عمرو : هما بس ؟
ارتبكت سارة كثيرا فقالت : لا طبعا واكيد عمو عاصم ونور انتو كلكوا يعنى
ابتسم عمرو ابتسامة خفيفة ثم اكمل : عارفة ياسارة انتى بجد اثبتيلى ان مش كل البنات نسخة واحدة
سارة باستغراب : يعنى ايه مش فاهمة؟
عمرو:
انا البنات اللى شفتهم سواء فى الكلية سواء فىالشغل ومريم بالذااااات حسسونى ان كل البنات تافهة مش هاممها اى حاجة غير الجرى ورا الموضة واحدث الصيحات فى الشعر والحالجات بتاعتهم دى
وازاى تغيظ صاحبتها بحاجة معاها او بتصرف
وازاى يوقعوا واحد عسول ومعاه فلوس
دا كان فكرى عن البنات ان دا اقصى تفكيرهم
بس انتى ماشاء الله مهتمية بالدراسة ومشتركة فى انشطة وبتحبى تساعدى زمايلك
وانهاردة بالذات وتصرفك مع منى دا اثبتلى انك بتفكرى فى غيرك اكتر من نفسك
سارة بارتباك من كلام عمرو الذى اخجلها كثيرا ولكنها ردت فى ثقة عالية قائلة
سارة
: على فكرة زى ما فى الحلو فى الوحش
ودا مش فى البنات بس لا كمان فى الشباب بردو فى شباب هايف وفى بيتحمل مسئولية
وكل حاجة عامة يعنى فيها كده وكده
عمرو : انا اسف لو كان كلامى موجه عن البنات بطريقة مش حلوة بس انا ف طبعى مش بتعامل اوى مع بنات لولا هى الله يسامحها خلتنى اكون الفكرة دى عنهم كلهم
ترددت سارة فى سؤاله عن من تكون تلك الفتاة
اهى حبيبته السابقة ؟ اخانته و/جعلته يظن ذلك ؟
وجدت سارة ان السؤال بطريقة عادية يكون من محور الكلام الذى دار بينهم فسارعت بقول
سارة : هى مين دى ؟
عمرو : مريم
اندهشت سارة من ذلك اهى حبيبته ؟ احدث بينهما خلاف جعل بينهما المسافة كبيرة لتلك الدرجة ؟ اتسعى مريم ثانية للعودة اليه ولكنه رفض ذلك ؟
لم يسع سارة السؤال ثانية عن مدى علاقته بمريم ولم هى السبب فى ذلك ففضلت السكوت
اما عن عمرو فكان يتمنى من الله ان تسأله سارة عن امر مريم وما سبب توتر العلاقة بينهم بشكل واضح ولكنها سكتت عن الكلام
اراد ان يتحدث هو عن مريم وعن مدى تدخلها فى كل شئ وان والداته تجبره على الزواج منها
ولكنه رأى فى ذلك تقليلا من كرامته التى يعتز بها هو الاخر
يبدو انها كانت صفة وراثية اكتسبها الجميع ونالتها سارة بنصيب اكبر
***************************
اما على الجانب الاخر من الكرة الارضية وصلت مريم الى امريكا وقابلهم فى المطار اخاها سيف التى تغيرت ملامحه كثيرا واصبح شابا وسيما بحق
واصبح شعره ليس بالطويل وليس بالقصير ايضا
يبدو وكأنه اصبح مواطنا امريكيا خالصا
لا يمت للملامح المصرية بصلة
وحينما قابلهم
مشى ببرود نحوهم ثم قال :
اهلا يا داد
وقبله قبلة واحدة ثم الى والدته التى كادت ان تحتضنه ولكنه ابعدها لانه لم يعتاد على هذا ولكنه قبلها قبلة واحدة ايضا كما فعل مع والده
وهكذا مع مريم
اخذهم الى سيارته الفارهة وتوجه نحو الفيلا التى يقطن بها وحده
دخلت الوالدة الى المنزل الفخم لتنظر حولها فى اندهاش
ايسكن ابنها حقا فى هذا المنزل الفخم
لقد انتقل اليه مؤخرا واعلمها بذلك ولكنها لم تكن تتخيل مدى روعة المكان وجماله
اخذت تجول فيه الى ان هلكت والقت بنفسها على اقرب اريكة منها
اما عن مريم فأمسكت الهاتف ثانية حاولت الاتصال
ولكن ……….. لم يرد
قررت مريم ان تتركه هكذا الى ان يشتاق اليها ويهاتفها بنفسه
او لا يهاتفها لن تأبه لذلك ابدااا
ستقضى هذا الشهر فى هذا المنزل الراائع متمعة بجمال الطبيعة الخلابة
ستخرج هنا وهناك سترى هذا العالم مرة واثنين واكثر
ستنسى عمرو فى هذه الرحلة الى ان تعود لترتب نفسها للزواج منه مباشرة
اما عن اخاها سيف فكان هذا المنزل جراء العمل الغير المشروع فى اشياء عدة
لم يكن اباه يعلم بذلك ولا احد من اهله
جلس مع والدته ليتحدثوا عن امور باقى الاهلى فى مصر واخر اخبارهم وعن اخباره هو الاخر
تحدثت معه والدته بشأن عودته الى مصر والاستقرار بها بل والزواج ايضا
ولكنه رافض لتلك الفكرة من قبل عرضها
ولكن اصرت الام على ذلك متعللة بأن مريم قد تقدم لها عمرو وانه على موعد الخطوبة حينما يعودوا الى مصر ومن المهم حضور سيف الى هذه الحفلة
سعد سيف لهذا الخبر وتفاجأت مريم بكلام الوالدة التى غمزت
لها على ان لاتنطق بكلمة وان تتقبل منه التهانى
فوالدة مريم كانت دائما وابدا تطلب من ولدها الوحيد ان يعود معها الى بلده ولكنه رفض ففكرت ان سبب خطوبة مريم من الممكن ان يكون سببا كافيا لعودته ولو مؤقتا الى بلده
وفى فترة رجوعه الى مصر كانت الام كفيلة بفتح مشروع الزواج ثانية عليه بل وكفيلة ايضا بموافقته
**********************
اما فى منزل منى اكملت الاسرة بصحبة حسن الليلة فى فرح شديد لكل ما حدث فى هذه الليلة
اخذت منى حسن الى الشرفة ليتحدثوا وحدهم
ورأت منى الد/موع فى عينيه من فرحه الشديد بعودتهم ثانية الى بعضهم
كان يتمنى ذلك وبشدة ولكنه ظن انه لن يتحقق ولكن الله لا يترك عباده ابداااا
واستجاب لدعوة والدته وشكر الله عليها كثيرا
حسن : انا بجد مش مصدق اللى حصل انهاردة دا كله
خايف والله يكون كل دا حلم
منى بضحة بسيطة :
لا مش حلم يا حسن انت ابن حلال وتستاهل كل خير
حسن : وانا مش عاوز الا انتى بس والله يا منى
بس بجد سارة دى طلعت بميت راجل ربنا يكرمها ويسعدها يارب
منى : ايوة انا بجد مش عارفة اردلها الجميل دا ازاى
ولا لعمرو ابن عمها كمان
حسن : اااه بجد انا مش مصدق ان فى ناس كدا لسه
طول عمرى مفكر ان الناس اللى فى العالى دى مش حاسة بغيرها ابدا وكل همهم جمع الفلوس وبس بس هم اثبتولى انى كنت غلطان طول المدة دى بجد
ربنا يجازيهم عننا خير
المهم دلوقتى المفروض اننا نتفق على الجواز وكدا
منى وهى تضحك بشدة :
مالك مستعجل كدا ليه هو انت لسه استلمت الشغل
وبعدين تعالى هنا انت الاول لازم تعالج مامتك وتكشف عليها وتعملها نضارة وتعيد الكشف على السكر والضغط اللى عندها
عشان هى بتصرف لحد دلوقتى الروشتة اللى من يجى بتاع 15 سنة
حسن وهو غير مصدق لكلام منى : انا بجد مش عارف انا كنت هعمل ايه من غيرك لو كنتى سبتينى يا منى
انا ربنا بيعضنى بيكى بجد
منى : جرى ايه يا حسن دى مامتى انا كمان يعنى ولازم اخاف عليها
واهو الحمد لله ربنا كرمنا من وسع اهو
ياما انت كريم يارب
******************
اما فى داخل المنزل كان هناك ايضا حديث اخر يدور بين عم صلاح والد منى وام منى التى قالت
ام منى : والله يا صلاح انا ما انا عارفة اودى جمايل البنت دى فين
صلاح : ربنا يعطيها من وسع يا ام منى
ام منى : انت عارف دى دخلتلى المطبخ وقعدنا نتكلم سوا شوية وتحكيلى عن حياتها وكدا
وبعد ما خرجت ومشت خالص وانا بدخل الاكل المطبخ لقيت الظرف دا
فتحته لقيت فيه 5 الاف جنيه
ومكتوب معاهم مبروك لمنى
صلاح وهو يمسك بالظرف من يد ام منى :
ايه دا
لا طبعا المبلغ دا لازم يرجع يا ام منى
ام منى : ليه يا اخويا
البنت عاملة بأصلها وانها كانت قاعدة معانا وربنا رزقها من وسع ودى حاجة منها لمنى
مش لينا احنا
صلاح : مش عارف بس انا شايف انها ترجع
ام منى : وانا هشوفها تانى ازاى عشان ارجعها
واظن اننا لو رجعناها هى ممكن تزعل مننا اوى
انا بقول نجيب بيها حاجة لجهاز منى
صلاح :
خلاص اللى تشوفيه يا ام منى
دخل عليهم فى تلك اللحظة عادل ابنهم الذى كانت ترتسم علام/ات الفرح على وجهه
وجاء اليهم مبشرا بخبر تعيينه فى الشركة الخاصة بعمرو هو الاخر
ليصبح هو وحسن فى نفس الشركة
فرح صلاح كثيرا وكذلك ام منى التى اطلقت الزغاريد فرحا بما حدث فى ذلك اليوم
لتدخل منى وحسن من الشرفة ليسألو عن السبب فتقول لهم ام منى على ما حدث فترتسم الفرحة والبهجة على وجوه الجميع ويمضى اليوم الذى يتمنى كل منهم ان يتكرر ثانية
*****************************
وصل عمرو سارة الى الفيلا فى منتصف الليل لتفاجا نور بدخول سارة الى الغرفة لم تكن مصدقة لما حدث فهى تعلم انها ستمكث فترة لدى جيرانها بالاسكندرية فتحتضها
وتبدأ سارة بسرد كل ما حدث من لحظة خروجهم من الفيلا الى لحظة وصولها
اما عن عمرو اتجه الى غرفته وكان يشعر بفرحا غريبا ينتابه لرؤية اناس كهؤلاء لا يعلم مدى طيبتهم الا انه يعلم انه لن يجد مثلهم ثانية
فرح ايضا لحديثه مع سارة التى وجد بها اختلافا عن باقى الفتيات والتى اسعده كثيرا حديثه معها وتمنى لو انه يطيل اكثر من هذا او يتكرر ثانية
***********************
بعد مضى ايام من سفر سارة الى الاسكندرية بدأت التحضيرات لحفل عيد ميلاد نور
كانت نور وسارة يخرجان يوميا للتبضع من اجل الحفل الكبير
وشراء الملابس المناسبة لحضور الحفلة
وايضا لتجهيز كل ما يحتاجونه من الطعام والشراب وغيره
اما عن ثريا هانم فكانت فى تلك الفترة تجلس وحيدة تفكر فى سارة وكيفية التخلص منها ووجدت ان فرصة عيد الميلاد والتى سوف يتم تقديم سارة فيها كمالكة لمجموعة شركات السعيد وانها من العائلة المصونة
قررت الانتقام من تلك الفتاة والعمل على احراجها وسط الطبقات العليا
***************************** الحلقة 30 لم يتبقى سوى يوم واحد فقط على موعد الحفلة
كانت نور لا ترى ثريا هانم وذلك لكثرة انشغالها عنها بتجهيزات الحفل
وبدعوة كل اصدقاءها المقربين وايضا بعض المعارف الخاصة بالعائلة كالاستاذ جمال وعائلتة وغيرهم من الاشخاص التى تحبهم نور فقط وكم كانت سعيدة لغياب مريم فى هذا الحفل مما يجعله حفلا مميزا خاصا بالنسبة لنور
اخبرت نور ايضا والدها واخاها بدعوة من يحبون فهى تعتبر هذه الحفلة ليست للاحتفال بمرور سنة اخرى على عمرها وانما تحتفل فيها بتجمع كل من تحب فى العام الجديد من عمرها لتبدأ برؤية احباءهااا
اما عن عاصم بيه فقد اشترى هدية لنور
اراد مفاجئتها بها ليلة الحفل
وعن عمرو فقد اشترى هو الاخر قطعة ذهبية تتسم بالرقة والبساطة والجمال ليقدمها الى شقيقته نور
اما عن سارة لم تكن تعرف ماذا تجلب لها فكرت كثيرا ولكن بلا جدوى
جاء اليوم المنشود للحفلة المعدة مسبقا
لتذهب نور وسارة فى الصباح الباكر الى بيوت الجمال المشهورة لتعد نفسيهما من اجل الحفل
اما عن ثريا هانم فقد دعت كل من تعرفهم من الطبقات العليا ومن لا تحبهم فقط لتريهم مدى حبهم للغير ودعوتهم على شرف نور
وايضا حتى تخذل زوجها اثناء تقديمه لابنه اخيه الوحيدة والمالكة المشتركة معهم
قضت كلا من نور وسارة يومهما فى البيوتى سنتر فنالوا قسطا كافيا من الاهتمام بالبشرة والشعر وغيرهااا **************************