Uncategorized

سكر ناعم ٣ اسما السيد

ـ جوان ببكاء، اسمعيني يانيره مفيش وقت..
وحكت لها..ماحدث..
ـ يلهوي.. يا جوان..ليكون مات…
جوان بشهقه…
ـ انا مش عارفه يانيره انا خايفه يمـ,ـوت ويعرفو ان انا.. روحي انقذيه..يانيره..ارجوكي
نيره بخوف عليها..اوصفيلي المكان.؟
جوان..هو ورا بيتنا يانيره..مش بعيد..
نيره..بخوف..هحاول أخرج ياجوان..متخافيش
روحي انت..وزي مااتفقنا.. هتهربيني انا كمان
جوان بابتسامه من وسط دموعها..
_ ههربك يانيره، بس ياكش الحق..قبل مايجي الامير اللي نفسك فيه ويخطفك..
ابتسمت نيره من وسط خوفها..لتذكيرها باميرها التي تحلم به ليلا ونهارا..كما ابطال الروايات..

وخرجت تتسلل بهدوء..كما خرجت جوان
نيره علي درايه كبيره بالاسعافات لانها تعمل مع طبيب الجراحه الوحيد بالعذبه..ولشده حب الطبيب العجوز لها..علمها كل شئ عن الجراحه، كما لو كانت طبيباً متمرسا منذ دخولها التمريض..وهي تعمل معه..
حتي ان نساء العذبه كلها تأتي لها لتوصف لهم الدواء بنفسها..
حملت حقيبتها الطبيه… وانطلقت وسط المزروعات..بكشاف بيدها..
ولقرب المكان من بيتهم.. قطعته سريعاً. حتي وصلت له.. وصدمت من منظره..
نيره.. يخرابي دا دمه ساح..
الله يسامحك ياجوان.. كان عقلك فين؟
ربنا يستر..
لبست الجوانتي، واقتربت منه..يارب انت عالم اني عاوزه انقذه.. يارب استرها..

مدت يدها المرتجفه تطمئن، انه مازال علي قيد الحياه.. تنفست الصعداء..
بعدما استشعرت نبضه.،ولكن الجرح عميق جدا؟
وربما حدث له ارتجاجاً بالمخ او ماشابه؟
ـ جلست أرضاً.. واخرجت ادواتها وبدأت تمسح مكان الجرح وطهرته جيداً..وقامت بخياطته بمهاره؟
ولفت جرحه..ولكن قبل أن تمد يدها لتحاول افاقته..
كان هناك صوتا حادا خلفها.. ــــــــــــــــــــــ امتطي باسل (سراج) جبرا..
لانه بالتأكيد يعلم، أين ترك صاحبه..؟
وكما توقع سار الحصان، وسط المزروعات
الي أن لمح أخيه اخيرا..
صدم وهو يراه مسطحا وبجانبه هي..
والارض غارقه بدماءه..
باسل بصدمه..
لم تره هي كانت مشغوله بما تفعله،
باسم..
_ عملتي في اخويا ايه، دا أنا همـ,ـوتك..

ارتعشت يدها وانصدمت، ووقفت مسرعه..
وهو يعيد عليها السؤال بقوه
ـ عملتي في أخويا ايه.،انطقي،دانا هوديكي في داهيه؟قتـ,ـلتيه…
نيره بخوف ورجفه، فهي تخاف من الصوت المرتفع ويرتجف جسدها….والله ماعملتله حاجه انا هقولك اللي حصل،يااستاذ.. انا بحاول انقذه والله.. بس الاول سيبني افوقه.هو والله هيبقي كويس..لو مفقش دلوقت هيدخل في غيبوبه ،ارجوك..
باسم بصدمه..دا أنا هوديكي في داهيه..تفوقي مين؟
ابعدي ايدك دي عنه؟ انتي فاكره نفسك دكتوره…

حمل أخيه سريعاً ليضعه بالسياره التي كان يقودها مخيمر، آتياً من  خلفه..كما أمره..
ـ باسم بحده..افتح الزفت دي بسرعه
مخيمر بخوف..حاضر يابيه..
وضع اخيه بالسياره..ودفع مخيمر بقوه..وعصبيه
وخرج جانبه الذي يخفيه ببراعه عن الجميع .. _ اوعي من وشي..وهاتلي البت دي، اوعي تهرب منك..
قسما عظما لو اخويا جراله حاجه..لكون قتـ,ـلك بأيدي
.
نيره بصدمه.. _ والله ماعملته حاجه، حرام عليك
باسم بحده لمخيمر المصدوم.. _ انت لسه هتنصدم.. قولتلك هاتها واحبسها في اوضه االاسطبل لحد مااطمن علي بدر..
لمح الهاتف في يدها..خطفه منها..
هاتي دا…

نيره بخوف.. _ والله معملتله حاجه
_ اخرسي..ووجه حديثه لمخيمر
ـ قسما عظما لو عرفت انها خرجت لكون قـ,ـتلك  انت بدالها بايدي. مخيمر بخوف.. _ حاضر يابيه..اوامرك..
جذبها مخيمر من يدها..
_ يالا يانيره يابنتي..ايه بس اللي جابك هنا..؟ نيره بدموع، _  والله ماعملت حاجه انا شوفته مرمي قولت افوقه..والحقه… _ طيب يالا، بهدوء بلاش فضايح.. كفايه فضايح الليله، واللي جرا في العذبه، ربنا يتولاكي..
باسم بيه ده يبان طيب،بس  جواه شر زي أبوه  يكفي الكون كله..

مش شكل بدر بيه، شايط علي طول،  بس جواه حليب أبيض
ربنا يستر ويقوم منها..ويبرءك لو كنتي بريئه
نيره بدموع…وجسد يرتجف خوفاً.. _ بالله عليك ماتقول لحد،  وخصوصا اهلي، وانا هاجي معاك.. _ طب ولما يدورو مايلقوكيش..هتعملي ايه؟ نيره بقهر..
_ هيقولو هربت زي جوان.. أنا في الحالتين ادمرت خلاص ياعم مخيمر.. _ اما يقولو هربت..احسن مايقولو قـ,ـتلت.. مخيمر بحزن عليها.. _  حاضر يابنتي تعالي ..ربنا يتولاكي يانيره.. يابنتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ مكنتش مستعد.. لا للنظرة، ولا للرهبة اللي سابتني واقف كأني نسيت أنا كنت فين ورايح ليه. هي دخلت حياتي من غير إذن، وأنا وافقت من أول لحظة. #فراس #جميله

بشرم.. صعق من  فعلتها واستسلامها..
وقفت أمامه بهيئتها المذريه ، ولكنها مهلكه بعينه
رآها بعين الذئب التي يمتلكها…فسرح بها، ولكنه استفاق علي آخر لحظه..ووعي لما يحدث، إنها تنتـ,ـحر.. حاول اكثر من مره،  أن يتفادها، وصرخ بها ولكنها كانت مرحبه بهلاكها.. جحظت عيونه صدمة،  وهو يضغط علي فرامل السياره، ليتفاداها  هو علي أخر لحظه.. ولكن تأتي الرياح دائما بما لا تشتهي السفن
وتأتي سياره   باتجاهها متعمده..  رآها جيداً
من خلفها، و اطاحت بها… صرخ وصرخ بها  أن تبتعد، ولكن لا فائده، هبط  مسرعا..مذهولاً مما يحدث..

أسرع  إليها ، كانت في حاله مذريه، فتحت عيونها ورأته أمامها، وبنبره محطمه، وبحروف تخرج علي حده بصعوبه.. ـ ارجوك سيبني أمـ,ـوت ، أنا كدا كدا مـ,ـيته..
فراس بصدمه. _  انتي مجنونه.. مجنونه.. مش هتمـ,ـوتي..
حالتها المذريه ونزيف رأسها…وانفاسها التي تغيب.. وذاك الذي ينبض بعنف بصدره، جبروه جبراً ، للعوده للماضي .. والعوده لشيء قد عزف عنه لسنوات.. اخرج هاتفه من جيبه ، ليطلب اسعاف الفندق
وهو يصيح بحده بها.. _ مش هتمـ,ـوتي…فاهمه.. ولكنها كانت بعالم آخر.. مع اطفالها الصغار
التي سرقتهم من أحضانها يد الغدر …والخسه..

ـــــــــــــــــــــــــــ بعد ساعه.. علي باب العمليات..
كمجنون ، يغدو ذهاباً وإياباً .. الكل يتجنبه، حتي لا يطاله غضبه..
رن هاتفه، برقم مدير الفندق الذي يملكه ، والتي كانت تقيم به جميله وزوجها.. فراس بحده بعدما استمع لمديره الذي اخبره ماحدث معها كاملا.. _ اقسم بالله يابهايم لامشيكم كلكم..ازاي دا يحصل اصلا، وانتو نايمين؟هي سايبه؟
وازاي مابلغتوش البوليس وسبتوها تخرج كدا.. كلم معاذ واديله اسم الكلب دا، وعاوز تقرير عن ابن ال…جوزها اللي عمل فيها كدا..

وابعتلي اسمها بالكامل وكل اللي تعرفه عنها.. عاوز كل حاجه تخصها عندي في ٢٤ ساعه، ومتستناش مني أني أرحمك.. اغلق الهاتف وهو يغلي من الداخل..كيف لشخص ان يفعل بامرأه… كهذه هكذا..لو مش متابع البيدج بتاعتنا والهروب الخاص بينا يبقي فايتك كتير الروايه بتنزل حصري عليه حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد امرأه عيناها تشع براءه، وصوتها.. ااه من صوتها..كناي حزين يشبه صاحبته..
مسح وجهه بكف يده بعصبيه، واغمض عيونه بتعب وجلس علي  المقعد بإنهاك .. هاتفاً بصمت..

_ فوقي بس،  وأنا اجبهملك من بطن الأرض ياحوريه..
اغمض عينه، فتذكر السياره التي اطاحت بها..
تلك السياره التي صدمتها، تأكد أنها كانت تقصدها
مؤكد ذلك الحقير الذي اخذ ابنائها…كان يريد التخلص منها.. كلما تذكر يغلي من الداخل..
ـ ااااه يابن ال..
خرج الطبيب،  فنهض سريعاً.. _ هاا يامعتصم طمني؟
معتصم بهدوء ،وهو يخلع كمامته.. _ في ايه يافراس، أول مره اشوفك ملهوف علي حد كده.؟ فراس بحده.. _ انطق يامعتصم حصلها ايه؟
معتصم بخوف من صوته العالي….

_ خلاص خلاص.. أهدي..هي كويسه
بس كسر في ايديها،  ورجليها،  ونزيف داخلي بس واقف من قبل ماتيجي هنا..
نظر له معتصم بخبث..وصمت… فراس بتنهيده.. _ بجد يعني هتبقي كويسه.؟ _ اه يافراس، هو أنا يعني اللي هقولك، بس مين دي؟
وايه سر لهفتك عليها، واحده من نسوانك ولا ايه؟ فراس بحده  أفزعت معتصم.. _ معتصم لم لسانك ده؟ معتصم بصدمه.. _ لا دا شكل الموضوع كبير  ، وعلي فكره أنا هبلغ البوليس.. لأن دي شبهه جنائيه..

فراس بحسم.. _ معتصم أقفل علي كدا، حقها هعرف اخده كويس، من اللي عمل كدا بس ، أما تفوق وتحكيلي.. معتصم بصدمه.. _ لا دا الموضوع خطير ، ولازم اعرفه بقي.. فراس بهدوء.. _ ولا خطير ولا حاجه..تعالي نشرب قهوه أحسن حاسس أني دماغي هتتفرتك.. معتصم بابتسامه.. _ تعالا يااخويا أنت ومصايبك، اللي مبتنتهيش، معرفه سوده.. فراس بابتسامه.. _ انت  كنت تطول ياجدع،  أن أنا اصاحبك..
دا انت كنت واقع في الجامعه، وملقتش غيري يصاحبك..
معتصم بضحك..
_ في دي عندك حق يادكتور فراس.

فراس بحده.. _ متفكرنيش بالكلمه دي،قولتلك ميت مره؟ معتصم باستفزاز.. _ ماانت فعلا دكتور..هو انت هتكدب.
فراس بتنهيده،  وهو يعود بظهره للخلف أمام مكتب معتصم.. _ انت عارف أني من يوم ما سبتها، ماعملتش بيها، إلا انهارده الشهاده دي؟
حتي لما أبويا وقع قدامي..معرفتش أعمل حاجه..
وكنت ناسي إللي اتعلمته كله، ومتكتف.. معتصم بابتسامه.. _ عارف…بس طلعت فاكر أهو..فكرتك نسيت..من كتر الفسق إللي انت عايش فيه. اقترب معتصم منه..ونظر بعينه بقوه.. _ عشان كدا شكل الموضوع كبير..كبيييير، اللي تخلي سي فراس الرشيد الطبيب العاق..المنشق عن مهنته يمارسها ويسعفها ..تبقي مش أي حد..بس ليك حق..البت فورتيكه.

فراس بغضب، جذبه من ياقته.. _ معتصم لم لسانك، لقطعهولك معتصم مدعي الخوف..

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى