مسك وشها بين ايديه ، و اتكلم بحنيه : اهدي ايه اللي هيجيب فاطمه و لا غزال هنا انتي في أئمن مكان في العالم في بيتي وسط ولادي و امي و ابويا و اخويا و عندك برا غفر يسده عين الشمس واقفين يحرسه السرايه و مافيش نمله بتدخل السرايه غير بعلمي و اما تكون الاول معديه عليهم برا لو روحتي في اي مكان تاني غير هنا مش هطمن عليكي و انا سيبك و نازل شغلي اما هنا مطمن لاني واثق ان مافيش حد هيوصلك
بصتله في عينيه بدموع ، و اتكلمت من وسط بكائها : مش موجودين في البيت بس يقدره يوصله ليه و يقدره يدخله بطرق كتير انت ناسي ان ولادهم هنا مش هنسى اليوم دا أبداً انت مكنتش عارف انا كنت حاسه بيه عارفه انا كنت مرعوبه و بتشاهد على روحي لاني عارفه انه خلاص نهايتي جت و لما انصبت.. مكنتش عارفه اتصرف و لا اعمل ايه من خوفي عقلي وقف عن التفكير و انا شايفاك بتـ.. ـنزف و مش داري بالدنيا
فكرة انهم موجودين في نفس المكان دي رعباني و خوفي الاكتر على ابني اللي لو واحده فيهم عرفت اني حامل مش هتتردد لحظه في قتـ.. ـله رجعني القاهرة تاني حتى لو فتره لحد اما الشرطه تقبض عليهم مسك ايديها اللي بتترعش.. حضنهم بين كفوفه بحنيه ، و بصلها في عينيها بحنان و همس : اهدي و متاخفيش انا عارف ازاي احميكي و الشرطه بتحقق في القضيه يعني كلها مسألة وقت و هيتقبض على واحده فيهم مش بعيد اتلاقى الظابط بيرن عليا دلوقتي يقولي انه قبض عليها
مش عايزين نفكر في اي حاجه تتعبنى و لا توترك عشان اللي في بطنك و عشان برضو صحتك قومي غيري هدومك و تعالي هننزل نتغداء معاهم تحت بقالي كتير مشوفتش البنات فرقان بدموع : انا خايفه يا سليمان على ابني سليمان بابتسامة حنونه : عمري ما هضرك و لا هأذي ابني و زي ما هوا ابنك و بتخافي عليه انا بخاف عليكي و عليه متخافيش يا روح بابا مش هخلي حد يلمس.. شعره منك و لا حتى يفكر مجرد تفكير انه يعملك حاجه
رفع ايديه مسحلها دموعها بحنان ، و اتكلم : بطلي عياط و قومي اغسلي وشك قبلت.. ايديه اللي على خدها ، و قامت من قدامه دخلت الحمام ، بص لطيفها و اتنهد بتعب شديد و هوا حاسس ان دماغه هتنفـ.. ـجر من التفكير خرجت من الحمام و نزلت معاها _ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحَدْهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. على السفره كان الكل متجمع فرقان بصتله و اخدت بالها انه سرحان و مش بياكل ، اتكلمت بهدوء
: مالك يا سليمان مش بتاكل ليه الاكل مش عجبك سليمان بصلها بنتباه ، و اتكلم : كلي أنتي انا شبعت زبيده بحنيه : كلت ايه يابني انت طبقك زي ما هوا لو الاكل فيه حاجه قول اقوم اعملك حاجه تانيه غيره سليمان : لا تسلم ايدك انا شبعت يا أمي الحمدلله فراس بصله ، و اتكلم بهدوء : سليمان عايزك في كلمتين بعد الغداء عز بصلهم ببعض القلق : في حاجه يا ولاد حسسكم مخطـ.. ـوفين كدا من اول القاعده و مش على بعضكم بالذات انت يا سليمان فيك حاجه
سليمان بابتسامة باهته بيداري هموموه فيها : مافيش يا حج متتعبش نفسك عز الدين : متعبش نفسي ازاي انا حافظك و فاهمك كويس فيه حاجه حصلت و كبيره كمان خلصه اكلكم و لينا كلام مع بعض زبيده بصتلهم بقلق ، و خوف : الله في ايه يا فراس قلقتني عليكم يابني ايه اللي حصل فراس كمل اكله بهدوء : مافيش حاجه كنت هكلمه بخصوص المستشفى فيه حاجات في دماغي عايز اغيرها بس انتوا اللي فهمته الموضوع غلط
فرقان بصيت على سليمان اللي بياكل و بيحاول ميوترش الدنيا اكتر من كدا بقلق ، و رجعت كملت اكلها بشرود تاج اتكلمت بتوتر : بابا كنت عايزه استاذن من حضرتك و اخد قمر و نروح نشوف ماما بقالنا كتير مرحناش عندها و لا شوفناها سليمان اتكلم من غير ما يبصلها : لا مافيش مرواح بصيت في الارض باحراج و هي حابسه دموعها ، اتكلمت قمر بندفاع و حماس : بابا ماما بتقول انها هتجيب تاج حطيت ايديها على بؤها تمنع كلامها ، و اتكلمت بارتباك
: اصل ماما جيبه لـ قمر هديه بمناسبة نجاحها سليمان بعصبيه مفرطه : انا مش قولتلكم محدش يكلمها فيكوا كل واحده تسيب تلفونها قبل ما تقوم من على السفره ادام كلمتي مبتتسمعش و بتروحه تكلموهم من ورايا تاج قامت من مكانها و هي منزلها وشها في الارض ، لفت حولين السفره حطيت تلفونها هي و قمر ، و طلعه قامت أسمها و ورها عطر و حطه تلفوناتهم جنب الطبق بتاعه ، و طلعه و هما حسين بنكـ.. ـسار
زبيده بعتاب : براحه يابني عليهم مهما كان انت بتتكلم على امهم و متقدرش تمنع ولادك انهم يشوفها الام أم برضو انت تقدر تستغنى عني لا شوف و انت كبير و متجوز و مخلف كمان و كلها فتره و هتبقى جد ما بالق بقى هما اللي صغيرين و بالذات في السن دا سبهم يروحه و يشوفه امهم و يتكلمه معاها في التلفون مافيش حاجه هتحصل سليمان قام من على السفره و حط التلفونات في جيب الجلبيه ، و اتكلم
: الكلمه اللي اقولها تتنفذ و ولادي انا هعرف اربيهم ازي فرقان مسكت بطنها بألم.. و مسكت بايديها التانيه ايده ، و همسيت : سليمان طلعني اوضتي بصلها و نسي غضبه اول ما حس بتعبها ، حاوط ايديها قامت معاه ، و هي مسكه بطنها و فردة ضهرها عشان متبينش تعبها و طلعت دخلت الغرفة و قعدت على السرير ، قعد قدامها بخوف : مالك ايه اللي تعبك بصتله و شافت الخوف في عينيه ، اتكلمت بحنيه و ندم انها خوفته
: مافيش يا حبيبي حسيت بتقل في بطني بس انا كويسه متخافش سليمان بخوف اشد : كويسه ازاي و انتي بتقولي فيه تقل في بطنك تعالى نروح عند الدكتوره ربطيت على ايديه بحنيه ، و اتكلمت برقه : لا هعمل كوباية نعناع و هبقى كويسه متقلقش عليا سليمان بصلها في عينيها ، و اتكلم بحنان : مقلقش عليكي امال اقلقك و اخاف على مين انا مليش غيرك اخاف عليه هعملك النعناع و هرجعلك على طول مش هتاخر بس انتي متتحركيش من على السرير
قام من قدامها خرج من الغرفة ، دخل المطبخ الموجود في نفس الجناح يعملها النعناع و هوا حاسس بتوتر و خوف شديد جت من وراه و حطيت ايديها على كتفه ، و همسيت برقه : مالك يا سليمان شايل هموم الدنيا كلها على كتافك ليه لف بصلها ، و اتكلم بصرامة أب : ايه اللي حركك من على السرير انا مش قولتلك متتحركيش دخلت في حضنه و حاوطة ضهره بايديها الصغيره ، رفعت وشها و هي في حضنه ، و همست برقه
: مش تعبانه قدا ما خايفه عليك شكلك و انت داخل عليا الاوضه يقول ان ميـ.. ـتلك حد لو مش عايز تحكيلي دلوقتي ممكن تنسى كل اللي حصل و خليك معايا حاوط خصرها بحمايا ، و هوا بيضمها لحضنه بحب : حاضر من غير ما تقولي انا بنسى كل همومي اول ما بشوفك و اشوف ضحكتك القمر دي خدودها اتوردت من فرط خجلها ، و مسحت وشها في حضنه بنعومه : وحشتني سليمان بابتسامة جميله
: و أنتي كمان وحشتيني يا عيون بابا مسك كوباية النعناع ، و اتكلم : تعالي ادخلي الاوضه اشربي النعناع و نامي بعد فتره كان قاعد على السرير فارد رجله ، و ساند بضهره على المخده ، و فرقان قاعده و سانده ضهرها عليه ، و محاوط خصرها مسكت ايديه حطيتها على بطنها و مشيتها عليها بلطف ، و اتكلمت بسعاده : متخيل ان فاضل تمن شهور و اولد و هيجيلي بيبي و هبقى ماما مش مصدقه
عدلت نفسها و هي لسه في حضنه ، و رفعت وشها بصتله : عارف اكتر حاجه مفرحاني هي ايه ان اللي في بطني هيكون منك أنت يا سليمان و اسمك هيتحط جنب اسمه و هيفتخر بيك طول العمر لانك احلى أب في الدنيا حطيت راسها على كتفه ، و كملت كلام : مع ان شكلك صغير اوي على كلمة بابا مش جدو دي بس قولي انت مبتكبرش ليه مش باين عليك خالص ان عندك بنات متجوزه
مرر ايديه على بطنها بلطف ، و اتكلم بصوت رجولي هادي : عشان اعجب و مافيش واحده تديني سن حاوطة رقبته بحدا ، و اتكلمت بنبرة تحذير : أنت بتاعي انا و بس و تعجبني برضو انا و بس مش اي واحده غيري مفهوم بصلها في عينيها بمكر : و أنتي غيرانه على كدا انا اعجب اي واحده في البلد و من غير اي مجهود بس عيني مش شايفه غير واحده بس مجنونه شويه و عقلها مش فيها و مطلعه عيني بس بحبها اعمل ايه
سندت رأسها على كتفه ، و همسيت بخجل و رقه : و انا كمان بحبك يا سليمان رفعت نفسها قبـ.. ـلت خده برقه و بصتله في عيونه ، و همسيت بتوهان : وحشتني اوي يا عيوني في سراية عائلة الجبالي دخل فراس من باب المنزل و سلم على صالح و قعد معاه صالح بترحيب : يا الف اهلاً و سهلا بـ ابن الخال نورت البيت فراس اتلفت حوليه باحراج من الموقف اللي حط نفسه فيه ، و اتكلم
: الله يخليك يا ابو نوح كنت جاي اطمن على نوح صالح بتنهيده متعبه : الحمدلله نوح كويس بس غفران هي اللي تعباني معاها و مش عارف اعمل معاها ايه رافضه الاكل و الشرب و مش عايزه تتكلم مع حد فراس كور ايديها بغضب مفرط من سالم ، و اتكلم بغضب مكتوم : كلوا بسبب الكـ.. ـلب اللي كانت متجوزه بس حقها هي و ابنها مش هيروح بالساهل صالح نزل راسه في الارض بحزن : كنت فكره ابني و ربنا اللي يعلم انا كنت بعمله احسن من نوح و مقصرتش معاه في حاجه
دا انا قسمت الورث على حيات عيني عشانه بس الحمدلله انا راضي بكل اللي قسمهولي ربنا الكلام خدنا و نسيت اضيفك عقبال ما يعمله القهوه هبعت حد ينده لـ نور تشوفها فراس بتلقائيه ، و تسرع : انا مش جاي عشان نور انا جاي اشوف غفران و لو تسمح تندهلها تقعد تحت هنا معانا يعني بحجت اني جاي اشوفها عشان تغير جو و تطلع من الحبسه اللي هيا فيها بصله صالح بعدم ارتياح.، و ندا على الخادمه تنادي غفران ، و على عكس اما اتوقع انها متنزلش بس صدمته و نزلت مع الخادمه
و طلعه قعده في الجنينه تحت صمتهم ، قطع الصمت الغفير : صالح بيه في ست برا طالبه تشوفك صالح بص على بنته و فراس ، و قام : ماشي انا طالع معاك فراس استنى اما صالح بعد ، و بصلها و اتكلم : ممكن افهم ايه اللي انتي عاملتيه دا انتي كنتي هتـ.. ـم-تي نفسك انتي و اللي في بطنك انا فكرة لما تعرفي انك حامل هتهدي و هتبطلي تفكير في قتـ.. ـله بصتله بضياع ، و ابتسمت بمراره
: اللي في بطني خلاص مبقاش موجود روحت عملت عمليه بسيطه خالص و نـ.. ـزلته قبل ما يتولد و يجي على الدنيا و يعرف اللي ابوه عمله في امه و اخوه فراس حس بفرحه دراها بسرعه بصوته الحاد : مش حرام تمـ.. ـوتي روح يبقا ايه الفرق بينك و بينه غفران بمراره : لا مش زيه كنت مفكر اني هفرح لما تيجي تقولي انا حامل من الشخص اللي قتـ.. ـل ابني انا نزلته.. عشان عارفه ان مصيره هيكون زي اخوه و هيـ.. ـمو- على ايديه انزله.. دلوقتي و لا استنى اما يجي و اتعلق بيه بعد كده يروح زي اخوه
مش هممني نفسي كدا ما هممني اني اخد بتـ.. ـاري و حق ابني فراس قاطعها بهدوء ، و هوا بيطلع ورقه و حطها على الترابيزه قدامها : سالم طلقك غيابي و ورقتك اهي غفران بصتله و هي بتمسح دموعها بضهر ايديها بقوة ، و بتتنفس بحريه : احسن خبر سمعته في حياتي أخيراً اتحررت من السجن اللي كنت فيه بس انت عرفت منين و جبت الورقه دي ازاي فراس بصلها بهدوء : انا وعدتك اطلقك منه و انتي في المستشفى و وفيت بوعدي ازاي دي بتاعتي انا المهم عندي انك خلصتي منه و اتطلقتي منه
غفران بصيت على الورقه بحيره : انت بتعمل معايا كل ده ليه متقولش قرابه و انك ابن خال بابا و تبقى في مقام عمي انت من قبل كدا و انت بتسعدني من غير ما حتى تعرفني بصلها بنظره مفهمتهاش ، و اتكلم بنبره غريبه عليها : هتعرفي كل حاجه في وقتها قام وقف ، و اتكلم : استاذن انا و هبقي اجي مره تانيه اطمن عليكي صالح قرب منهم ، و اتكلم : رايح فين ما لسه بدري اقعد شويه كمان
فراس بصله ، و اتكلم بابتسامة : عندي شغل في المستشفى لينا قعدات مع بعض تانيه كتيره عن اذنكم سلم على صالح و اخد عربيته و خرج من السرايه ، صالح بص لطيفه و رجع بص على بنته بحيره شديد في الاعلى نور كانت نايمه على السرير و نوح بيغيرلها على الجـ.. ـرح بخوف شديد انه يوجعها نور بصيت على ملامحه و الخوف الظاهر عليه ، و ابتسمت بحب : خايف بصلها بستغراب و هوا مش فاهم
: هخاف من ايه مش فاهم نور القمر بابتسامة : خايف توجعني باين على ملامحك الخوف نوح بابتسامة و وسامه : لو مخفتش عليكي هخاف على مين غيرك معنديش اغلى منك مسكت ايديه بألم.. ، و اتكلمت