Uncategorized

سارة الحلفاوي ١٠

بصتله بصدمة و قالت:
– حاسبك؟ حاسبك إمتى؟! قال الأخير بهدوء:
– من شوية .. عن إذنكوا! و غادر، بصتلُه بضيق و قالت بحدة بتحط الكيس على الطاولة بعنـ,ـف:
– إنت هتبأشش عليا ولا إيه؟!!! غمض عينيه بقلة حيلة منها، و قال بهدوء:
– في واحدة تقول لجوزها هتبأشش عليا!! – كُنت جوزي .. خلاص مبقتش أعتبرك كدا فاهم؟!!
قالت و هي بتشهر بـ سبابتها في وجهه، فـ طالعها للحظات قبل ما يقول:
– لولا إني مش قادر كُنت قومت و أثبتلك إنك مراتي و خليتك تعتبريني جوزك!!

قعدت جنبه و قالت و هي بتفتح الأطباق المغلفة بعناية:
– آدي أخرة الجبروت يا ابن القناوي!!! مش قادر تحرك إيد و لا رِجل!!! إبتسم غصب عنه، مُستعد يتحمل أي كلمة منها تجرحُه مقابل إنها قاعدة قُدامه كدا و عارف يملى عينه منها، قال و خصلاتها المفرودة على ضهرها بيتمنى لو يقدر يغلغل أنامله فيهم:
– فرحانة فيا؟! أخدت قط/عة من اللحمة المشوية، و أطعمته قائلة بحدة:
– فوق ما تتخيل!!

إبتسم و هو بيمضغ الطعام اللي يكاد يجزم إنه إزداد حلاوة بعد ما لمسته، حاول يعتدل في جلسته و يسند ضهره عشان يعرف ياكل، لكنه قطب حاجبيه بألم لما أسند كامل جسدُه على كفه المجروح، لاحظت هي فعلتُه فـ أطعمته بضيق غير مبالية، بينما قال هو بهدوء:
– مكُنتيش عملتي كدا!!

قال و هو بيشاورلها بعينيه على إطعامُه، فـ إبتسمت ساخرة بتقول و هي بصاله في عينيه بقوة معتدلة في جلستها عشان تبقى في مواجهته:
– إنت فاهم غلط خالص، أنا طبيعي أعمل كدا مع أي حد مش معاك بس .. و لو كان أي حد مكانك كُنت عملت نفس الحاجة، إعتبر نفسك غلبان و بعطف عليك!! ضحك بضعف بيقول و هو يكاد ياكُلها بعينيه:
– أنا غلبان؟! عزيز القناوي غلبان؟ قالت قاصدة إغاظتُه:
– و مس*كين كمان!!!

تنهد و مسك كفها بيقول بحنان ظهر منه فجأة:
– أنا فعلًا غلبان و مس*كين و بحبك!! نزعت كفها عنه بعـ,ـنف و قامت من جنبُه بتشاوله بصباعها بحدة و بتهدر فيه بعـ,ـنف:
– إسمع بقى .. أنا مش هفضل أمرَّضك كدا!! إنت خلاص بقيت زي القرد أهو، هجيبلك حاجة تتغطى بيها و هكسب فيك ثواب، بس أول م الصبح يطلع مش عايزة أشوفك سامعني ولا لاء!!! إهتاج صدرها من شدة \ها، رجّع راسُه لـ ورا بتعب بيغمغم:
– ماشي!!!

راحت لأوضتها و خدت غطا، كانت هترميه عليه لكن حالته خلتها تشفق عليه، حطت الغطا عليه و حاجبيها منكمشين بضيق شديد، بصلها و قال:
– طب ممكن شوية ماية؟
– طيب!
قالت بعدما تأففت، و خدت إزازة تانية و رجعتله، مدتها ليه بنفاذ صبر، فـ تعالت أنفاسه بيقول بتعب:
– مش قادر و الله أحرك شبر فيا، جسمي همدان أوي! شربيني إنتِ!!!

– الصبر من عندك يارب!!!
قالت و هي بتفتح غطا الإزازة، و بتقعد جنبه، و بتلقائية شديدة حطت باطن كفها أسفل ذقنه خشية أن تتساقط القطرات على جسدُه، إرتشف هو من الإزازة، يتمنى لو كان بإستطاعته تقبيل كفها المثبت أسفل ذقنه و لا يترك به إنشًا سوى بعد أن يشبعه قبلات، رفع رأسه علامة على إنه إنتهى من الشرب، فـ أبعدت فوهة الزجاجة و غطتها بالغطا و تركتها جواره، قامت و كتفت ذراعيها قائلة بإستنكار:
– الباشا يؤمر بحاجة تانية؟!

– لاء يا قلب الباشا!
قالها بإبتسامة عذبة، فـ طالعته بضيق و سابته و مشيت، قفلت الباب بالمفتاح عليها كويس مغمغمة:
– هعمل إحتياطاتي عشان ميفكرش يعمل حركاته الزبالة دي معايا!!! أسرعت للمرحاض تستحم و تبدل ثيابها لـ قميص للنوم من الحرير باللون البنفسجي الفاتح، قصير يصل لِما قبل ركبتيها، تهدل على جسدها فأظهر قوامها الممشوق، حررت خصلاتها و خلدت إلى النوم بإرهاق *******

بالكاد عِرف يغمض عينيه، من شدة تعبُه نام لكن بعد مُعاناه، و صحي على الشمس اللي تسللت من أبواب الشاليه الزجاجية،  حاول يقوم و حمد ربُه على التحسُن اللي بقى عليه، شال الغطا و أخد الإزازة من على الطاولة عشان يشرب، خرج من الشاليه بيشعل سيجارتُه و هو بيتأمل البحر و ألف سؤال و سؤال في دماغُه، لحد ما خلص سيجارتُه و رمى بقيتها على الرملة، دخل الشاليه و إتوجه للأوضة اللي هي نايمة فيها، حاول يفتح الباب لكنُه كان مقفول بالمفتاح، تمتم بضيق:
– قافلة على نفسك يا نادين!!!

طلع برا الشاليه ب\ و لف حواليه لقى باب إزاز بعرض الحائط عليه ستارة عشان تمنع وصول الشمس ليها، حاول يفتحُه فـ إتفتح، إعتلت الإبتسامه وجهه و توسعت عينيه بلهفة لما بقى قُدامها فعلًا، كانت نايمة على السرير بقميص نوم لم يخفي قدميها الرشيقتان، حبس أنفاسه و عينيه بتمشي عليها بإشتياق حقيقي، من أول خصلات المفترشة الوسادة خلفها، وشها اللي بتزداد براءتُه و هي نايمة، ذراعيها .. و آه من ذراعيها اللذان يحتضنا وسادة صغيرة و رأسها عليها، تمنى لو كان هو بدل تلك الوسادة اللعينة، تمنى لو بإستطاعته الشعور بذراعيها يلتفا حول خصره مجددًا ..

و تغمر رأسها في صدرُه مرةً أخرى، كيف له أن يُحرَم من أشياء كانت تبقيه على قيد الحياة؟ .. كيف يُحرم منها؟ سار بخطوات بطيئة لها، عيناه تتشرب كل إنش منها علُّه يشبع و يكتفي، جلس بجوارها و مال عليها مستندًا بكف فوق الفراش جوار صدرها و بكفُه الآخر أخذ يُغلغل أنامله في خصلاتها، يجذبهم على كفُه و يميل أكثر لكي يستنشق رائحتهم التي إشتاقها، تركهم على ظهرها، يُبعد خصلة ثائرة من فوق مٍحياها و يتركها خلف أذنها هامسًا و قد لمعت عيناه بالدموع:
– وحشتيني .. أوي و الله!

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى