نهضت مسرعة برغبة طامعة، وأسرعت تؤيد حديث نعمة: – هو حديت بعد حديتك يا ست نعمة هجول إيه الست عهد خاطية ومعتحافظش على شرف چوزها سي عمران النچع كلياته مهيبجاش ليه سيرة ولا حديت غير إكده. أشارت بيدها بعجرفة سامحة لها بالذهاب ووجهت حديثها نحو حسن مغمغمة بخبث: – هنشوف كيف عمران هيجدر يكمل وياها بعد إكده بت هنية. ابتسم الآخر باستحسان يشاركها مخططها الماكر: – زين ما عِملتي يا عمة.
بقيت تفكر فيما سيحدث بعد الآن تلك الأفعى تهددها أنها ستخرجها من العائلة إذًا ستريها هي، مَن ستخرج وكيف سيستكمل معها حياته ويدافع عنها بعدما ستصبح سيرتها كالمضغة على ألسنة جميع مَن في النجع، ستريها المكر والشر على حق لتجعلها تندم وتعلم مَن هي نعمة الجبالي وكيف تصل لما تريده بكل الطرق الممكنة.. ❈-❈-❈ في المساء..
أعدت عهد ذاتها في انتظار عودة زوجها بعدما قررت الاستسلام لعشقه الضاري ومحاولة مجاراته بعدما تأكدت من صدق هواه ومشاعره المغرمة بها حتى وأن كانت لم تحبه بتلك الطريقة الشديدة لكنها ستحاول مقررة أن تعطيه فرصة وتترك ذاتها أسيرة لذلك العشق الذي يغزو قلبها دون استئذان.
قررت أن تعد ذاتها كما اعتادت لتستقبله بهيئة حسنة وابتسامة سعيدة، ارتدت قميص من اللون الأسود الذي يتناسب مع بشرتها البيضاء ويستطيع إبراز جمالها الساحر مطرز عند نهديها يصل إلى كاحليها حيث يغطي جسدها بالكامل بينما يكشف ذراعيها رافعة خصلات شعرها في كعكة متناثرة وعلامات ملكيته ليلة أمس تظهر فوق عنقها باللون الأحمر، ابتسمت بسعادة معجبة بذاتها منتظرة أن ترى ذلك الإعجاب داخل عينيه أيضًا كما اعتادت ليرضي كبرياءها الأنثوي وتشعر بالسعادة تغزو قلبها.
تريد أن ترى موجة عشقه وتستمع إلى حديثه الشغوف الذي يظهر غرامه بها، لم تنتظر كثيرًا ووجدته يدلف الغرفة أغلق الباب مسرعًا عندما لاحظ هيئتها الفاتنة التي خطفت بصره و تثاقلت أنفاسه بينما ضربات قلبه تسارعت بضراوة، ابتسمت عندما رأته يقترب منها متناسيًا كل ما حوله لم يتذكر سواها اقتربت منه فأسرع هو يحاوط خصرها يجذبها منه حتى تلاصق جسدها بجسده المشتعل بلهيب مضطرم وازداد لهيبه عندما همست أمام شفتيه بدلال: – اتأخرت عليّ اتوحشتك جوي فضلت مستنياك جد إكده كنت هروح في النوم.
همس بنبرة متثاقلة حثيثة يحذرها: – اوعاكي.. اوعاكي تنامي بعد إكده جبل ما أچي. كادت أن تتحدث وتجيبه لكنه أسرع ملتقط شفتيها في قبلة عاشقة بشغف وغرام قوي يسيطر عليه، ابتعد سامحًا لها فرصة لتلتقط أنفاسها المكتومة بداخله وبدأ يلثم عنقها بنهم تاركًا ملكيته عليه من جديد، ليريها كم هو يهواها، يخبرها أنها الامرأة الوحيدة القادرة على السيطرة عليه وجعله في تلك الحالة المغرمة التي عليها الآن وهي بين يديه.
كانت تنام داخل أحضانه بسعادة شاعرة بالارتياح لكن فجأة اعتلت صرخات الغفير هاتفًا باسمه في الخارج وبعض الهمهمات التي تصدر في الداخل بالقرب من الغرفة، أسرع يرتدي جلبابه الساقط أرضًا مسرعًا تارك إياها تجلس فوق الفراش بملامح وجه قلقة تدعي ربها ألا يكون هناك شيء سيء، ولج الشرفة مسرعًا مغمغمًا بجدية: – إيوه يا عوّاد حُصل إيه عاد؟ أخفض بصره أرضًا ولا يدري كيف يخبره لكن لابد أن يعلم، فأجابه متنهدًا بحزن: – النار مسكت في الأرض اللچديدة حرجتها وحرجت المحصول كلياته يا سي عمران.
بقي عمران يتطلع نحوه بعدم تصديق مغمغمًا بحدة قاسية، والشرر يتطاير من عينيه بغضب: – طب اسبجني أنت والرچالة هناك وأني چاي شهلوا يلا. ولج إلى الداخل مسرعًا بينما هي نهضت وبدأت ترتدي ثيابها بعدما استمعت إلى تلك الفاجعة التي حلّت عليه عالمة بمدى حزنه وغضبه الذي ظهر مما حدث ترى النيران منبعثة من عينيه الغاضبتين بضراوة.. ❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈ رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
فضلًا يا غاليين نوصل الفصل لـ 300 ڤوت عشان حقيقي التفاعل مخزي وفالنازل فضلًا كل المهتم بالرواية حتى لو بيقرأ في صمت يعمل ڤوت على الفصل ده عشان كنت بفكر أوقف نزول الرواية واتباد اتمنى الفصل يوصل ل 300ڤوت ومتتجاهلوش زي ما بيحصل دايمًا، قراءة ممتعة يا غاليين♥️ ❈-❈-❈-❈-❈-❈
كانت عهد تجلس مع الجميع تنتظر عودته بلهفة والقلق يسيطر عليها، لم تهتم لهمساتهم التي تعالت يتحدثون عنها، ونظراتهم المُعلقة نحوها، كان عقلها منشغلًا بأمره عالمة أنه سيكون حزين، وجدت تلك العينين المعلقة نحوها لم تكن سوى نظرات حسن لكن تلك المرة لم تفرح بها، قابلتها بضيق وقد امتعضت ملامح وجهها بعدم رضا تؤكد كرهها له وانبثاقه من قلبها الذي تأكد من خطأ اختياره بعدما رأى على يد عمران كيف يكون العشق الحقيقيّ!
هبت واقفة بسرعة عندما رأته يدلف الى المنزل بوجه مكهفر مقتضب والحزن أنهك ملامح وجهه اقتربت منه ملقية ذاتها داخل أحضانه متناسية جميع العائلة الذي يطالعونها بضيق ساخرين هاتفة بخفوت: – ولا يهمك حاچة، الدنيا كُىلياتها فداك متزعلش حالك لچل خاطري عنديك. شدد من احتضانه عليها هامسًا بحنان: – معنديش أغلى من خاطرك يا عـهـد الجـلـب. خفق قلبها بداخلها وازداد خجلها بعدما استمعت إلى اسمها منه بنبرة لا مثيل لها، همهمت تجيبة بخجل: – يُبجى بلاها زعل عشان هزعل أنا كُمان والله.
طبع قبلة حانية فوق كفها مبتسمًا بسعادة لتحقيق ما كان يتمناه، كان يتخيلها دومًا بجانبه بالأوقات العصيبة التي يواجهها بمفرده دون أن يهتم أحد لحزنه وها هي الآن تفعل ذلك.. رمقتها نعمة بضيق، وامتعضت ملامحها مردفة بتهكم ساخرة: – شوفي يا فَهيمة الستات ودلعها عاد، جال جامت چريت في حضنه كنها عتحبه ودايبة فيه بِت هنية عينها بجحة معتختشيش. غلت الدماء بداخلها بغضب، وأردفت بحدة قاسية: – بزياداك يا عمران دلع ماسخ جولي ايه اللي حصُل جلبي متوغوش وأنت واجف مع مرتك.
تطلع نحوها بامتعاض مقتربًا منها، وهي لازالت داخل أحضانه متنهدًا بضيق وأجابها بجدية: – هيكون إيه اللي حُصل يمّا المحصول كلياته اتحرج، الحريجة كَت كَبيرة. مصمصمت شفتيها ساخرة وأردفت بتهكم وعينيها معلقة بكره شديد نحو تلك القابعة داخل أحضانه تربت فوق كتفه بحنان: – ياخيبتيّ جادر تجولها كنها حاچة مليحة، وجعة مربربة وجعت علينا كلياتنا، وأنت واجف تتمسخر ويّا المحروسة. شعرت عهد بنشيج جسده الغاضب المستندة عليه وبروز عروقه الظاهرة ويده التي اشتدت على ضمها عاكسة غضبه المتوهج سارعت تربت فوق كتفه مرة أخرى بحنان وتمتمت ترد عليها بدلًا عنه بهدوء:
– فداه الدُنيا وما فيها ياست فَهيمة، محصول ايه اللي عنتحدتُ عليه عاد. قبل أن ترد عليها تحدثت نعمة تزجرها بعنف حاد أخرستها: :- وانتي يا عهد إيه اللي يدخلك بيناتنا واحدة عتتحدت ويّا ولدها تكتمي وتخليكي في خالك ملكيش صالح بينا مبجاش غير اللي كيفك هو اللي عيتحدت ويرد على ستك فهيمة. شحب وجهها بضيق، وأردفت تدافع عن ذاتها بحدة: – وأني متحدتش في حاچة متخصنيش أني بجول لچوزي يعني راچلي مجولتش حاچة عِفشة.
لوت شفتيها ساخرة، وأجابتها بسخط: – وانتي تكتمي كيف ما جولتلك ومتتحدتيش ويانا بعد إكده مرايدينش نسمعُ حديتك وچوزك وراچلك تتحدتي معاه فوج مش جدامنا اختشى واتحشمي شويّ. هدر بها عمران بعنف معلنًا اعتراضه المحتدم: – عـمّـة ملكيش صالح بمرتي، مرتي تتحدت وتجول اللي رايداه في أي وجت. اعترضت والدته بعنف مستهزءة لحنانه الزائد: – ماهو دلعك الماسخ دِه هو اللي ركبها علينا ومحدش هيجدر يوجفها بعد إكده، بجت عتتجلع علينا. صدر عنه تنهيدة حارقة من ذلك الحديث الدائم، وأجابها بجمود مقتضب:
– لاه يمّا أني مرتي زينة ومعتجفش جصاد حد طول ما عيتحدت صُح. استمعت إلى حديثه ساخرة لكنها تحدثت بجدية عما حدث، وتلك الخسائر الفاجعة التي ألحقت بهم: – مهياش جصتنا مرتك وانها زينة ولا لاه، دلوك الخسارة ديه مين اللي هيتحملها وكيف ما جولت المحصول كلياته راح كيف الريح الطايرة يعني خسايره كَبيرة. قبل أن يتحدث غمغم حسن مسرعًا بمكر: – هو طبعا يمّا، هو اللي عيتحمل خسارته كيف ما هو المسؤول عنيه.
تعالت همهمات الجميع مؤيدين لحديثه حيث كان حسن يمقه مبتسمًا بشماتة كما لو أنه سعيد بذلك الضرر الذي حلّ عليهم كالصاعقة، تنهد عمران بغضب بعدما علم أنه سقط عليه هو فقط بعدما قرر الجميع أن يتحمل هو تلك الخسارة لأنه المسؤول عنها يتعاملون كما أنه هو مَن فعلها عمدًا. كان عهد ترمقهم بغضب عندما رأت الخذلان يبدو بوضوح داخل عينيه التي تبوح بما يكتمه داخل قلبه بعدما رأى قسوتهم عليه لكنه لازال يقف شامخًا يحاول ألا يظهر ذلك.
شعرت بالغضب عندما قرأت ما بداخله فهتفت معترضة: – وه كيف يعني انتوا خابرين للي عتجولوه الخسارة ليه والمكسب للعيلة كلياتها فين العجل إكده. تطلعت نعمة نحوها بغضب، وقبل أن تتحدث غمغم عمران بجدية: – خلاص يا عهد وأني هتحمل اللخسارة كيف ما جولتوا.
أنهى حديثه وسار إلى الأمام وهو يصطحبها معه متوجهًا إلى غرفته بسرعة كبيرة كما لو الشياطين تلاحقه صافعًا باب الغرفة خلفه بقوة، وتركها جالسًا فوق الفراش والغضب الجامح يغزو عقله يحاول السيطرة عليه حتى لا يفعل شئ يندم عليه بعد ذلك، جلست بجانبه فوق الفراش بعدما تحررت من الملابس التي كانت ترتديها لم تبقَ سوى بذلك القميص الأسود واضعة يدها فوق كتفه بهدوء تقضي على أفكاره اللاذعة مغمغمة بحنان: – متزعلش حالك والله اللي حصُل دِه خير وربنا هيعوضك ويكرمك بحاچة
أكبر وأحلى، المحصول مكانش من نصيبك.
اومأ برأسه أمامًا، فهتفت بتوتر معترضة: – بـ… بس برضك كيف توافجهم في حديتهم الماسخ عاد الخسارة والمكسب للكل. اعتلت أنفاسه بضيق، وأجابها بهدوء: – معيفرجش المهم أعوض الخسارة ديه في أجرب وجت. رأت الوجع يلتمع داخل عينيه شعرت بالحزن داخل قلبها الذي بدأ ينبض له بعدما رأت عشقه الصادق لها وقلبه المغرم بها عالمة أن ليس هُناك أفضل منه، حاولت أن تساعده في ذلك الأمر الوخيم، نهضت تفتح الخزانة الخاصة بها أخرجت منها صندوق خشبي وتوجهت نحوه من جديد تعطيه إياه، قطب حاجبيه متعجبًا وسألها في دهشة:
– وه ايه دِه يا عهد؟ وضعته بين يديه واستندت برأسها فوق كتفه مبتسمة وأردفت توضح له الأمر بهدوء: – دول دهباتي اللي چبتهم ليا اول چوازنا والبجية من امّا كانت مهملاهمليّ جبل ما تمـ,ـوت خدهم أني مرايداش حاچة.