كان خالد متحدث لبق بارع فكان السيد المائدة حقا
تحدث عن مدى تعبه وجهده الذى بذله وعمره الذى افناه ليصل لهذه الدرجة من الغناء والثراء
كانت الام تستمع اليه فى تمعن شديد ترى انه لو كان ظهر من قبل لكان الان هو زوج ابنتها خاصة بعد ان لفت انتباهها نظراته اليها
كم تمنت ذلك لو يعود بهم الزمن لفترة ليست بالطويلة فقط مدة شهر مضى .. شهر واحد
ولكن ما باليد حيلة …….
فكرت والدة مريم انها طالما لن تستفيد منهم بالزواج اذا فليكن العمل
كانت ام مريم تتحدث مع خالد فى كل اعماله
فعلمت انه رجل اعمال يمتلك مجموعة كبيرة لها وضع خاص من الشركات للاستيراد والتصدير الخاص بالاطعمة المعلبة
علمت ايضا ان ليس لديه شريك فى هذه الشركات اى انه رجل عصامى قد بنى نفسه بنفسه
حاولت قدر الامكان معرفة كيف يدور عمله وما هو سبب زياارته الى مصر ولأول مرة
واكتشفت انه قادم فقط من اجل السياحة والراحة من العمل المتواصل والمستمر
وهذا لانه طوال العشر سنوات التى مضت كان يحاول ان يقف وحده دون
مساندة احدهم له وبالتالى كان فى عمله ليلا نهارا لم يرتاح دقيقة وقرر ان يعطى لنفسه مكافئة لما توصل اليه بأن يمضى مدة شهر كاملة فى مصر
فرحت كثيرا والدة مريم لدى علمها بذلك فهى فترة كافية للتعرف اليه عن كثب ولربما التدخل معه فى العمل وأن تجعل ابنها سيف هو المراقب والشريك له فى بعض من الصفقات ……….
************************************************** ********
اما عن المنزل الاخر وهو منزل عاصم الذى بدا وكأنه عالم اخر من الاشباح افتقد كل شئ دال على انه به من البشر
كان عاصم يجلس فى مكتبه ولا يفارقه على الرغم من مروره بوعكة صحية افقدته التفكير فى المشكلة الا انه فضل البقاء وحيدا لينال قسطا من الوحدة يتوصل به الى اى شئ
انتابته الحيرة على ولده عمرو خاف كثيرا ان يصوبه سوء
على الرغم مما فعله فهو ابنه وصديقه المقرب وان كان غاضبا مما فعل ولكنه فى النهاية ولده
اما عن خ/وفه وقلقه على سارة فقد زاد كثيرا عن خ/وفه على عمرو
فهى الان بمثابة ابنته وقد تركت المنزل وهى فى اشبه حالات الانهيار التام
وقد تركتهم فى وقت باكر وتركت هاتفها لايعلم الى اين ذهبت
هى بالتأكيد فى الاسكندرية .. نعم ليس لها ماوى سوى ذلك المنزل واولئك الجيران
او انها قد تكون قد ذهبت للأستاذ جمال المحامى
نعم انها الفكرة ذاتها .. ولكن كيف لى ان أعرف عنوان المنزل القائم بالاسكندرية فعمرو وحده من يعلم ..
لحظة الاستاذ جمال ايضا يعلم ذلك
فرح عاصم لدى توصله لشئ بعد الحيرة
قرر ان يمسك بطرف الخيط الى ان يصل لاخره ولن يتركه من يده ابدا الا اذا توصل للنتيجة
بدأ بمسك هاتفه والاتصال بالاستاذ جمال الذى رد فورا
وكان هذا هو الحوار
جمال : عاصم .. انت فين كل دا حصل حاجة ؟ انت كويس ؟
عاصم : الحمد لله كويس يا جمال
جمال : امال فينك اسبوع بحاله مش عارف اتصل بيك ومش عارف ازورك لان الشركة مفيش حد فيها لا انت ولا عمرو خير فى حاجة ؟
عاصم :
فى حاجات يا جمال بس الاول انا عاوز اسألك سؤال وامانة عليك لو انا صاحبك بجد تقولى
سارة عندك ؟
جمال : سارة؟ هى مش فالبيت ولا ايه ؟
عاصم : لا مش فالبيت هى مجتلكش ؟
جمال : تجيلى ازاىو هى عروسة بس … ولا هو حاجة حصلت وانت مخبى ؟
عاصم : حصل حاجات كتير بس الاول انا عاوز عنوانها اللى فى اسكندرية ضرورى
جمال : حاضر ثوانى بس وهجيبهولك
وبعد انتظار دقيقة على الهاتف رد جمال ليبدأ باعطاء العنوان لعاصم
جمال :
عاصم لو حصل حاجة وانتى محتاجنى قول
عاصم : انت بتقول ايه اكيد هحتاجك بس الاول اعمل اللى عليا انا كمان
جمال : طيب هتيجى الشركة امتى ؟
عاصم : مش عارف لسه لما اشوف الحال هنا هيستقر على ايه وبعدين البركة فيك بردو
جمال : طيب وانا مش هوصيك لو عاوز حاجة او فى حاجة مضيقاك انا اخوكـ وفى اى وقت تعوزنى فيه انا تحت امركـ
عاصم : من غير ما تقول ..
يلا مع السلامة
انتهت المكالمة بينهم وقرر عاصم الذهاب صباح اليوم التالى الى الاسكندرية ليجلب سارة من بيتها ويجعلها اميرة المنزل دون ان يمس احد طرفا لها
************************************************** ************
فى الصباح الباكر اتجه عاصم مباشرة الى الاسكندرية فى طريقه الى منزل سارة القديم حتى يأتى بها كما خطط هو
اما عن عمرو فقد استيقظ باكرا هو الاخر وتناول افطاره بصحبة على ووالدته
ثم قبل يد ورأس تلك السيدة الكريمة شاكرا اياها على كل شئ
واتجه الى المنزل ……………
اما عن مريم فانها الان بحالة بعيدة عن كل ما يحدث
انها فى السماء بتلك النظرات وتلك الكلم/ات الرقيقة التى يقولها خالد بين الحين والاخرى لها
هى بالفعل كلم/ات عادية بل اقل ولكنها تشعر بها بعمق
تطورت العلاقة بسرعة جنونية بين الدعو
خالد وبين عائلة سيف
وكان سيف من اشد المعجبين بخالد ولهذا لم يمانع بتطور العلاقة السريع او بتعرفه على امه واخته لم يكن لديه ادنى اهتمام بذلك
فقط كل ما يهمه ان هذه العلاقة سينتج عنها مجموعة من الاعمال التى ستنقله الى درجة اعلى بكثير
فأثناء جلوس خالد هذه الفترةالقليلة استطاع ان يستحوذ على اعجاب الجميع
واستطاع ان يندس بين هذه العائلة ليصبح وكأنه فردا منهم
يتناولون الغداء يوميا معا ويستمتعان ببقية اليوم فى النادى او زيارة احدى المناطق الاثرية فى القاهرة
فى ظهيرة هذا اليوم كانت مريم تتجول بصحبة سيف وخالد فى احد الاسواق
التجارية
ودخل سيف الى احدى المحلات التجارية لشراء بعض الاشياء له
فدار هذا الحوار
سيف : واضح ان فى حاجات هنا كويسة انا هدخل اشوفها
وبدأ بمضى بعض الخطوات ولكن توقف حينما رأى ان سيف ومريم مازالا واقفين
فرجع اليهما ثانية
سيف : ايه مش هتيجى يا خالد تشوف انت كمان
خالد : لا انا هروج اجيب اى حاجة ناكلها
سيف : وانتى يا مريم ؟
استغلت مريم تلك الفرصة حتى تنفرد هى وخالد وحديهما لحظات قليلة
مريم :
وانا هدخل محل رجالى اعمل فيه ايه
وبعدين كمان انا رجلى و/جعتنى انا هقعد استناك هنا
سيف : اوكـ مش هحاول اتأخر
مضى سيف فى طريقه وتبقى فقط خالد ومريم
اشار خالد الى احد الاستراحات فهمت مريم انه يدعوها للجلوس وبالفعل جلست وجلس بجانبها
خالد : مصر طلعت حلوة اوى فعلا
مريم : اها امال انت كنت فاكرها ايه ؟
خالد وهو يغمز لها : مكنتش عارف انها حلوة كدا
ارتبكت مريم من كلم/اته ونظرته لها : تقصد ايه
التفت لينظر الى الامام :
اقصد مصر طبعا
لحظات من السكوت الى ان يمحوها خالد : انا كنت مفكر انى لما اجى مصر مش هطيق اعد فيها واسافر تانى بسرعة
بس الحقيقة انى من ساعة ما يت والوقت بيعدى بسرعة وانا زعلان اوى انه بيعدى وقت رجوعى بيقرب
مريم : وانت ايه يخليك ترجع ما دام عاوز تقعد
كله فى ايديك
خالد : خايف يكون الناس اللى هنا يتضايقوا من وجودى
مريم مندهشة بتصنع : وانت تعرف ناس غيرنا هنا ولا ايه ؟
خالد : لا انتوا وبس
مريم :
تقصد احنا يعنى
اومأ خالد برأسه بالايجاب
فردت مريم مسرعة : لا ابدا دا انا مبسوطة … ارتبكت فعدلت من كلم/اتها
اقصد اننا مبسوطين انك هنا واننا اتعرفنا عليك
وصل خالد الى مغزاه الذى يريده فابتسم ابتسامة هو وحده يعلم مغزاها
************************************************** *******
عاد عمرو الى المنزل فى الصباح الباكر ولم يرى اى من افراد عائلته وكأنهم تركوا المنزل هاويا
الى ان رأى تلك الخادمة فهرعت حينما راته
الخادمة : الف حمد لله ع السلامة يا عمرو بيه
عمرو : الله يسلمك
امال فين اللى هنا ؟
الخادمة :
الست ثريا فوق فى الاوضة لسه نايمة
والست نور بردو فى اوضتها معرفش ان كانت صحت ولا لا
وعاصم بيه خرج من الصبح بدرى ومعرفش راح فين
تردد عمرو قبل ان يسأل ولكنه اخيرا نطق بها
عمرو : طيب و….. وسارة فين ؟
هنا نظرت الخادمة الى الاسفل وهى تقول
: عينى عليها الست سارة
دى مشت من البيت من غير ما حد يعرف هيا راحت فين وسايبة المحمول بتاعها هنا ومحدش عارفلها سكة
ذعر عمرو من كلم/ات الخادمة وقال : يعنى ايه خرجت ومحدش عارفلها سكة ؟
الخادمة :
يعنى سابت البيت ومشت يا عمرو بيه
وبعد ما هى مشت الست مريم هيا كمان رجعت بيتهم ومجتش لحد انهاردة
والبيت من يوم اللى حصل وهو زى ما انت شايف كدا
عمرو : طيب روحى انتى
الخادمة : اعملك تفطر يا عمرو بيه
عمرو :
لا شكرا
اخرج عمرو هاتفه بسرعة ليبدأ بمحا/دثة الاستاذ جمال
فقد دار بعقله مثلما حدث سابقا
تترك سارة المنزل لتتجه للأستاذ جمال ولكنه بعد ان انهى المكالمة مع الاستاذ جمال خاب امله فى هذا الامر خاصة وان الاستاذ جمال لم يقول له ان عاصم قد ذهب الى الاسكندرية للأطمئنان عليها والاتيان بها الى منزلها
فى تلك اللحظة احس عمرو بمدى حقارته حقا فهى عروس وتذهب من بيتها الى بيت اخر خلال فترة قصيرة وهى على هذا الحال
كم اراد معاقبة نفسه ..
كم اراد حقا ولكن كيف وهو معاقب بالفعل ببعدع عن حبيبته
وتورطه فى مشاكل ليس له بها ادنى صلة
قرر الذهاب الى الشركة وان يطرد فكرة الذهاب الى سارة لانه لن يأتى له الا بالألم والعذاب مجددا
قرر ان يذهب ليرى احوال شركتهم والى اى مدى قد توصلت …………….
ولكن قبل الذهاب هناك من راته ونادت باسمه فتوقف فجأة ……..
************************************************** *************
وصل عاصم الى تلك الحارة تبدو غريبة بالنسبة له اهنا كان يسكن اخى ؟
اهنا عاش حياته مع زوجته التى احبها هو ليست من اختارها ابواه
اهنا شهد مولد ابنته الجميلة سارة !!!
يالها من ذكريات
سأل احد المارة وكان شابا يبدو أنه يعمل بأحد المقاهى الشعبية
عاصم : لو سمحت !!!
الشاب : اؤمر ياباشا ؟
عاصم : انا عاوز منزل الاستاذ صلاح …. وقبل ان يكمل
يجيب الشاب مباشرة
اه البيت اللى هناك دا على ايدك اليمين الدور التانى
عاصم : مش تعرف الاول صلاح ايه ؟
الشاب :
ياباشا احنا هنا مفيش االا الاستاذ صلاح دا وكلنا هنا نعرف بعضينا
شكلك مش من هنا
اتفضل نكرموك بأى حاجة