Uncategorized

سارة الحلفاوي ١٣

– إدخلي الأوضة إلبسي البنطلون ده!! – مش هلبس حاجة!! قولتلك ملكش دعوة بيا بقى سيبني في حالي!!!
قالت بعد ما إنتفضت و قامت بتتقدم نحوه، بتخط*ف منه البنطلون و بترميه على الأرض بتقول بإنفعال:
– ملكش دعوة بـ حياتي!!! خلاص أنا إتحررت منك!!! غمض عينيه بيحاول يسيطر على نفسه، رجع بصلها بيقول بحدة:
– هي كلمة واحدة يا نادين، قسمًا بالله لو ما دخلتي دلوقتي و لبستي البنطلون ده .. هدخل معاكي الأوضة و أنا اللي هلبسهولك بنفسي، و أنا أقسمت بالله!

إزدادت حدتها في الكلام بتردف:
– لو فاكر إنك هتهددني بالكلام ده تبقى غلطان!!! – طب ماشي!!! تـعالـي!!!
قال و هو بيجذ*بها من دراعها بع*نف، شهقت و حاولت تفلت منه بخضة، ميل ياخد البنطلون اللي رمتُه، و إتجه للغرفة وسط صراخها:
– سيبني!!! بقولك سيبني إنت بتعمل إيـــه!!!! دخلها الأوضة فـ إرتجف جسدها لما لقته بيقرب منها بيدور على سوستة التنورة صارخًا بع*نف:
– سوستتها فــيــن دي!!! حطت آيديها على صدره بتبعده و هي بتقول برجاء:
– طب .. طب خلاص هغير أنا والله إطلع بس برا!!

سكت، وقف عن الحركة و بصلها و صد*ره بيتعالى، رمالها البنط*لون على السرير و خرج بيقفل الباب وراه بع*نف، وقفت هي تلملم شتاتها، غيرت التنورة و لبست البنطلون، خرجت و أخدت شنطتها و موبايلها و مفتاح عربيتها و هي شايفاه قاعد بيدخن سيجارته و بيبصلها، و من غير كلام إتجهت عشان تمشي برا اليخت لكنها شهقت لما لقته بيتحرك، و بيبعد عن المينا، إلتفتت بتبصله بحدة، و قالت بع*نف:
-أنا عايزة أمشي، لو قعدت معاك دقيقة كمان هرتكب فيك جناية!!

بصلها و قال بهدوء و هو بينفث دخان سيجارته:
– عايز أقعد معاكي شوية .. عايز أمّلي عيني منك قبل ما تمشي و تسيبيني!! إنتفضت قائلة بحدة بتقرب منها مشهرة بسبابتها في وجهه:
– إنت بني آدم مجنون، و أنا مستحيل أقعد معاك لوحدنا في عَرض البحر!! رمى السيجارة في البحر، و قرب منها، حاوط وجنتيها بإشتياق بيقول و عينيه بتمسح محياها بحُب إختلط بحُزن رهيب:
– بحبك أوي يا نادين! و حقيقي ندمان على كُل لحظة زعلتك فيها!

قطبت حاجبيها بتنكمش بجسمها بتحاول تبعد كفيه عن وجنتيها قائلة و عينيها بتبصله بتوسع غاضب:
– و أنا بكرهك يا عزيز، إنت مزعلتنيش بس .. إنت دمرت فيا حاجات كتير أوي!!! سيبني بقى .. سيبني أحافظ على اللي باقي مني!! هزها بع*نف صارخًا بوجهها و قد فُلتت أعصابه:
– و أنـــا!!! أنا أحـافـظ على اللي باقي مني إزاي من غــيــرك!!! صرخت في وجهه بصوت أعلى:
– مــش مُــشكــلــتــي!!!! مش بتاعتي!!! إنت اللي عملت كدا من الأول فينا إحنا الإتنين!!!

دفعته من صدره و مشيت على اليخت في آخره بتقول و عينيها إتملت بالدموع:
– رجعني .. وقف المخروبة دي!! رجع بضهرُه على سور اليخت بيقول بحدة:
مش هرجّعك يا نادين، هنفضل هنا لحد م أقنعك نطلع على المأذون!!! بصتلُه بصدمة، و مشيت نحوه بخطوات عنيفة و هي حاسة إن الشياطين تتراقص أمام عينيها، وقف قُدامه و كادت تصرخ في وشُه، لكن فجأة حسِت بمغص في بطنها، شعور بالغثيان تمسكها، حطت إيديها على بطنها و الإيد التانية على فمها، قطب هو حاجبيه بتوجس و رجع خصلتها الثائرة على ورا بيقول بقلق:
– مالك يا حبيبتي؟

شدته من قميصه و أبعدته جانبًا بتميل على البحر و إستفرغت كُل ما في جوفها، أسرع جانبها قابضًا على خصرها بذراعه القوي و بكفُه يمسح فوق خصلاتها يلملمهم لورا، فضل جنبها لحد ما خلّصت بتصدر أنين متألم بتعتدل في وقفتها و عينيها مغمضة حاطة إيديها على بداية صد*رها، إلتقط هو إزازة مياة من على الطاولة و ملأ كفه منها بيمسح على وشها و فمها، إستغرب نفسُه، محسش لحظة بالقرف رُغم شخصيته المتأنفة فهو يش*مئز حتى الشُرب من مكان أحدهم، يش*مئز لمسات أي شخص له، فما بالُه لا يش*مئز من رؤيتها تستفرغ، و لا يش*مئز من إزاحة بواقي تقيُئها بكفُه، إبتسم على

شخصيته اللي إتغيرت على إيديها، خدها من كفها برفق و قعدها على الكنبة و قعد جنبها، مقدرش يمنع نفسه من جذبها لأحضانه بإشتياقٍ رهيب، بيمسح على شعرها و ظهرها وسط همهماتها بتعبٍ:
– سيبني .. رجّعني!! قبّل جبينها بعشق، و بعد عنها بالعافية و هو بيقول بحنان:
– حاضر يا حبيبتي .. هعملك اللي إنتِ عايزاه كله!! رفعت عينيها المُرهَقة و المُرهِقة له، بتقول:
– هترجّعني دلوقتي؟

– هرجّعك دلوقتي!
قال بيميل على جفنيها يقبلهما بحنوٍ، أخدها من كفه فـ قامت، لكن رجعت تاني في ح*ضنه بتسند على صدره، قال هو برفق:
– إنتِ تعبانة يا نادين، ناكل و نمشي طيب؟ نفت براسها بتقول:
– لاء مش جعانة .. أنا تعبانة، البحر تعَبني!! – تنامي طيب؟
قال و هو بيربت على ضهرها و بيمسح عليه، بصتله بتردد فـ أسرع يحثها:
– متخافيش، هتدخلي الأوضة واقفلي عليكي الباب و نامي براحتك!!! و لإن راسها فعلًا تقلت .. فكرت في الموضوع قبل ما تقول:
– ماشي!!

حاوط كتفيها بيمشي معاها برفق، لحد ما وصلها للأوضة، إستلقت على الفراش فـ مسح هو على شعرها قبل ما يمشي و يقفل عليها الأوضة، بيقف قدام البحر بينفث دخان لُفافة التبغ الخاصة به بيبُص للبحر بعيون حزينة!! ******** إستفاقت من نومها، فركت عينيها و بصت حواليها بدهشة بتتسائل هي فين، إستوعبت المكان فـ إنتفضت شاهقة يتثول و هي بتجري على برا:
– يلاهوي!! إيه اللي نيمني هنا!!! جريت على بهو اليخت فـ لاقته قاعد بيتفحص هاتفه، رفع راسه ليها و قال بدهشة:
– مالك يا حبيبتي؟

أسرعت بتبص حواليها لقت الشروق بيطلع، جريت عليه بتقول بإرتباك:
– بقولك إيه .. رجعني بقى!! يلا قوم شوف اليخت عايزة أرجع!! حط هاتفه جانبًا بيقول برفق:
– طيب إهدي و أقعدي، هرجّعك دلوقتي!! – ماشي، قالت و هي بتجلس بتبصله بإستغراب مش مطّمنة لهدوءُه و طاعته الغريبة ليها، لكنها فعلًا لقت اليخت بيتجه للمينا، طلع هو و وقف بيتأمل البحر، و لقته بيقول بهدوء:
– كان نفسي أوي نكمل مع بعض يا نادين .. تخلفي مني، و نربي عيالنا سوا، نعجز مع بعض، على أد مـ أنا نفسي إن السيناريو يمشي كدا، على أد م تعبت ..

تعبت من عِندك و الجبروت الغريب اللي بقيتي فيه، مش عايز تبقي قاعدة معايا غصب عنك، هسيبك يا نادين، هسيبك تعيشي حياتك زي م إنتِ عايزة، بس مش هيأس أطلُبك من ربنا، و أدعي إنه يحنن قلبك عليا! بحبك أوي يا نادين .. بمو*ت فيكِ و معنديش غيرك، و عُمري يما هنسى الأيام اللي عيشتها معاكِ، و لا هنساكِ أبدًا!!
إحنا وصلنا، و عربيتك برا على فكرة .. بعت حد يجيبها، مفاتيحها في شنطتك، إمشي لو عايزة!!!

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى