك مراتى دلوقتى من حقى اقولك كل اللى قلبى و نظر فى عينيها قائلا بهيام :- بحبك يا حياة باعشقك نفسى اخلف بنات كتير يكونوا شبهك كلهم و هاسميهم كلهم حياة برضه ضحكت حياة بعذوبة قائلة :- كده هتتلخبط فينا
امسك ادهم بيدها قائلا بصدق :- انا مستحيل اتوه عنك لو ظهر لك الف شبيه احمرت وجنتا حياة بخجل و قالت :- و انا كمان ادهم بخبث :- و انتى كمان ايه حياة بتلعثم :- و انا كمان بحبك انتى اول واحد يسمع منى الكلمة دى لانك الوحيد اللى تستحقها و اكيد انت كمان بتقولها لاول مرة ليا شعر ادهم بتأنيب الضمير فهى ليست اول من يسمعها منه فقد قالها لداليا مرات عديدة تغير وجه ادهم فلاحظت حياة ذلك فقالت بقلق :- مالك
ادهم بتوتر :- مفيش حياة بشك :- متأكد ادهم بعصبية :- ايه متأكد دى حياة بدهشة :- فيه يا ادهم هو انا عملت حاجة زعلتك امسك ادهم يدها قائلا بأسف و اعتذار :- لا يا حبيبتى انتى عمرك ما تعملى حاجة تزعلنى حياة بخفوت :- امال جرالك ايه مرة واحدة ادهم بتردد :- عايز احكيلك على حاجة حياة باهتمام :- قول انا سامعاك ادهم بارتباك :- بصراحة انتى مش اول واحدة فى حياتى شعرت حياة بخنجر يغرس فى قلبها لكنها تماسكت و قالت بترقب :- يعنى ايه
ادهم :- انا كنت مرتبط بواحدة زميلتى فى الجامعة و محصلش نصيب حياة بتساؤل :- يعنى ايه مرتبط ادهم بحرج :- ارتباط بس مش رسمى و اردف قائلا بسرعة :- بس و الله و الله خلاص سيبتها من زمان حتى من قبل ما اخطبك لانى لقيتها ما تستحقش فرت دمعة من عين حياة و قالت :- بس ده حرام انك تربطك علاقة بواحدة من غير اى صلة
مد ادهم يده و مسح دمعتها قائلا بألم :- دموعك دى غالية اوى عندى و صدقينى انا توبت و الله و ربنا عوضنى بيكى و انا بس حبيت احكيلك عشان لو جه يوم و عرفتى ما تحسيش انى كدبت عليكى نظرت له حياة بابتسامة باهتة و قالت :- انا مصدقاك و بجد مبسوطة اوى انك قولتلى ادهم بتساؤل :- بس انتى زعلتى حياة بعقلانية :- اى واحدة بتزعل دى حاجة لا ارادية و اللى بيحب لازم يسامح
ادهم بصدق :- اوعدك انى عمرى ما هازعلك تانى حياة بحب :- ربنا يخليك ليا يا حبيبى &&&&&&&&&&&&
دخل مجدى منزله بوجه حزين و وجد نادية تجلس بصمت و هى تمسك بصورة حسام مجدى بسخرية :- وحشك نادية بحزن :- اكيد مش ابنى حبيبى مجدى بغضب :- طيب كان من باب اولى تربى بنتك كويس بدل اللى عملته فينا و مستقبل اخوها اللى ضيعته نادية بعصبية :- ما هى بنتك انت كمان عمرك سألت عليها عمرك قعدت معاها و نصحتها زى بقية الابهات طول عمرك مشغول فى شغلك شغلك و بس و ولادك دول فى الاخر
مجدى بغضب :- جاية تحاسبينى دلوقتى و العز اللى انتى عايشة فيه ده كله اللى طول عمرك بتتعالى على صحباتك بيه خلاص ما بقتيش عايزاه
نادية بصرامة :- انا مش عايزة حاجة دلوقتى غير انى احمى ولادى و بس عشان ما يكونش مصيرهم زى شريف مجدى بمرارة :- شريف عارف انا رحت العزا و ابوه طردنى قدام الناس كلها و قالى نجوم السما اقرب لك من ان ابنك يخرج من السجن بكت نادية قائلة :- يعنى خلاص حسام ضاع
مجدى بألم :- ما تقوليش كده انا عمرى ما هاتخلى عنه و هاعمل المستحيل نادية بتردد :- ودينا مجدى بغضب :- مش عايز اسمع سيرتها نزلت دينا درج الفيلا و الدموع فى عينها قائلة :- بس انا عايزة اتكلم مع حضرتك ادار مجدى وجهه و اتجه الى مكتبه و اغلق الباب خلفه بعنف انهمرت دموع دينا اكثر و قالت لنادية :- ماما سامحينى سامحونى كلكم نادية بضعف :- ربنا هو اللى بيسامح دينا بندم :- ما هو ربنا مش هيسامحنى الا اذا انتم رضيتوا عنى
جلست نادية فى مكانها و لم تجيب جلست دينا بجوارها و امسكت يدها قائلة بندم :- ماما انا غلطانة انا فيا كل العبر بس مش هاستحمل اعيش و انتوا مش راضيين عنى سحبت نادية يدها من يد دينا بعنف و ادارت وجهها و نزلت دموعها فى صمت امسكت دينا يدها قائلة ببكاء اكثر و توسل :- ماما بالله عليكى انا مش هاستحمل كده و قبلت يدها قائلة بتضرع :- بالله عليكى تسامحينى احتضنت نادية رأسها قائلة ببكاء :- كفاية يا بنتى الغلط كله اصلا من عندنا
دينا و هى فى احضانها باكية :- انا و الله كنت مخدوعة كنت فى غلفة انا اسفة و عارفة ان اعتذار الدنيا كلها مش هيغير اللى حصل و رفعت رأسها قائلة بعيون محمرة من البكاء :- ماما انا عايزة ازرو حسام نادية بخوف :- بلاش يا دينا دينا بتصميم :- لا يا ماما الهروب مش هيفيد و المواجهة لازم تحصل نادية بحزن :- بس ابوكى بس اللى بيزوره و مش راضى حتى ياخدنى معاه اطمن عليه ابوكى بيعاقبنا كلنا
نهضت دينا قائلة بقرار نهائى :- انا داخلة لبابا نادية بهلع :- لا يا دينا بلاش ابوكى عامل زى التور الهايج و ممكن يأذيكى و انا مش مستعدة اخسرك انتى و اخوكى دينا بتصميم :- قلت لحضرتك المواجهة هى الحل و الهروب مش هيفيد و اتجهت الى غرفة مكتب والدها و طرقت الباب كان مجدى فى الداخل يدخن سيجارته بمرارة و لم يبدو انه استمع الى طرقات دينا فتحت دينا الباب و دخلت الغرفة فوجدته ينظر من النافذة بصمت و هو يدخن سيجارته
دينا بخفوت :- بابا
لم يسمعها مجدى فرفعت صوتها كثر قائلة :- بابا التفت لها مجدى بحدة فتراجعت للوراء و هى تشعر بالخوف مجدى بغضب :- انتى ايه اللى دخلك هنا دينا بصوت متقطع من الخوف :- عايزة اتكلم مع حضرتك مجدى بزعيق :- و انا مش عايز اشوف وشك و احمدى ربنا انك عايشة لحد دلوقتى فرت الدموع من عيون دينا مرة اخرى و قالت بصوت متحشرج :- ياريت حضرتك تمـ,ـوتنى بدل العذاب اللى انا عايشة فيه مجدى بسخرية مريرة :- بتحسى اوى
اقتربت دينا منه قائلة بحزن :- اشتمنى يا بابا اض*ربنى مـ,ـوتنى بس انا مش هاستحمل ابعد عن حضرتك بعد كده اسرع مجدى نحوها و ظل يصفعها على وجهها صفعات متتالية تحمل كل غضبه و عصبيته و هى تصرخ مستسلمة له دخلت نادية الغرفة مسرعة و ابعدته عنها قائلة بهلع :- كفاية يا مجدى وقعت دينا على الارض و هى تبكى بشدة و قد احمر وجهها الى درجة التخدر من اثر صفعاته بينما قال مجدى بهستريا :- خرجيها من هنا مش طايق اشوفها
اسرعت نادية الى دينا لكى تساعدها على النهوض تملصت دينا من ذراعيها و اسرعت و هى تبكى بشدة زاحفة على الارض و امسكت بساقه قائلة بصوت يخلع القلوب :- بابا ابوس رجلك تسامحنى انفطر قلب نادية لما تراه بينما نفض مجدى دينا بعنف قائلا بقسوة :- ابعدى عنى ارتدت دينا للخلف اثر دفعته لها و اصطدمت بدولاب المكتب فسقطت تحفة فوق رأسها صرخت دينا بألم و سالت الدماء من رأسها بينما صرخت نادية فزع قائلة :- بنتى
و اسرعت نحوها و هى تهزها قائلة :- دينا ردى عليا يا حبيتى لان قلب مجدى لها و اسرع نحوها قائلا بخوف :- دينا ردى عليا اغمضت دينا عينيها و غابت عن الوعى نادية بهستريا :- اطلب الاسعاف بسرعة يا مجدى &&&&&&&&&&&&&&&
انتهت فرحة من قراءة وردها اليومى من القراءن الكريم و دخلت منى عليها الغرفة فى هذه اللحظة قائلة بابتسامة :- ربنا يتقبل يا فرحة فرحة بابتسامة باهتة :- منا و منكم جلست منى بجوارها قائلة بتساؤل :- مالك يا فرحة
فرحة :- مضايقة اوى و تعبانة منى :- فضفضى قولى كل اللى قلبك احنا ملناش غير بعض فرحة بضيق :- حاسة انى محبوسة ادهم مش راضى يخرجنى من البيت و حتى موبايلى واخده كأنه مش واثق فيا خالص منى بسرعة :- لا ما تقوليش كده هو بس خايف عليكى فرحة بحزن :- خايف عليا من ايه انا اعرف احافظ على نفسى كويس صحيح انا غلط و استاهل اللى حصلى بس برضه ده ما يديهوش الحق يعمل معايا كده
و اردفت قائلة بشوق :- انا بحب حسام يا منى و دى حاجة مش بايدى و نفسى اقف جنبه قدام الناس كلها منى بتساؤل :- و لاء ما فكرتيش فى مشاعره اما تسيبيه فرحة :- علاء انسان كويس جدا و اى بنت تتمناه بس انا لأ انا قلبى مع واحد تانى و بعدين اصلا علاء ما بيحبنيش انا حاسة انه خطبنى عشان سبب تانى منى باستغراب :- سبب ايه فرحة بتفكير :- مش عارفة بس مصيرى هاعرف ان شاء الله المهم انا عايزة منك خدمة
منى :- خير انا تحت امرك فرحة بامتنان :- الامر لله سبحانه و تعالى ممكن تجيبيلى موبايلى من اوضة ادهم منى بخضة :- ايه انت عايزاه يجى يتخانق معانا فرحة بسرعة :- هو دلوقتى فى الشغل و عمو يوسف كمان بره و طنط سميرة فى المطبخ يعنى محدش هيحس بيكى منى بتساؤل حذر :- طيب عايزاه ليه فرحة :- هاخد منه رقم بثينة و اطلبها من عندك عايزة اطمن عليها اظن دى بقه مفيهاش حاجة
منى :- اوك انا هاروح اجيبه و اجى بسرعة خرجت منى من غرفتهم و بحثت عن والدتها فوجدتها تقف فى المطبخ انتهزت منى الفرصة و دخلت غرفة ادهم ظلت تبحث بها عن هاتف فرحة حتى وجدته فى احد ادراج الكومد التقطته منى و ذهبت مسرعة الى فرحة دخلت الغرفة و هى تتنهد باطمئنان قائلة بدعابة :- الحمد لله تمت العملية بنجاح التقطت منها فرحة الهاتف ضاحكة :- شاطرة حرامية شاطرة يجى منك فتحته فرحة بسرعة و لم تبالى بكم الرسائل التى اتتها و فتحت قائمة الاسماء و املت منى رقم بثينة على هاتفها
و اغلقته مرة اخرى قائلة :- يلا روحى رجعيه على ما اطلب بثينة منى يتنهد :- حاضر ما انا الراجل بتاعك هاتى يا منى رجعى يا منى قبلتها فرحة قائلة :- نردها لك فى الافراح يا منى منى :- اهو ده اللى بناخده منكم انا رايحة ارجعه بسرعة و اساعد ماما فى الغدا و اخذت الهاتف و خرجت من الغرفة مسرعة امسكت فرحة بهاتف منى و سجلت رقم بثينة و طلبته ظل الهاتف يرن عدة مرات و لم تجيب
فرحة بقلق :- هى ما بتردش على ارقام غريبة و الا ايه
و لكن فجأة فتح الخط و سمعت فرحة صوتا نسائى اخر يرد قائلا :- الو فرحة بحذر :- السلام عليكم السيدة :- و عليكم السلام فرحة بتساؤل :- هو مش ده تليفون بثينة