Uncategorized

جديد سوما العربي ٢

تقدم يجلس بجوارها على الفراش ومعاه الطعام مردداً:
-ايه النفضه الي اتنفضتيها دي؟!
نظر بعيناها ثم أخبرها:
-انتي مع هاشم ثابت، فاهمة يعني ايه؟
-يعني ايه؟!
سألت مستفهمة حقيقي تريد معرفة الجواب فردد:
-يعني ماحدش يقدر ييجي ناحيتك او يلمسك، فهمتي؟ تعلقت عيناها به، باتت تراه متضخم جدا أمامها، عيناها تمر عليه وحديثه يدخل رأسها، كان مهيب ولديه وقـ,ـار وعظمه لا يخلو من الحنان يطمئنها، وكان وسيم لدرجة قسـ,ـوة، طول بعرض ومهابة.

لاحظ تمعنها فيه فنظر لها وسأل:
-بتبصيلي كده ليه؟!
-لا ولا حاجة.
ابتسم على تشوشها ثم قال:
-ماكنتش عارف هتاكلي ايه بس عارف كل البنات بتحب البيتزا…بيتزا؟
هزت رأسها من جديد ففتح لها علبة الطعام يحثها على الاكل ولم تستطع الرفض. أكلت بشهية مسدودة قطع قليلة إلى أن تركت الطعام فقال:
-بالهنا والشفا.
وجدها ترجع في الفراش بتعب شديد فتركها ترتاح، تابعته بتعجب. فهو بالفعل عجيب، حنون ودافئ كيف له ان يكن هكذا مع فتاة من المفترض انها فتاة ليـ,ـل.

وهي لازالا مستغربة البيت وفرشته، عيناها حزينه وذاكرتها تعيد عليهز الدنيا الجديدة التي عرفتها منذ دقائق معه على يديه. وانتابتها الدهشة وهي تراه يتقدم بعدما حمل الطعام وغسل يديه يقترب من السرير فسألت بخوف:
-ايه؟؟
تقدم ينام على السرير بالفعل لجوارها وهو يردد:
-ايه؟؟ هنام. لم يحق لها الإعتراض، لقد وافقت على عرضه منذ دقائق بمحض إرادتها كيف سترفض الأن. صمتت وهو كان لطيف لم يفرض نفسه عليها ولم يقترب…بل اغمض عنياه بصمت. وهي رغم إستغرابها المكان ونوم أحدهم لجوارها الا أنها سقطت في نوم عميق…عميق جداً حتى الصباح

وفي الصباح حين أستيقظت لم تجده، بحثت عنه في كل مكان ولم تجده. جابت البيت تستكشفه، كان بيت عصري مؤثث بأحدث موديلات
الموضة يطل على النيل مباشرة. سحبت نفس عميق وهي لا علم لها هل هي بأمان أم ماذا، هي للأن لا تعرفه لكنها لا تمتلك خيارات. دقاات متتالية على هاتفها من رقم غريب ذكرتها بهاتفها في حقيبتها فهرولت لتلتقطه. نظرت في الهاتف لتبصر رقم غير مسجل لا تعرفه، هل هذا هو؟؟ لكنها لم تعطيه رقمها.

فتحت المكالمة لتعرف لكنها صدمت بصوت ذلك البغيض يردد:
-صباحية مباركه يا حلوة..نموسية الي جابوكي كحلي، انتي فين لحد دلوقتي. سألت برعب:
-أنت مين؟!
-مش عارفه انا مين؟ أنا امين يا روح أمك
-و وو
-انتي لسه هتوأوأي يا بت، ماجتيش رجعتي ليه تنامي هنا مع زمايلك
-زمايلي؟!!
-اه يا حبيبيتي… رفيقات الشقا..امال انتي مفكرة ايه؟؟ نايم على ودني؟! أنا مافيش بت تشتغل معايا تبيت برا ابداً ولازم عيني تفضل عليكوا، وانتي طالما بيتي برا تبقي عجبتي الزبون يعني خدتي مانص زيادة وهاخدهم من حباب عينيني ..انتي فكراني كـ,ـورديه ولا ايه!! يالا يابت قومي اتلحـ,ـلحي من عندك.

صدمت ولم تعرف بما تجيب، وقتها فتح الباب بالمفتاح ودلف هاشم ثابت بطلته المهيـ,ـبة الفخمة يراها متسعة العين مصدومة والهاتف على أذنها. لم يسألها بل انتشل الهاتف منها و وضعه على أذنه يستمع لبقية حديث أمين فرد بغلظة:
-اقفل يالا وم\اتتصلش هنا تاني.
-وانت مين انت كمان ياعم الحلو.
-هاشم ثابت يا ابن الوسـ,ـخه .

هب أمين من مكانه منصدماً يردد:
-ايه؟! هاشم باشا؟
-اه ياعين امك، وطيبة خلاص بقت تبعي وفي حمايا وتخصـ,ـني، فاهم يعني ايه؟؟
-فاهم فاهم ياباشا والله همسح رقمها خالص.
-مش كفايه يالا،..الرقم يتمسح ويتعمل لها بلوك ولو حصل وفكرت تكلمها او حد تبعك يتعـ,ـرض لها، انت عارف هاشم ثابت بيعمل ايه في الي يزعله ولا ايييه؟
-عارف عارف ياباشا، هعمل بلوك حالاً وانا ولا كنت اعرفها لو شوفتها ماشيه في شارع همشي من شارع غيره.
-شاطر عارف مصلحتك.

اغلق هاشم المكالمة وعيناه على طيبة التي ترتجـ,ـف بخـ,ـوف فاقترب منها كي يضمـ,ـها مردداً :
-اهدي خلاص..الموضوع خلص.
-خلص ازاي؟ ده..ده عايزني اروح ابات مع البنات الي شغالين عنده.
-مش هيقدر يهوب منك تاني . كانت لا تصدقه ومازالت ترتجف فقال:
-تحبي تتأكدي؟! اتصلي بيه كده. ناولها هاتفها فحاولت الإتصال بنفس الرقم والنتيجه من اول لحظة الهاتف مشغول فودد:
-شوفتي. كانت مصدومة حقاً ومبهورة فردد:
قولت لك، لازم تعرفي انك مش مع اي حد، انتي مع هاشم ثابت…تعالي شوفي انا جبت لك ايه.

تقدمت معه لتراه قد جلب لها ثياب جديدة وكارت سحب أموال من البنك واخبرها ان تشتري به ما تريد.
وأعطاها كذلك مفتاح للشقة يخبرها:
-عشان لو حبيتي تنزلي، انزلي براحتك.
-بس..
-ما بسش…قولت لك انتي مع هاشم ثابت
-أنت بتعمل معايا كده ليه؟؟
-قولت لك..انتي عجبتـ,ـيني وانا اي حاجة بتعجبني باخدها…وبعدين أنتي شوفتي بنفسك كده أحسن لك مش كده…معايا انتي في أمان.

هزت رأسها بخفوت ثم قالت:
-صح.
-أنا لازم انزل دلوقتي..
-خليك معايا .
-عندي شغل.
خرج من عندها وهي بدات تفتح الأكياس التي أشتراها لها، كانت ملابس متنوعة كل شيء ستحتاجه تقريباً، غزتها بعض الفرحه وهي تحاول ان تصبر نفسها على الوضع الجديد، يبدو ان هاشم ثابت معجل بها، بالتأكيد والا لما فعل معها كل هذا. تبسمت بسعاده، يبدوا كذاك انها على مشارف قصة حب أسطورية.

بعدما انتهى أمين من المكالمة كانت شروق تجلس لجواره تراقبه بتعجب وغضبها يزداد تسأل؛
-انت بتعمل ايه والبت دي فين لحد دلوقتي ،بتعمل ايه انت.
-بعمل لرقمها بلوك.
-نععععم؟! بلوك، مش قولت هتروح تجيبها بالملاية قدامي من شعرها، م\اتيلا
-لاااا ….البت دي تنسـ,ـيها وتشيـ,ـليها من حساباتك دي خلاص بقت حصانه . نهش القلق كبد شروق وسألت متوجسه:
-نعم؟! حصانه ازاي يعني مش المفروض انها خلاااص…دخلت الكوبانية!
-لا..دي بقت تبع هاشم ثابت شهقت شروق بغل:
-ايه؟!
-عارفه يعني ايه؟! يعني الي هيقرب منها هيوديه ورا الشمس.

وقفت شروق بحقد، أتلك هي الخية التي نصبتها لها، سقطت فيها بالمساء وفي الصباح خرجت منها برجل بحجم و وزن هاشم ثابت. اخذت تردد بذهول:
-هاشم ثابت مره واحده..هي عجبته للدرجه دي
-البت تجيب وتجيب اعلى من كده كمان، ده انا كنت ناوي اعمل بيها شغل…بس يالا.
-يعني ايه؟! خلاص كده؟!
-ايوة خلاص.
-لا ماخلاصش…انا وراها والزمن طويل.
-برا عني بقا يا حبيبتي انا مش أد هاشم ثابت . سحبت شروق حقيبتها وخرجت بغل من عنده لا ترى أمامها.

_____السيدة الأولى_سوما العربي______ كان يجلس في مكتبه بشموخ مركز على أوراق قضـ,ـية هامة لديه فتح الباب ودلفت منه فتاة جميلة اقبلت عليه تردد:
-هاشم.
وقف مبتسم ومتفاجئ يردد:
-رقيه؟! ايه الي جابك هنا يا حبيبتي.
-من ساعة ما مشيت امبارح زعلان وأنت مارجعتش وكمان عرفت انك بيت برا البيت. زم شفتيه بضيق وهو يتذكر سبب حزنه وانقلاب مزاجه منا دفعه للمطاوعة أصداقائه والذهاب معهم ليخت أمين وطلب فتاه من شدة ضيـ,ـقه ربما غيرت موده. ملس على فروة رأسها وردد:
-ماعلش يا حبيبتي كان عندي حفله مع صحابي.
-أممم…بابا وماما سألوا عنك

على سيرة والده و والدته زم شفتيه وردد؛
-هاجي أصالحهم بالليل، انتي يالا دلوقتي عشان كليتك.
-حاضر. كانت تهم للخروج من عنده في الوقت الذي دلف فيه رجل طويل أبيض البشرة وملامحه وسيمة يردد:
-هاشم اوبس…ماكنتش اعرف ان حد عندك.

زم شفتيه بضيق من كذب صديقه المتكرر ويظن انه بكل مرة سيمر عليه وهو يكمل في كذبته:
-رقيه، عاش من شافك، عامله ايه؟!
-الحمدلله يا ابيه.
همس بداخله:
-هتجوزك امتى بقا يا روح أبيه.
نطق بها شريف وهو يتأمل حبيبته السريه التي استوطن عشـ,ـقها بقلبه منذ سنوات، كانت ناعمة ومدلله وجميلة، عودها متوسط وكذلك طولها، بشرتها لامعه عيونها لوزيه بلون البني وشعراتها بندقية. بسمتها كنسمة صيف خفيفة تنعش الروح، وهاشم مُلاحظ ورافض، نطق من بين أسنانه:
-بتقول حاجة يا شريف؟!

نطقها هاشم من بين أسنانه ليرد شريف من بين أسنانه :
-لا ابداً
-أنا هستأذن أنا عشان اروح المكلية.
-أوصلك بقااا.

انتهز شريف الفرصه ليردد هاشم :
-لا هي معاها السواق..شيلينك للتقيلة،خليك انا عايزك .
تحركت رقية تخرج من مكتب هاشم و شريف يتابعها بشغف عيناه متعلقه بها فهتف فيه هاشم:
-شررررريف…وبعدين، ايه؟! هتاكل اختي بعينك وانا واقف؟
-م\اتجوزهالي بقا يا هاشم انا بقيت طالبها منك فوق العشرين مره.
-اجوز اختي لواحد فلاتي زيك؟!
-اسم الله!!!
-لا ياحبيبي انا مش زيك ابداً ولا واصل لمرحلتك.
-حوزهالي وهتوب على إيدها والله.
-كنت توبت على ايد ن\اريمان طـ,ـليقتك الي ماقدرتش عليك و طـ,ـلقتها بعد سنة جواز واحدة.
-جوزهالي وشوف.

صمت هاشم بحيرة ثم هتف بحسم:
-لو عايزنا نفضل صحاب انسى القصه دي.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى