#سوماالعربي
-تعيشي معايا هنا؟
تخشب جسـ,ـدها والتفت له لا تصدق ما سمعته.
تجلى الذهول على ملامحها ورفة جفناها وهي تسأله:
-هنا فين؟!!
-في البيت ده.
-ازاي؟!
-هو ايه الي ازاي؟! زي الناس، تحبي؟ ولا تمشي تخرجي من هنا، بس خلي بالك أمين مش هيسيبك.
-ايه؟!! ليه؟!
-هو ايه الي ليه؟! انتي بجد مش فاهمة؟! انتي بالنسبه له صيدة كبيرة قوي وهو عارف هيكسب كتير من وراكي خصوصاً ان.
-ايه؟!
سألت برعب فجاوب
-انا دفعت فيكي كتير قوي، كنت عارف انك تستاهلي وهو كمان عارف كده واتأكد اكتر لما دفعت فيكي الي دفعته.
-يعني ايه؟
-يعني هو عارف ان في رجالة كتير قوي هطلبك وتدفع فيكي كتير.
هزت رأسها تصرخ بجنوون:
-لو سمحت م\اتقوليش كده، م\اتقوليش كده، انا بنت ناس والله. وبكت بحـ,ـرقة وهو شملها بعيناه، رق قلبه عليها فاقترب منها وحاوط كتفيها بيديه يحاول تهدئتها ثم ردد بصوت حنون:
-انا لسه عرضي موجود. رفعت عيناها له فكمل بصدق شديد:
-وبصراحة…انتي عجباني قوي.
زم شفتيه متعجباً:
-أول مرة من سنين بنت تعجبني. رفعت عيناها له تنظر له، وتفكر فقال:
-هممم؟ موافقة
-مقابل ايه؟ أنا كده هبقى…
قطع حديثها وكمل عنها:
-اما تبقي مع واحد، أحسن ما تبقي مع عشرة وعشرين، انتي عارفه لما تخرجي من هنا ايه الي مستنيكي بالظبط؟! أمين مش هيسيبك غير لما الامـ,ـراض تركبك وتبقي لحم على عضم…ومن الي فهمته انتي حتى مش هتعرفي ترجعي منطقتك تاني. عادت تبكي بحـ,ـرقة فأخذ يهدهدها من جديد بحنان أستغربته فقال:
-انتي عجباني قوي، خليكي معايا هنا وانا هعملك مصروف كويس كل أول شهر وهعملك حساب في البنك وكريدت كارد، قولتي ايه؟
انتظر ردها وهي بعالمها تفكر وتفكر، هل توافق على عرضه وتصبح عشيقه له رسمي؟ أم تخرج من عنده فيتسلمها أمين وشروق وتصبح عـ,ـاهرة لكل الرجال ويضع يده عليها كل من كان معه مال، وياليتها تتوقف على وضع اليد فقط. عادت ترفع عيناها فيه وهي تذكر نفسها أنها بالفعل وعلى يديه لم تعد أنسة، فلتظل معه أفضل وأولى هو أفضل الشرور . وهو يطالعها ينتظر ردها بشغف لم يعهده في نفسه تجاه فتاة مسبقاً إلى ان هزت رأسها وهي تمسح أنفها ببراءة وقالت:
-موافقة.
تنهيدت إرتياح خرجت منه وشعر بفرحه، تبسم لها ثم ردد:
-طيب تعالي بقا .
-ايه؟!
-لازم تقعدي في ماية سخنه عشان الوج\\ع ده يروح، وتاخدي دش سخن.
هزت رأسها وإستحياء الفتيات مازال فيها، فابتسم بحنان ومد يده يسحبها معه لتوقفه بتردد:
-ايه؟!
-هساعدك.
-للا شكرا. رفع عيناه فيها، هل هذا ما اتفقا عليه؟! وهي فهمت نظرته فرددت:
-ماعلش، انا لسه مش.. هز رأسه متفهما لدرجة أدهشتها خصوصاً وهو يردد بكياسة:
-خدي وقتك.
دلفت للمرحاض من جديد تنعم بحمام دافئ حاولت أن تسترخي فيه لكن البكاء غلبها من جديد وهي تتذكر على ماذا وافقت، لقد باتت عشـ,ـقية أحدهم رسمياً وبدأت تسأل نفسها لو كانت رفضت فما الخيار الأخر وان نزلت من عنده الى اين ستذهب وماذا ستفعل. اخرجها من شرودها صوت دقات خفيفة على باب المرحاض من الخارج يسألها:
-أنتي كويسة؟؟
-أأأيوة.
-أصلك إتأخرتي
-حاضر كنت خارجه. وقفت عن المرحاض ولم تجد سوى وداء الحمام القطني السميك وملابسها التي خـ,ـلعتها منذ قليل.
زمت شفتيها بضيق ولم تكن تحبذ ارتداء الثياب المحمله بعرقعها طوال اليوم من جديد لكنها افضل لديها من الخروج أمامه برداء الحمام. ارتدت بهدوء وهي متعبه ومنهاره تشعر بالخسارة وخرجت من المرحاض وجدته رتب الفراش ويجلس عليه ينتظرها.
وقفت بتردد فحسها أن تقترب مردداً:
-تعالي.
تقدمت وجلست وهو مد يده ساعدها، كان حنون هادئ مراعي، طمئنها له رغم انه غريب عنها.
شكرته بحرج:
-شكراً.
-العفو.
جلست على الفراش فدثرها بالغطاء وهي تجلس، تعلقت عيناها به، هل هو جيد إلى تلك الدرجة؟!
وهو تعلقت عيناه بها معجباً بجمالها الهادئ ثم صرح بصوت يخـ,ـطف أي فتاة:
-انتي جميلة قوي.
-إنت إسمك إيه؟!
تبسم حتى بانت أسنانه ثم أخبرها:
-م\اتعرفنيش؟! أنا هاشم…هاشم ثابت.
-انا حاسه اني سمعت الإسم ده قبل كده.
-أمممم، أنا صاحب أشهر مكتب محاماة في مصر كلها وكل قضـ,ـايا الترندات والرأي العام بتتعرض عليا وغالباً أنا أو حد من المكتب عندي الي بنخلصها.
-أا…عشان كده
رن جرس الباب فانتفضت بهلع، نظر لها مستنكراً ثم ردد:
-في ايه
-مين جاي لك.
-ده اكيد الدليفري، أنا طلبت لنا أكل.
اخيراً سحبت أنفاسها براحه تحاول تهدئة قولونها العصبي وهو وقف وذهب للباب وبعد دقيقة عاد يحمل معه صنوف متعددة من الطعام.