Uncategorized

سكر ناعم ٦ اسما السيد

6 سكر ناعم للكاتبه اسما السيد حصري لبيدج وجروب حكايات توته وستوته
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم..
(عجوز)
انتبهت من شرودها علي يديه التي إحتضنتها بشوق..
– وحشتيني…
ابتسمت بسعاده ..وهي تدفـ,ـن نفسها بأحضانه.. تحمد الله..أنها إلتقت به..ماذا كانت ستفعل لو لم تلاقيه حينها..
مخطئون من إعتقدوا أن الحب الأول لا يُنسي، الحب الاول يُنسي ، ويدفـ,ـن كما لم يكن،  ما إن تجد عشقك الأبدي..من  يحني لك  كتفيه ، لتصعد عليها ، محبة لك ،  لتكن افضل منه، وليس جبراً،ولا امتناناً منه لك.

الحب الأبدي…. شعور يولد مع المواقف والازمات، أشخاص يؤثرون بنا ، ويعطونا من أرواحهم ، يتألمون إن تألمنا، ويشعرون بنا ولو كنا في باطن الأرض.. هو أن ننظر لأحبائنا  بعين الرحمه والحنان.. أن بكي تألمنا .. وإن ضحك ، تضحك لنا الدنيا.. الحب..شخص يخبرك أنه بدونك لا شئ، وبوجودك كل شئ..
شخص يعطيك حتي تكتفي حباً وأماناً، يشبعك قرباً ولا يزهدك أبداً.. ـ  وانت كمان وحشتني اوي ياكرم.. رفع وجهها ولثم شفتيها بحنان..

ـ عيون كرم اللي بيشوف بيها.. وإللي مجننه كرم
ابتسمت وعادت لتدفـ,ـن وجهها بعنقه..كانت تعلم أنه هنا.. قصدت كل كلمه قالتها ، وتعلم أنه يتوعد لها..
انتظر خروج جوان حتي لا تفزع منه..
فالجميع يحسبونه ميتاً..من بعد زواجهم بأشهر..
إلا من نفذوا  معهم الخطه.. ـ بحبك ياعجوز
باستنكار أبعد وجهها  التي تدفـ,ـنه بصدره.. و نظر لها بعبث… – قد كلامك دا؟
بخبث مدت يدها تخلع عنه سترته.. – قده ونص..وثلث أربع..

هتف بغيظ…
– سهر
– عيون سهر..
– هفضل لحد امتى اصحح معلوماتك..ولا انتي قاصده بقي..؟
سهر بخبث..
– الله هو أنا قلت حاجه غلط ياكيمو..
كرم بغيظ..
–  كيمو في عينك.. ااه منك  انتي مصيبه حياتي، قولتلك ميت مره متفكرنيش ب 35سنه دي، وإن الزفت إللي عمل الشهاده هو إللي غيرها.. سهر بقهقه..
– الله وأنا مالي، هو  أنا يعني اللي قولت للي عملك الشهاده يكبرك ست سنين مره واحده.. كرم بغيظ..
– مصممه تسوءي سمعتي ليه ياسهر، وانا لسه شباب..

سهر بضحك  مكبوته.. – الله هو أنا مخي دفتر يعني، أنا بنسي ياعيون سهر
وبعدين مين قالك تقولي كده أول جوازنا…ماكنت تقول الحقيقه.. كرم بتهكم.. – كنت عاوزاني اقولك ايه يعني، وأنا سامعك بتقولي لصاحبتك عجوز ومكحكح..قولت اصدمك بقي..عشان تتعلمي الأدب ، بلسانك إللي عاوز قطعه دا..
خرجت ضحكه مجلجله منها إبتلعتها، بصعوبه وعادت بزاكرتها للماضي.. – كانت أول مره تزورها عاليه بمنزلها..بعدما قابلتها صدفه بعشاء عمل جمع زوج والدتها،  ووالدتها ، وعاليه، وهي وكرم..

صُدمت بوجودها  بالعشاء آنذاك ، فهي أخفت عن كرم أنها علي تواصل بها..ولكنه فاجئهاا ذاك اليوم بعزيمته لهم.. وعلمت  منهم أن زوج والده عاليه، هو من ساعد كرم ليخرج  من البلاد بهويه مزوره ، عقب إعلان وفـ,ـاته بالحـ,ـادث المدبر، وهو شريك له هنا ايضا.. عاليه بصدمه.. – يخربيتك ياسهر بقي دا العجوز اللي كنت بتقولي عليه..دا قمر يابت لما شوفته انصدمت..
سهر بضحك.. – اه عجوز.. اسما السيد كانت تعلم أنه يستمع لها.. وهتفت بذلك لإغاظته..

رحلت عاليه، وعادت تبحث عنه..
وجدته يجلس بالشرفه يدخن سيجاره بغيظ.. جلست بجانبه ، وهتفت بخبث
– ألا قولي ياكيمو…
كرم بغيظ .. – اممم، خير..؟ للكاتبه اسما السيد – هو انت عندك كام سنه؟ رفع حاجبه، وإبتسم بشر.. – تفتكري واحد عجوز هيبقي عنده كام سنه يعني. عندي.. 35
سهر بصدمه مصطنعه..
– يييييي..عجوز أوي – كانت تريد أن  تعلم عمره الحقيقي ، فأستفزته بتلك الطريقه. .. رفعها من جانبه، بغضب  وأجلسها علي قدميه  مردفاً بحده..

ـ طب  هتشوفي العجوز دا،  هيعمل فيكِ ايه؟ لم تستطع  فتح فمها بكلمه،  وهو يكتم اعتراضها بشفتيه التي حطت علي شفتيها  فأخرستها انتفضت علي رائحة حريق تغزو أنفها، وابتعدت عنه…
– ياااالهوووي نار..ياكرم..السيجاره حرقت السجاده كرم بصدمه.. – انتِ مصيبه..اقسم بالله مصيبه.. سهر بغيظ..
– وأنا مالي..مش أنت اللي معترض علي كلمه عجوز.. ترك كل شئ واسرع خلفها..دخلت غرفتها واغلقت الباب عليها..
ـ ماشي ياسهر هوريكي..
سهر بقهقهه..
– البيت بيولع ياعجوز.. ـ انا مش عجوز أنتِ اللي طفله ياطفله..

ومنذ ذاك اليوم ، وماحدث بالبيت بعدما اشتعلت النار به، سريعاً تحت أنظارهم  المذهوله…ولم يدخن سيجارة أبدا.. اقتربت منه وقبلت خده وهو ينظر لها بغيظ..
انت لسه فاكر ياكرم..
كرم..وعمري ماهنسي ياسهر..كل ذكري معاكي
محفوره في قلبي ، من أول ماعيني وقعت عليكي وسط الأراضي، وأنا بقيت زي المجنون..مبقتش عارف بتصرف إزاي.. اكتر حاجه كنت خايف منها ان بعد دا كله متحبنيش
ويفضل حبك لابن الرشيد في قلبك، كنت كل ما أصلي ادعي، وأقول يارب أنت عالم إن معدش ليا غيرها..

بعد ما اكتشفت ان كله طمعان فيا وفي فلوسي،ولما عرفو ان صعب اخلف، وإني هتجوز من تاني.. حاولوا يخلصوا مني.. سهر بإمتنان.. – والحمدلله انك مخلفتش منها..وشوفتني كرم..لو مكنتش شوفتك ياسهر ووقعت فيكي من اول نظره كان زماني ميت من زمان ، من حقدهم وتخطيطهم..
اول ماشوفتك..وعرفت أن اهلك راضيين  بيا طلقتها.. لأني أكتشفت أنهم بيخططو ..

اضطريت اجاريهم، وزورت مـ,ـوتي وطمست نجاحي في بلدي،  وزورت هويه ليا وليكي وبعدت عنهم
كنت عاوز اعيش مرتاح البال ياسهر معاكي
سهر بعشق..
– لو فضلت طول عمري  كله أقولك بحبك ، وأنك أحلي صدفه حصلتلي مش هتكفي يا كرم
وبغمزه اكملت ولا أقولك يا مجد العجوز كرم بضحك… – معاكي انتي وبس كرم ، ياقلب كرم.. كله يقول مجد وأنتي قولي كرم.. كرم اللي مـ,ـات واندـ,ـفن،  ورجع للحياه علي إيديكِ . سهر بخبث.. –  بس بردو كنت عجوز، ووقعتني ياعجوز، خلتني أقول لا قبلك ولا بعدك..

– أنت ِ بردو اللي وقعتي، ولا أنا اللي وقعت ولا حد سمي عليا.. ـ بحبك ياعجوز..
فقط تابعنا على بيدج حكايات توته وستوته
ـ وانا بعشقك ياقلب العجوز.. – أيوه، إفضلوا   حبو في بعض كدا، ونسيني خالص كدا
سهر بحرج، وهي تبتعد عن كرم سريعاً، وتفتح ذراعيها،  لطفلها صاحب  العشرة اعوام – حبيب مامي، وحشتني اوي، يا يامن بسعاده،  اندفع يامن  لاحضانها.. – وانتِ كمان وحشتيني اوي ياماما..بس أنا زعلان منك..عشان نزلتي كايرو بردو ،ومخدتنيش معاكي..

كرم بتنهيده… – شوفي بقي  إبنك دا مليش دعوه بيه من انهاردة..
لاوي بوزه من يوم ماسافرتي،  ولا كأني قتيل.. يامن بغيظ..
– عشان انت ضحكت عليا ، وقولتلي هنطلع رحله مع بعض، وطلعت بتهربني عشان ماسافرش مع ماما
انت، وابنك الحيوان الكبير.. سهر بتأنيب..
– ولد انت بتقول علي أخوك كدا ازاي ؟ رفع كرم حاجبه بإستنكار.. – ياشيخه وهو هيجيبه من برا.. رمقته بغيظ..وهمت بالحديث، ولكن أسكتها، صوت ابنها يونس ذو الخامسه عشر..

– مين دا اللي حيوان يااد انت..ماتشوفي  إبنك  دا ياست الاموره.. هتف كرم بقلة حيله.. – منك لله ياسهر ياما قولتلك،  متكلميش قدام ولادك بالعشوائيه دي  .. نظرت له سهر بوعيد، وهتفت.. – كرم.. – بلا كرم بلا بتاع.. امسك بيونس ، الذي إندفع لأحضان والدته..وأبعده عنها … – أنت ياد أنت مش مكسوف من طولك، إبعد عن حضن امك.. – وانت غيران ليه… أمي ووحشاني .. هتف كرم  غيظاً من أفعالهم…

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى