******************************
نعم…….. كان الكتاب امامها …….. كانت تنظر اليه ………كانت تعبث بخصلات شعرها كما تفعل حين تذاكر ……… ولكن لم تقلب الصفحات كانت ترى امامها كلم/ات عم صلاح وام منى تجرى امامها وكأنها لا تكفيها عقلها فأصبحت تسرى امامها حتى تتخذ قرار بشأن هذا ماذا افعل …….تركتنى امى بلا اى شئ بلا ظهر ….. بلا سند …….. بلا نقـــــ ……… وقبل ان تكمل تلك الكلمة تذكرت لا لقد تركت لى الكثير منها وكأن ضميرها يمنعها من ان تنطق بتلك الكلم/ات
ولكن عقلها يتكلم : لا الفلوس دى بتاعتى ومش حرام دى ورثى من ابويا ولكن ضميرها يأبى ويتحدث هو الاخر : ابوكى ؟؟ دلوقتى بقى ابوكى عشان احتجتى الفلوس مش كدا يرد العقل فى سرعة : ايوة دا ابويا ودى فلوسى وانا محتاجة دلوقتى ام منى وعم صلاح عندهم حق فى كل كلمة عندهم بنتهم مخطوبة بقالها 3 سنين ومش عارفة تتجوز وابنهم كبر بردو ومش عارفين يساعدوه ……. تقومى انتى كمان تزودى عليهم الحمل اكتر من كدا ؟؟
الضمير : لا انا مش هزود الحمل انا حاولت اعطيلهم فلوس قبل كدا بس هم رفضوا وبعدين انا هروح فين بس انا مليش حد !!!!! يرد العقل فى رزانة وحكمة : لا طبعا اهل والدك هما اهلك وهما دول اللى المفروض تقعدى عندهم صراع نفسى حاد بين عقلها وضميرها ولكن لمن الغلبة ؟؟ !!! تركت سارة كتابها وخرجت من غرفتها واتجهت نحو باب المنزل لتخرج منه لحقتها ام منى : على فين يا سارة ؟؟
سارة : ها …. لا مفيش يا طنط انا هروح الشقة اجيب كتاب هناك ام منى : طيب يا حبيبتى متتأخريش عشان احنا بالليل سارة : حاااضر يا طنط واتجهت سارة سريعا نحو منزلها لتدخل غرفتها وتفتح الخزانة لترى ذلك الظرف وتخرجه وضعته على فراشها وظلت تنظر اليه فى حيرة فتحته بعد مضى دقائق واخذت منه كارت الاستاذ جمال وهى تطمئن نفسها : انا هاخده بس احتياطى معايا ورجعت بعدها سريعا الى منزل منى وامضت يومها تذاكر تارة …. وتارة او تارتين تفكر
الى ان غلبها النعاس لتنااااااااااااام *************************** كانت مريم تتحدث مع صديقتها المقربة كانت فتاة تدعى سالى كانت تحمل نفس طباع مريم بل زادت عنها فى غيرتها الشديدة من مريم فهى وكما يقال لها من مريم ان عمرو مغرم بها فكيف لها ان تأخذ كل شئ فى هذه الحياة الجمال والمال وشابا اقل ما يقال عنه انه فتى احلام الفتيات واليكم المحا/دثة ………….. سالى : ايه يا بنتى مش ناوية تسمعينا خبر خطوبتك قريب ولا ايه
مريم بسخرية : انتى بتقوى ايه يا بنتى انا دلوقتى اصلا اعتبر مخطوبة سالى : من غير دبلة وحفلة !!!!!!!! مريم بثقة : والله انا اللى مأجلة الموضوع عمرو مستعجل اوى على الخطوبة والجواز بس انا بأجله انا لسه بدرس بردو سالى : ااااااااه بتدرسى …….. بس انا عاوزاكى بقى حفلة خطوبتك دى تبقى حكاية الشلة كلها وهنشوف بقى هدية عمرو ليكى هتكون ايه مريم : اكيد هتكون جنان طبعا
كانت سالى تحترق غيظا من كلم/ات مريم ولكنها كانت تجيب عليها وكأنها قد تطير فرحا مما تسمع من اخبار سارة من مريم
وظلوا يتحدثوا طويلا عن عمرو وكيف انه فى مرة فاجأ مريم بعيد ميلادها بحفلة رومانسية على متن سفينة
وكيف انه احتفل بها بطاقم من الالماظ الحر وكيف انه يحزن كثيرا من مريم حينما يتحدث عن اسراع زيجة الزواج ولكنها ترفض وهكذااااا طوال المحا/دثة حتى كادت سالى ان تغلق فى وجه مريم او ان تقول لها كفى !!!!!!!!!
وكفاانا ايضا من هراء مريم الذى لا ينتهى *************************** هدأ ثلاثتهم وبدأو الحديث ثانية عن سارة جمال : دلوقتى يا عاصم انا عاوز اعرف رد فعلك مع بنت اخوك دى هتبقى ايه ؟؟ عاصم وقد احتار تفكيره ولا يعلم ماذا يفعل : مش عارف …….. صدقنى مش عارف جمال : طيب انت الاول مصدق …..
عاصم : انت بتقول ايه يا جمال ……… انا اصلا سألته لما سابها من زمان قلتله انت بقالك سنة متجوز مخلفتش
يومها حتى ارتبك اوى
وقالى انه خلف بس م/اتت وهى صغيرة بتاع كام يوم كدا
وبعدين الورق معاك اهه
وانا عمرى ما كذبتك يا جمال جمال : طيب الحمد لله طمتنى عمرو : طيب يا استاذ جمال دلوقتى عنوانها ايه ؟ نظر اليه عاصم فى استغراب ؟ فرد عمرو دون ان يسأله اباه :ما هو مش هينفع تعيش هناك لوحدها وهى كبيرة مش طفلة يعنى
المفروض تيجى هنا القاهرة وتعيش هنا معانا وتبقى عارفة اللى ليها واللى عليها جمال : يسلم كلامك يا ابنى عاصم : وفكرك هى هترضى تيجى تعيش معانا هنا انت بتقول انها مش عاوزة ورث جمال : بس دا حقها الشرعى عاصم : انا عارف ومقصدش حاجة تبع الفلوس حقها هتاخده كله
بس انا خايف انها مترضاش تيجى هنا تقعد معانا وفى نفس الوقت تاخد حقها
وساعتها هتفض الشراكة اللى ما بينا وهتجيب حد يشترى نصيبها
وكدا تكون الشركة ضاعت مننا وبقى لينا شريك
جمال : طيب ما تشترى انت نصيبها ؟؟؟ عاصم : مقدرش …….. نصيبها كبير جدااااا
وانت عارف ان الفلوس اللى بتطلع من الصفقات بدخلها فى مشاؤيع اكبر عشان اكبر المجموعة
لكن انى اشترى نص الشركات دى صعب اوى عليااا جمال : وانا مظنش انها ممكن ترضى تبيع نصيبها لحد تانى ويبقى شريك ليك عاصم : انا لازم احط قدامى كل الاحتمالات عمرو : طيب ممكن تجيبلى رقم تليفونها اكلمها الاول اشوف ايه اللى هيحصل ؟
جمال : انا مش معايا ليها ارقام تليفونات وبعدين انا عطيتها الكارت بتاعى وقلتلها يوم ما تحتاج حاجة تكلمنى على طول
يعنى احنا دلوقتى على انتظار اى مكالمة ليه عشان تلحقوا تفكروا ترتبوا نفسكوا ظل كل من عاصم بيه وابنه عمرو ساهرين كل منهما فى عالم اخر
كل منهما يفكر بداخله عما حدث هذا اليوم
بين ليلة وضحاها يتبين لهم وجود فتاة فى حياتهم تشغل نصفها …….. نعم النصف
لا نعلم هل هى فتاة طيبة سترضى بهذا الوضع وهذه الشراكة
ام انها ستكون متمردة تريد الانفصال بحياتها لتبدأ الرغد والعيش السعيد فى الملايين التى حرمت منها طيلة عمرها
الحلقة 10 المال ………. كانت ولا زالت بل وسوف تظل مشكلة ابدية تؤرق الجميع
يظن جميع البشر انهم اذا امتلكوا المال كأنما امتلكوا الدنيا وما عليها
ولن تقابلهم المعضلات
فلكل مشكلة وكما يقال حل
وحل جميع المشاكل هو المـــــــــال لم تكن سارة تفكر بتلك الطريقة ابدااا ولكن اضطر تها الظروف القاسية التى حُتمت عليها ان تلجأ الى المال
فكرت سارة كثيرااا فى ورثها وانها حتما عاجلا ام اجلا ستلجأ اليه …… نعم ستحتاجه
حكمت عقلها ولكن به شئ من كرامتها
قررت اللجوء الى قرار وسط
وهى ان تعمل اولا فى هذا الشهر وتكسب نقودها من عملها
وبعد الانتهاء من الدراسة ستفكر فى الذهاب الى الاستاذ جمال لعله يخصص لها جزءا من المال بشكل شهرى ودائم
عادت سارة من كليتها الى تلك الصيدلية التى توجد فى نهاية الحى
دخلت وقلبها يرتجف فهى ولاول مرة تدخل اليها ليس لشراء م/اتحتاجه من ادوية او لاستشارة طبية سريعة
وانما لطلب عمل لمدة شهر واحد لا غير
دخلت وهى تقدم خطواتها بصعوبة ………فكرت كثيرا فى التراجع ولكن اذا تراجعت ماذا سيكون الحل
لأتحلى ببعض من الشجاعة وأدخل …….. ماذا سيفعل بى !!! لا شئ ……. سأطلب عملا هنا اما ان يوافق او يرفض لا خيار ثالث فلن يهيننى مثلا او يقلل من شأنى ……… نعم سأدخل
كان هذا الحوار تقوله سارة لنفسها بصوت منخفض لتهدأ من روعها وبالفعل نجحت هذه الطريقة مع سارة تماما
خطت نحو الصيدلية وبالفعل بدأ ذلك الحوار الدكتور : ازيك يا دكتورة سارة ؟
سارة : الحمد لله تمام الدكتور : ديما يارب ….. طبعا عاوزة الحبوب بتاعت الصداع اللى بتاخديها ايام امتحاناتك دى ……. ثوانى وهجيبها سارة وهى تقطع فى كلامها : لا …. اصل ……. انا كنت عاوزة اكلم حضرتك فى موضوع كدا الدكتور : خير يا بنتى فى حاجة ؟