Uncategorized

حلقة خاصة من أنشودة الأقدار

صمت لثوان قبل أن يقول بصياح
ـ القردين الحلوين الحسن والحسين ” أولاد صفوت” فزوا قوموا، و بت يا جميلة يا سوسة جيبي حور في ايدك هي و اسلاوو و كريم البخيل” اولاد هارون و لبنى” و تعالوا عايزكوا في مشوار التف جميع الأولاد حوله ليقول بنبرة مسرحية وكأنه يتحدى جميع الموجودين
ـ تخيلوا أهاليكوا بيقولوا عليا انا وشي يقطع الخميرة من البيت! يرضيكوا الكلام دا! توحدت إجابة الأولاد الذين يُحيطون بمروان في صوتّا واحد
ـ لا طبعًا ميرضيناش.

أخذ يُلاعب حاجبيه بطريقة مسرحية وهو يُناظر كل هذه الأزواج من العيون الحانقة قبل أن يقول بشماتة
ـ لازم كل واحد يعرف حجمه بعد كدا، و ابقوا اختفوا بقى كل واحد اسبوع عشان تداروا الكسفة دي . قهقه مروان و برفقته الأولاد، فقد كان قريب منها بدرجة كبيرة، و يحبونه كثيرًا ليهتف سليم بحنق
ـ حتى العيال باعتنا عشانه. آزره طارق قائلًا
ـ دول ناقص يرفعوا شعار كلنا مروان. تحدث ياسين بمرح
ـ بس والله هو جدع و دمه خفيف، و تأثيره عليهم إيجابي. كويس أنه في حد مننا قادر يكون قريب من دماغهم.

هارون بتهكم
ـ قصدك واكل دماغهم. دخلت أحد الخادمات لتُعلن عن مجيء العريس و أهله، فذهب الرجال لملاقاتهم لتمر الدقائق سريعة، وقد كانت فرح جميلة و رقيقة خط*فت أنظار الجميع و خاصةً عريسها الذي كان الإعجاب يتساقط من عينيه و نبرته حين قال
ـ مش مصدق أن القمر دا بتاعي لوحدي. أخفضت رأسها بخجل ليُتابع قائلًا
ـ طب ردي عليا طيب! فرح بخفوت
ـ ميرسي. رامي بمزاح
ـ بس ! طب قوليلي و أنت كمان حلو.

تمتمت فرح بخجل
ـ أنت كمان حلو.. رامي بنبرة مُغترة
ـ مانا عارف اني حلو. مش محتاج رأيك. رفعت رأسها تناظره باندهاش لاحظه ليُبدل لهجته إلى المرح حين قال
ـ بهزر يا رمضان مبتهزريش! ابتسمت بهدوء و لم تُجيبه لتقترب روان من فرح وهي تقول بجانب أذنها
ـ الحقي يا فرح . وكيل النيابة اللي كان بيحقق معانا في القسم موجود هنا. تنبهت حواسها بغتة لحديث روان قبل أن تقول بتهكم
ـ بتقولي ايه؟ ودا ايه اللي هيجيبه هنا ؟

روان بلهفة
ـ والله هنا. هو انا هتوه عن القمر دا؟ فرح باستفهام
ـ شوفتيه فين؟ ـ كان واقف عند البوابة. رفعت أنظارها إلى حيث أشارت بحديثها، فلم تجد شيء لتهتف بملل
ـ مفيش حد. شكل كدا بيتهيقلك. ماهي الا ثوان حتى جاء وقت إلباس خواتم الخطبة لتتجمع العائلة حول العروسين، و تقوم والدة العريس بتقديم الشبكة ليقوم رامي بالتقاط هذا الخاتم البسيط الذي يحتوي على فص من الألماظ و يضعه في يد فرح التي رفعت رأسها وهي تحركه حتى تُعيد خصلاتها الى الخلف، و إذا بها تلمح ذلك الرجُل المُتعجرف الذي حقق معها ذلك اليوم.

اشتبكت نظراتهم لثوان قبل أن يلتفت هو مُحدثًا أحد الفتيات، و أعادت هي أنظارها إلى عريسها الذي يُناظرها بفخر، وكأنها هدف ثمين وصل إليه لينتهي الأمر بالزغاريد التي انطلقت من كل حدب و صوب ليأتيهم صوت مروان الصارخ حين قال
ـ بااااس أثبتوا على كدا. و أضحكوا عشان الصورة تطلع حلوة. أطاعه الجميع ناظرين إلى عدسة الكاميرا و على وشوشهم ابتسامة عريضة وحده سالم كانت ابتسامته بسيطة ليقترب منه مروان وهو يقول لفرح بمُزاح كعادته
ـ فسحي كدا يا أخت. الصورة دي تخصني. هتاخدي نصيبك و نصيب غيرك ولا ايه؟

ابتسمت فرح و توجهت إلى الناحية الأخرى وهي تحتضن يد زوجها قبل أن تقترب منه قائلة
ـ أفرح يا حبيبي أن شاء الله خير. تدخل مروان مؤازرًا
ـ شوف انا أول مرة اتفق معاها في حاجة. بس أن شاء الله خير.
اتسعت ابتسامة سالم لتمر الدقائق و تنتهي فترة التصوير و تصدح الموسيقى عالية ليبتهج الجميع وسط فرحتهم بعروسهم الجميلة ليُتمتم سالم الذي كانت عينيه تتابع عائلته الكبيرة بفخر. ـ سبحان الذي رزقني هذا من غير حول مني ولا قوة. اللهم اني استودعتك عائلتي، فاحفظهم لي بحفظك الكريم و حبلك المتين من كل شر يا من لا تضيع عنده الودائع.

تمت….

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى