_ خلاص ياعم أهو..سيبني..
تركه فراس..وهو يضع رأسه بين يديه بصدمه
مما يفعله، وما فعله، بسببها حتي الآن، منذ استمع لصوتها بشرفه الفندق، وهو بحال بئس.. أغمض عينه بقوه، ولكن ذكري ماحدث عاد لعقله بقوه.. قبل ساعه… حاول اسعافها، ولكن لم يفلح، نبضات قلبها تختفي..وتكاد تسمع ، تستسلم لمـ,ـوتها..
فراس بقوه..
ـ مش هسيبك، تمـ,ـوتي ياحوريه ، مش هتمـ,ـوتي.. تذكر ان المشفي بعيده، وإان تحرك بها من مكانها ستمـ,ـوت منه.. اتصل باسعاف الفندق الذي يملكه الذي كان يقيم به هو وهي..
ولقرب الفندق أتت السياره في اقل من دقيقه، لعلمهم من هو.؟ نزل المسعفون ليحملوها عنه. فراس بحده..محدش يقربلها يابهايم..هتمـ,ـوت..
هاتولي حقنه(…)بسرعه
ـ المسعف.. بس يافراس بيه.؟ فراس بصراخ.. _ بس إيه يابهيم أنت، نفذ إللي قولتلك عليه.. أعطاه المسعف ما أراد..
صدم المسعفون ، وهم يرون مديرهم يسعفها ببراعه ..وكأنه طبيب متمرس..حتي انها عاودت فتح عينيها..وتمتمت.. ـ سيبني أمـ,ـوت أرجوك..
ـ مش هتمـ,ـوتي..هتعيشي..
حملها ووضعها بعربة الإسعاف بهدوء ، وأخذها المسعفون للمشفي و تنفس هو الصعداء، ورحل خلفهم
فراس بصدمه لنفسه… _هي هرموناتي اللعينه أنا عارف..مش معقول غير كدا؟ معتصم.. _ يابني روحت فين…؟ _ أنا اهوو..
معتصم بضحك.. _ ماهو باين؟
فراس بهدوء.. _ بس تصدق أن أنا نفسي انبهرت، أني لسه فاكر حاجه؟
معتصم بتهكم.. _ يابني انت كنت بتطلع الاول عالدفعه..انت باينك انحسدت .. – انت عارف أني دخلته عنداً في ابويا اللي كان دايما شايفني فاشل.. فالطب نفسه انت عارف ، انه مش في دماغي
معتصم بتنهيده.. _ عارف بس احكيلي مين دي؟
_ هحكيلك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ بمشفي المركز التابعه للعذبه..
باسم بلهفه.. _ ها يادكتور طمني..؟ الطبيب.. _ الحمدلله اطمن هو بخير بس الخبطه كانت شديده شويه..
والمستشفي هنا امكانيتها ضعيفه
عشان كدا مش عارفين نعمله اشاعه عالمخ نطمن..
بس مين اللي خيطله الجرح، مشالله عليه
خيطه ببراعه..ولا اجدعها دكتور..
بس..
_ بس ايه؟
_ والله ماعارف يابني..اخوك دخل غيبوبه
بس اطمن ان شاءالله مفيش اي خطر عليه يومين كدا ويفوق منها..بس مبدأيا مفيش أي اعراض لاصابه في المخ
باسم بصدمه… _ انت بتقول ايه؟ غيبوبه ايه، انا هنقل اخويا القاهره حالا..انت مش عارف انا مين؟
_ اللي تشوفه..عموما مفيش اي خطر علي نقله لان مفيش اي اصابه ظاهره في مخه..ممكن في اي وقت يفوق..يوم.. اتنين..غير كده..مفيش مشاكل..اتفضل
باسم..بصدمه.. _ ايه البرود دا؟
اخويا دخل في غيبوبه ويقول مفيش حاجه
دا دكتور دا؟ رفع هاتفه وحادث والده.. وأخبره ان يحضر أخيه بعربة اسعاف فورا.. ــــــــــــــــــــــــــ بعد ساعه كانت سياره الاسعاف
تنقل بدرالدين…لمشفي والده.. في منزل الرشيد..
_ في ايه ياباسم، اخوك جراله ايه؟
باسم بهدوء..
_ يالا بس انتي ونيرمين حضرو نفسكم..بسرعه عشان نسافر، خبطه بسيطه ونقلته القاهره _ إزاي؟ _ مش وقته ياماما..يالا..
خرج باسم لمخيمر.. _ مخيمر يامخيمر.. _ أيوا ياباسم بيه؟ باسم بحده.. _ البت دي تفضل محبوسه لحد مابدر بيه يفوق، ونعرف منه الحقيقه كلها… _ليه بس ياباسم بيه، دي وليه وغلبانه..حرام عليك..
والناس مبترحمش..سيبها ولما تعوزها هجيبهالك بنفسي.
باسم بغضب.. _ اللي اقول عليه يتنفذ، انا مرضيتش ابلغ البوليس لدلوقتي..عشان خاطر متتبهدلش قبل مااخويا يصحي.. إنما قسما عظما..ماتعمل غير اللي قولتلك عليه لكون راميها في السجن..
مخيمر بحزن.. _ لا حول ولا قوه الا بالله..اللي تشوفه يابيه..عن اذنك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد اسبوع..
ببيت الناظر.. _ يامُرك ياصابر..يافضحتنا في البلد كلها يا حمدي
انفضحنا واللي كان كان.. _ مخلتش مكان إلا أما دورت عليهم فيه..
معقول الاتنين في ليله واحده..دول أكيد كانو متفقين ياصابر..
_ اه ياحزني..ياحرقه قلبي..يافضحتي ليه كده يابنت بطني، دانا دايما اقول عمر نيره ماتعمل كده..
انت السبب ياصابر..طول الوقت مخوفها ومكرهها في عيشتها وبتض*ربها، وهي ياحبه عيني مبتلحقش ترتاح..
سمر بحزن..
_ يعوض علينا ربنا ياسعاد.. _ كله من دلعكم فيهم..انا مخلفتش غير جميله
سمر بتهكم ومرار.. _ وهي فين جميله..انت تعرف عنها ايه؟
لما ملقتش حاجه من جوزها ومعرفتش تخنصر من وراه..كرشتها بعيالها..
ومن يومها معرفش عنها حاجه..بعد ماحلفت عليا ماروحلها
منك لله ياحمدي..ربنا ياخدك ويحرق قلبك _ بتدعي عليا يابنت ال….طب تعالي..بقالي اسبوع متحمل قرفك..ودعاكي عليا ليل مع نهار..
سمر..اااه….
حمدي ، بلا شفقه وشيطانه تحكم به..ض*ربها بقسوه، وهي فقط مستسلمه..بلا رد فعل..
حتي اخيه وزوجته، لما يستطيعا ابعاده عنها..
الي أن انصدم، رأسها بماكينة الخياطه..
وسالت دمائها..
سعاد…
_ يلهوي..يلهوي..قـ,ـتلتها منك لله ياحمدي..
حمدي بخوف من أن يكون قتـ,ـلها حقاً، خرج مسرعا…يجري وسط الاراضي..
وسعاد تلطم خديها..
_ يلهوي..يالهوي..
ياسمر..فوقي ياسمر..الحق ياصابر هات عربيه نوديها للدكتور..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمطروح.. بأحضان خالتها..تبكي ليلا مع نهار..
منذ وصلت من أسبوع..هزل جسدها وضعف خوفا..
سهر بحنان.. _ ياقلب خالتك بطلي عياط بقي.. انتي خايفه من ايه؟قولتلك لسه عايش انا اطمنت بنفسي.. جوان.. أنا مش بعيط عشانه يغور في داهيه.. أنا خايفه علي نيره مبتردش عليا..
حتي تليفونها مقفول..
سهر بحنو…
_ تلاقيها بس أبوها خد منها، التليفون ولا حاجه..وانا بعت حد يسأل عنها..واول مانطمن عليها
هجيبها هنا، ياما قولتلك تعالي من زمان انتي وهي مردتيش.. جوان بحزن.. _ أهو اللي حصل..المهم دلوقت هنعمل ايه؟ سهر.. _ ولا حاجه..هنهرب من هنا..ابن الرشيد دا مش سهل، وهيجيبك لو في باطن الارض..اول مايفوق..
جواز سفرك، يخلص واخدك ونسافر..ولما نوصل لنيره..اوعدك نجيبها.. جوان..ازاي هسافر وانا قاصر ياخالتو..
سهر بتهكم..كله بالفلوس بيخلص ياقلب خالتو..
اطمني أنتِ بس.. جوان بحزن، خفضت رأسها..
ـ ايه تاني؟
ـ جميله؟
ـ مالها؟
ـ مبتردش عليا من اسبوع هي كمان..
وبحلم بيها احلام وحشه..انا قلقانه اوي ياخالتو..
ـ سهر..متقلقيش جميله معاها، حماها وحماتها واكيد مش هيخلو الكلب دا يقربلها..
قومي بقي..نخرج نشتري هدوم عشان السفر
جوان بحزن تقوقعت علي نفسها ..
_ مليش نفس ياخالتي..
هاتي أنتِ أي حاجه الله يخليكي سهر بحنان وتنهيده.. _ خلاص يا حبيبتي ارتاحي انتي..
ــــــــــــــــــــــــــــــ يقف يستند بجذعه علي باب غرفتها..
جميله كما اسمها حتي في سهادها وحزنها جميله..
لم يستطع تركها..سافر يوماً واحداً اطمأن علي اخيه وعاد ليلاً..مسرعا لها، بحجة العمل، لا تتكلم..ولا تبكي..ولا تصرخ..
منذ اطمأن علي أنها بخير أصر علي جلبها هنا..قبل ان تستفيق من غيبوبتها..
حاول معه معتصم، ولم يستطع أن يؤثر عليه
فتركه، فاقت ونظرت حولها بصدمه، ولكنه أخبرها بهدوء ما حدث
فاستسلمت….بلا روح..وكأنها لم تعد تهتم..
هي هنا ببيته الخاص..الخاص جدا..
لا احد بالكون يعلم عنه، الا هو ومن أسسه له..
وتلك الفتاه القرويه التي تخدمه..(مريم..) لا يعلم لما جلبها لهنا..ولكن شئ غامض بتلك الفتاه يجذبه لها بقوه.. عيناها الشارده، وحزنها..لقد بدأ يشك بنفسه حقاً..
زفر بحيره، واقترب منها..
رفعت وجهها ، ون نظرت له، بلا حديث، وأشاحت وجهها مره اخري..
أسند رأسه عالاريكه بجوارها ..كانت تنظر للخارج وللغيوم بشرود.. فراس بإبتسامه ، وهو يقترب برأسه من أذنها يهمس لها.. ـ وحشوكي؟ مد يده وأزاح عنها خصله شعرها التي انزلقت لتخفي عيناها عنه.. ـ نفسك تشوفيهم؟ ابعدت رأسها بلا روح.. و لم تجيبه.. فراس بهدوء.. _ طب عارفه لو اتكلمتي، و قلتي يافراس هاتلي ولادي، وسمعتيني صوتك..هجيبهوملك لو في باطن الارض.. نظرت له سريعاً، تبحث بعينيه عن صدق حديثه..
لم تعد تثق بأحد..فكيف تصدقه.. هي خائفه منه وبشده ، ولكن ماذا تفعل هي، وهي لا تستطيع حتي السير علي قدميها
خانتها دموعها التي تجاهد بإخفاءها منذ فتحت عيناها وابصرته ذاك اليوم..
فمد يده ومسحها بحده.. ـ متبكيش.. بلعت ريقها..وخانتها عاطفتها ، وهمست بصوت مرتجف..
ـ بجد،هتجبلي ولادي.. ابتسم بسعاده، وصوتها الحزين المرتجف، عاد ليدغدغ قلبه بقوه..
هتف بسعاده..
ـ أخيراً نطقتي.. حمدالله على السلامه يا حوريه..
عاودت الهمس.. _ عاوزه ولادي.. أرجوك.. التقت نظراتهم معاً..هي بضياع، وهو بشيء جديد لا يعلم ماهو حقاً للآن…وأردف بترو..
ـ بس بشرط..
_ شرط ايه؟
انا موافقه، موافقه علي أي حاجه ، بس الله يخليك رجعهوملي.
فراس بخبث..
_ مش تسمعي شرطي الاول، مش يمكن ميعجبكيش. خفضت رأسها خوفا من نظرته ، لايريحها أبدا..
خائفه منه ..ولكن لا يهم مادامت ستحصل على أطفالها بالنهاية.. صوته ذو البحه عاد ليربكها وهو ينطق اسمها
ـ جميله..
_ نعم..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميله وكل شئ فيها جميل
طابع الحسن في خدها بياخدني لبعيد
ياست زي النسمه سحرها قتال
جمالك فتنه والصمت في حرم الجمال جمال..
جميله وكل شئ فيكي جميل
قربي ونوري ليلي الحزين
كل شئ فيكي ياجميله جميل
مكنتش عارف هي مين، ولا ليه قلبى اتشد ليها بالسرعة دي… بس اللي متأكد منه، إن بعد اللحظة دي، عمري ما هيبقى زي قبلها. نهاية الفصل دا بصوت فراس
مكنتش فاهم إيه اللي حصللي بالظبط، بس كل حاجة حواليّ سكتت فجأة، كأن الدنيا وقفت بس عشان تعدي هي. ملامحها طبعت جواي قبل حتى ما أستوعب شكلها، وصوتها – لو كانت اتكلمت – أنا متأكد إنه كان هيبقى اللحن اللي قلبي بيدوّر عليه من سنين. ساعتها بس، فهمت إن في لحظات مش محتاجة تعريف، محتاجة بس قلب صاحي.. وأنا قلبي، للمرّة الأولى، صحى. #فراس سكر ناعم للكاتبه اسما السيد حصري لبيدج وجروب حكايات توته وستوته يتبع الفصل الرابع