Uncategorized

الوجه التاسع للع\شق، للع\شق وجوه كثيرة نورهان العشري

فاقترب منها ونزل على ركبتيه، وامتدت يده إليها قائلًا بشاعرية: تسمحيلي بالرقصة دي؟ شعرت غرام بأن قلبها سيتوقف في الحال من فرط المشاعر التي عصفت به، ولم تشعر بنفسها وهي تمد كفها. وهنا صدحت أصوات الموسيقى وتلك الكلمات التي ألهبت مشاعر كليهما:

> خبيني .. خبيني من برد الليل و احميني
خبيني … خبيني من كل الناس و لا هسأل فين هتوديني
خلينا نهرب من خوف ليالينا … خلينا ننسى الكون من حوالينا
خلينا نهرب من خوف ليالينا … خلينا ننسى الكون من حوالينا
خبيني …. حبيني
شايف في عنيك أحلام تناديني و عنيك واخداني ….
أحلم وياك و أتوه في هواك و أنا واقف في مكاني
خلينا نهرب من خوف ليالينا … خلينا ننسى الكون من حوالينا
خلينا نهرب من خوف ليالينا … خلينا ننسى الكون من حوالينا
خبيني …. خبيني

  كانت الموسيقى والكلمات تعصف بكيانهما، فشعر كلٌّ منهما أنهما في عالم آخر، حتى تناست هي كل شيء من حولها، ولم تشعر وهو يقودها إلى الغرفة المجاورة. لكنها تنبّهت عندما وجدته يأخذ منحنى آخر معها، فتململت. ولكنه كان غارقًا في ع\شقها الذي أنساه كل شيء، حتى انتقامه منها، فهو يكاد يقسم أنه لم يشعر بمثل تلك المشاعر اللذيذة مع أحد غيرها. فلم يُخرجه من ذلك العالم الجميل الذي يحلّق في سمائه من فرط السعادة، سوى تململها القوي. فوجدها تقول بحرج:

أنا لازم أمشي. استني، تمشي فين وتسيبيني؟ دا لسه الليلة في أولها. قالها بصوت أجش، فهو لم يكن قادرًا على السيطرة الكاملة على مشاعره. يعني إيه لسه الليلة في أولها؟ قالتها غرام بخوف. اقترب منها أكثر وقال هامسًا بصوت كفحيح الأفعى: لسه في حاجات كتير حلوة أوي هنعملها مع بعض. أدهم، إنت تقصد إيه؟ أنا عايزة أمشي. قالتها غرام وقد بدأت دموعها بالتساقط. اقترب منها أدهم، وقد لاح له شبح الانتقام مرة ثانية، وقال بغضب:

إنتِ هتعمليهم عليّا يا بنتي؟ أمال لو مش أنا شايفك بعيني وإنتِ مع واحد تاني..؟ شعرت غرام أن شعرها يكاد يُ\ع من جذوره بسببه، وأرعبتها نبرته تلك وكلامه الغريب، فأصبحت ترتجف كورقة في مهب الرياح. حرام عليك، سيبني! إنت بتقول إيه؟ أنا هعرّفك أقصد إيه. قالها أدهم وهو يدفعها إلى الخلف محاولًا النيل منها عنوة. فأخذت تنتفض كطير ذبيح، تحاول مقاومة هجومه بشتى الطرق وهي تصرخ ببكاء قائلة: لا يا أدهم، وحياة أغلى حاجة عندك، أنا ما عملتش فيك حاجة وحشة، ما تعملش فيّ كدا!

لا إنتِ ولا أمثالك تقدروا يا… نعتها أدهم بكل أنواع السباب، فظلت تقاومه بشدة وهي تصرخ: ابعد عني يا حيوان! فاشتعل أدهم غضبًا منها وخرج عن شعوره، فقام بصفعها عدة صفعات على وجهها، فلم تعد تشعر بشيء حولها وغابت عن الوعي، ليقوم هو بـ… يتبع. ….

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى