Uncategorized

سكر ناعم ٦ اسما السيد

– أمشي من هنا يابغل أنت، وخد الواد دا معاك..حرقتو دمي.. هتف سهر بعتاب … – الله متشخطش في ولادي كدا ياكرم أفندي، أحسن والمصحف أخدهم، وأنام في الأوضه التانيه.. إغتاظ ، وجذبها من بينهم بحده.. – اتهدي بقي ياشيخه، جننتوني إنت وولادك.. وأنت يا بغل انت، خد أخوك، وروحوا اتخمدوا.. هتف يونس بعناد.. -لا مش نايم، إلا لما تشوفولي حل مع ميار جز كرم علي أسنانه بغيظ من افعالهم.. – اتمسي يا يونس ، واتكل علي الله الصباح رباح..
وبعدين أبوها رفض..
يونس بعناد..
– ما أنا عاوز اعرف يرفض ليه..

وأكمل موجهاً حديثه لوالدته.. – متشوفيلك حل يا سهر، وتكلمي صاحبتك.. – عاليه كمان رافضه، وبعدين انتو لسه صغيرين..مستعجل علي إيه..؟ إنتفض يونس،  وخرج غالقاً الباب خلفه  بقوه، بعدما جذب أخيه من يده بذات القوه.. متمتماً بغيظ.. – ماشي ياسهر انتي وكرم أن مافضحكتو وخطفتها مبقاش أنا.. كرم بصدمه… – شايفه ابنك..؟ هتفت سهر بضحك…
– عاشق ولهان، وبعدين ماتسيبهم يدلعو يا كيمو علي حسك…. كرم بذهول.. – يدلعوا أكثر من كده، العيال دي قله قيمتي يا سهر، وخصوصا الواد الصغير دا، آدي أخرت اللي يخلف علي كبر..قلتلك كفايا يونس مسمعتيش الكلام..

سهر بقهقه..
– كان نفسي أجيب منك اورطه عيال ياكرم هتف بتنهيده.. – علي عيني ياقلب كرم.. أحنا كنا فين ، وبقينا فين..الحمدلله يارب.. انتي  كنتِ وشي السعد عليا ياسهر..
وعلي قدومك، ربنا رزقني بفرحة عمري، بعد ما كنت فقدت الأمل تماما ً – لولا اصرارك علي التلقيح الصناعي،  مكنوش نورو حياتنا.. قاطعت حديثه، بغمزه شقيه، ودفعته للفراش مردفه بمكر.. – طب ايه؟
– إيه؟ هتفت بدلع..
– كرم..
ـ يا عيون كرم..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنتهت لحظات السعادة سريعاً بينهم، بعدما تلقي هاتفاً من زميله يخبره بأن السفر بعد ساعتين من الآن..

– هو لازم يسافروا بالليل يعني ياسيد.. سيد بتنهيده.. – أكيد ليهم أسبابهم يا قلب سيد..أوعدك أعوضلك فسحة النيل بعد ما أرجع.. عضت علي شفتيها، بصمت، تشعر بقلق غير طبيعي، ليتها لم تقنعه بالسفر.. – مالك يا موده…؟ – مش عارفه ياسيد..قلبي مقبوض كده..ينفع تعتذرلهم وخلاص .. سيد بصدمه..
– ازاي مينفعش طبعاً، وبعدين أنا اقتنعت بسببك أصلاً.. زفرت بقلق… – خلاص ياسيد..خلي بالك من نفسك ، ربنا يستر طريقك يارب.. سيد بإبتسامه..
– أحلي دعوه دي ولا ايه.. يالا عشان تنزلي احنا وصلنا..

ودعته بقلق إزداد أضعافاً، لا تعرف لما..ودلفت لشقة عائلتها..وجدتهم مجتمعين علي غير العاده..حتي أنهم لم يسألوها لماذا تأخرت..وذاك ما زاد من قلقها.. دلفت لغرفتها، وسريعاً وقفت بالشرفه، لتلقي عليه نظره قبل الرحيل.. وجدته بالفعل، يقف أسفل شرفتها، ينتظر صعودها…تلاقت العيون بوداع صامت، ووعد بالانتظار..وإلي الأبد.. —————–
باسم إستني.
– نعم يابابا، في إيه تاني..
– مش عاوزك تزعل مني..أنا عملت كده عشانك..افهمني يابني.
باسم بتهكم..
– حاجه تاني..؟!
زفر عمران ، وهتف بترو..
– أنت لازم تكون عارف، أن اللي جاي أصعب من اللي راح..وإن والدتك مش هتعدي إللي حصل ده علي خير..

اقترب بدر منهم، وهتف بضحك..
– ايه يا عريس واقف ليه كده..يالا عشان تجهز لكتب الكتاب..
عمران بغيظ من برود إبنه… – بدر خليك في وكستك ، وخيبتك. هتف بدر بغيظ.. – نعم وأنا مالي..؟ عمران بتريث..وهو ينظر لرأسه المعقودة بالشاش الأبيض.. –  مالك، اااه؟ التقط بدر تهكمه، عليه.. وهتف بغيظ..
– بااابا… – بلا بابا بلا نيلة بقي.. هتف بدر بوعيد..
– وحياتك لاجيبها ، وبكره تشوف . هتف عمران بخبث بالنهاية عليه فعل ذلك، حتي يصل لمبتغاه الحقيقي..

– وهتجيبها منين بقي؟ إنتبه باسم لوالده ، وللمسار الذي يسلكه معهم بدءاً بما فعله معه..إلي سحبه لبدر بالحديث.. أيعقل أنه مازال يبحث عنها..ويفعل كل ذلك من أجلها. .. قطع حديث بدر ، مردفاً بهدوء.. ـ جرا إيه يابابا.. أنا في ايه، وانتو في ايه؟ جز عمران علي أسنانه بغيظ، وتركهم ورحل.. استدار باسم لأخيه.. – أنت غبي يابدر ، مش فاهم إن أبوك بيسحبك بالكلام.. بدر بصدمه بعدما فهم علي اخيه.. – معقول… – طبعاً..انت مصدق أن كل اللي بيحصل ده صدف، أبوك لسه بيدور عليها ، ومش هيبطل…

بدر بتساؤل.. – تفتكر لسه بيحبها؟!
باسم بتهكم…
– أبوك والحب؟!….مظنش… الموضوع بس أنه متعودش علي إن اللي يعوذه ميخدوش..
بدر بضحك..
– اومال لو عرف بقي أن جوزها لسه عايش. اقترب باسم من أخيه سريعاً، وأغلق فمه..
– أنت اتجننا يابدر، الحيطان ليها ودان.. واحنا وعدنا جدو  الله يرحمه، منجبش سيره باللي حكاه لينا، ولا حتي بينا مع بعض.. بدر..أوبس خلاص، أهدي، بس بردو ..يااخي كرم دا داهيه ، ومراته طلعت متقلش عنه..؟ ازاي وهم الناس كلها بمـ,ـوته..وهو عايش ومتهني برا..لا والكل فاهم إن مراته عايشه علي ذكراه

–  الله يرحمه جدو فواز سمعته مره بيعترف لجدك بدر بالحقيقه ، وأنه ساعد كرم يهرب..لأنه كان مظلوم..وكان هيروح في الرجلين لو مهربش، وخلاهم ينفذوا خطتهم..

أخوه، وإبن عمه، وطليقته كانوا شغالين معاه، وورطوا الشركه بتجارة الممنوعات، ولأن المالك ليها، كان هو إللي هيشيل الليله، وقتها كان كرم وفواز بينهم عشم كبير، وجدو فواز كان ليه رجل بالداخليه، وعرف أنهم بيراقبوا كرم ،وخلاص متأكدين من تورطه…وبالصدفة كان كرم شاف سهر ، وطلب من جدو فواز أنه  يكلم أهلها عشان يتجوزها ، طليقته الحقد عماها لما عرفت، وملت دماغ أخوه، وإبن عمه، أنهم لازم يخلصوا من كرم.. قبل ما الفلاحه تضحك عليه..

كرم جه لجدك بعد ما سمعهم بالصدفه بيتفقوا عليه، وزاد وغطي أنه بقي مطلوب امنياً، مكنش قدامهم كتير…
فاقترح جدو عليه الهرب، وأنه ياخد سهر معاه، كتب كتابه علي سهر وهرب بهويه جديده ليه وليها، بعد ما حول كل فلوسه إللي عملها،برا مصر، وسابهم ينفذوا الخطه ، وبدل ما يمشوا علي خطتهم، مشاهم علي خطته هو، ووهمهم بمـ,ـوته بحـ,ـادثة سياره..وخد سهر وخلع.. وطبعا كل ده بمساعدة جدو فواز..هنا، وهناك صديقه إللي كان زوج تيته أم أبوك..
– طب والشركه، والتهمه..؟
– خدها أخوه الدكتور مختار لأنه الوريث الوحيد، ومقدروش يثبتوا عليه حاجه، واتجوز بعدها طليقة كرم، وخلف تسنيم..

اللي ضحكت علي مختار بعد كده، وخدت الشركه منه، ورجع لمهنه الدكتور تاني، بعد ماسابته، وخلعت..
واتجوزت إبن عمه، وصفت الشركه وخرجوا برا مصر.. بدر بصدمه…إيه ده…معقول؟ باسم بتهكم.. – وأكتر..وما خفي كان أعظم.. – ازاي، تقصد ايه، تعرف إيه تاني؟ – أبداً، بس مسألتش نفسك ايه مصلحة جدو فواز من مساعدة كرم..؟ بدر بتهكم.. – هههه عشان واضحه..كرم هيجوز سهر، بالتالي مفيش عقبه قدامهم، وورث العيله ميخرجش بره..
والله ابوك اللي صعبان عليا في الحكايه دي كلها..
عايش عالاطلال..
باسم بتهكم…
– وانا ابوك  بقي، مش صعبان عليا،عارف ليه؟
– ليه يافقيه.؟

– لأنه لو حبها فعلاً، كان حارب عشانها، مخذلهاش، وكسرها..
وبعدين حب إيه..دا إتجوز وخلف، بدل الواحده اتنين، لا والاختين… – عندك حق.. بقولك ياباسم.. – تفتكر مين  ممكن ، يعرف مكان سهر وجوزها الانصاري..عايشين فين؟ باسم ببرود..
– معرفش.. بدر بغيظ.. – أنت يااخي محدش يعرف ياخد منك منفعه،  متفكر معايا.. باسم ببرود.. – انت عاوز تنتقم، وانا في الانتقام معرفكش..ابعد عني يابدر سيبني في حالي..والهم أللي الا أنا فيه.. بدر بغيظ..
-ماشي ياباسم، وبردو مش هسيبها هجيبها هجيبها..
باسم بلامبالاه..
– الله معك، بس خلي بالك وانت بتنتقم تقع علي جدور رقابتك..

بدر بحده..
– ملكش فيه..خليك في حالك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
بشرم .. انتهي من الحديث مع والده ووقف يتأملها.. جميله..هادئه..لم يري بحياته أجمل منها.. زفر بهم، لا يعلم إلي أين، ستقوده خطواته معها.
مايحدث له بقربها، يحدث  لأول مره.. أيعقل، أن قلبه اللعين خفق لها، أم أنها شهوه وقتيه..وسترحل بعد أن يحصل عليها..

رفعت عيونها الحزينه ونظرت له، وابتسمت له إبتسامه حزينه، كحالها..
التقت عيونهما، ولم تزيحها ككل مره بلا خجل ، وتخفضها…
ولاول مره ينظر لامراه بلا شهوه..
حثته قدميه علي السير ناحيتها..
ااه حارقه خرجها وهي تهمس باسمه..
فراس؟
الهذا الحد اسمه جميل..؟
اول مره يشعر بحلاوه اسمه..وكانه شاب مراهق يتصرف بلا عقل
خرجت الكلمه منه عفويه..
قلب فراس..
ولكنها لم تسمعها..لم يخرجها من بين شفتيه
وكأنه خائف..
زفر بحده وجلس بجانبها..
نعم ياجميله؟
صمتت ورأي الخوف بعينها من قربه..
فابتسم..
عليها وعلي خوفها..

طب ايه رايك نتعرف من اول وجديد..؟
جميله بتوتر. ازاي؟
فراس..يعني تفتحيلي قلبك..وتحكيلي؟
جميله بخوف..بس
فراس بحنان..مبسش..انا كمان نفسي احكيلك كل حاجه عني،تقبلي تسمعي حكايتي..؟
جميله بهدوء..ياريت..انا خايفه منك اوي.
فراس بصدمه من صراحتها..
خايفه مني؟
جميله بخجل هزت راسها..معرفكش…
فراس بحنان..طب تعرفي ان انا نفسي مش عارفني دلوقت…
جميله..ازاي؟
فراس بضحك مش عارف؟

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى