Uncategorized

مملكتي الخاصه ٤

قامت مريم من مكانها لترد الام : لا يا حبيبتى على اساس عمتك اللى اتصلت بيكى وانتى فى الغربة وقالتلك على حكاية جواز عمرو ومحدش قالنا غيرها
تفتكرى قصدها كان ايه غير انك تبوظى الجوازة العار دى ؟
مريم وهى تسمع كلام والدتها وتمشى متجهه الى غرفتها : بردو مش هرجع دلوقتى
انا عاوزة اشم نفسى بقى من الخ\نقة دى
تتمتم الام بكلم/ات تعبر عن مدى غ/ضبها من ابنتها العنيدة
ليقطع تمتمتها صوت هاتفها
انه هو ابنها العزيز سيف
ترد بلهفة : ايوة يا حبيبى اخبارك ايه
سيف بجفاء :

كويس ..انا على فكرة بتصل عشان اقولك انى جاى مصر بكرة
الاجازة اللىوعدتك بيها بقى
الام بفرح شديد : بجد !! بجد يا سيف اانا مش مصدقة
سيف : اها بجد
ياريت يكون اى حد يستنانى فى المطار انتى عارفة انى بقالى زمان اوى مجتش ومش هعرف اجى لوحدى
الام : اكيد يا حبيبى كلنا هنستناك
سيف : طيب الطيارة هتوصل على 2 الظهر اوكـ
الام : حاضر يا حبيبى هكون هناك قبل الميعاد كمان
سيف : اوكـ باى
الام :

مع السلامة يا حبيبى
كادت وهى تغلق الهاتف ان تطير فرحا لما سمعته فها هو ابنها سيف يعود بعد سنوات لم تعد تحصيها الى مصر
ترى انها فرصة مناسبة للأمساك به والجلوس الدائم فى بلده بدلا عن الغربة الموحشة بعيدا عنهم
تجرى الام مسرعة الى غرفة ابنتها لتبلغها بالخبر الهمام ففرحت مريم هى الاخرى ظنا منها انها سوف تعيش ايامها القادمة فى المنزل برغبة والدتها وبوجود حجة بالغة الاهمية وهى وجود اخاها فى المنزل بعد سنوات من الغربة
يأتى اليوم التالى على عجلة ليبدأ الجميع بتجهيز المنزل لاستقبال سيف
وارتدوا جميعا ملابسهم ليتجهوا الى المطار لاستقباله

حينما تراه الام من بعيد تجرى اليه فرحا لتحتضنه ولكنه ذو طبع بارد وحاد ايضا
لم يبادلها مدى شوقها ولهفتها عليه الى انه ضمها اليه ثم ابعد نفسه بسرعة
ولكن الغريب انه لم يأتى وحده
فقد جاء بصحبه رجل اخر يبدوا فى اواخر الثلاثينات ولكنه مازال محتفظا بجسد رياضى للغاية واناقة عالية ووسامة غريبة يجذب كل من نظراليه
وكان اول من نظر اليه مريم التى ظلت ناظرة اليه لبعض من الوقت ولم تفق الا حينما وصلا اليها
سلمت على اخاها سيف الذى عرف الجميع ببعضهم
فها هو صديقة يدعى خالد انه مصرى الابوين ولكنه مثل

حال شباب كثر فلم يأتى الى بلده الام او يعرف اين تقع سوى هذه المرة
فها هى اول مرة يرى فيها مصر ومع ذلك فانه يستطيع التحدث باللغة المصرية بطلاقة بحكم عمله مع المصريين فى امريكا
سيف : دا خالد صاحبى رجل اعمال معروف جدا فى امريكا وليه وضعه
ضجك خالد من كلم/ات سيف : مش شايف انك بتبالغ
بادله سيف الضحكة ثم بدأ بتعريف الطرف الاخر
سيف : ودى والدتى …..
الام : اهلا بيك خالد بيه
انحنى خالد ليقبل يد ام سيف : اهلا بحضرتك
سيف :

ودى اختى مريم
نظر اليها خالد نظرة غريبة ممزوجة بابتسامة لم تفهم معناها ولكنها جعلتها مشوشة العقل
انحنى مقبلا يدها هى الاخرى بطريقة مهذبة وبها رقة جذابة
اومأت برأسها له دليلا على التحية

************************************************** ****
لم يكن يعلم عمرو بأنه سيشتاق لسارة بهذا المقدار
لم يكن يعلم انه على أتم الاستعداد ان يذهب الى المنزل فقط كى يراها ولا شئ اخر
ولكن بأى حق
فى ذلك اليوم ذهب على الى عمله باكرا تاركا عمرو نائما
ليستيقظ عمرو وهو يتقلب على ارجاء الفراش
ليرى انه قد حل نور الصباح وعلى ليس بجانبه
ليقوم متجها الى خارج الغرفة
كانت ام على تحضر طعام الافطار لها ولعمرو فهى قد اعتبرته ابنها الثانى تماما
ام على بضحكة جميلة :

ياصباح النور على عيونك يا حبيبى
انا كنت لسه هصحيك والله
عمرو وهو يبتسم لهذه السيدة : صباح النور عليكى
انا صحيت اهو
ام على : طيب خش انت اغسل وشك وصلى لحد ما اكون خلصت الفطار
عمرو : لا متتعبيش نفسك انا هلبس وانزل
ام على : لا طبعا هتفطر الاول خلص انت بس واكون انا خلصت ونفطر سوا
ولا مش عاوز تفطر معايا ؟
عمرو : لا ازاى والله ما اقصد
ام على :

طيب يلا روح
ذهب عمرو ليغتسل وهو على اشد الايحاء والخجل من هذه السيدة التى لم يرى فى طيبتها احد
حقا فهو لم يرى سوى امه وامرأة خاله وهما الاثنتان وجهان لعملة واحدة
انتهى عمرو من غسل وجهه والصلاة واتجه الى المائدة ليجد ام على قد صنعت له افطار خاصا مصحوبا بالمشروب الساخن وهو الشاى
ام على : يلا عشان نفطر بقى
جلس عمرو قبالة ام على التى كانت تبتسم له بين الحين والاخرى
لاحظت ام على اثناء تناول الطعام انه لا يتناول بالشكل الطبيعى فظنت ان طعامها لا يعجبه
ام على :

الاكل مش عاجبك ولا ايه … طيب قولى على اى حاجة انت بتحبها وانا اعملهالك يا ابنى
عمرو على خجل واستيحاء : لا والله تسلم ايدك الاكل حلو جدا
ام على : امال مش بتاكل ليه ؟
عمرو وهو ينظر الى الارض : انا … انا عارف انى تقلت عليكو و………
هنا قاطعته ام على مسرعة قائلة : اوعى تكمل انا بقولك اهو ..

اوعى
انت عاملى حس هنا فى البيت والله يا ابنى وانا على ايدك اهو كل يوم بفضل لوحدى من الصبح للبليل وعلى اما انه فى الشغل او معاك او فى اوضته
وربنا العالم انى بحبك وبعزك زى على تمام
عمرو وهو يشعر بارتياح : ربنا يخليكى يا ست الكل القلوب عند بعضها
ام على : ويخليك يا ابنى
تناولوا القليل من الطعام ثم بدى على ام على انها تتردد فى الحديث
عمرو وقد تركـ الطعام ونظر اليها
ام على : فى ايه
عمرو وهو يبتسم :

انتى عاوزة تقوليلى حاجة مش كدا
ام على : ممممممم
انا مش عارفة اقولك ايه ومش عارفة لو قلتلك هتتقبل الكلام منى ولا لا بس انا هتكل على الله واقول
انا والله ما اعرف مشكلتك ايه بس زى ما تقول قلب الام بقى
يعنى مفيش حجاة ممكن تخليك على حالتك دى الا لو مشكلة مع مراتك
نظر عمرو الى الارض فتأكدت ام على من كلامها
فاكملت : لو مش عاوزنى اكمل ………
عمرو : لا لا كملى انا محتاج بجد النصيحة لانى حاسس انى تايه
ام على :

طيب يا ابنى الموضوع ان انت لسه فى اول جوازك الطبيعى ان هيحصل اختلافات بينك وبين مراتك يعنى زى ما تقول اختلاف طباع
ومش حل الاختلاف دا انك تسيب البيت لالالا ……..

لازم تقعدوا وتتصافوا وكل واحد يعرف اللى التانى بيحبه ايه واللى بيكرهه ايه
انت تعرف ابو على الله يرحمه احنا فضلنا مع بعض 20 سنة متجوزين نزعل ونتشاكل بس عمرنا ما نسيب بيتنا ابدا ولا نسيب فرصة للشيطان يدخل بينا
صالح مراتك يا ابنى وانت اصلا شكلك بتحبها
هنا وجد عمرو ارتياحا لكلام تلك المرأة العجوز فقرر البوح بكل شئ لها علها تريحه اكثر بكلامها الذى يشبه الدواء على موضع الجرح …….

**************************************************
اما على الجانب الاخر هناك فى ذلك المنزل فى الاسكندرية كانت ام منى ومنى تتحدثان مع سارة
ولكن كان كلام ام منى دائما وابدا ما يكسب فهى ايضا امرأة حكيمة تعلم ان الفتاة لابد ابدا ودائما ان كانت تحب زوجها فلابد لها ان تحافظ على عشها سعيدا دائما وان لا تتركـ منزلها مهما كانت الظروف
لانها وان تركته ستعتاد بالطبع على هذا ان صادفتهم اى مشكلة اخرى
اما منى فكانت تتحدث بطابع فتيات العصر الحديث تتحدث بطابع الكبرياء
وان الفتاة ليس لها ان تتحمل ما يحدث بها وكبرياؤها وكرامتها هى الاولى فوق اى وكل اعتبار

ولكن اصمتتها ام منى بقوة لانها تعلم ان هذا هو تفكير الفتيات صغيرات السن لم يعتدن على تحمل المسئولية ابداا
وكانت خلاصة الكلام من ام منى لسارة انها لابد ان تعود الى منزلها تجلس فى فراشها لا تتركه ابدا حتى وان لم تتحدث يكفى فقط وجودها الى جانب زوجها فهذا وحده كفيل ان يربكه ويوتره
وهى تعلم ايضا ان هناك شيئا ما فى هذا الامر لانها قد رأت نظرات عمرو الى سارة من قبل وهى نظرات مليئة بالحب والدفئ فكيف له بهذا الامر !!!

نعم هناكـ شيئا ما وامرت سارة بالعودة فورا بعد مضى اسبوع من مكوثها لديهم وان منزلها دائما وابدا مفتوح لها ولكن بشرط ان تصطحب زوجها معها
كان هذا الحديث ايضا يصاغ ولكن بطريقة اخرى على لسان ام على لعمرو
التى اندهشت لما قال ولم تستوعب ايوجد فى هذا العالم من يمتلك مقدار الشر والتخريب ام انها كانت تسمع بهم فقط ى قصص الخيال
نعم انها دائما كانت تدعى لولدها على ان بيعده عن ابناء السوء كانت مجرد دعوة لم تعلم ابدا بوجود اصحاب السوء فى الحياة والى اى مدى هم سوء حقا
علمت منه كم هو يحب

تلك الفتاة وعلمت انه الان لا يستطيع الاقتراب منها او حتى رؤيتها لخجله من نفسه
ولكنها طمأنته ان الظ/لم لن يدوم كثيرا وان تلك الشمطاء لابد وان لها نهاية يوم ما
وليس الحل هو ان يتركـ المس*كينة زوجته وحدها مع الافعى لتنفرد بها
عليه الرجوع فورا الى المنزل والبقاء بجانب زوجته والصمود فى وجه المعضلات مهما كلفه الامر
وان يتنازل عن كبرياؤه ويخبر ما حدث لزوجته يبدو انها طيبة القلب وستقف الى جواره فى محنته حتى يعبراها سويا الى بر الامان ……….

*************** فى هذا المنزل جلست تلك العائلة تبدو من الخارج وكأنهم سعداء ومترابطين
ولكن اذا اطلت النظر قليلا ستعلم جيدا انها عائلة بلا عائلة
يبدو هذا التشبيه سخيفا ولكنها حقا كذلك فهى مكونة من اب لا يعلم شيئا عن عائلته سوى انه مصدر للمال فقط يفتح لهم اينما ودوا ذلك
وام لا تعلم شيئا ولا ترى فى عينيها سوى المال التى تحلم به ليلا نهارا وان يزداد كلما ا أغمضت مرة تلو الاخرى
وابنة هى نسخة حديثة من الام تحلم بنفس الاشياء وان كانت تزيد انها تهتم كثيرا لكلام الغير عنها وتحب ان تسمع المديح من هذا وذاك

لما تمتلكه
واخيرا ابن يدعى انه ابنهم فقط اسما وليس فعلا حاد الطباع بارد ليس لديه ادنى شعور او ردود افعال مناسبة لمن يقف امامه
هذه هى العائلة ياساادة
اثناء جلوسهم معا دار بينهم هذا الحوار فاستمعوا له جيدا
سيف : على فكرة انا عازم خالد انه يجى يتغدى معانا انهاردة
الام :

وماله يا حبيبى يجى طبعا اهلا وسهلا
بمجرد ان سمعت مريم هذا الاسم وقد عاد رأسها الى المقابلة وتلك الابتسامة الغريبة التى جذبتها
كان سيف فى تلك الاثناء يحكى لهم عن مدى موضع خالد والى اى حد قد توصل من الثراء مما أغرى مريم اكثر للتعرف عن شخصيته عن كثب
وحينها بدأت بالتفكير للتقرب منه

************************************************** ****************
لنرى ما هى استجابة عمرو لكلام تلك المرأة
انه يرى مدى حكمتها فى الكلام وبراعتها فى بثص الطمأنينة والراحة الى نفسه
ليتها هى كانت والدته
ليتها كانت احد اقرباءه لتريه اخطاءه دائما
تملكته الخبطة على صديقه على انه يمتلك جوهرة كبيرة لا يشعر بقيمتها ويتركها وحدها ولكن ما باليد حيلة
على الرغم من تأكد عمرو ان كلام هذه المرأة هو الصائب الا انه مازال يخاف كثيرا على كبرياؤه خاصة وان وجوده ليس فقط مرفوضا من قبل سارة وانما بالتأكيد من والده واخته نور
وبالفعل قد صارح ام على بكل ما يدور فى

ذهنه علها تعطيه الجواب المناسب لما هو فيه
وكان رد ام على انه عليه الاستحمال والوقوف فى وجه كل من لا يريده فهم اولا واخيرا اهله وذويه
ومن الطبيعى انهم يمقتوه على ما فعل ولم لا وهم لا يعلمون الحقيقة !!

لتتواجه معهم بنى ولتكن عندك الشجاعة الكافية حتى ترد ما حدث على الظالمين
ولتعلم ان الحياة ما هى الا مواجهات من أجل نيل الحق ونشره حولك وكلما ساعدت فى ذلك عظم اجركـ
استمع عمرو الى كلم/ات ام على التى طابت من جرحه واعطته القوة للاستجابة الفورية
فما كان منه الا ان شكرها على كل ما فعلت ووعدها بأن اول زيارة لها ستكون بصحبة زوجته سارة وعن قريب
وانه فى الصباح الباكر سيتجه مباشرة الى منزله

**********************************************
على هذه المائدة اجتمعت ما اتفقنا على ان نسميهم العائلة بصحبة ذلك الرجل المدعى خالد والذى كان طوال تناول الغداء يلقى بنظرات الى مريم .. نظرات لا تفهم لا معنى او مغزى
ولكنها لا تنكر انها احبتها .. نعم احبتها…….. فعلى الرغم من جمالها وثرائها ودلالها لم تحظر بتلك نظرات من قبل
تزوجت من احبت ولكن قلبه ليس معها ..لطالما كان ليس معها ولم يشعر بوجودها
وهى الان تقع اسيرة نظرات جذابة .. احست بشعور جديد وكأنها امرأة ملكت الدنيا بتلك النظرات
كان الغذاء يحتوى على الكلام اكثر منه على الطعام

انت في الصفحة 7 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى