Uncategorized

جوزي العاطل١

الجزء الاول في الليلة اللي محمود قالي فيها إني لازم أدفع مصاريف “عمرة خمس نجوم” لأمه، مكنش حتى كلف نفسه يرفع عينه من على الكنبة. كان قاعد بالترينج، وماسك دراع البلاي ستيشن، وشاشة التليفزيون مفيش عليها غير لعبة شغالة وإزازة حاجة ساقعة نصها فاضي – ولا كأنه بيدور على شغل ولا شاغل باله بمصاريف البيت اللي شايلاه لوحدي بقالي 8 شهور. قال لي ببرود: “أمي محتاجة تروح تزور النبي وتفك عن نفسها شوية. إنتي اللي هتحجزي وتدفعي.. وعايزها فنادق صف أول ع الحرم، ده لو باقية على العشرة وعلى العيلة دي.”

كنت واقفة على الباب ولسه بقلع الكوتشي ونازلة من “شفت” التمريض في المستشفى. رجلي كانت شايلاني بالعافية، ود.ماغي هتنفجر من الصداع. قلت له بهدوء: “أنا مش هدفع مليم في سفرية لأمك.. إحنا مأخرين قسط الشقة بقالنا شهرين والبنك هيحجز عليها.” رفع عينه وبص لي بنظرة كلها كسل وجبروت في نفس الوقت وقال: “خلاص، يبقى تسيبي البيت ده وتمشي وتورينا عرض كتافك.” على أساس إن البيت بيته يعني! من المطبخ، طلعت حماتي “نادية” بضحكة صفراء ومسمومة. دخلت الصالة وهي لابسة عقد لولي وطقم دهب وكأنها رايحة فرح، رغم إنها قاعدة عندنا بقالها أسابيع “مؤقتاً” لحد ما تلاقي شقة تأجرها.

قالت نادية وهي بتبتسم لي كأني عيلة صغيرة بتدلع: “اسمعي كلام جوزك يا حبيبتي.. لازم تدفعي. محمود ده ابني، والست الأصيلة هي اللي تشيل أم جوزها في عينيها وتكرمها.” الكلمة نزلت عليا زي القلم على وشي. عرفت إني بتعامل مع ناس مش شايفين إني بني آد.مة أصلاً، مجرد “بنك” متحرك. وضعت شنطتي، ودخلت المكتب الصغير اللي في الطرقة، وجبت الدوسيه اللي شلت فيه كل الورق والوصلات وعقد الشقة. رجلي كانت ثابتة وأنا برمي الدوسيه في حجر محمود.

كرمش وشه وهو بيقلب في أول صفحة: “إيه ده؟” قلت له: “دي قسيمة طلاقنا.. وبما إنك واثق قوي إن ده بيتك، فخلينا نخلي الموضوع رسمي ونشوف مين اللي هيمشي.” ضحكة نادية اختفت فجأة، ووش محمود هرب منه الد.م. همس وهو بيعدل قعدته بخوف: “إنتي أكيد بتهزري.. مش معقول تكوني بتعملي كده بجد.” قلت له: “لا يا حبيبي، أنا بتكلم بجد قوي.. وقبل ما تبدأ تهددني تاني، بص على المرفقات اللي في آخر الدوسيه.”

محمود قلب الصفحة، وقرأ العناوين المكتوبة بخط عريض، وفتح بقه ومنطقش بولا كلمة. نادية مدت إيدها بصباع مترعش سحبت الورق عشان تفهم فيه إيه. وفجأة.. خبط جامد على باب الشقة.. خبط عنيف كأن حد عايز يكــ,,ـــــسر الباب. محمود بص لي وهو مرعوب: “إنتي كلمتي مين؟” مردتش عليه.. لأن اللي واقف بره مكنش جاي عشاني أنا خالص. لما فتحت الباب، لقيت أمين شرطة ومعاه محضر من المحكمة وست تانية من مكتب تسوية المنازعات. قالت الست: “مدام ليلى؟”

قلت لها: “أيوة أنا.” محمود وقف ورايا وهو بيترعش: “في إيه؟ مين دول؟” أمين الشرطة بص له وقال: “إحنا هنا عشان تنفيذ محضر إثبات حالة وقضـ ـية تزوير ونصب مرفوعة ضدك.” نادية صرخت: “نصب إيه وشريف إيه؟ ده بيت ابني!” أمين الشرطة مابصلهاش حتى وقال لي: “يا مدام ليلى، إنتي تمام؟ محتاجانا نتدخل دلوقتي؟” محمود زق أمه وقال: “لا، ده بيتي أنا!” الأمين بص له ببرود: “معاك عقد ملكية يا أستاذ؟” محمود سكت.. ملقاش رد.

حكايات علي ابو الدهب اسم الصفحه روايات الملك علي الفيس بوك الست اللي مع الأمين بدأت تطلع ورقها وقالت: “أنا من مكتب الرقابة المالية. جالنا بلاغ بخصوص استخدام بيانات الغير وســ,,ـــــرقة هوية لفتح حسابات وقروض بضمان وهمي.” محمود وشه بقى زي الورقة: “تزوير؟ أنا مزورتش حاجة!” نادية صرخت: “دي بتتبلى على ابني!” تجاهلتهم تماماً وقلت للموظفة: “أنا حضرت كل حاجة.. كشوف الحسابات، والرسائل اللي بتهددني بالطرد، ووصلات الأمانة اللي محمود زور إمضائي عليها.” حكايات علي ابو الدهب

اسم الصفحه روايات الملك ع الفيس بوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى