كان سالم واقفا على بعد امتار يراقب مشهد هاله مع اطفالها ثم امسك بهاتفهه وقام بمحادثه وليد واخبره ان يعد الرجال لنقل البضاعه الى حيث هو وان يتصل بالمشترى ليخبره بمكان التسليم ووقته الذى حدده فى تمام الواحده بعد منتصف هذه الليله ثم اقترب من ياسين وقطع عليه الطريق واختطف منه الكره وظل يحاوره ويلاعبه … الى ان استطاع عمرو الصغير القبض على الكره من جديد عندها اعلن استسلامه ضاحكا بسرور وترك الملعب للصغار واتجه الى هاله التى تراقبهم بعيون دامعه
وقال لها بصوت خفيض اضحكى ..اضحكى عشان الولاد مايحسوش بحاجه … التفتت هاله اليه وقالت غاضبه انت ناوى على ايه . ظل سالم محدقا فى الفضاء امامه ثم الټفت اليها وحدق فيها لبرهه وقال لها بصوت صارم نتجوز ونسافر شعرت هاله بالارض تدور من حولها وظلت تحدق فيه لبرهه حتى قالت بانفاس متقطعه نتجوز!!!!!..ليه رمقها سالم بنظره ناريه وقال لها غاضبا ليه ايه وجيتيلى المستشفى ليه اومال فهمينى انتى كنتى بتعلبى بيا ولا ايه حكايتك
احمر وجه هاله بشده وقالت له بتردد انا ماكنتش بلعب بيك… بس فيه حاجات اتغيرت شعر سالم برفضها له يشطره نصفين فقال پقسوه وهوا ايه اللى اتغير …3 ايام يغيروا كل حاجه كده !!! ردى عليا .. هاله بصوت مخڼوق سالم ..احنا مانفعش لبعض ..طريقتى غير طريقتك ..عيشتى غير عيشتك ..وانت عارف كده كويس قال سالم بخشونه عيشتى زى عيشه عادل ..وكنتى عايشه مع عادل لحد هوا ماطلقك هاله بقوه ولو ماكنش طلقنى كنت استحاله ارجع لعيشته
نظر لها سالم غاضبا حانقا ورمقها بنظره مفعمه بالكراهيه حتى انه شعر بنبض جرحه الغائر….. فقالت هاله بتوسل سالم ..ارجوك قاطعها سالم بخشونه رافعا يده بوجهها قاطعا سيل التوسلات التى ارسلتها عيناها قائلا بصوت متوعد لا تترجى ولا تتوسلى …لسه وقتهم ماجاش .. قام سالم وانصرف غاضبا تاركا هاله الحيرى فى امرها تتخبط بين الاستجابه لعرضه والرفض التام لمعيشته وبعد قليل تعب الاطفال من اللعب وجاءو للجلوس بجوار والدتهم وشعرت هاله بالوحده الشديده فى ارجاء الحديقه الشاسعه والجوع يشق طريقه الى معدتها الخاويه
والټفت الصغير عمرو اليها مترجما شعورها لكلمات ماما انا جعان …