ولكن اسفًا قطع اهم لحظاتهما صوت هاتف يزيد الذي رن بنغمة خاصة خصصها عند “الخط,ر” لبعض اشخاص فريقه المتكفل بمهمة مراقبته وحمايته عندما يحتاج او عندما يتعر,ض لأي هجو.م…..
إنتف.ض يزيد مبتعدًا عنها بسرعة يرد على الهاتف ليسمع صوت احد زملائه يص.رخ بسرعة:
-اخرجوا بسرعة يا يزيد.. بسررررعة.. لاقوكم وهيهجم,وا عليكم دلوقتي حالًا….!
رمى يزيد الهاتف بجيبه بسرعة وبالفعل لم يمر سوى دقيقة واحدة وكان يزيد يسمع اصوات أشخاص تقترب منهم جدًا…………….!! **** طفلة في قلب الفرعون
الفصل السابـع :- ركض “يزيد” بجنون نحو دنيا التي كانت تقف ببلاهه ضا,حكة تنظر له وهو يتحدث وكأن لم يعد لعقلها وجود فلم تعد تستوعب ما يجرى…!!
سحبها من يدها بلهفة يزمجر فيها بصوت حاول التحكم بأحباله فخرج خفيضًا:
-اجري يا دنيا مفيش وقت
واخيرًا حصل على استجابة بطيئة عندما قبضت يدها على يده الخشنة بتحفز وهي تركض بالفعل معه…. وفج,أة وجدته ينحني ليفتح شيء “كالقبو” أظهر أنه توجد غرفة اخرى بالاسفل.. أنزل “دنيا” بسرعة ثم تبعها ليغلق القبو عليهم مرة اخرى في نفس اللحظة التي بدأ الرجال فيها يطرقون باب المنزل بع.نف وكأنهم سيكس.رونه بعد لحظات…..
ام.سك يزيد يد “دنيا” بإحكام… وكأنه يصك وعدًا صامتًا لها بالحما.ية مادامت تلك الأنفاس تدخل وتغادر صدره المنحور بع.شقها……..
فتح باب صغير كان في ذلك “القبو” ويبدو أنه يطل على شارع جانبي مباشرةً… وكالعادة أخرج دنيا اولًا ثم خرج هو ليم.سك تلك السلسلة التي يرتديها دائمًا… ضغط عليها كما فعل في المرة السابقة ليرسل اشارة لفريقه بموقعه……
كاد يسير هو ودنيا التي كانت تتبعه بذهول لا تفهم اي شيء….. ولكن فج.أة سمعوا صوت احد الرجال وهو يعبر من جانبهم… فج.ذب يزيد دنيا بعن.ف من خص.رها لتلتصق به حتى لا تظهر امام ذلك الرجل….
وتلقائيًا امتدت يده تكتم تلك الشهقة التي كادت أن تتحرر من بين سج.ن ش.فتاها الساكن، فكان الوضع كالتالي…..
احد الرجال يقف متفحصًا الشوارع بعيناه.. بينما دنيا صد.رها ملتصق بصدر يزيد الذي كان جامدًا متصنمًا بقلق رتيب ينغز مقر صلابته خو.فًا على تلك الصغيرة…. بينما هي أنفاسها المر.تعدة تعانق أنفاسه السا.خنة…. وصد.رها يعلو ويهب.ط بتوتر رهيب وهي تسبل اهدابها ليزيد هام.سة وهي تحرك ش.فتاها ليفهمها:
-انا خايفة..!
ولم يكن محتاجًا لتلك الحروف ليدرك ذلك الخو.ف الذي استوطن عيناها كـمُحتل م.ستو.حش….!!!
ولكنه ضغط على خص.رها برفق متمتمًا بصوت مغلق ولكنه حاني سمعته بصعوبة:
-متخافيش طول ما انا جمبك
منحته ابتسامة قلقة حررتها بصعوبة… ربما ما خفف خوفها ونفعها هو تأثير الخمر الذي لم يزول عنها تمامًا….
واخيرًا عاد الرجل لمكانه مع باقي الرجال ليركض يزيد ودنيا بيده نحو سيارة فريقه التي تنتظره… وكان اخر ما سمعه منهم هو ص.راخ احدهم بجنون باللهجة اللبنانية التي باتت تستفزه:
-لك شو يعني اختفوا ؟؟ إنشقت الارض وبل.عتهن! الله يلعن.كم ما بتفلحوا بشي ابدًا…..
واخيرًا ركب كلاً من يزيد ودنيا السيارة بسلام لتنطلق بسرعة من تلك المنطقة… كان يتوقع يزيد أن يجدوه بالطبع… وص.راحةً قد حمد الله أنهم لم يجدوه بسرعة بل وجدوهم بعد بضعة ايام…… تنهد بارتياح عندما خرجوا من تلك المنطقة بسلام واحد زملائه الذي يتولى القيادة نظر له وهو يشير له بإصبعه بمعنى تم وقال:
-متقلقش يا باشا، عدت على خير
اومأ مؤكدًا له… واخيرًا إنتبه لرأس دنيا التي استكانت على كتفه فج,أةً فالتفت لها ليجدها غطت في نوم عميق…. كالأطفال تمامًا….!!
تابعها بنظرات تقطر شغفًا… نظرات عا,شق…. نظرات حا.رة….. ق.لقة من القادم….
نظرات محبوب لم يعترف حتى تلك اللحظة أنه سق.ط في أسر محب.وبته……..!
هم.س بينما يداه تربت على خصلاتها بحنان:
-نامي يا طفلتي.. ربنا يقويني واقدر احميكي!.. **** _ في مص.ر _ وكعادة تلك الأيام…. لم يعد يهتم “ياسر” بعمله.. لم يعد يهتم بـ “م.سعد الشامي” من الأساس.. وكأن سبب اهتمامه ومحوره كان “دنيا” وفج.أة تبخر ذلك المحور فلم يعد أي شيء كما كان…..!
دلف “ياسر” احدى الملاهي الليلية، ولكن ق.بل أن يدلف وجد احد رجاله “الذي كان معه عندما كان ثملًا” يركض نحوه بتوتر مناديًا:
-ياسر أستنى
إلتفت ياسر نحوه بلامبالاة متساءلاً:
-خير عايز إيه يا إسلام؟
وضع المدعو بإسلام يده على كتفه ثم هتف بنبرة متوترة… وحروف متمزقة من القلق الذي يفوح منها:
-عايز اقولك حاجة مهمة تعالى نطلع بره
هز ياسر رأسه نافيًا ببرود:
-لأ مش عايز اطلع، هتقول هنا ولا لا
حَجْم توتره الذي م.س كل خلية به، ثم رفع رأسه بهدوء ليتابـع اخيرًا بصوت أجش:
-انت المرة اللي فاتت لما كنت سكران قولتلي حاجات كتير يمكن ماكنش ينفع تقولها، قولتلي إن دنيا مش بنت م.سعد الشامي و………..
قص “اسلام” كل شيء على م.سامعه بينما ياسر كان يقف بجمود… عض.لة فكه اهتزت بلا شعور وهو يدرك أنه أطلق الرصا.صة التي كانت م.ستقرة في جوف الماضي…!!
وما إن انتهى “اسلام” من سرد ما حدث حتى قال ياسر بصلابة مُحذرة شابها نسمات مُهددة:
-الكلام ده مايطلع.ش بره، ومحدش يعرف انك سمعت مني الكلام ده، ولا حتى م.سعد الشامي نفسه، فاهم ولا……
اومأ “اسلام” مؤكدًا بسرعة:
-طبعًا يا باشا، دا انا راجلك ولحم كتافي من خيرك..
اومأ ياسر برأسه دون رد ثم دلف لذلك “الملهى”.. كاد يجلس بملل ولكن فج.أة إتسعت عيناه بذهول والمشهد الماثل امامه يحر.ق اطرافه….!!
فقد كانت ابنة خالته الصغيرة تقف على ساحة الر.قص وسط الرجال تتمايل بميو.عة وترتدي ملابس فاا..ااضحة…!!!!!
عقله توقف عن ترجمة مكنونات تلك ، يحاول الاستيعاب أن ابنة خالته الوحيدة التي رباها على يداه ولم تفترق عنهم سوى عندما أصرّت أن تعيش بمفردها بمنزل والداها الراحلان… أصبحت فتاة لي.ل….!
وربما كانت تلك الحقيقة الوحيدة في حياته..
الحقيقة التي كانت كالصخرة لأمواج الكذ.ب الهائجة دومًا في حياته…
نهض لا اراديًا ولكن ق.بل أن يصل لها كان صاحب هذا الملهى يقترب منه بلهفة متمتمًا يسأله:
-خير يا باشا، محتاج حاجة؟
رفع إصبعه الذي كان يرتع.ش حرفيًا نحو “ابنة خالته”…. فقهقه الرجل حينها بارتياح ومن ثم أردف بنبرة ما.كرة:
-اااه انا قولت كده برضو، دي عهد..وشهرتها دودي، معاك حق في اختيارك… ناس كتير جدًا بتعجبهم بس هي مش اي حد بتروح معاه يعني..
كلمات ذلك الرجل كانت كبنزين يُسكب بين ثنايا بر.كان ثائ.ر اوشك على الإنفج.ار….
وألسنة اللهب تصاعدت وتصاعدت… حتى وصلت لأفق صبره فأح.رقتها بجنون….
حينها نظر لذلك الرجل ولم ينطق سوى بكلمة واحدة إنطلقت من ف.مه كالسي.ف الحاد الذي لن يعود ق.بل أن يُص.يب خ.صيمه….
“عايزها الليلة”
رمقه الرجل بنظرة ذات مغ.زى م.ستطردًا:
-بس دي غالية شوية يا باشا
-هاديك شيك على بياض…
حينها لم يتردد الرجل وهو يشير لاحد رجاله بسرعة صائحًا:
-تعالى ياض خد الباشا لاوضة آآ………
ولكن ياسر قاطعه بجمود حاد مُق.لق:
-لأ،،، انا هستنى في عربيتي عايزها في شقتي
وبالفعل إنص.رف دون كلمة اخرى… كاد مظهر “ياسر” أن يث.ير القل.ق في جو.ارح ذلك الرجل ولكن الط.مع أعمى عيناه عن اي شيء اخر……..
كان ينتظر بالخارج…. يشعر أنه ينتظر على جم.ر مشت.عل يُد.مي ويحر.ق روحه بقس.وة……
وخلال دقائق معدودة كانت “عهد” تتقدم من سيارته بهدوء…. فالتوى فمه بابتسامة سا.خرة حا.قدة….. لقد أقنعها بكل سهولة ذلك الحقي.ر….. صبرًا يا ابن ادم صبرًا….
شهقة “عهد” المر.تعدة أعادته للواقع… انتقلت أنظاره لها ببطء…. هاله الر.عب الذي كان يسيل من عيناها بجنون هيس.تيري… شغل المقود ثم تحرك بسرعة ر.هيبة دون أن ينطق بحرف بينما هي تهم.س بصوت لم تجده اصلًا:
-يـ….
ياسر!!
بعد فترة كان يهب.ط من السيارة بسرعة غير عقلانية اطلاقًا… يس.حبها من ذراعها كالبهي.مة نحو تلك العمارة التي أجر بها شقة صغيرة مؤخرًا……
بينما هي تعترض بصمت مخ.تنق وكأنها فقدت القدرة على تكوين جملة واحدة سليمة…!!
وبمجرد أن فتح باب شقته حتى رماها للداخل بعن.ف فسق.طت هي ارضًا متأ.وهه… دلف هو الاخر ليغلق الباب بالمفتاح ثم رماه بلامبالاة في احد ار.كان الشقة…..
بدأ يقترب منها ببطء شديد بينما أصا.بعه تتحرك بآلية لتفتح از.رار قمي.صه ثم رماه ارضًا وكأنه لم يعد يطيق أي شيء على م.سام جلده التي تغلي…….
بينما هي اخذت تتراجع زاحفة ارضًا والر.عب يلت.همها حية:
-اسمعني الاول يا ياسر، لو قربتلي هص.وت وهلم عليك الجيران
ودون مقدمات كانت ص.فعة عن.يفة تهب.ط على وجهها… للحظة شعرت أن وجنتها شُطرت نصفان من قوة وقس.وة ص.فعته، وفج.أة إنفج.ر ذلك البر.كان…. وإنطلق الشي.طان من جح.ره فأخذ ياسر يزمجر بجنو.ن مُر.عب:
-ليييية.. ليييية بعتي نفسك بالر.خيص يا ر.خيصة يا ***** لية تعملي فيا كده ليييية؟!…
مع كل كلمة كانت الصف.عات تتوالى بق.ساوة على بشر.تها الحسا.سة… فجاهدت هي لتخرج صوتها المبحو.ح بانهيا.ر با.كي:
-أنت السبب..
أنت اللي بعتني الاول ومابقتش حتى تسأل عني ولا عن اخباري وكأني مش بنت خالتك الوحيدة اللي انت ر.بتها على ايدك وكأنها بنتك!!
ازدادت صفع.اته المجنو.نة على وجهها وهو يص.رخ فيها بصوت زلز.ل ارجاء المنزل وعر.وق رقبته بار.زة بوضوح وكأنها ستنف.جر حتمًا:
-ما إنتِ اللي مشيتي…. إنتِ اللي سبتينا وعي.شتي لوحدك ع.شان تروحي لل**** دي يا فاااا..جرة يا **** .. بعتي نفسك بكام؟؟؟ الفلوس عمت عنيكي خلاص