فرحت نور حقااااااا بمجرد رؤيته الورود التى تع/شقها
كانت هدية سارة بالنسبة لنور فى المقام الثانى مباشرة بعد هدية على
احتضنت نور سارة بقوة معلنة لها عن مدى سعادتها بتلك الهدية البسيطة
اما عن ثريا هانم فلم تسكت عن هذا قائلة
ثريا : دا ايه دا ان شاء الله ؟
ورد ودا جبتيه من اى حديقة بقى بتاعتنا ولاالحديقة اللى جنبنا ؟
وايه شوية الورق والفرش دى
دى حاجة تليق بنور بردو
ثم ضحكت ونظرت الى صديقاتها اللاتى شاطرنها الضحك هن الاخريات
ثم اقتربت ثريا هانم من سارة وهمست بجانب اذنها قائلة
ثريا : هو دا زوقك يا بنت الشوارع ……. دا اخرك
لم تتمالك سارة نفسها نزلت منها دموعها دون ان تدرى امام الكثير فجرت سريعا لتصعد الى غرفتها
وتغلق الباب خلفها
اما عن نور فنظرت الى امها فى غ/ضب قائلة :
ليه كدا ؟ ليه ؟
وتوكتها نور مسرعة نحو غرفة سارة
اما عن عاصم فقال لها :
حسابنا بعدين
وتركها هو الاخر وذهب الى غرفه سارة
التى كانت تلملم فى اشياءها عازمة الخروج من ذلك المنزل وعدم العودة اليه ثانية
كانت نور وعاصم يقفان خارج الغرفة يطرقان عليها يناديان على سارة التى لا تجيب عليهم الى ان فتح الباب فجأة لتخرج منه سارة وعلى وجهها علام/ات البكاء الشديد ممسكة حقيبتها بيدها ولا تتحدث او ترد على احد منهم
جرت مسرعة نحو الدرج ثم خرجت خارج الفيلا ومازال عاصم ونور خلفها مباشرة ولكنها لم تستجيب لاى منهما
حينما راها عمرو وهى تجرى خارج الفيلاجرى هو الاخر خلفها
امره عاصم بالرجوع بها سريعا لانه
لم يستطع الجرى هو الاخر
اما نور فكانت لا تسطيع ان تمشى بسرعة لضيق فستانها من الاسفل ولصعوبة المضى بذلك الحذاء
جرى عمرو مسرعا الى ان امسك بها الحلقة 31 كانت تبكى بشدة تتساقط دموعها كما تتساقط حبات المطر فى ليلة ممطرة
لا تستطيع ان تتوقف
تشعر وكانها اصبحت وحيدة ويائسة وفاقدة لكرامتها
لا تدرك الى اين تذهب ولكن كل ما تدركه هى ان تبتعد عن ذلك المنزل البغيض التى كرهته بسبب تلك الحمقاء
لا مزيد من الانتقادات…..
لا مزيد من البكاء
لا تستحق ان تنزل منى دمعة واحدة لكلامها المسموم
جرت سارة بسرعة شديدة
الى ان احست بيد ما تمسك بها وانفاس متلاحقة تلهث ورائها
نظرت بسرعة لتجد عمرو هو من يقف خلفها
تحاول ان تفلت من يده التى كانت تمسكها بشدة ولكن بلا جدوى
حاولت قدر المستطاع اخفاء ملامح وجهها فهى ليست بالضعيفة او كما تتخيل هى
ولكنه احس بمدى المها ومدى عمق جرحها
نظر اليها فى حنان شديد قائلا
عمرو : تعالى معايا ياسارة
سارة ومازالت تبكى ولكنه كانت تصيح فى وجهه :
ابعد عنى انا مش راجعة البيت دا تانى
عمرو : طيب لو مشيتى هتروحى فين؟
سارة : اى داهية المهم ابعد عن هنا وعن مامتك
عمرو : انا مش عارف اقولك ايه ولا عارف اتأسفلك ازاى
بس انا بطلب منك انك ترجعى معايا تانى
عمك زعلان اوى من اللى حصل وهياخدلك حقك
سارة ببكاء حار :
وانا مش عاوزة اكون سبب فى خراب بيتكو
كل واحد يروح لحاله
انا كنت مستريحة فى اسكندرية وسط جيرانى اللى هما اهلى
وانتوا حالكوا كان احسن قبل ما اجى
انا همشى
عمرو ومازال ممسكا بها : لا مش هتمشى انتى لازم ترجعى معايا
دا بيتك واحنا اهلك واحنا اولى بيكى من اى حد تانى
سارة :
لا مش اولى بيا
انا من يوم ما جيت هنا واانا كل يوم ببات معيطة
وحاسة انى كل مرة كرامتى بتنزل اكتر واكتر لحد ما ساوت التراب
هنا مسحت سارة دموعها لتنظر فى كبرياء وثقة
سارة : وانا كرامتى اغلى عندى من اى حد ومن اى فلوس
هنا ازاحت سارة يده من عليها لتمضى فى طريقها
يلحق بها عمرو ثانية ليقف امامها هذه المرة
سارة : لو سمحت ابعد عنى انا مش هرجع يعنى مش هرجع لو حصل ايه
عمرو : طيب عالاقل عرفينى هتروحى فين ؟
سارة : معرفش ….
معرفش هروح فين
اللى اعرفه انى لاااازم امشى من هنا ودلوقتى حالا
واتفضل ارجع للحفلة
واتأسف لنور على اللى حصل
وقولها انى والله مكنتش اقصد ان الحفلة تنتهى بالشكل دا
عمرو : طيب خلينى اوصلك لاى فندق واكون عارف طريقك
سارة : لو سمحت يا عمرو سيبنى لحد ما اهدى
واوعدك اول ما اهدى انا هكلم عمى واقوله انا فين
عمرو : بجد ؟؟؟
سارة وهى تنظر الى الاسفل : ايوة ان شاء الله
عمرو : طيب عالاقل اوصلك لاى مكان طيب
سارة :
لو سمحت بقى ارجع وسيبنى امشى
عمرو : لو سمحتى انتى استنى هنا ثوانى هروح اجيب العربية واجى
اوعى تمشى ياسارة انا عارف انك هتسمعى كلامى وتستنى صح ؟
سارة : …………….
عمرو : عشان خاطر عمك ونور استنى هنا هجب العربية واجى بسرعة
سارة : حاضر
عمرو :
انا واثق فيكى
نظر اليها عمرو نظرة ثقة ثم مضى مسرعا اتجاه الفيلا التى بعد عنها
وظل ينظر اليها بين الحين والاخر الى ان اختفى سريعا
خلعت حذاءها بسرعة وجرت فى الاتجاه المعاكس
لا تعلم اين تتجه ولكنها لا تريد ان يعثر عليها احد بعد ذلك
وجدت منعطفا لا تعرفه جرت فى اتجاهه الى ان وجدت سيارة اتية من ذلك الاتجاه تشعل اضواءها الامامية مما عثر على سارة الرؤية
توقفت السيارة امامها مباشرة
اغمضت عينها لشدة الضوء
فاذا برجل ينزل منها يأخذها فتركب معه
***************************
تفرق الحشود من الحفل كل الى منزله بعد ما حدث
لا يوجد اى داعى لوجودهم فى هذا المنزل
امسك عاصم بيه بيد ثريا وسحبها الى غرفتهما
كانت تستنجد به ان يتركها
فكانت تتألم منه ولكنه ابى الى ان وصل الى الغرفة
اغلق الباب خلفه سريعا ليظهر وحش كاسر يكشر عن انيابه اتجاهها
خافت ثريا هانم من هذا المنظر
لانها عاشت مثلما عاشت مع هذا الرجل لم يبدو الا رجلا لطيفا مسالما جدا وحنونا
ولكنها لاول مرة ترى هذا الوجه الغاضب منه
خلع عاصم الجاكيت الخاص به ليرميه بشدة على الفراش
ليتجه نحو ثريا التى ظلت تتراجع شيئا فشئ الى ان وصلت الى الحائط ولم يعد هناك مفر منه ابدااا
اخذت تفكر فى تلك اللحظة …….. ما الذى سينقذها من يديه
ان تتلكم بثقة كبيرة وكبرياء وتعلى من صوتها كى تثبت له انها على حق !!!!!!!!!!!!
ام انها تحتضنه بحنانها المفرط
فدائما ما يخر الرجل من حنان وعاطفة المراة !!!!
ام تحاول الفرار من بين براثنه !!!
قطع تفكيرها ص/فعة قوية هوت على وجهها بشدة لتتاوة من قوتها
صرخت بصوت عالى عل احد ينجدها منها
او عله يفيق من فعلته الشنعاء
ولكن هوت ص/فعة اقوى على وجهها ثانية لتبكى بصوت اعلى وتصيح به
ظل عاصم على هذا الحال ض*ربها عدة ص/فعات متتالية وشديدة
جعل الد/ماء تنزف من وجهها
صعقت ثريا من مشهد الد/ماء على وجهها
ولكن لم يرحمها عاصم ابدا
ولكن ما كان بيدها سوى الصياح والصياح والصياح
سمعت نور صوت والدتها وهى تتألم بصوت عالى وتبكى
هرعت نحو مصدر الصوت لتصل الى الغرفة
وقفت خارجا طرقت
الباب مرة .. اثنتين ولكن بلا جدوى
فلن يرحمها عاصم من بين يديه ولن يفتح ذلك الباب لتراه ابنته وهو يضر*ب والدتها
صرخ عاصم بصوت عالى : امشى من هنا وروحى على اوضتك يا نووووووووور
خافت نور من ذلك الصوت كثيرا جرت نحو غرفتها فى بكاء شديد جلست على فراشها وضممت رجليها الى وجهها تشعر بالخ/وف الشديد
لا تعلم ماذا يحدث فمهما حدث فهى امها التى تحبها وان كانت لا تحب بعض تصرفاتها
فكرت ان تستغيث بمن حولها ولكن ماذا تقول ؟
اتقول اغيثوا امى من ابى ؟؟!!!!!
نظرت لتجد هاتفها ملقى بجانبها
علمت وقتها انه لا يوجد سوى منقذ واحد
امسكت هاتفها توقفت عند اسمه هاتفته
لم يرد تلك المرة
هاتفته للمرة الثانية واخيرا سمعت صوته التى جعلها تشعر بالامان
اما عاصم فظل على هذا الحال و/جعل الص/فعات تتوالى على وجه ثريا التى لازمت الصياح والتألم
ثم تحدث عاصم اخيرا بصوت عالى جهورى قائلا : انتى ايه ؟ انتى ايه
مفكرة نفسك مين يعنى ؟
كل البشر شغالين عندك وانتى تحكمى وتتأمرى وتنتقدى وبس ؟!!!!
هى دى شغلتك فى الحياة ؟
شكلك نسيتى نفسك يا بنت الفراش
وشكلك نسيتى كمان ان انا اللى طلعتك على وش الدنيا
بس تقولى ايه بقى انتى واحدة ناكرة للجميل
وعمرك ما شكرتينى على حاجة وعملتهالك
بس انا بقولك اهو فوقى لنفسك وشوفى انتى اصلك فين وكنتى منين
ولولايا انا كان زمانك متجوزة اى بياع وكنتى دلوقتى بتبيعى معاه فى الشارع
كانت ثريا تستمع لكلام عاصم وهى تضع يديها امام وجهها من شدة الخ/وف وتبكى بصوت عالى الى ان اسكتها صوت عاصم
عاصم :
اخرسى مش عاوز اسمع نفسك خااالص
طول عمرك انتى اللى بتتكلمى وتأمرى وتنهى والكل يسمع
جه اليوم اللى انا اتكلم وانتى تخرسى
عشت معاكى ايام سودة واقول معلش استحمل بكرة تتغير وتحس بقيمتك بس م*وت يا حماااار
كان كل يوم يعدى اقول اكيد بكرة تتغير اتارى كل يوم بيسوء عن اليوم اللى قبله اكتر واكتر لحد ماطهقت منك ومن عيشتك
انتى عارفة انا كان ممكن اطلقك من زمان اوى بس انا كنت عامل حساب لاولادى بس وان ابوهم وامهم ميبقوش منفصلين واستحملتك عشان خاطرهم
ودلوقتى ممكن اطلقك بردو
بس تعرفى انا مش هطلقك انا
هسيبك كدا عشان افضل ازلك وامسكلك على اى حاجة واوريكى الايام اللى كنت بشوفها منك
من دلوقتى مفيش خطوة هتعمليها الالما اعرف
وسارة هنا ست البيت وانتى اللى هتخدمى عليها
ولما ترجع دلوقتى هتقومى تعتذريلها
كل هذا وتكانت ثريا تجلس على الارض ملتصقة بالحائط وعاقدة يديها امام وجهها تظن بذلك انها تصنع ساترا منيعا من هذا الوحش الغاضب
ثم نظر اليها عاصم فى غ/ضب ثم تركها ونزل الى الطابق السفلى من الفيلا
***************************
وصل عمرو بسرعة الى الفيلا واخذ سيارته ثم انطلق بها مسرعا نحو ذلك المكان الذى ترك به سارة
يتمنى من كل قلبه ان تكون بانتظاره وصل الى المكان الذى تركها به ولكن ظنه اصبح صحيحا لقد ذهبت سارة ولا يعرف لها طريق الان
بات الوصول اليها صعب
تجول بسيارته فى الانحاء المجاورة عله يجد ضالته ولكن بلا جدوى
رن هاتفه فى تلك اللحظة ليعلن عن اتصال من نور
لم يرد ولكنها داومت على الاتصال فتحدث معها
وجدها تبكى بشدة تخبره بكلم/ات سريعة متتالية لا يفهم منها شيئا
الى ان هداها وفهم منها
ان عاصم بيه يحتجز والدتهما فى الغرفة وتسمع نور صوت صراخ والدتها بشدة وصوت غاضب من ابيها
خافت كثيرا عليها
صعق عمرو من كلم/ات نور لانه لم يتصور ان يض*رب اباه والدته ابدااا ولذلك فقد الامل فى ان يجد سارة وذهب سريعا الى المنزل ليرى ما يحدث
وصل الى الفيلا وترجل من سيارته سريعا ليدخل فيرى والده ينزل من الدرج مسرعا يقف امامه عمرو وهو يلهث
عمرو : ايه يابابا حصل ايه ؟
عاصم بغ/ضب:حصل اللى كان لازم يحصل من زمان اووووى يا عمرو
عمرو : انت ض*ربتها ؟
عاصم :
لا فوقتها
عمرو : طيب ممكن متخرجش فى الوقت دا وتخليك هنا
عاصم : سيبك منى فين سارة ؟؟
عمرو ناظرا الى الاسفل : ملقتهاش
عاصم بغ/ضب اكبر : يعنى ايه ملقتهاش
انت لحقتها اصلا ؟؟؟
عمرو : ايوة ومرضتش ترجع معايا وصممت انها تمشى قلتلها طيب ثوانى اجيب العربية واجى اوصلك جبت العربية ورجعت ملقتهاش ونور اتصلت خلتنى اجى على ملى وشى
عاصم : كله بسبب امك خليها تفرح بنفسها بقى
تركه عاصم وذهب خارج الفيلا لا يعلم الى اين يتجه ليأتى بابنه اخيه
اما عمرو فقد ذهب سريعا الى الطابق العلوى الى غرفة والدته